Shared by مهنا الحبيل (@MohannaAlhubail) 5 years ago

TwitMail : 41, following: 0

9,921 views

رسالة الكاتب مهنا الحبيل للعاهل البحريني #المخرج_للبحرين_ياجلالةالملك

المخرج للبحرين يا جلالة الملك مهنا الحبيل هذه المقالة اكتبها كرسالة مفتوحة موجهة مع التقدير الكبير لجلالة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى الخليفة , دافعي فيها الحب الكبير الذي نحتضنه لهذه البلاد وسلامتها ومستقبلها وهي ذات الخصوصية في موقعها من اقليم الخليج العربي بيتنا الكبير فضلا عن علاقة البحرين التاريخية والسياسية والاجتماعية مع الاحساء وهي الشرق السعودي الممتد والمقابل والمحتضن الطبيعي لشقيقته مملكة البحرين , وابدأ بسياق مختلف عن رسائل المحلل السياسي الذي اتصّف به كوني اضافة لهذه الثقافة انتمي لبيتنا العربي الخليجي وتاريخ مروءته ولرغبتي في ان يتعرف جلالة الملك والقارئ الكريم أي قلب نحمله للبحرين واهلها وللأسرة الملكية الكريمة . في عهد جدكم الأكبر الشيخ عيسى بن علي آل خليفة يا جلالة الملك تعرضت اسرتي اسرة الحبيل المقيمة في بلدة الطرف شرق الاحساء الى تحدٍ كبير هدد سلامتها ووجودها بسبب موقع صدارتها ضمن النظام الاجتماعي السياسي في الأحساء وخلافها مع المتصرف العثماني حيث تسبب في تحرك الحامية التركية لاستهدافها ولم يكن لها جيش ولا عتاد فقررت الاسرة مع حلفائها المغادرة وطلبت اللجوء المعتبر في عرف العرب لدى الشيخ عيسى بن علي رحمه الله فأوفى واتم لهم ذلك على الفور بكل مروءة وشهامة , وما ان استقرت الاسرة في البحرين حتى وصل طلب عاجل من المندوب الانجليزي باعتراضه على هذه الضيافة الكريمة الاصيلة لاحتجاج الاتراك وطلب المندوب تسليم الاسرة للطلب التركي , فرفض الشيخ عيسى بن علي رحمه الله واسكنهم بقرب قصره بالرفاع , حتى زال الخلاف وتمت تسويته وعادة الاسرة لموطنها الأحسائي من جديد بعد ان احتضنها وشعبه الكريم . هذه الذاكرة التي سقاها والدي وكبار الاسرة ونسقيها لأولادنا عرفاً لذوي المروءة ووفاء لشهامة جدكم والاسرة والشعب الكريم , هي احدى دوافعنا الاصيلة في الحرص على البحرين وسلامتها , وصدق النصح لكم رعاكم الله ,فضلاً عن موقفنا المبدئي المتجذر من الدفاع عن امن البحرين الاستراتيجي ضمن امنها القومي ودولة الاصلاح والاستقرار المنشودة والمستحقة لشعبها الكريم الوفي والاصيل في عروبته واسلامه , وصُدق النصح يا جلالة الملك هو ما يُقدمه المخلصون لمن يحبون وليس ما يستفيض عند البعض من ركام المداهنة حتى لو ترتب عليه تشجيع امور سلبية تنحدر بالاستقرار السياسي للدولة وتحبط الشعب . جلالة الملك... إن ما جرى مطلع هذا الاسبوع مروع لصورة البحرين ونسيجها الوطني وهو دخول احد ابناء الاسرة الحاكمة لمبنى وزارة الخارجية وتهديد الشاب نايف الكويتي بالقتل وسبه سبا مقذع في حرم الوزارة وهو احد النشطاء في الشأن الاصلاحي كنشاط فكري وهي من ابجديات المشروع الاصلاحي الذي