Shared by محمد الخضيري (@mkh1384) 1 year ago

TwitMail : 28, following: 0

1,544 views , 1

التخويف من الإسلام (جذور شبكة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة) إعداد المركز التقدمي

*المركز التقدمي الأمريكي* * * * * * * * * التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) جذور شبكة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة * * *إعداد* * * *وجاهة علي إيلي كليفتون ماثيو دوس لي فانـغ سكوت كيز فيض شاكر* * * * * * * * * *أغسطس 2011* * * * * * * *أصل التقرير بالإنجليزية موجود على موقع المركز التقدمي:*** *www.americanprogress.org** *** *المحتويات*** *مقدمة وملخص* *الجهات المانحة لشبكة التخويف من الإسلام* *خبراء التضليل بشبكة التخويف من الإسلام * *المنظمات القاعدية الشعبية واليمين الديني* *داعمو وسائل الإعلام اليمينية للدعاية المعادية للإسلام* *اللاعبون السياسيون * *خاتمة* *نبذة عن المؤلفين، وشكر وتقدير* * * * * * * *حقائق سريعة على شبكة التخويف من الإسلام* *إن هذا التحقيق المتعمق الذي أجراه المركز الأمريكي للتقدم **The Center for American*** *Progress Action Fund** لا يكشف فحسب أن اليمين المتطرف يقف وراء تصاعد ظاهرة التخويف من الإسلام في بلادنا، بل إنه يفضح تلك المجموعة الصغيرة من خبراء التضليل الذين يواصلون العمل ليلا ونهارا لموافاة الملايين من الأمريكيين بمعلومات خاطئة عن الإسلام من خلال متعصبين ناشطين وفعالين وشركاء إعلاميين وتنظيم عميق الجذور. إن هذا النشر للكراهية والتضليل يبدأ في المقام الأول بخمسة أشخاص رئيسين ومنظماتهم التي تتلقى التمويل من مجموعة من مؤسسات كبيرة.* *التمويـل* *• أكثر من (40) مليون دولار أمريكي أتت من سبع مؤسسات خلال (10) أعوام.* *• المؤسسات التي تمول خبراء التضليل:* *1. **صندوق كبار المانحين ، مؤسسة ريتشارد ميلون سكيف؛* *2. **مؤسسة ليند وهاري برادلي؛* *3. **مؤسسة نيوتن وبيكر روشيل* *4. **الوقف الخيرى لنيوتن وروشيل بيكر.* *5. **مؤسسة روسل بيري، صندوق الملاذ الخيري * *6. **وصندوق ويليام روزنوولد العائلي؛* *7. **مؤسسة فيربروك * * * *خبراء المعلومات المضللة* *• هنالك خمسة خبراء يختلقون وقائع ومواد كاذبة يستغلها السياسيون والزعماء وجماعات القواعد الشعبية ووسائل الإعلام، هم:* *1. **فرانك غافني *Frank Gaffney* بمركز السياسات الأمنية.* *2. **ديفيد يروشالمي *David Yerushalmi * بجمعية الأمريكيين من أجل الوجود القومي* *3. **دانيال بايبس ب* Daniel Pipes *منتدى الشرق الأوسط* *4. **روبرت سبنسر * Robert Spencer *صاحب منظمة ’جهاد ووتش‘ و’منع أسلمة أمريكا‘.* *5. **ستيفن إيمرسون *Steven Emerson* صاحب مشروع التحقيق في الإرهاب* *• هؤلاء الخبراء يجوبون أرجاء الولايات المتحدة ويعملون لدى المجالس التشريعية أو يشهدون زوراً أمامها في مختلف الولايات طمعاً في أن يتم فرض حظر على تهديد ليس له وجود أصلاً؛ يتمثل في تطبيق الشريعة في أمريكا زاعمين أن الغالبية العظمى من المساجد في بلادنا **]**الولايات المتحدة**[** إما تؤوي الإرهابيين الإسلاميين أو تتعاطف معهم.* *• "التشريع النموذجي" لديفيد يروشالمي ـ الذي يحظر تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية ـ قد تم إدراجه بحذافيره في قوانين ولاية ساوث كارولينا وتكساس وألاسكا. كما أن الفيديو الذي سجله حول كيفية صياغة مشروع قانون لمناهضة الشريعة الإسلامية وأدواته على الإنترنت تم تداولها على كافة الأصعدة في أنحاء الولايات المتحدة.* * * *الانتشار*** *• تتمدد الحركة على نحو واسع ومؤثر في أكثر من (23) ولاية، على شكل مجموعات يسيطر عليها الخوف من الإسلام، وتجسدها بريجيت غبرائيل في منظمتها **Act For America!*** *وهناك كتاب ’أوقفوا أسلمة أمريكا‘ لمؤلفته بام جيلر، ومركز الحرية الذي أسسه ديفيد هورويتز، فضلا عن الجماعات القائمة مثل جمعية العائلة الأمريكية ومنتدى النسر.* *• ينتشر خبراء المعلومات المضللة في جميع أنحاء البلاد وكل أرجاء العالم، وكم أشاد بعملهم (ضمن آخرين) الإرهابي النرويج المعروف أندرز بريفيك.* *• لا يزال الساسة في الولايات المتحدة كعضو مجلس النواب بيتر كينغ (عن الحزب الجمهوري - مدينة نيويورك)، وألين ويست (عن الحزب الجمهوري – ولاية فلوريدا)، وميشيل باكمان (النائبة عن الحزب الجمهوري - ولاية ماين) يظهرون عداوتهم للمسلمين كل ما سنحت لهم فرصة وذلك بإعطاء معلومات مضللة عن الإسلام والمسلمين. * * * *التأثير*** *• هذه الشبكة الصغيرة من الناس هي التي تتولى كِبر حملات نقاش محلية وعالمية لها عواقب حقيقية سالبة على منابر الحوار العام وعلى المسلمين الأمريكيين.* *• في سبتمبر 2010، أظهر نتائج استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة إيه بي سي نيوز أن نسبة 49% من الأمريكيين لديهم نظرة سلبية عن الإسلام، فيما كانت هذه النسبة 39% في أكتوبر تشرين الأول من عام 2002، وهذا فارق كبير!* * * * * * * *ما المهم في ذلك؟* *• تصيب هذه الهجمات بشكل مباشر صميم قضيتين مهمتين من القضايا الوطنية: نسيج وقوة ديمقراطيتنا, وكذلك أمننا القومي. يكفل دستورنا حرية التدين للأميركيين كافةً. والزعم بأن بعض الديانات ليست جزءا من وعد هذه الحريات الأميركية التي أنشأها مؤسسو البلاد يمثل تحدياً مباشراً لنا كأُمّة.* *• إن التأكيد على أن الغرب في حالة حرب مع الإسلام والمسلمين يُعدُّ واحدا من أكبر أدوات التجنيد والدعاية لتنظيم القاعدة، وهو ما يستغله زعماء القاعدة لجذب الجانحين إليه. وهذا يدعمه القائلون والمرددون على نحو يومي في الغرب إن جميع المسلمين إرهابيون، وإن كل من يمارسون شعائر الإسلام إنما يعرّضون أمن الولايات المتحدة للخطر.* * * * * * * * * * * *مقدمة وملخص* *في 22 يوليو، زرع أحد الأشخاص قنبلة في مبنى حكومي بأوسلو مما أودى بحياة ثمانية أشخاص. وبعد بضع سويعات من وقوع الانفجار، أطلق ذلك الشخص نفسه النار على 68 شخصا أغلبهم من الشباب والمراهقين فلقوا مصرعهم في الحال. وقد وقعت تلك الحادثة في معسكر للعمل الشبابي في جزيرة أوتويا بالنرويج.* *وبحلول منتصف النهار، اختلفت التكهنات حول الذين ارتكبوا أكبر مجزرة عرفها التاريخ النرويجي منذ الحرب العالمية الثانية. فالعديد من وسائل الإعلام الرئيسة، بما فيها صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست وذي أتلانتك، تنبأت بوجود علاقة لتنظيم القاعدة بالحادثة، وأنه ثمة دوافع "جهادية" تقف وراء تلك الهجمات الإرهابية. ولكن بحلول صباح اليوم التالي تبين أن منفذ الهجوم المهاجم شخص نرويجي أبيض، أشقر الشعر وأزرق العينين، يبلغ من العمر 32 عاما، يُدعى أندرز بريفيك. وأنه لم يكن مسلماً، بل هو مسيحي من المحافظين كما وصف نفسه.* *ووفقا لمحاميه، فقد اعترف بريفيك بمسؤوليته عن الهجوم الذي وصفه بأنه عمل ’بشع ولكنه ضروري‘ على حد زعمه. وفي 26 يوليو، قال بريفيك أمام المحكمة إن العنف "ضروري" لإنقاذ أوروبا من الماركسية و’الأسلمة‘. وفي بيانه الرسمي بالأهداف والدوافع، المكون من 1500 صفحة، الذي اتسم بدقة تفاصيله، أورد بريفيك أساليب هجومه بهدف إثارة الآخرين ودعوتهم إلى العنف المتطرف، وتوعد بتنفيذ "عمليات وحشية مرعبة ستؤدي لوقوع المزيد من الإصابات، بهدف "محاربة الاستعمار الإسلامي لأوروبا" على حد قوله.