Shared by شؤون استراتيجية (@Strategyaffairs) 1 year ago

TwitMail : 224, following: 0

9,787 views , 2

المسار الاستراتيجي لتنظيم دولة العراق الإسلامية

يجمع كل من راقب مسار الجهاد في بلاد الرافدين أن فترة قيادة الزرقاوي ومن بعده أبو عمر البغدادي كانتا الفترة التي قصم الله فيها ظهر الحملة الصليبية في العراق وأن المرحلة التي أعقبت رحيل الشيخين أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر هي المرحلة التي بدأ فيها أفول نجم الجهاد في بلاد الرافدين ولا يرجع ذلك لمصاعب جديدة بقدر ما هو اتجاه استراتيجي جديد أدى لتدهور الخط الجهادي برمته والذي اختزل في قتال الصحوات وارهاب عوام الشيعة كأهداف رئيسية إلا أن المشكلة ليست في هذا الانحراف الاستراتيجي بل في توقيتاته التي وظفت لخدمة المشروع الإيراني في العراق وهذا أمر كنا نسخر منه عند سماعه ونقول بأنها دعاية وإشاعات أمريكية لتشويه صورة المجاهدين في العراق إلا أن الأحداث أثبتت جدية هذه التهمة فالمراقب لنوعية وتوقيت العمليات الكبرى لجماعة دولة العراق الإسلامية يرى بوضوح تناغم الأهداف والتوقيتات مع مصالح حكومة المالكي سواء في تشتيت معارضة الأحزاب الشيعية له والتي تأتي المفخخات في الأحياء الشيعية بقصد ارغامهم على التمسك بالحكومة طلبا للحماية من الإرهاب السني أو كانت في اغتيالات قادة الصحوات ورموز أهل السنة المعارضين للمالكي أو حتى من ناشطي الحراك الشعبي كما يحدث الآن ولا يظن هنا أني ضد استهداف مجرمي الشيعة الذين أذاقوا أهل السنة فنون العذاب كما يفعل إخوانهم النصيرية في سوريا ولكن لماذا تأتي هذه التفجيرات كلما ضاق الخناق السياسي على المالكي كالتفجيرات التي جرت أثناء الأزمة السياسية التي طالبت فيها الأحزاب بطرح الثقة بالمالكي قبل أكثر من عام فجاءت المفخخات في وسط الأحياء الشيعية لتفتيت التحالف الشيعي السني التي كان يريد الإطاحة بالمالكي ثم جاءت تفجيرات (الأحد الدامي) في نفس اليوم الذي صدر فيه حكم الإعدام على نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لتأكد صدق اتهام حكومة المالكي له بدعم الإرهاب فتلك التفجيرات فهمت على أنها انتقام من حكم الاعدام بحق الهاشمي ! ولا يظن أحد أيضا أني ضد استهداف الصحوات ورموزهم الذين كانوا رأس حربة في حرب الأمريكان علينا ولكن لماذا تستنفذ طاقة المجاهدين في استهداف الصحوات طوال الأعوام الماضية وبطريقة لا تؤدي إلى القضاء عليهم بل إلى ازدياد أعدادهم والمطلع على عمليات نسف بيوت الصحوات يعرف قصدي ! فما فائدة قتل صحوجي إن كانت عشيرته ستثأر له بعد ذلك ؟ في الأيام الماضية حصل تفجير في مقر مرشح للإنتخابات البرلمانية وهذا المرشح من زعماء قبيلة الجوارين فبأي مقياس نفذت هذه العملية ؟ وهل يساوي هذا الهدف إن صح تسميتنا له هدف هل يساوي التضحية بأخ استشهادي ؟؟ وهل ستسكت عشيرته عن هذا التعدي الذي طال رأس من رؤوسها ؟ ولماذا يستهدف مرشحوا القوائم السنية دون غيرهم ؟ وفي ظل هذه الاعتبارات يجب أن نسأل أيضا لماذا هدأت عمليات المفخخات ثم عادت بقوة مع بداية الربيع العراقي ! ولماذا يترك عيفان السعدون طوال سنين الحرب ولا يتم اغتياله إلا بعد أن أعلن معارضته للمالكي بيوم واحد !! وفي وسط فعاليات الحراك الشعبي السني المطالب بإسقاط المالكي ولماذا يترك مفتي حماس العراق طوال الأعوام الماضية ولا يتم اغتياله إلا بعد مطالبته بإسقاط المالكي بيوم واحد كذلك ! وفي وسط الحراك الشعبي الذي يفترض أن المصلحة تحتم تركه يتطور وينمو حتى ينجح في تجييش الشارع ضد المالكي ولماذا تقوم حكوم حكومة المالكي بإصدار قائمة مطلوبين تحتوي على 200 ناشط في تنسيقيات الحراك الشعبي فتقوم جماعة الدولة وبعد ذلك بيوم بإصدار قائمة مطلوبين من 80 شخص جميعهم مذكورين في قائمة ال 200 شخص التي تطاردهم حكومة المالكي ؟؟ يجب أن نسأل أنفسنا لماذا تأتي المفخخات لإبعاد مناطق الشيعة عن تأييد المطالبة بإسقاط المالكي ولماذا تأتي الإغتيالات لتشتيت وإرباك الحراك السني في الأنبار ؟ لمصلحة من هذا ؟ هل من مصلحة المجاهدين اجتماع الشيعة مع المالكي وتشتيت محاولات اجتماع أهل السنة أو أن مصلحتهم في تفرق الشيعة واجتماع أهل السنة ليقود بالنهاية لإضعاف وإسقاط المالكي أو قيام ثورة شعبية ضده تتحول مع الوقت لثورة جهادية كما حدث في سوريا ؟ فالمجاهدين في سوريا لم يعلنوا عن أنفسهم في البداية ولم يضايقوا الحراك الثوري ولم يفرضوا الوصاية عليه بل تركوه ينمو ويتطور من تلقاء نفسه حتى لا يعطوا للنظام ذريعة إعلامية تقنع الناس بأن الإرهابيين خلف الثورة وبذلك تسارعت وتيرة انضمام أغلب شرائح الشعب السوري فاضطر النظام لإعلان الحرب عليهم فاضطروا هم لحمل السلاح وهنا ظهرت الحاجة للمجاهدين وانتقلت المبادرة إليهم مدعومين بقوة الشعب بعد توفيق الله وعونه وهكذا كان الطريق الذي من المفترض أن يسلكه مجاهدوا جماعة دولة العراق لا أن يقفوا دون انضمام الناس للثورة عبر التفجيرات والاغتيالات يمنة ويسره وبلا مردود سياسي أو عسكري سوى إنقاذ رقبة المالكي من الثورة ! وهذه الأمور لا تحتاج لطويل بحث لفهمها فبساطة المعادلة ووضوح الطريق تضع شكوك على من يأبى إلا أن يسلك هذه الطرق التي ثبت أنها لا تخدم إلا العدو الإيراني فلا يمكن أن تكون هناك قيادة جهادية تسير في هذا الإتجاه إلا إن كانت مخترقة بشكل ما !

Comments

Shared by AbouAlFida1 1 year ago
إتق الله في نفسك إنك تطعن في الجماعة بكلها
Shared by AladinDridi 1 year ago
الإختراق يكون في بعض الأحيان ليس مخابرتياً بل إختراق فكري فعندما ينحرف الفكر يخترق المنهج !
Shared by radwan_icid 1 year ago
في الحقيقة كلام مهم جدا ويجب متابعته
Or to leave comment using your Twitter account.