اطلقتموه ودعوتم الشعب للتصويت عليه في الميثاق الوطني , أي ان هذا النشاط والراي وتداول الفكر السياسي حق محض لأبناء الوطن ما دام ضمن سياق الحق الدستوري وهو كذلك , وقد يكون المتعدي له حسابات وعداوات شخصية مشروعة او ممنوعة مع أي توجهات فكرية او سياسية لكن هو وغيره في الاصل لا يجوز له ان يتعدى على كرامة المواطنين بهذه الصورة غير المسبوقة في الخليج العربي وفي وزاراته السيادية , وبادر معالي الشيخ خالد الخليفة مشكوراً باصدار بيان يحفظ كرامة المواطن وصورة الدولة البحرينية واعرافها الدستورية , لتصحيح الموقف ومحاسبة المسئول ولكن فوجئ الجميع بسحب البيان بعد صدوره بطلب ملح على الشيخ خالد وهو ما عمّق الازمة مع المجتمع المدني الوطني في البحرين والذي نرصده بصورة مضطردة مؤخراً . جلالة الملك .. ما جرى هو جزء من ممارسات مستمرة مع نشطاء بل وحتى مثقفين ومثقفات من كتّاب وغيرهم من حركة الفاتح – تجمع الوحدة الوطنية – وانصاره الفكريين او المستقلين وتعرضهم لحملات تشويه مؤسفة هي مؤشر لازمة مع مجتمع عصبية الدولة في الحاضنة السنية وليس المقصود الفرز الطائفي , لكن صعود التوتر بين شخصيات حكومية محددة وبعض الممارسات الامنية مع هذه الحاضنة رغم رفضنا لكل تجاوز قانوني لأي مواطن بحريني من السنة والشيعة هو مؤشر خطير , وخاصةً التركيز مؤخرا على نشطاء الفاتح والمستقلين السنة في مجتمع متقارب متحد تُنشر فيه حملة تشويه وتفرقة اجتماعية مشينة , وهو مسار خطير على علاقة الدولة والمجتمع , وما ادعو له كقناعة تقوم على اساس متين يصنع مخرج للبحرين منذ الازمة العاصفة في 14 فبراير 2010 والتي نفذ منها المشروع الايراني الذي حذرتُ منه لسنوات وطالبت باحتواء المحاضن الاجتماعية سياسيا واصلاحيا وبرلمانيا بإصلاح فعلي حتى لا تعزز ايران اختراقها , ولكن جرى ما جرى , ورغم ان الحركة فشلت في مشروعها الاول بفضل الله ثم قرار الملك عبد الله بإرسال قوات درع الجزيرة رغم التحذير الامريكي وبفضل وجود مجتمع مدني سني قاد مشهده الوحدوي حركة الفاتح فتمسكت ببقاء الاسرة رافضة بقوة مشروع الجمهورية الطائفية البديل التي سعى لها اطراف من المعارضة الطائفية علنا أو سراً , إلا ان المخاطر قائمة ومن ذلك دفع البعد الاقليمي المنطقة للانفجار من خلال قلقه من مرحلة الفراغ التي يعيشها بعد خسارته للأسد واضطرابه في العراق , وهو ما يحتاج مصالحة وطنية وتامين قومي استراتيجي لها بمشاركة السنة لا اقصائهم . جلالة الملك .. ان رؤيتي تقوم على ثلاثة أسس يُبنى عليها المخرج البحريني الذي هو امننا جميعا ومصالح شعوب ودول المنطقة : 1- الأساس الأول ضرورة سحب مشروع المواجهة الذي تشعله عناصر في الساحة الرسمية مع حركة الفاتح او المستقلين السُنّة الذين يدعمون رؤى اصلاحية سياسية , وانا على ثقة بان صدركم الواسع سيلتقي اولئك الشباب وتلك القيادات للاستماع للتجاوزات والتعقب الامني الذي تعرضوا له , وهذا الامر يحتاج الى ثقة