* *وقد اشتمل بيان بريفيك على العديد من الحواشي والاقتباسات من بعض المدونين والنقاد الأمريكيين، واصفاً إياهم بأنهم "خبراء في حرب الإسلام ضد الغرب". وهذه المجموعة الصغيرة من المنظمات والأفراد المناهضين للإسلام والمسلمين في بلادنا غير معروفة بالنسبة لمعظم الأمريكيين، ولكن لها أثرا كبيرا في تشكيل محاور النقاش السياسي على الصعيدين الوطني والدولي. وقد عُرفت أسماؤهم داخل المجتمعات المحلية بأنهم ناشطون في محاربة الإسلام واستهداف المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية.* *أورد بريفيك ـ على سبيل المثال ـ اسم روبرت سبنسر ومدونته ’جهاد ووتش‘ 162 مرة في بيانه. وسبنسر هو أحد خبراء المعلومات المضللة والمحرضة ضد المسلمين، الذين أوردنا أسماءهم ولمحة من سيرتهم الشخصية في هذا التقرير. وتعمل مدونة سبنسر على "متابعة محاولات الأًصوليين الإسلاميين لتدمير الثقافة الغربية"، كما أن يستضيف عضوا آخر من أعضاء شبكة التخويف من الإسلام في أمريكا، هو ديفيد هورويتز، في موقعه الإلكتروني "مركز الحرية". أما باميلا جيلر، المتعاونة بشدة مع سبنسر، فقد ورد اسم مدونتها "أطلس شرغز" 12 مرة في البيان.* *جيلر وسبنسر اللذان اشتركا في تأسيس منظمة "أوقفوا أسلمة أمريكا"، التي "تروج لأجندة تآمرية معادية للمسلمين تحت ستار مكافحة الأصولية". وهذه المجموعة تسعى لإثارة مخاوف الرأي العام بتشويه صورة الدين الإسلامي بتصويره بأنه يعمل على تدمير "القيم الأمريكية". واستنادا إلى الكم الهائل من الاستشهادات التي أورها سبنسر من كتابات هؤلاء الأشخاص، فمن الواضح أنه يقرأ ويعتمد على كتابات تفصيلية لرجال ونساء يتمتعون بآيديولوجية الكراهية والعداوة للإسلام، وحفنة مختارة من العلماء والناشطين الذين يعملون معا لخلق وتعزيز معلومات مضللة عن المسلمين.* *ورغم أن هؤلاء المدونين والنقاد لا يتحملون وزر هجمات بريفيك المدمرة، إلا أن كتاباتهم عن الإسلام والتعددية الثقافية يبدو أنها ساعدت على خلق رأي عام عالمي تولى كِبره هذا المسلح النرويجي الوحيد، بأن الإسلام في حالة حرب مع الغرب، وأن الغرب في حاجة لمن يدافع عنه. وبحسب ضابط وكالة المخابرات المركزية السابق ومستشار مكافحة الإرهاب مارك سيغمان "فإنه مثلما يكون التطرف الديني هو البنية التحية التي أفرخت تنظيم القاعدة، فإن كتابات خبراء المعلومات المضللة المعادية للمسلمين هي البنية التحتية التي أفرخت بريفيك". وأضاف ساجمان إن كتاباتهم هذه قطعاً "ليست بدون مقابل".* *ومهما يكن من أمر، فإن هؤلاء النقاد والمدونين وحدهم ليسوا فقط هم الأعضاء في منظمة التخويف من الإسلام. ذلك أن بيان بريفيك قد أورد أيضا مؤسسات أخرى للفكر والرأي، مثل مركز السياسات الأمنية، ومنتدى الشرق الأوسط، ومشروع التحقيق حول الإرهاب؛ وثلاث منظمات أخرى تضمنها هذا التقرير. وتعمل هذه المجموعة المكونة من الأفراد والمنظمات المترابطة بعمق على المبالغة في تصوير تهديدات "الشريعة الزاحفة" للهيمنة الدينية على الغرب، والدعوات الإلزامية إلى العنف ضد غير المسلمين وفقا لنصوص القرآن.* *ووجود هذه الشبكة من الكراهية ليس بالأمر الجديد في الولايات المتحدة. وقد تضاعفت قدرتها على التنظيم وتنسيق ونشر أفكارها من خلال المنظمات الشعبية كثيرا على مدى السنوات الـ10 الماضية. هذا فضلا عن أن قدرتها على التأثير على محاور النقاش والقضايا الإسفينية الضاغطة لانتخابات عام 2012 المقبلة يتسق مع لغة الخطاب المتطرفة.* *وهذا كله يبدأ بتدفق الأموال من مجموعة معينة من المؤسسات. فهذه المجموعة الصغيرة من المؤسسات والجهات المانحة الغنية تُعتبر هي شريان الحياة بالنسبة لشبكة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة، وهي التي توفر التمويل اللازم لمؤسسات الفكر والرأي اليمينية المتطرفة التي تبث الكراهية والتخويف من الإسلام والمسلمين عبر الكتب والتقارير ومواقع الإنترنت والمدونات، وتصوغ بعناية نقاط الحوار التي تستغلها المنظمات الشعبية المعادية للإسلام وبعض الجماعات الدينية اليمينية للدعاية لتحقيق تلك الأغراض.* *وتوفر بعض هذه المؤسسات والجهات المانحة الغنية أيضا التمويل المباشر للمجموعات الشعبية المعادية للإسلام. ووفقا لتحليلنا الموسع، نورد فيما يلي المساهمين السبعة الكبار في تعزيز عملية التخويف من الإسلام في بلادنا:* *• صندوق كبار المتبرعون *Donors Capital Fund** *• مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف * *• مؤسسة ليند وهاري برادلي* *• مؤسسات نيوتن د. وروشيل ف. بيكر للعمل الخيري* *• مؤسسة روسل بيري * *• صندوق الملاذ *Anchorage* الخيري وصندوق وليام روزنوولد العائلي* *• مؤسسة فيربروك* *وقد وفرت جميع هذه المجموعات الخيرية السبع مبلغ 42.6 مليون دولار لمؤسسات الفكر والرأي المعنية بالتخويف من الإسلام بين عامي 2001 و 2009.. ذلك التمويل الذي يدعم العلماء والخبراء الذين هم موضوع الفصل القادم، فضلا عن بعض المجموعات ذات القاعدة الشعبية التي هي موضوع الفصل 3 من تقريرنا هذا.* *وماذا يعني هذا صندوق المالي؟ هذه هي واحدة من حالات كثيرة حول ذلك: في شهر يوليو الماضي، حذر الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش المحافظ حشدا من حزب المحافظين في معهد أميركان انتربرايز من أن ممارسة الشريعة الإسلامية تمثل "تهديدا قاتلا بالنسبة لبقاء الحرية في الولايات المتحدة وفي كل العالم كما نعلم. ومضى غينغريتش مدعيا بأن" الشريعة الإسلامية في شكلها الطبيعي لديها مبادئ وعقوبات تتنافى تماما مع الغرب. "* *والمعروف أن قوانين الشريعة الإسلامية تتضمن ممارسات مثل التبرع للأعمال الخيرية وأداء الصلاة وبر الوالدين، وهي تعاليم مطابقة تقريبا لتلك الواردة في الديانة المسيحية واليهودية. ولكن غينغريتش وغيره من المحافظين أثاروا هذه الشبهات حول كتاب سماوي أُنزل من قبل ما يقرب من 1500 عاما لدوافعٍ سياسية ومالية وفكرية فاسدة. وفي تصريحات له في ذلك اليوم، سخِر غينغريتش من لغة المحلل المحافظ اندرو مكارثي، الذي شارك في كتابة تقرير وصف فيه الشريعة بأنها "التهديد الشامل والأبرز في عصرنا هذا." فمثل هذا التشابه في اللغة لم يكن وليد صدفة. فلننظر إلى هذه المنظمة التي قامت بنشر تقرير مكارثي الداعي لمناهضة الشريعة: وهو مركز السياسات الأمنية الذي ذكر آنفا، والذي يعتبر المحور الرئيس لشبكة المعاداة للمسلمين، والمروج النشط الذي ينشر الرسائل والخطب المحاربة للشريعة الإسلامية.* *وفي واقع الأمر، فإن هذا المركز هو المصدر الرئيس الذي يمد السياسيين اليمينيين والنقاد والمنظمات الشعبية بسيل لا ينضب معينه من التقارير المشوهة لصورة الإسلام والمحذرة من مخاطر الإسلام والمسلمين الأميركيين! وهو يعمل تحت إمرة فرانك غافني، ويتم تمويل هذه المنظمة من قبل مجموعة صغيرة من المؤسسات والمانحين لديها فهم عميق لكيفية التأثير على السياسات الأمريكية عبر التضخيم المتعاظم للمهددات لأمننا القومي. وانضمت لمركز السياسات الأمنية منظمات أخرى مناهضة للإسلام في هذا العمل المربح، كمنظمة وقف أسلمة أمريكا وجمعية الأميركيين من أجل الوجود القومي.