Shared by Dr. Safran Almakaty (@Drsafran) 4 months ago

TwitMail followers: 0, following: 0

328 views

السبت الاستراتيجي (31) : خلاصة، قراءة، وتعليق

بسم الله الرحمن الرحيم السبت الاستراتيجي (31) : خلاصة، قراءة، وتعليق Saturday Strategic Review (31): Summary, Reading, and Comments لعبة الأمم في هيئة الأمم المتحدة: تحقيق مصالح الدول الكبرى الأمم المتحدة (UN)، هي منظمة دولية أهدافها المعلنة هي التعاون في مجالات القانون الدولي، الأمن الدولي، التنمية الاقتصادية، حقوق الإنسان، وتحقيق السلام العالمي. تأسست الأمم المتحدة في عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية لتحل محل عصبة الأمم، لإيقاف الحرب بين البلدان، وإيجاد مساحة من الحوار بينهم. ويعمل تحت مظلتها منظمات فرعية متعددة لتقوم بتحقيق المهام الخاصة بها. وتؤكد وثائق الأمم المتحدة أن لها هدفين رئيسيين هما السَّلامُ والكرامةُ الإنسانية. فإذا اندلع قتالٌ بين قطرين أو أكثر، في أي مكان، يجوز أن يُطلَب من الأمم المتحدة التدخل لمحاولة وقفه. وبعد توقف القتال يجوز للأمم المتحدة القيام بوضع التدابير اللازمة لمنع تكراره مرة أخرى. ولكن الأمم المتحدة تحاول قبل كلِّ شيء معالجة المشاكل والنزاعات قبل أن تتفاقم وتؤدي للقتال. ومن أهداف الأمم المتحدة الأساسية تحديد أسباب الحرب لإيجاد الوسائل الكفيلة بإزالتها. أُنشئت هيئة الأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1945م، بعد الحرب العالمية الثانية بفترة وجيزة. فبينما كانت الحرب تقترب من نهايتها، قررت الدول التي وقفت ضد ألمانيا، وإيطاليا، واليابان ألاّ يتكررَ حدوث مثل تلك الحرب مرة أخرى. فاجتمع ممثلو تلك الدول في سان فرانسيسكو ـ كاليفورنيا ـ الولايات المتحدة في إبريل 1945م، وتوصلوا إلى خطّة لإنشاء منظمة تساعد على حفظ السلام في العالم. ثم أُدرِجت تلك الخُطّة في وثيقة سُمِّيت ميثاق الأمم المتحدة قامت بالتوقيع عليه 50 دولة في يونيو 1945م، فصارت من أوائل الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة. ومنذ ذلك التاريخ انضمت أكثر من 100 دولة أخرى كان معظمها لا يزال مستعمرًا عند إنشاء هيئة الأمم المتحدة. وباستثناء دول صغيرة جدًا فإن الدولة المستقلة الوحيدة التي لم تنضمَّ للأمم المتحدة هي سويسرا (www.marefa.org). منذ تأسيس هيئة الأمم المتحدة 1945م كمنظمة دولية لحفظ الأمن والسلم الدوليين ولتوثيق الصلات بين الشعوب والدول (بعد فشل التنظيم الدولي السابق المسمى عصبة الأمم) وهي تعمل في نطاق المسموح به من الدول العظمى المؤسِسة لها، وقراراتها في القضايا السياسية الخلافية التي تكون أحد أطرافها دولة عظمى أو حليفا لها لا تصدر بالضرورة بما يتوافق مع الحق والعدالة، بل بما تسمح به موازين القوى والتفاهمات بين الدول الكبرى. وعندما تغيب هذه التوافقات والتوازنات فإن القضايا محل الخلاف تبقى في أروقة الأمم المتحدة لعشرات السنين دون حل أو يتم حسمها بالحرب المباشرة أو من خلال الوكلاء. ومخرجات الحرب يتم تمريرها من خلال قرارات دولية أو بمباركة الأمم المتحدة. التعليق: لعبة الأمم هي مجموع الاستراتيجيات والتكتيكات التي توظفها الدول، خصوصاً الكبرى، في المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية بطرق شرعية أو غير شرعية لتحقيق مصالحها ولتحييد منافسيها. وهي السياسة الواقعية في عالم اليوم تقوم على المصالح في كثير من الأحيان وليس على الاخلاق او التوجهات الفكرية أو الدينية أو المتطلبات القانونية، لأن واقع وحقيقة العلاقات الدولية المعاصرة التي تمارس في المنظمات الدولية تستفيد منها الدول التي تفهم أن لعبة الأمم اليوم تقوم على المصالح الاقتصادية والسياسية. ولعبة الأمم لعبة متواصلة حربا أو سلما ولا يتورع الفاعلون فيها عن توظيف الشرعية الدولية إن خدمت مصالحهم، وتجاوزها بل والعمل ضدها إن تعارضت معها؛ وليس شرطاً تتوافق في كثير من الأحيان مع مقتضيات العدل والإنصاف. ولذا فهي لعبة تمتد داخل المنظمات الدولية، ما يجعل مخرجات هذه المنظمات متوافقة غالبا مع مصالح الدول الكبرى وبعض الدول التي تعرف قواعد اللعبة السياسية والاقتصادية الدولية المعاصرة، لهذا يعتبر توظيف المال والمساعدات بشكل عام كأداة في التأثير على سياسات ومواقف الدول الصغيرة وقرارات المنظمات الدولية جزءا من لعبة الأمم ومن السياسة الواقعية لعالمنا المعاصر. فرغم المحاولات الكثيرة والجادة من دول العالم المحبة للسلام والملتزمة بالشرعية الدولية لجعل الشرعية الدولية أكثر إنصافا وحيادية، وبالرغم مما تقدمه الأمم المتحدة من مساعدات إنسانية للدول الفقيرة وتشكيلها منبرا لتطرح الدول والشعوب مشاكلها وتوصلها للرأي العام العالمي، إلا أن ما يجري داخل أروقتها ما هو إلا انعكاس لما يجري خارجها من صراعات ومصالح وتوازنات دولية. وتستمر الدول الكبرى الأكثر تأثيرا وقدرة على توجيه الشرعية الدولية، وتوجيه مخرجاتها، بما يخدم مصالحها، أو على الأقل بما لا يتعارض معها جذريا. المصدر: (www.hespress.com/writers/375647.html).

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.