Shared by Thamer Shaker (@ThamerShaker) 1 year ago

TwitMail : 35, following: 0

815 views

سفّاح.. وقتلة

https://www.facebook.com/note.php?saved&¬e_id=10150768758131426 *سقط عمداً * *ســفّاح.. وقتلة* * * *ثامر عدنان شاكر* [image: Description: cid:image001.jpg@01CCC5FF.C06B1F80] حين سألوا الكابتن تشيزلي سولينبيرجير، وهو الذي صنع معجزة بمقاييس الطيران الحديث، بعد أن استطاع الهبوط بطائرته المدنية في وسط نهر وبلا إصابات تذكر، والتي قالت عنه NTSB- الهيئة الدولية للنقل والسلامة: إن عملية الهبوط على الماء التي تمت في هذه الحالة، تعتبر نادرة والأكثر تعقيداً من الناحية التقنية في تاريخ الطيران المدني الحديث، بل وتعتبر الأنجح في تاريخ الطيران بشكل عام بل إنهم لا يتذكرون أي محاولة ناجحة للتحكم في الهبوط على الماء في التاريخ الأمريكي.. قال في ابتسامة محارب شجاع: أخذت القرار منذ خمسة عشر عاماً وأعددتُ نفسي منذ حينها لهذه اللحظة.. جرّاح لا يقوى على الإمساك بالمبضع ورؤية الدم، هو كالقيادي الذي لا يقوى على أخذ قرار صارم مؤلم في لحظة عصيبة. الطبيب الضعيف سيؤول الأمر بين يديه إلى كارثة.. والقيادي الفاشل سيوصل الكيان إلى مصيبة والنهاية في كلا المشهدين حياة إنسان، وأحلام وطن وأمة تحتضر!! لا يوجد مسئول على ظهر الأرض لا يمر بلحظات خطيرة يصدر فيها فرماناً أو يقتلع إصبعاً آثماً، أو يغلق النوافذ والأبواب ويُعيد ترتيب الأوراق!! أو يُعيد هيكلة أفكاره وفريقه عن بكرة أبيهم. أو حتى يحجب صوتاً أصبح نشازاً على منظومة الحياة برمتها..قد نُضحّي بالجميع حتى يعيش جنين الحلم!! هي سُنّة الله في أرضه. أن تمضي وعيناك على السماء وغيومها، واتجاه الريح وصوت الأرض، تحترف قراءة المستقبل حتى تعيش وتنجح وتحلق رغم أنف الزوابع!! لذا إن فاجأك البعض بوردية أحلامه وأمانيه في أن يعيش في عالم بلا منغصات، ابتسم واهمس في أذنيه.. يا عزيزي اليوم الذي لا تصادفك فيه مشكلة، هو يومٌ خارج من حسبة الحياة! معناه أنك لا تعمل، ولا تُنتج وأنك باختصار ميت.. في كتابه " اللحظات الحرجة، كيف أستطاع 40 رئيس تنفيذي أن يتخذوا القرار الذي صنع مسارهم المهني" يخبرنا السيد وارتن أن أعظم الرؤساء التنفيذيين في العالم يُقرون ويقسمون بحياة زوجاتهم الغلابة أنهم مدينون لتلك الأوقات العصيبة في مشوار العمر، فلولاها ما وطأت أقدامهم أرض القمر ذات يوم! أمّا في علم الإدارة يُقال أن أسوأ الإداريين هم هؤلاء الذين يرقصون دائماً في منتصف السلم، فلا يملكون الجرأة على أن يصعدوا ويخشوا النزول، وأن القيادي الممل هو ذلك المناضل الذي يدخل حرباً على الهامش بلا غنائم، ولا مكاسب.. ولا حتى خرائط، فقيادة بلا هدف، مضيعة للعمر وللجهد. قد نشعر أن اللحظات الحرجة في حياتنا غربة، وعتمة وضياع، لكنها قد تكون نهار جديد، يولد معه أمل، ونور وبوادر انتصار مبهر جميل يخطف أبصارنا بضيائه ويسكن قلوبنا للأبد. قد نظن أنه خريف، لكنه في حقيقته ربيعٌ ثري، صاخب بكل ما فيه. فقط، احزم امرك وخذ قرارك وتوكل على الله، فالحياة انكسارات ومنحنيات.. وطريق طويل.. لحظاتنا الحرجة تصنعنا! يجب أن تقتل الدقيقة الطائشة الخارجة عن محور دورانك، وأن تصدر فرماناً بنسف ألف حاجز وسد يقفون أمام قلبك المشتاق للحياة، أو ربما ستصادفك دموع تترجاك أن تتأنى فالقتل حرام..ابتسم وامضِ في طريقك واثقاً أن ما تفعله أروع الحلال. كن سفاحاً يا سيدي في قراراتك لكن ليس على غرار بعض الحكام العرب، بل قاتلاً رحيماً وطبيباً ذكياً يعرف متى يستأصل الورم ومتى يُضمد الجراح ومتى يُعانق الألم حتى يصمت الأنين.. كن طياراً مقداماً لا يتنازل عن الوصول بطائرة أحلامه إلى أرض الأمل.. مهما حصل.. كن على قدر الأمانة والحلم.. والقرار!! Tough Calls: How 40 CEOs Made Their Career-defining Decisions by: Wharton --

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.