* *والكثير من قادة هذه المنظمات يتقنون تماما فنون جذب اهتمام وسائل الإعلام، سيما قناة فوكس نيوز، وصحيفة واشنطن تايمز، ومجموعة متنوعة من المواقع الالكترونية اليمينية ومحطات البث الإذاعي.* *أما خبراء التضليل ـ مثل غافني ـ فهم يقدمون المشورة ويعملون مع تلك المنظمات الشعبية اليمينية كممثلين لمنتدى أمريكا والنسر، وكذلك الجماعات الدينية اليمينية مثل تحالف الإيمان والحرية وجمعية الأسرة الأمريكية بهدف نشر رسالتهم. ويعمل هؤلاء الخبراء على الطعن في الإسلام وبث الشبهات حول المسلمين الأمريكيين عبر الحديث في مؤتمرات تلك المنظمات والكتابة على مواقعها الالكترونية ، والظهور في برامجها الإذاعية.* *ولعل الكثير من برامجهم الدعائية تتحول بقدرة قادر إلى حملات لجمع التبرعات من والجماعات الشعبية واليمينية الدينية. ومن ثم تقتحم تلك الأموال العملية السياسية وتساعد في دعم السياسيين الذين يطلقون إشارات التحذير المناهضة للإسلام ويرعون الهجمات ضد المسلمين.* *وهذه الجهود تذكرنا بأحلك حقب تاريخ الولايات المتحدة، والتي مورس خلالها أسوأ أنواع العنصرية والاضطهاد بحق الأقليات الدينية والعرقية من الكاثوليك والمورمونيين والأميركيين اليابانيين والمهاجرين الأوروبيين واليهود والأفارقة الأميركيين، وقصة أمريكا تعتبر هي واحدة من قصص النضال من أجل تحقيق الممارسة العملية لإرساء أُسسنا. ولسوء الحظ، فإن المسلمين الأميركيين والإسلام هو الفصل الأخير من الصراع الطويل في أمريكا ضد المحرقة القائمة على أساس الدين أو العرق، أو المعتقد.* *وباستقراء الجهود الدؤوبة التي تقوم بها هذه المجموعة الصغيرة من الأفراد والمنظمات، نجد أن الإسلام اليوم بات هو الدين الأكثر سلبية في نظر الناس في أميركا. أما الذين ينظرون للإسلام نظرة إيجابية لا تعدو نسبتهم الـ37 في المائة فقط بين الأمريكيين: وهي النسبة الأقل منذ عام 2001، فحسب الاستطلاع الذي أجرته قناة إيه.بي.سي/ صحيفة واشنطون بوست عام 2010، ووفقا لاستطلاع مجلة تايم عام 2010، فإن نسبة 28 في المائة من الناخبين لا يعتقدون أن المسلمين مؤهلين للجلوس في المحكمة العليا للولايات المتحدة، وأنه قرابة ثلث البلاد يرون أن أتباع الديانة الإسلامية يجب منعهم من الترشح للرئاسة. فلا شك أن الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر وحدها ما كانت لتقود لمثل هذه الرؤى لدى الأمريكيين عن الإسلام والمسلمين.* *وقد عبر الرئيس جورج دبليو بوش عن الرأي العام الأميركي في ذلك الوقت عندما ذهب إلى مدى بعيد شارحا فيه أن الإسلام والمسلمين ليسوا همُ العدو. كما تحدث إلى مائدة مستديرة جمعته بزعماء عرب وقادة مسلمين أمريكيين في السفارة بأفغانستان عام 2002، حيث قال بوش على سبيل المثال: "ينبغي على جميع الأمريكيين أن يدركوا أن وجه الإرهاب ليس هو الوجه الحقيق للدين ـــ الدين الإسلامي. فالإسلام هو الدين الذي يبعث الطمأنينة في قلوب مليار من النفوس البشرية في جميع أنحاء العالم. إنه الدين الذي يجعل من الناس إخوةً بصرف النظر عن أعراقهم وأجناسهم، وينبذ التباغض. "* *ولكن للأسف، فإن كلمات الرئيس بوش عبر التصعيد المنظم طغت عليها تصريحات تدعو إلى كراهية الإسلام والمسلمين من قِبل أعضاء شبكة التخويف من الإسلام ’الإسلاموفوبيا‘ المدرجة أسماؤهم في هذا التقرير. وهذا الأمر خطير بقدر ما هو محزن. هذا ومن المهم جدا أن نفهم أن عزل الأمريكي المسلم عن المجتمع ليس يهدد وعودنا الأساسية بالحرية الدينية فحسب، وإنما يعوق كذلك جهودنا لمكافحة الإرهاب.* *فمنذ 11 سبتمبر، والجالية الأمريكية المسلمة قدمت من المساعدات للمسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون والأمن ما أبطل تنفيذ أكثر من 40 في المائة من مؤامرات القاعدة الإرهابية التي تهدد أمريكا. وهذه الجالية تعتبر أكبر مصدر للمعلومات الأولية بالنسبة للسلطات عن المؤامرات التي تدبرها فئة قليلة من مجتمع المسلمين الأميركيين.* *ففي جميع أنحاء العالم، هناك أناس يقتلون الناس باسم الإسلام، وهذا الأمر يعارضه معظم المسلمين. وفي الواقع، فإن معظم الحالات التطرف التي تصدر عن الجيران أو أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء، فإن الجالية الأمريكية يصيبها جراء ذلك شيء من الاضطراب والحيرة الدهشة أن يعمم الحكم عليهم وتشملهم النظرة السالبة جميعا. إن التعامل مع المواطنين الأمريكيين والجيران المسلمين باعتبارهم جزء من المشكلة، وليس كجزء من الحل، ليس فيه اعتداء على القيم الأساسية الأميركية فحسب، بل إنه يعوق تماما مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.* *وقد أصدر البيت الأبيض مؤخرا الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف المتطرف تحت شعار "تمكين الشركاء المحليين من محاربة التطرف العنيف في الولايات المتحدة". ولعل "واحدة من النقاط البؤرية العليا العلوي في هذا الجهد" تتمثل في مواجهة إدعاء تنظيم القاعدة بأن الولايات المتحدة على نحو ما في حالة حرب مع الإسلام. "19* *غير أن الجهود المتسقة والمنظمة التي تبذلها المنظمات والأفراد الواردة عنهم تفاصيل في هذا التقرير تجعل من السهل على تنظيم القاعدة التأكيد بأن أمريكا تكره المسلمين، وأن المسلمين إنما يتعرضون للاضطهاد في جميع أنحاء العالم لمجرد أنهم مسلمون يمارسون شعائر دينهم.* *ومن المحزن أن العزلة التي يعيشها المسلمون الأميركيون حاليا تردد أصداء مرارات الماضي عبر تاريخ بلادنا -- من المكارثية التطهيرية الانفصالية في حقبة الخمسينات إلى حملات ممارسة العنف في بعض الأحيان بحق المهاجرين عبر حملات وقعت في القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد عمد عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ إلى مقارنة حملة التخويف من المسلمين بذلك الشعور المعادي للكاثوليك في الماضي. وردا على محاولة لتشييد مساجد في منطقة غراوند زيرو **Ground Zero ** (موقع مركز التجارة العالمي سابقا) بدعم من الرئيس أوباما، التي حدثت في نيويورك في الصيف الماضي، قال العمدة: في حقبة الـ1700، وحتى عندما أُقرت الحرية الدينية في أمريكا، فإن والكاثوليك في نيويورك منعوا من مزاولة شعائرهم الدينية، بل إن الكهنة كانوا يُعتقلون. ونتيجة لذلك، لم يتم إنشاء أسقفية كاثوليكية في مدينة نيويورك إلا في عام حقبة الـ1780، حيث شيدت إبرشية القديس سانت بيتر في شارع باركلي، على بعد مربع واحد إلى الشمال من موقع مركز التجارة العالمي، ومربع واحد إلى الجنوب من مشروع المسجد والمركز الاجتماعي المقترح.... إننا نخون قيمنا ونصبح ألعوبة في أيدي أعدائنا إذا تعاملنا مع المسلمين بشكل مختلف عن الطريقة التي نتعامل بها مع غيرهم.* *وهذا التقرير يسلط الضوء على شبكة التخويف من الإسلام الخاصة بما يسمى الخبراء والأكاديميين والمؤسسات والمنظمات الشعبية ووسائل الإعلام والجهات المانحة التي تختلق وتنتج وتوزع وتشيع الخوف غير العقلاني من الإسلام والمسلمين. دعونا نتعلم الدروس الصحيحة من الماضي، ونربأ بأنفسنا عن بث الخوف في النفوس، ونعمل على النهوض بمستوى الوعي لدى العامة، ونقبل ونحترم إخوتنا ورفاقنا الأميركيين. وبذلك، نكون قد دعونا إلى منع الكراهية وتعريض بلادنا للخطر والتهديد مرة أخرى.