متبادلة وقناعة من الدولة بأن المشاركة السياسية الاصلاحية للسُنة ليس حق فقط , بل ضرورة تحتاجها الدولة في توقيت دقيق , وهذه المشاركة حين تكون بين مجتمع سني ومجتمع شيعي دون الغاء للاستقلال الشعبي الطبيعي عن مؤسسات الحكم فهي تُجسّد محور توازن رئيس للاستقرار الوطني ولبدء علاقة مختلفة عن القطيعة الصعبة والاحتقان الطائفي , وإن مفاصل التوازن الاستراتيجي لدى الحراك السني الوطني ملتزم كقناعة منه راسخة بدور ومركزية الاسرة المالكة وعدم تحييدها , كون ان البحرين لا تحتمل في مثل هذه الازمة والاحتقان الطائفي يضرب فيها وفي المنطقة ملكية دستورية مطلقة تستلم فيها طائفة رئاسة الوزراء والمؤسسة التنفيذية , لكنّ ذلك لا يُلغي قناعة البناء التصحيحي للمؤسسات واطلاق برلمان ذو نفوذ تشريعي حقيقي ورقابة فاعلة وشراكة حكومية وكبح حيتان الفساد , ولذلك فإن التجاوب مع الساحة السنية باستماع الراي وتداوله كما هو مع الوفاق والبعد عن المطاردة والتعقب الامني هو جزء من ثقافة الاستقرار السياسي الضروري . 2- أما الأساس الثاني فهو اجراء المصالحة الوطنية على اساس وطني وبحوار خاص يرعاه جلالتكم في حضور ممثلين عن العمل السياسي في الطائفتين مع الحكم, كبرنامج مشاركة وطنية بين السنة والشيعة يتحدا معا في اقراره , وهو مسئولية كبيرة امام الدولة وامام الوفاق سيساعد التوازن السني الشيعي في اقرارها وضبط الشارع لها , فالشيعة والسنة معاً يعلمون ما يجري في المنطقة وما قد تسببه الحمم الطائفية , ومسئولية الدولة ان تتقدم ببرنامج للتوافق الوطني يعالج اولا لغة التعاطي الاعلامي والثقافي والسياسي ليخرج من تأثيراته الطائفية وتلتزم الدولة بإصلاح فعلي وصلاحيات حقيقة للبرلمان وعدم احتواء تشريعاته بل تطبيقها واحترام ارادة الناخبين في التشكيل الحكومي وتشجيع المعالجة الاجتماعية والنفسية للانقسام الطائفي الذي سيتطلب وقتا , ولا يمكن في ظل هذه الازمة ان يُتصور من الدولة او من المجتمع السني القبول بتسلم الوفاق لرئاسة الوزراء في ظل احتقان طائفي شديد وانعدام للثقة , فهذا الموقع الذي يكفل الدستور تدويره بيد جلالتكم سيستمر لدى الاسرة الحاكمة , حتى اذا تطورت الدولة الدستورية يُطرح هذا المشروع والبحرين تعيش استقرار وطني شامل ولن يقبل المجتمع الوطني السني ولا المنطقة بهذه المعادلة أي استلام الوفاق او حلفائها لرئاسة الحكومة مهما دعمت واشنطن ذلك , وهناك مساحة في الاصلاح الاعلامي والسياسي تحتاجها البحرين اليوم كإطلاق سراح السجناء وحرية تعبير داخلية وتشكيلات للمجتمع المدني بعد ان هيمنة الحزبية الطائفية قبل أي مطالب اخرى وهي كذلك تحتاج لتشكيل وزاري جديد ضمن صلاحيات الميثاق والدستور وما يُتوافق عليه برعايتكم. 