Shared by عبدالله وكيّل الشيخ (@wokaiel) 3 months ago

TwitMail : 1, following: 0

377 views

الفرح والابتهاج باستقبال شهر رمضان (1 - 20)

*بسم الله الرحمن الرحيم* *1 - 20* *الفرح والابتهاج باستقبال شهر رمضان* رمضان شهر الفرحة، والشهر الذي أوقع الله حبّه في القلوب، حتى باتت شهور السنة كأنها تحسده على تلك المحبة، وذلك التميُّز. وهذه المحبة ليست مجرد دعوى يصعب الاستدلال عليها، وإنما هي حقيقة ظاهرة متوارثة، تتعاقب الأجيال على توكيدها، وتتوالى الأعمار على تأييدها. وإذا كانت الكعبة المشرَّفة مهوى القلوب والأفئدة مِن بين جميع البقاع، فإنَّ شهر رمضان مهوى القلوب والأفئدة مِن بين جميع الأزمان؛ *والسر في ذلك *أنَّ الله عزَّ وجل اختصّ هذا الشهر بخصائص عظيمة، وأمور باهرة؛ جعلت القلوب تتعلق به، وتهوي إليه؛ ومِن ذلك: 1. *أنَّه الشهر الذي اختصَّه الله عز وجل بنزول القرآن*، فقال عزَّ مِن قائل: {*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ*} [البقرة: 185]، وقال: {*إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ*} [الدخان: 3]، وهي الليلة التي قال الله فيها: {*إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*} [القدر: 1]. 2. *وهو الشهر الذي اختصَّه الله عز وجل بفرض صيامه*، فقال: {*فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ...*} [البقرة: 185]. 3. *وفي هذا الشهر الكريم ليلة القدر التي هي*: {*خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ*} [القدر: 3]، و{*فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ*} [الدخان: 3، 4]. 4. *وفي هذا الشهر تُفَتَّح أبواب الجنَّة، وتُغَلَّق أبواب جهنَّم، وتسلسل وتصفَّد فيه الشياطين* [كما في حديث أبي هريرة المتفق عليه]. 5. *وهو شهر المغفرة* *والوقاية من الذنوب*، كما في الحديث: "*من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه*" [متفق عليه من حديث أبي هريرة]، و*حديث*: "*الصيام جُنَّة*" [متفق عليه من حديث أبي هريرة]؛ *إلى غير ذلك* *من الخصائص *التي جعلته قوة جذب للقلوب المهديّة، ومهوى للأفئدة المرضيّة؛ فتُقبِل عليه إقبال المحب، وتستقبله استقبال المشتاق. *ومن أجل ذلك كان فرح أهل الإيمان به ظاهرا تراه في:* *1. **ترقُّبهم ظهور هلاله وترائيهم له، والابتهاج بذلك* في كل عصر من عصور الإسلام حتى غدا ذلك عادة لازمة، وسُنَّة جارية؛ تدل على حرص المسلمين عليه، وشوقهم إليه؛ ومن ذلك ما كان يقع في بعض عصور الإسلام من خروج المواكب الرسمية للولاة والقضاة في ظل ابتهاج العامّة وسرورهم، *ومنه* في عصرنا الحاضر *ما يقع* مِن بسط ألوان الزينة كما هو مشاهَد في بعض الدول الإسلامية، وتبادل التهاني من الجهات الرسمية والشعبية عبر وسائل الاتصال المختلفة. 2. *التبشير والتهنئة بقدومه*؛ ومن ذلك أنَّ رسول ﷺ كان يبشِّر أصحابه بمجيء رضان، فعن أبي هريرة، قال: لما* حضر رمضان، قال رسول الله *ﷺ: "*قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتَّح فيه أبواب الجنة، وتغلَّق فيه أبواب الجحيم ...*" [أخرجه أحمد وصحَّح إسناده الشيخ أحمد شاكر، وأُعِلَّ بالانقطاع]. *قال بعض العلماء: *هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان". [لطائف المعارف (ص148)]*.* وإنما يقع هذا الابتهاج، وتعم الفرحة بالشهر الكريم؛ لِمَا تحمله نفوس أهل الإيمان من عزائم الرشد على الاستكثار من الأعمال الصالحة على تنوعها؛ من صلاة، وصيام، وذكر، وصدقة، وصلة. *نسأل الله أن يمن علينا وعلى المسلمين بالتوفيق لاغتنام هذا الموسم في كل عمل يرضي ربنا* *ونعمر به صحائفنا* *ونبيض به وجوهنا* *إنه هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.* *وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم* ***

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.