* *ونورد في الصفحات التالية أسماء المجموعة الصغيرة من الممولين والمنظمات والأفراد الذين ساهموا في الحض على التخويف من الإسلام في هذا البلد. ونبدأ الفصل الأول بتتبع المنابع المالية لهذه الحملة البغيضة – وتحليل التدفقات المالية التي تدعم تلك الأنشطة المناهضة للإسلام. أما الفصل الثاني فيحدد الرابطة الفكرية للشبكة التخويف من الإسلام. وأما الفصل الثالث فيسلط الضوء على اللاعبين على مستوى القواعد الشعبية والمنظمات التي تساعد في نشر رسائل الكراهية. وأما الفصل الرابع فيفضح وسائل الإعلام التي تروج للتخويف من الإسلام. وأما الخامس فيلفت الانتباه إلى المسؤولين الذين تم انتقاؤهم بدقة ليدعموا بشدة مساعي تنظيم الحملة المناهضة للإسلام.* *وقبل البدء، ثمة كلمة واحدة نقولها عن مصطلح "الإسلاموفوبيا" أو التخويف من الإسلام. نحن لا نستخدم هذا المصطلح استخفافا أو هكذا دون وعي منا بمعناه. إننا نعرفه بأن مبالغة في التخويف والكراهية والعداء نحو الإسلام والمسلمين، ما نجم عنه صورة نمطية سلبية كانت مدعاة إلى التمييز والتحيز والتهميش والإقصاء الاجتماعي للمسلمين من الحياة السياسية والمدنية في أمريكا.* *إننا نرى أنه من أجل حماية أمننا القومي والتمسك بالقيم الأساسية لأمريكا، يجب علينا أن نعود إلى الخطاب المدني القائم والمستمد من وحي الواقع فيما يخص التحديات التي نواجهها كأمة وكعالم. يجب أن يكون هذا الخطاب صريحا وصادقا، ولكن يجب أيضا أن يكون متسقا مع القيم الأمريكية التي تنادي بالحرية الدينية والمساواة أمام القانون، واحترام التعددية. والخطوة الأولى نحو تحقيق هدف الأمانة تتمثل في توجيه الخطاب المدني لفضح ومحاصرة وتهميش تأثير الأفراد والجماعات الذين أسسوا شبكة ’الإسلاموفوبيا‘ في أمريكا عن طريق العمل بهمة ونشاط من أجل زرع بذور الفرقة بين الأمريكيين وتقسيمهم إلى طوائف متناحرة يضرب بعضها رقاب بعض بسبب المعلومات الخاطئة والمضللة.* *الفصل الأول* *الجهات المانحة لشبكات الترويج لظاهرة التخويف من الإسلام " إسلاموفوبيا"* * * *تشكل **مجموعة** صغيرة من المؤسسات المحافظة والجهات المانحة المعروفة بثرائها، يشكلون شريان الحياة للترويج لظاهرة التخويف من الإسلام أو رهاب الإسلام أو الإسلاموفوبيا، والتي تُعنى بالتخويف من الدين الإسلامي في أمريكا. كما أن تلك المجموعة الصغيرة تقوم بتقديم تمويل عدد صغير من المفكرين اليمنيين وخبراء تقديم المعلومات المضللة والذين يروجون لكراهية الإسلام والمسلمين والخوف منهم على حد سواء، وذلك عبر كتب وتقارير ومواقع على شبكة الإنترنت ومنتديات للحديث مصاغة بطريقة محبوكة ومخصصة لمعاداة المنظمات الإسلامية الأساسية، وبعض الجماعات الدينية اليمينية المستخدمة كدعاية لحملاتهم الانتخابية. كما أن هذه المؤسسات والمتبرعين الأثرياء يقدمون التمويل المباشر للجماعات الشعبية المعادية للإسلام. * *وسنقوم في هذا الفصل من تقريرنا بتناول المؤسسات السبع الكبرى والجهات التي تدعمها بصفة رئيسة والتي تقوم بتمويل جماعات حملات التخويف من الإسلام ومن ثم نقوم ـ وبشيء من التفصيل ـ بتحديد أي مجموعة من هذه الجماعات التي تتلقى هذا الفيض من الأموال النقدية لاستغلالها في الترويج لمعاداة الإسلام، وحملات المعلومات المضللة المعادية للمسلمين. وفي بعض الأحيان، فإن الأموال التي تتدفق من هذه المؤسسات ومن المتبرعين يتم تخصيصها بوضوح تام لترويج فكرة التخويف من الإسلام. ولكن في الغالب، فإن الدعم المقدم يخصص للاستخدام للأغراض العامة وهي الأموال التي يستغلها الأصوليون والمنظمات الأصولية لتحقيق مآربهم وأغراضهم الخاصة وبث رسائل الحقد والكراهية والخوف كلما أمكنهم ذلك على نطاق واسع. ومن المحتمل بأن البعض من هؤلاء المتبرعين والمؤسسات والذين ينفقون الملايين لتحسين الوضع الصحي للأطفال ويعملون إلى إنشاء مجتمع تتجسد فيه معاني المساواة بصورة أكب،ر فمن المحتمل بأن لا يكون لديهم معرفة بالحملات الدعائية التي تنم عن الكره وعدم تحري الدقة في نقل أيضا واستخدام أموال المؤسسات والمتبرعين في شن حملات الدعاية التي تهدف إلى زرع بذور الحقد والكراهية. * *سواء كان ذلك عن قصد أو بمحض الصدفة، فإن أشهر سبع مؤسسات خيرية والتي نتعرض لسيرتها في هذا الفصل، تقدم دعم لا محدود إلى مجموعة صغيرة ولكنها متنفّذة للغاية من المجموعات المنادية للتخويف من الإسلام في بلدنا. وهي المجموعات التي لا هَمّ لها سوى استخدام الأموال لبث الرسائل المضللة عن قصد حول الإسلام والمسلمين وهي الرسائل التي تتناقض جملة **وتفصيلا مع مبادئنا التأسيسية والتي تنادي بالحرية الدينية والشمولية والتعددية.* *وبناء على **التحليل** المكثف الذي أجريناه، فإننا نورد هنا أكثر سبعة جهات شهرةً تساهم في الترويج للحملات التي تدعو للتخويف من الإسلام في بلدنا: * *· **صندوق كبار المتبرعين. *** *· **مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف. *** *· **مؤسسة لايند أند هاري برادلي. *** *· **مؤسسات نيوتون دي & روشيل اف بيكر والجمعيات الخيرية.*** *· **مؤسسة راسل بيري.*** *· **صندوق الملاذ *Anchorage* الخيري وصندوق ويليام روزينولد العائلي.** * *· **مؤسسة فيربوك. *** * * *المعلومات المالية المقدمة حول هذه المؤسسات تغطي الفترة من العام 2001م وحتى العام 2009م، وهي آخر سنة تتوفر فيها المعلومات الكاملة. كما أن البعض من المعلومات المالية التي تم جمعها تغطي تلك السنوات، والمعلومات الأخرى تتوفر فقط حتى العام 2008م. وقد قمنا بجمع هذه المعلومات من وثائق متوفرة علنا ومحفوظة في ملفات من قبل المؤسسات لدى خدمة الإيرادات الداخلية الأمريكية وأكثر هذه الأشكال حداثة هي المعروفة بفترة التسعينات والمذكورة في هذا التقرير لكي يتمكن القراء من شق طريقهم نحو كافة الوثائق. * *قائمة الجهات السبع التي تتبوأ مركز الصدارة فيما يتعلق بالترويج للخوف أو التخويف من الإسلام.* *فيما يلي نورد قائمة بأكبر سبع جهات متبرعة لأصحاب الفكر الأصولي والمنظمات الأصولية بالولايات المتحدة الأمريكية والتي حددها مركز التقدم الأمريكي كجهات معادية للإسلام والمسلمين على حد سواء:*** * * * * *مشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب * *مشروع سي تي اس إي آر أف * *منتدى الشرق الأوسط * *منتدى سي اس بي * *صندوق رأس المال المتبرعين * *400.000 دولار أمريكي * * * *2.300.000 دولار أمريكي * * * *مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف * * * *1.575،000* * * *2.900.000 دولار أمريكي * *مؤسسة لايند أند هاري برادلي * * * * * *305.000 دولار أمريكي * *815.000 دولار أمريكي * *مؤسسات نيوتن دي & روشيل اف بيكر والصندوق الخيري * *25.000 دولار أمريكي * *200.000 دولار أمريكي * *355.000 دولار أمريكي * *405.000 دولار أمريكي * *مؤسسة راسل بيري * *100.000 دولار أمريكي * *2،736.000 دولار أمريكي * *273.016.22 دولار أمريكي * * * *المؤسسة الخيرية وصندوق ويليام روزينوالد العائلي * *10.000 دولار أمريكي * *15.000 دولار أمريكي * *2،320،229.33 دولار أمريكي * *437.000 دولار أمريكي * *مؤسسة فيربوك * *25.000 دولار أمريكي * * * *410.000 دولار أمريكي * *66.700 دولار أمريكي * *المبلغ الإجمالي * *560.000 دولار أمريكي * *4،526.000 دولار أمريكي * *5.963.246 دولار أمريكي * *4،623،700 دولار أمريكي * * * *المصدر: بحوث مستقاة من المؤسسات خلال فترة تسعينيات القرن الماضي ومن خدمة الإيرادات الداخلية الأمريكية للفترة من عام 2001م وحتى العام 2009م.