3- اما الأساس الثالث فهو الاحتضان الخليجي لمملكة البحرين والذي نؤكد عليه كعمق استراتيجي لا بد ان يستمر ومع تأكيدنا على أن هذا الاحتضان الضروري في السياق العسكري ينطلق من تامين مؤسسات السيادة والامن الاستراتيجي وليس له علاقة باي تماس داخلي بين قوات الامن والمظاهرات الاحتجاجية وهو ما ثبت لنا بأن قوات درع الجزيرة التزمت به , رغم كل الدعايات السلبية عنها , وقيام الاتحاد خليجي في الدفاع والامن القومي بعد مصالحة وطنية في البحرين سيُساعد على بعث طمأنينة تتوسع فيها افاق الاصلاح السياسي المطلوب من الاسرة وهو توجه قاد بدايته جلالتكم في اول توليكم الحكم تُوّج بالميثاق وعاشت البحرين مستوى من التصالح الوطني المقبول , احبطه دفع مشروع مشيمع وحلفائه المتطرف وعرقلة الحكومة للاصلاح البرلماني . ومن الممكن ان تكون المملكة العربية السعودية راعية لهذا التوافق التصالحي حتى تشعر الوفاق وكل المجتمع الشيعي ان السعودية ستدفع لرعاية هذا المشروع رغم اختلاف صيغة النظام السياسي لديها كما فعلت مع لبنان مع الفارق الكبير . - أما البند الثاني من الاساس الثالث فهو حاجة البحرين لمشروع اقتصادي متقدم وهو ما سبق التفاوض بشأنه في مشروع التكامل مع قطر , وتوقف مع الخلاف الاعلامي المؤسف لكني على ثقة بان هذا الامر لن يؤثر على الموقف الرئيسي لقطر والذي يصب قطعا في مصلحة الامن القومي , ومن هنا فأنا على ثقة كبيرة يا جلالة الملك بأن اخيكم صاحب السمو امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيُبادر بدعم هذا المشروع وهو التكامل الاقتصادي لإقامة مشروع اقتصادي ضخم في جزيرة حوار او غيرها يدعم اقتصاد البحرين مركزيا باستثمار قطري متين يفسح افق اقتصادية لمواطني مملكة البحرين ومعالجة الضغط الاقتصادي لكل اهلها من كلا طائفتيها . هذا العمق يا جلالة الملك يُحوّل بعض الخلافات المؤسفة في الخليج الى تحالف ثلاثي ايجابي متين بين قطر والبحرين والشقيقة الكبرى برعاية خادم الحرمين ليكون مشروع رعاية اخوية وشراكة استراتيجية بدلا من مواسم النزاع الاعلامي الذي ترعاه بعض التوجهات الاعلامية في المنطقة . وسيبقى هنا ملف التجنيس الذي تقتضي المصلحة العامة تجميده والوفاق تدرك بأن هذا الملف ليس بدأه من الثمانينات لو ارادت ان تفتحه بل منذ ان اعلنت انجلترا وبالتسمية الرسمية انها قررت منح من اسمتهم الرعايا الايرانيين في البحرين الجنسية ونَسَبَتْهُم لطائفة محددة , وهو ملف صعب وشائك يجب ان لا يمس أي شريحة وطنية وأن تُجمع الاطراف كلها على تجميده بكلا الاتجاهين لتُطلَق مصالحة وطنية تاريخية مكتملة الاضلاع ويبقى الطموح المشروع قائم لكل تيار في ظل هوية البحرين العربية والاسلامية واستقرارها الوطني . واني تقدم لجلالتكم بهذا المقترح الذي قد ترون في بعضه صراحة متقدمة لكني على ثقة بانكم تدركون مشاعر الصدق التي تكتنف كاتبه , لأجل ان يُسجل التاريخ لحمد بن عيسى مفصل تأسيس البحرين الجديد والخروج بها بطائفتيها الى العهد السعيد ...بارك الله لكم عهدكم ورضاء شعبكم ودامت بحريننا في رعاية الله وعهد فضله المجيد .@mohannaalhubail

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.