Shared by محمد الوشلي الحسني (@Mwashali2) 1 year ago

TwitMail : 22, following: 0

702 views

No-Subject

تقرير المصير والشرعية الدستورية =ء==================== بقلم: عبدالرب السلامي فرض الوحدة بالقوة وفرض الاستقلال بالقوة خيارات قسرية ستنتج بالضرورة نتائج كارثية على اليمن شمالا وجنوبا. فها نحن قد جربنا فرض الاشتراكية في الجنوب بقوة إرهاب الدولة، ثم فرض الوحدة اليمنية بقوة الحرب، فكانت النتائج كارثية، ولو أردنا يوما ما فرض الاستقلال وهوية الجنوب العربي دون استفتاء شعبي وقنوات دستورية، فإن النتائج ستكون أكثر كارثية على اليمن عموما وعلى الجنوب بشكل خاص! أما خيار تقرير المصير القائم على أسس شرعية ودستورية منظمة، فهو الحل الآمن الوحيد لمستقبل الجنوب والشمال معا. رؤيتنا لتقرير المصير تقوم على ثلاث خطوات رئيسية: 1. المشاركة في العملية السياسية وأجهزة الدولة اليمنية القائمة تحت السلطة الشرعية. 2. المشاركة في بناء الدولة الاتحادية وفق نتائج الحوار السياسي (إقليمين أو أكثر). 3. تقرير المصير من خلال الاستفتاء الشعبي أو من خلال ممثلي الشعب في برلمانات الاقاليم. وما يقرره الشعب يومئذ من خلال تلك القنوات الدستورية (الوحدة أو الفيدرالية أو فك الارتباط) سيكون هو الخيار الشرعي الوحيد وهو الخيار الذي يمثل الإرادة الشعبية وهو الخيار الذي يستحق الدفاع عنه. أي محاولة لتفسير تقرير المصير خارج الأطر الشرعية والدستورية هي إعادة إنتاج للخيارات القسرية التي جرت على شعبنا الويلات منذ خمسة عقود من الزمان. تقرير المصير من خلال الشرعية، هذه الرؤية كنا السباقين في طرحها منذ عام 2011م، في وقت كانت الساحة هائجة بالرؤى المتطرفة باسم الوحدة أو باسم الانفصال.. رؤيتنا تنسجم مع قيم شعبنا الحضارية ومع العهد الدولي للحقوق السياسية، ومع الخط العام الذي سطرته ثورات الشباب العربي القائم على مبدأ احترام إرادة الشعوب كسببل وحيد للنهضة والتقدم. ظلت رؤيتنا محل نقد ورفض من قبل التيارات المتطرفة في الجنوب والشمال معا، وأعني بها تياري (الوحدة أو الموت) و(الانفصال أو الموت). أما اليوم وبعد قبول قيادات من الحراك الجنوبي في العمل ضمن مؤسسات الدولة اليمنية وأداء اليمين الدستورية تحت سلطة الشرعية، وكذلك بالمقابل تراجع الأصوات المنادية بالوحدة أو الموت، المتزامن تراجعها بأفول نجم عفاش.. تلك المؤشرات تؤكد أن رؤيتنا في تقرير المصير من خلال الشرعية الدستورية هي الرؤية الأكثر واقعية، وهي كذلك الرؤية الأكثر ضمانا واستمرارية. فمهما كانت سلامة الحق الذي يملكه أي تيار سياسي سيظل مطعونا بشرعيته عاجلا أم آجلا، ولن يدونه التاريخ أنه خيار الشعب مالم يتحقق من خلال أسس شرعية ودستورية! عبدالرب السلامي 12 ديسمبر 2015م

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.