* *وبعض هذه المنظمات تقوم بمنح أموال كدعم للقضايا المحافظة بصفة عامة مثل مؤسسات ريتشارد ميلون سيكف ومؤسسة لايند اند هاري برادلي. فعلى سبيل المثال تبرعت مؤسسة ريتشارد ميلون سكيف سارا سكيف بمبلغ 550،000 دولار أمريكي عام 2009م لمعهد الأعمال الأمريكي المحافظ فيما تبرعت مؤسسة لايند اند هاري برادلي بمبلغ 4،45 مليون دولار أمريكي للجمعية الفيدرالية. * *كما أن البعض من تلك المنظمات تقدم الدعم الإنساني للجهود الهامة المبذولة لحماية مباديء المساواة والحرية الدينية. ومثال على تلك المنظمات؛ مؤسسة راسل بيري والتي قدمت منح مالية عام 2009 يصل مجموعها إلى مبلغ 145،000 دولار أمريكي لصندوق إسرائيل الجديد وهي منظمة تقوم بتشجيع مباديء المساواة لجميع مواطني دولة إسرائيل بغض النظر عن الديانة، الأصل القومي أو السلالة أو الجنس أو التوجه الجنسي. غير أن المؤسسات والمنظمات الأخرى مثل منظمة صندوق كبرى الجهات المانحة فهي مخصصة بوضوح تام لتوجيه مبالغ من المال للجناح اليميني وإلى منظمات الترويج لظاهر رهاب الإسلام " إسلاموفوبيا" في العديد من الحالات. * *وهنا قائمة بالمنظمات السبعة الأوائل، والتي تم ترتيبها حسب مبلغ التمويل المقدم لهذه الشبكة ابتداء بمنظمة صندوق كبرى الجهات المانحة.*** * * *صندوق كلاريون المالي * *منظمة مراقبة الجهاد * *مركز ديفيد هورويتز للحرية * *مبادرة الكونغرس الأمريكي حول إظهار الحقيقية * *المبلغ الإجمالي * * * *18.053.600 دولار أمريكي * * * *15.000 دولار أمريكي * * * *20.768.600 دولار أمريكي * * * * * * * *3.400.000 دولار أمريكي * * * *7.875.000 دولار أمريكي * * * * * * * * * * * * * * * *15.000دولار أمريكي * * * *86.000 دولار أمريكي * *50.000 دولار أمريكي * *1.136.000 دولار أمريكي * * * * * * * * * * * * 3،109.016 دولار أمريكي * * * *25،000 دولار أمريكي * * * *11،000 دولار أمريكي * * * *2،818،229 دولار أمريكي * * * * * *253،250 دولار أمريكي * *618،500 دولار أمريكي * *125،000 دولار أمريكي * *1،498،450 دولار أمريكي * * * *18،093،600 دولار أمريكي * *253،250* *8،380،500 دولار أمريكي * *175،000 دولار أمريكي * *42،575،296 دولار أمريكي * * * * * * * * * * * * * * * *صندوق تحويلات رأس مال الجهات المانحة: * *صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة عبارة عن 501(ج) (3)، 509(أ) (3) منظمة داعمة مترافقة مع إتحاد المانحين والتي يطلق عليها " صندوق المانحين " والذي يقوم بتوزيع الأموال استنادا على توجيهات المانحين وحيث أن الصندوق يتلقى الأموال من عدة جهات مانحة مع عدم الإفصاح عن أسماء الجهات المانحة، عليه فمن الصعوبة بمكان تتبع التبرعات المقدمة عبر صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة كما يشترط على الجهات المانحة المحتملة فتح حساب بمبلغ مليون دولار أمريكي كحد أدنى للاستفادة من الخدمات التي يقدمها صندوق تحويلات رأس مال الجهات المانحة. * *يعمل صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة على تسهيل عملية تقديم التبرعات الخيرية إلى " فئة من الجمعيات الخيرية العامة والملتزمة تمام الالتزام بالمحافظة على مباديء الحرية والجمعيات الخيرية التي تشجع على المبادرات الخاصة بدلا عن تشجيعها للبرامج الحكومية كحل لأكثر قضايا اليوم إلحاحا ويضم صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة العديد من المحافظين المشهورين ويترأس الصندوق ادم ميرسون رئيس مؤتمر الطاولة المستديرة للأعمال الخيرية والإنسانية وهو اتحاد قومي للمانحين وأعضاء مجلس الأمناء. * *بالإضافة إلى ذلك، فإن صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة يضم في عضويته الزميل كريستوفر ديموث من معهد الأعمال الأمريكي وهو عبارة عن مؤسسة فكرية بحثية محافظة مقرها الرئيس في واشنطن دي سي ولها تاريخ حافل برعاية السياسة الأمريكية الخارجية العدوانية وزميله ويرهاوسير والزميل ستيفين هيوارد ويشمل أعضاء مجلس الإدارة الآخرون: معهد اكتون (عبارة عن مؤسسة مسيحية محافظة للفكر والبحوث) والمدير التنفيذي كريس الان مورين من معهد العدالة (وهي شركة محاماة قانونية مؤيدة لمباديء الحرية والمصالح العامة) والرئيس ويليام اتش ميللور وهو اقتصادي محافظ وستيفين مور محرر عمود بصفحة هيئة التحرير بمجلة وول ستريت ونائب رئيس مؤسسة التراث جون ايه فون كانون والذي يمثل قمة مؤسسة الفكر والبحوث المحافظة بالولايات المتحدة الأمريكية. * *وفي عام 2009م، قدم صندوق تحويلات كبار المانحين حوالي مبلغ 60 مليون دولار أمريكي في شكل تبرعات مالية لمجموعة من جماعات الخط العام المحافظة والتي لم تكن أيا منها جماعات تدعو لترويج فكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا، واشتتملت التبرعات على: معهد الأعمال الأمريكي (مبلغ 2،7 مليون دولار أمريكي) والجمعية الأمريكية غير القانونية لمؤسسة الازدهار (مبلغ 1.1 مليون دولار أمريكي) وتحالف سام آدامز والذي يسعى إلى " زيادة مستوى الوعي بمباديء السوق الحر والسياسة " (مبلغ 3،2 مليون دولار أمريكي) ومعهد هارتلاند وهو معهد مؤيد لمباديء السوق الحر وشريك مع صاحب مصانع السجائر فيليب موريس (مبلغ 2،2 مليون دولار أمريكي) شبكة سياسة الدولة وهي شبكة من مؤسسات الفكر والبحوث موجهة نحو تشجيع مباديء السوق الحر (2،6 مليون دولار أمريكي) والجمعية الفيدرالية وهي منظمة محافظة تعمل على تشجيع التفسير الأصيل للدستور (مبلغ 1،3 مليون دولار أمريكي). * *يشكل صندوق تحويلات كبار المانحين قائمة أعلى سبعة مساهمين في هذا التقرير نظرا لتبرعهم بمبلغ 21.318.600 مليون دولار أمريكي للجماعات التي تقوم بتشجيع فكرة التخويف من الإسلام " الإسلاموفوبيا" للفترة من عام 2007 وحتى العام 2009م وذهبت هذه الأموال إلى منتدى الشرق الأوسط، صندوق كلاريون، مشروع التحقيق حول الإرهاب ومركز ديفيد هورويتز للحريات. * *وصندوق كبار المانحين هو أكثر الصناديق شهرة لتبرعه بأكثر من مبلغ 17 مليون دولار أمريكي لصندوق كلاريون عام 2008م وهو أكبر متلقي للتبرعات المالية " بهامش كبير" بناء على ما جاء في تقرير مارتن بام. وفي الحقيقة، فإن تبرعات صندوق كبار المانحين تتألف من 96 بالمائة لجميع الأموال المستمدة من قبل صندوق كلاريون للتمويل في تلك السنة. * *كما أن مبلغ السبعة عشر مليون دولار أمريكي المقدم من قبل مصدر وحيد مجهول الاسم (والذي يزعم بأنه رجل الأعمال باري سيد المقيم بولاية شيكاغو بناء على ما ذكره موقع سالون دوت كوم على شبكة الإنترنت) وذلك بغرض المساعدة على دفع قيمة أشرطة الدي في دي الرقمية والتي قام صندوق كبار المانحين بتوزيعها على أكثر من ثمانية وعشرين مليون ناخب قبل بدء انطلاق حملة انتخابات الرئاسة عام 2008م. * * وبناء على تصريح مدير مجلس الأمن بولاية فلوريدا توم ترينتو، والذي ساعد على توزيع فيلم "الجهاد في أمريكا" عام 2008م فإن " شريط الدي في دي الرقمي هو الجزء الوحيد الأكثر قوة من وسائل الإعلام خلال الخمس سنوات الماضية لإقناع المواطنين الأمريكيين العاديين بخطورة المد الإسلامي وفي الفصول التي سترد لاحقا بهذا التقرير فإننا سنوضح مدى دقة ملاحظات ترينتو. * *كما صرح المدير التنفيذي لصندوق كبار المانحين على سبيل التعليق صرح بأنه قد تم تأسيس دي اف سي لتشجيع مباديء الحرية لطالما تمت موافقة خدمة الإيرادات الداخلية على الجمعيات الخيرية المؤهلة لتقديم المنح عليه سيتم اعتماد تلك التوصيات. * * * *مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف: * *يصنف ريتشارد إم سكيف كملياردير " الأب الممول لحزب اليمين" والذي يتبرع بأمواله للعديد من القضايا المحافظة، مؤسسات الفكر والبحوث، المؤسسات و جماعات التأييد عبر ثلاث مؤسسات: مؤسسة سارا سكيف، مؤسسة كارثاق ومؤسسة اليغاني كما أنه الوريث الرئيس لثروة عائلة ميلون والتي تشمل مصارف وشركات نفط ومصانع المونيوم وتقدر ثروتها بمبلغ 1،2 مليار دولار أمريكي ويحتل المرتبة رقم 993 ضمن قائمة مجلة فوربس للمليارديرات. * *ويعمل سكيف حاليا رئيس مجلس إدارة مؤسساته الثلاث كما يعمل مايكل دبليو غليبا، وهو محامي من بتسبيرج، في منصب رئيس مؤسسة سارا سكيف وأمين خزينة مؤسسة كارثاغ، وتربطه علاقات حميمة مع مؤسسة التراث بصفته نائب رئيس مجلس إدارة لمؤسسة فكر وبحوث محافظة كما يعمل رئيس مؤسسة التراث ادوين فولنر كأمين لمؤسسة سارا سكيف بناءا على أحدث ملف ضريبي للمؤسسة. * *وفي عام 2009م تبرعت مؤسسة سارا سكيف بمبلغ 550.000 دولار أمريكي لمعهد الأعمال الأمريكي المحافظ، وبمبلغ 125.000 دولار أمريكي إلى مجلس السياسة الأمريكية الخارجية، وبمبلغ 40.000 دولار أمريكي إلى مجلة التعليق الصحفي وهي مجلة المحافظين الجدد التي تُنشر على شبكة الإنترنت. * *وخلال الفترة ما بين عام 2001 والعام 2009م تبرعت مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف بمبلغ 7،875،000 دولار أمريكي للجماعات الداعية إلى ترويج فكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا، والمذكورة في هذا التقرير. وكان من ضمن الجهات المتلقية لهذه التبرعات مركز السياسات الأمنية (2.900.000 دولار أمريكي)، مؤسسة محاربة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية (1.575.000 دولار أمريكي) ومركز ديفيد هورويتز للحرية (3.400.000 دولار أمريكي). * *لم تستجيب مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف للطلبات بخصوص إبداء المرئيات حيال هذا التقرير وقت نشره.* * * *مؤسسة لايند وهاري برادلي: * *تعمل مؤسسة لايند وهاري برادلي كمؤسسة يمتلكها أخوين اثنين بالوراثة؛ وهما لايند وهاري برادلي والمؤسسين المشتركين لشركة ألان برادلي، وهي شركة مصنعة للأجهزة والمعدات الآلية بالمصانع. * *تعتبر مؤسسة برادلي داعم أصلي للقضايا التي ينادي بها المحافظون. وتعتبر برامجها "الدعم المحدود، الحكومة المؤهلة" بمثابة عالم تجارة ديناميكي للنشاط الاقتصادي والفكري والثقافي والدفاع القومي بالداخل والخارج عن الأفكار والمؤسسات الأمريكية" حسب ما هو مذكور بموقع المؤسسة على شبكة الإنترنت. * *تبرعت مؤسسة برادلي بملايين الدولارات لمؤسسات الفكر والبحوث المحافظة وغير المنادية بفكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا بما فيها معهد كاتو، الجمعية الفيدرالية، مؤسسة التراث، معهد هوفر، معهد القيم الأمريكية، معهد هدسون، والبقية القليلة من الأسماء تأتي تباعا. * *وخلال الفترة ما بين عام 2000 وعام 2005م تبرعت المؤسسة بأكثر من 1،2 مليون دولار أمريكي لمشروع القرن الأمريكي الجديد وهي مؤسسة فكر وبحوث ذات نفوذ قوي للغاية وذلك إبان الفترة التي تولى فيها الرئيس جورج بوش مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية حيث ساعدته تلك المؤسسة على وضع سياساته العسكرية والخارجية.* *ويتألف مجلس إدارة مؤسسة برادلي من محافظين مشهورين وبعض الأسماء الأقل شهرة بمن فيهم كاتب الأعمدة الصحفية جورج ويل، تيري كونسيدين، المدير التنفيذي لشركة ايمكو للشقق المنزلية والذي عمل كرئيس مجلس إدارة المؤسسة, وديفيد في يوهلين رئيس شركة يوهلين- ويسلون المعمارية، ومايكل دبيلو غريب رئيس المؤسسة وعضو مجلس الإدارة المنتدب والأستاذ بجامعة برنستون البروفسور/ روبرت بي. جورج والذي وصفته مجلة نيويورك تايمز "على أنه أكثر المفكرين المسيحيين المحافظين نفوذا"، ورئيس مجلس إدارة شركة مارشال & ايسلي كوربوبيشن دينيس جيه. كويستر، ورئيس مجلس إدارة شركة واوسو موسني للصناعات الورقية سان دبيلو أور جي أر، المحامي توماس. ال. سموولوود ورئيس مدارس مولويكي ميسمار الكاثوليكية الاخ بوب سميث.* *تبرعت مؤسسة برادلي خلال الفترة من عام 2001 وحتى العام 2009م بمبلغ 5،370.000 مليون دولار أمريكي لشبكة الترويج لفكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا لقد ذهبت هذه الأموال إلى منتدى الشرق الأوسط (مبلغ 305.000 دولار أمريكي) ، مركز السياسات الأمنية (815.000 دولار أمريكي)، مركز ديفيد هورويتز للحرية (4.250.000 دولار أمريكي). * *كما أن مؤسسة برادلي تقوم أيضا بتقديم الدعم للمنظمات التي تسعى نحو تقديم شرح وتفسير للأفكار والقيم الإسلامية السائدة. فعلى سبيل المثال قدمت المؤسسة دعما ماليا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي، وهي المنظمة التي بدأت في تحقيق غرض " تشجيع تحمل وتبادل الأفكار بين المسلمين وبين الأشخاص الآخرين". * *هذا, ولم تستجب مؤسسة لايند و هاري برادلي لطلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره.* * * *مؤسسة نيوتون دي. روشيل اف. بيكر، مؤسسة نيوتون و روشيل بيكر العائلية، ومؤسسة نيوتون و روشيل بكير للأعمال الخيرية: * *في العام 1957م قام نيوتن بيكر بإنشاء مركز دراسات زمالة المحاسبين القانونيين لمساعدة الطلاب للتحضير لامتحانات زمالة المحاسبين القانونيين. وفي العام 1996م آلت ملكية مركز بيكر لدراسات زمالة المحاسبين القانونيين إلى مؤسسة ديفلري مقابل مبلغ 18.421.100 دولار أمريكي زائدا مبلغ 17.935.000 دولار أمريكي مقابل حقوق النشر والتأليف وحقوق الملكية الفكرية.* *كما يعتبر بيكر أيضا بمثابة مستثمر مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة لوز العالمية، وهي شركة متخصصة في صناعة محطات الطاقة الشمسية، وكانت تمتلك مرافق للبحوث والتصنيع في إسرائيل إلى أن تم تصفيتها في عام 1992م وتكبدت خسارة مالية بلغت 45 مليون دولار أمريكي. * *ويصف الملف الضريبي لمؤسسة نيوتني دي & روشيل إف. بيكر يصف بيان مهمة المؤسسة على أنها تقوم بالعمل في المجال الإنساني والخيري " الموجه نحو المجتمع اليهودي والمنظمات والبرامج اليهودية على وجه الخصوص، والتي تحارب تحيز وسائل الإسلام ضد إسرائيل والشعب اليهودي والدفاع عن إسرائيل والدفاع عن الديمقراطية".* *ويتألف مجلس إدارة المؤسسة من نيوتون بيكر، رئيس مجلس الإدارة، ومارفين شوتلاند، رئيس المؤسسة اليهودية في لوس أنجلوس، وروشيل بيكر زوجة نيوتون بيكر، وألان كارتو الرئيس السابق لمؤسسة المجتمع اليهودي في لوس انجلوس، ومارك كارلان، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة المجتمع اليهودي في لوس انجلوس، وديفيد بيرك ابن نيوتون وروشيل، ومايكل جوانزيك، كبير نواب الرئيس بمؤسسة المجتمع اليهوي في لوس انجلوس، وفيه الثوزين المحاسب التنفيذي بمؤسسة المجتمع اليهودي في لوس انجلوس وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة بمن فيهم ديفيد بيكر المدير التنفيذي وروشيل بيكر.* *بالإضافة إلى المشروعات التعليمية والثقافية الهامة، فقد تبرعت مؤسسة بيكر ومؤسسة بيكر العائلية واتحاد مؤسسة بيكر خلال الفترة من عام 2001 وحتى عام 2009م بمبلغ 1.136.000 دولار أمريكي للمنظمات التي تنادي بالترويج لفكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا والتي سيتم تناولها في الصفحات اللاحقة من هذا التقرير. ومن ضمن الجهات المتلقية لأموال التبرعات: مشروع التحقيق في الأعمال الإرهابية (25.000 دولار أمريكي، مؤسسة محاربة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية (200.000 دولار أمريكي)، منتدى الشرق الأوسط (355.000 دولار أمريكي)، مركز السياسات الأمنية (405.000 دولار أمريكي)، صندوق كلاريون الخيري (15.000 دولار أمريكي)، مركز ديفيد هورويتز للحرية (86.000 دولار أمريكي) ومنظمة "اعملوا من أجل أمريكا" (50.000 دولار أمريكي). * *ولم تستجب مؤسسة لايند و هاري برادلي لطلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره. * * * *مؤسسة راسل بيري: * *أُنشئت مؤسسة راسل بيري عام 1985 م من قبل الملياردير الراحل راسل بيري والذي كون ثروته من خلال بيع اللحوم الحيوانية المحشوة وصناعة لعب الأطفال، كما ذكر اسمه عام 1998م في مجلة فورشون " الثروة" كأحد أكثر أربعين مواطن أمريكي سخاء وكرما، وتُوفيَ بيري عام 2002م. ويتألف مجلس إدارة مؤسسة بيري من انجليكا بيري زوجة راسل بيري، وميرون روسنر محامي مقيم في ولاية نيوجيرسي الأمريكية وسكوت بيري ابن راسل بيري. * *وكان الهدف الذي تصبو مؤسسة راسل بيري إلى تحقيقه هو " تشجيع وتطوير استمرارية وإثراء حياة المجتمع اليهودي" وغرس روح الفهم الديني والتعددية والارتقاء بمستوى الوعي حول ظاهرة الإرهاب.* *تقوم مؤسسة راسل بيري بتمويل عدد كبير من الجمعيات اليهودية والإسرائيلية الخيرية غير المؤيدة لفكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا. واشتملت المنح المالية المقدمة عام 2009م مبلغ 10،000 دولار أمريكي لمركز الوثائق التعليمية الإسرائيلي، ومبلغ 291،000 دولار أمريكي إلى مؤسسة روتجرز هيليل و مبلغ 330،000 دولار أمريكي جمعية تيكنون الأمريكية الداعمة لمعهد تيكنون الإسرائيلي للتكنولوجيا.* *بالإضافة إلى العمل الإنساني الهام المذكور أعلاه، فقد تبرعت مؤسسة راسل بيري بمبلغ 3،109،016 دولار أمريكي خلال الفترة ما بين 2001 و2009م للمنظمات العاملة في مجال العمل المعادي للإسلام والوارد ذكرها في التقرير الحالي. ومن ضمن الجهات المتلقية للتبرعات المالية: تلقت مؤسسة محاربة الإرهاب والبحوث التعليمية الأمنية مبلغ 2،736،000 دولار أمريكي، مشروع التحقيق في الأعمال الإرهابية (100،000 دولار أمريكي) ومنتدى الشرق الأوسط (273،016،22 دولار أمريكي).* *ولم تستجب مؤسسة لايند و هاري برادلي نحو طلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره. * * * *الصندوق الخيري وصندوق ويليام روزينوالد العائلي: * *يتألف مجلس أمناء صندوق انكوريج الخيري وصندوق ويليام روزينوالد العائلي من ديفيد ستينمان، مدير إدارة الأوراق المالية الأمريكية، واليزابيث فاريت، رئيسة مجلس إدارة الأوراق المالية ألأمريكية وحفيدة سيرز رويبيخ مؤسس جوليوس روزينوالد، كما يعمل ستينمان كعضو بمجلس إدارة مركز فرانك غافني للسياسة الأمنية ودانيل بايبس بمنتدى الشرق الأوسط. * *بالإضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة المذكورين أعلاه، فإن المجلس أيضا يضم في عضويته كلا من مايكل ايه فاريت وسارا آر فاريت وديفيد أر , فاريت وجوزيف آر فاريت. * *تبرع صندوق انكوريج بعشرات الآلاف من الدولارات للمؤسسات المحافظة مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومعهد السياسة اللامنتمي للأحزاب ومعهد هوفر ومعهد هدسون ومعهد الأعمال الأمريكي والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي.* *وخلال الفترة ما بين العام 2001م والعام 2009م تبرع صندوق انكوريج وصندوق ويليام روزينوالد العائلي بمبلغ 2.818.229 دولار أمريكي للمنظمات التي تدعو إلى التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا ومن ضمن التبرعات: 2.320.229.33 لمنتدى الشرق الأوسط، و437.000 دولار أمريكي لمركز السياسة الأمنية، و25,000 دولار أمريكي لصندوق كلاريون الخيري، و15,000 دولار أمريكي لمؤسسة محاربة الإرهاب والبحوث الأمنية والتعليمية 11.000 دولار أمريكي لمركز ديفيد هورويتز للحرية و10.000 دولار أمريكي لمشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب. * *كما تبرع صندوق روزينوالد العائلي للمنتدى الإسلامي الأمريكي للدفاع عن الديمقراطية؛ أحد مؤسسات الفكر والبحوث الوارد ذكرها في هذه التقرير نظرا لأن رئيس المنتدى الإسلامي الأمريكي للدفاع عن الديمقراطية زهدي جاسر غالبا ما يقع في مصيدة شبكة التخويف من الإسلام بوصفه موثقا للآراء حول الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية. * *وحريٌّ بنا القول بأنه في العام الضريبي 2008م تعرض صندوق انكوريج الخيري لخسارة فادحة لاستثماراته عبر شركة بي جيه وشركة ذات مسؤولية محدودة لإدارة الاستثمارات وذلك بحسب ملف الضرائب للعام 2008م وكانت شركة بي جيه لإدارة الاستثمارات مدرجة ضمن القائمة كأحد عملاء بيرني مادوف والذي كان يقوم بإدارة مشروع بونزي عام 2008م، وقد حدث انخفاض هائل في معدل التبرعات المالية لكلا من الصندوقين منذ العام 2008م. علما بأن مؤسسة لايند و هاري برادلي لم تستجب نحو طلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره.* * * *مؤسسة فيربروك: * * تدار مؤسسة فيربروك وهي فرع من مؤسسة كاليفورنيا لخدمات المجتمع تدار من قبل اوبري شيرنيك وهو مهندس برمجيات حاسوبية مقيم بولاية لوس انجلوس الأمريكية ويقدر صافي ثروته بمبلغ 750 مليون دولار أمريكي ويعود جزء كبير من هذه الثروة إلى بيع شركة البرمجيات الحاسوبية التي يمتلكها إلى شركة أي بي ام عام 2004م. * *في عام 2002م قام اوبري شيرنيك بتأسيس شركة أمنية وهي المركز القومي للأزمات والتنسيق المستمر. ويعمل اوبري شيرنيك رئيس لمؤسسة فيربروك ورئيس مجلس إداراتها في نفس الوقت ويعمل جويش شيرنيك كنائب لرئيس مجلس الإدارة. وفي عام 2009م ـ وهي آخر سنة حصلنا فيها على معلومات مالية كاملة ـ تبرعت مؤسسة فيربروك بعشرات الآلاف من الدولارات إلى المؤسسات المحافظة غير الداعية إلى فكرة التخويف من الإسلام مثل معهد هدسون ومعهد واشنطون لسياسة الشرق الأدنى.* *وخلال الفترة من عام 2004 والعام 2009م، تبرعت مؤسسة فيبروك بمبلغ 1.498.450 دولار أمريكي للمنظمات الداعية لفكرة التخويف من الإسلام أو الاسلموفوبيا، والوراد ذكرها في التقرير الحالي. ومن ضمن الجهات المتلقية لأموال التبرعات: منظمة العمل من أجل الولايات المتحدة الأمريكية حيث تلقت مبلغ وقدره 125،000 دولار أمريكي، مركز السياسات الأمنية (66،700 دولار أمريكي)، ومركز ديفيد هورويتز للحرية (618،500 دولار أمريكي)، ومشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب( 25.000 دولار أمريكي) ، ومنظمة جهاد ووتش (253.250 دولار أمريكي، ومنتدى الشرق الأوسط (410.000 دولار أمريكي).* *والموضوع المثير للاهتمام في هذا السياق هو أن مؤسسة فيربروك قد تبرعت بالجزء الأكبر من مبلغ 920.000 دولار أمريكي كدعم مالي لمركز ديفيد هورويتز للحرية ومنظمة روبرت سبنسر جهاد ووتش بناءا على مجلة بولتيشيو. * *وبعيدا عن مؤسسة فيربروك، فإن اوبري شيرنيك يعمل بمجلس أمناء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وقد ساعد في تقديم مبلغ 3،5 مليون دولار أمريكي كرأس مال مبدئي لبدء انطلاقة منتدى وسائل الإعلام المحافظة والتي استخدمت منصة شبكة الإنترنت للرد على إدعاءات مركز المجتمع بمدينة نيويورك.* *وذكر المدير التنفيذي بمؤسسة فيربروك بأن لائحة المؤسسة لا تنص على التعليق على الاستفسارات فيما يخص منح التبرعات، إلى جانب أن المؤسسة هي عبارة عن مؤسسة خيرية عامة معفاة من دفع الضرائب.* * * *أهمية دور المؤسسات الخيرية في دعم شبكات التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا:* *قدمت الجماعات السبع الخيرية مجتمعة مبلغ إجمالي مقداره 42،6 مليون دولار ِأمريكي لمؤسسات الفكر والبحوث الداعية للترويج لفكرة التخويف من الإسلام، أو الإسلاموفوبيا، خلال الفترة من عام 2001 وحتى عام 2009م. وهو التمويل الذي يقدم الدعم لعلماء وخبراء دحض وكشف المعلومات المضللة ووأدها في مهدها، والتي هي موضوع الفصل القادم من هذا التقرير، فضلا عن بعض جماعات الفكر الأصولي والتي هو موضوع الفصل الثالث من التقرير. * *ونظرا لما لهذا التمويل من أهمية، فإنه يتعذر تجاهل قيمته حيث أنه يساعد مجموعات صغيرة جدا ومحكمة التنظيم من علماء الجناح اليميني المتطرف، وكذلك الخبراء ومنظمات الفكر الأصولي بهدف جمع وتبادل المعلومات المضللة حول الإسلام والمسلمين الأمريكان. * *ويساعد نشر هذا المعلومات على كشف مواطن المواد غير الدقيقة والمعدة عن قصد للتضليل والخداع ليتم نشرها فيما بعد لجماعات الفكر الأصولي المتطرف والساسة عبر المنافذ الإعلامية للجناح اليميني المتطرف.* *سنحاول إلقاء نظرة فاحصة على منافذ وسائل الإعلام في الفصل الرابع من هذا التقرير، ثم نقوم بدراسة كيفية قيام بعض الساسة من الجناح اليميني المتطرف؛ بمن فيهم أعضاء الحزب الجمهوري المرشحين للرئاسة الأمريكية بالاستفادة من المنافذ الإعلامية هذه وجماعات الفكر الأصولي المتطرف لدعم الأفكار السياسية للتخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا بحثا عن التبرعات والأصوات الانتخابية السياسية. * * * *الفصل الثاني* *خبراء نشر المعلومات المضللة حول فكرة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا* * * *تشكل مجموعة صغيرة من المؤسسات المحافظة والجهات المانحة الثرية شريان الحياة لشبكة ما يعرف بظاهرة الخوف من انتشار الإسلام أو الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة الأمريكية ودعم الجهاز العصبي المركزي لتلك الشبكة التي تتألف من مجموعة صغيرة من خبراء نشر المعلومات الخاطئة. * *تماما مثل اعتماد نيوت جنغريتش على نقاط التحدث التي أدلى بها هؤلاء الخبراء للعمل على تحريف حاد لمخاطر قوانين الشريعة في بلدنا أمريكا، كما هو حال الرجال الخمس المذكورين في هذا الفصل، والمسؤولون عن إعداد غالبية المعلومات المضللة حول الإسلام والمسلمين في أمريكا في عالم اليوم. وتقوم هذه الشبكة الصغيرة بنشر النقاط الرئيسة للتحدث حول المواضيع، وبث الرسائل اعتمادا على جزئيات هذه الشبكة المترابطة من الأموال وقادة الفكر الأصولي المتطرف ووسائل الإعلام الرئيسة والمسؤولين المرشحين للانتخابات الرئاسية.* *هناك خمس مؤسسات فكر رئيسة يقودها علماء تتمثل مسؤوليتهم الرئيسة في إعداد غالبية الرسائل المعادية للإسلام والتي تلوث خطابنا القومي في الوقت الحالي: * *· **فرانك غافني من مركز السياسة الأمنية.*** *· **ديفيد يوروشالمي الجمعية الأمريكية للوجود القومي.*** *· **دانييل بايبس من منتدى الشرق الأوسط.*** *· **روبرت سبنسر من منظمة جهاد ووتش ووقف أسلمة أمريكا. *** *· **ستفين إيمرسون من مشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب. *** * * *ويقوم جميع هؤلاء الرجال الخمس بالترويج لترسيخ الصورة الخاطئة المرسومة والمتأصلة بعمق في أذهان الأمريكيين حول الإسلام، وهو الدين الذي يدين به حوالي 1،6 مليار شخص في جميع أنحاء العالم بمن فيهم 2،6 مليون من الأمريكيين، والنظر إلى الإسلام كدين يعمل على تأصيل فكرة العنف والسعي الحثيث نحو فرض السيطرة على الولايات المتحدة الأمريكية وغير المسلمين قاطبة. وينظر سبنسر إلى الإسلام نظرة غير دقيقة ومنحرفة بوصفه " الدين الوحيد في العالم الذي يقوم على مبدأ العقيدة والنظام القانوني الذي يأمر ابتاعه باستخدام وسائل العنف ضد المشركين والكافرين، ويأمر المسلمين بشن الحرب من أجل فرض هيمنة النظام الاجتماعي الإسلامي على جميع أنحاء العالم. * *ولقد سعت هذه المجموعة الصغيرة إلى الحوارات الآيدولوجية المتطرفة بكل ما تملك من قوة وعتاد لتعريف الشريعة الإسلامية على أنها " فكر آيديولوجي شمولي "وعقيدة قانونية – سياسية وعسكرية" تلتزم التزاما بتقويض أركان الحضارة الغربية (أنظر المربع) غير أن علماء الإسلام وتقاليد المسلمين ليس لديهم تعريفا محددا عن الشريعة ناهيك عن المسلم العادي الممارس للطقوس والعبادات الإسلامية.* *وفي واقع الأمر، فإنه يتم اتباع قوانين الشريعة بصفة جزئية بطرق مختلفة من قبل جميع المسلمين الممارسين للعبادات الإسلامية، كما أنه لا يوجد هناك نظام الوصايا العشر التي تكوّن قوانين الشريعة، وبدلا عن ذلك فإن القانون المثالي للمسلمين هو القانون المنزل من عند الله سبحانه وتعالى والذي يفسر من قبل علماء المسلمين عبر القرون لتحقيق مباديء العدالة والرحمة، وفي المقام الأول عبر المراقبة الدينية الشخصية مثل أداء الصلوات والصوم. * *وعن طريق تحريف معنى الشريعة عن قصد وكونها تعتبر مشكلة، عليه فإن خبراء نشر المعلومات المضللة الوارد ذكرهم في هذا الفصل يثيرون مواضيع مثيرة للجدل من ناحية أن التفسيرات الوحيدة الموجودة هي تفسيرات المتطرفين وهي تفسيرات موثوق بها وعليه فان التفسيرات المعتدلة المتنوعة عن الإسلام لا معنى لها. كما أنهم يلقون بظلال من الشك والريبة حول جميع المسلمين الأمريكيين الملتزمين بمباديء وتعاليم الإسلام. * *وعلى ذات النهج، فإنهم يسعون بقوة إلى تحريف القول بأن الإسلام المتطرف بدأ يحدث اختراقا داخل أمريكا عبر الوجود والمشاركة الفعالة للأمريكان المسلمين في جميع مناحي الحياة المدنية والاجتماعية والسياسية. وغير بعيد من ذلك، الجدل الذي أثير عام 2010م، والذي يدور حول مركز خدمة المجتمع بارك 51 في الجزء السفلي من حي مانهاتن بنيويورك والذي أظهر إلى أي مدى يقوم هؤلاء الخبراء بترويج النظرية القائلة بأن المساجد لم تعد دورا للعبادة، ولكنها أصبحت بمثابة "حصان طروادة" للقيام بإعداد ونشر الفكر الإسلامي المتطرف.* * * *الشريعة الهراء **Sharia nonsense*** *إعداد وتصميم شبكة التخويف من الإسلام أو الإسلاوفوبيا ثم نشر المعلومات بعد ذلك إلى ما لا نهاية في بلدنا أمريكا**. * *كان التحريف المتعمّد لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء أو قانون الشريعة الإسلامية من قبل تلك المجموعة الصغيرة والمؤثرة من أعضاء شبكة الترويج لفكرة الخوف من انتشار الإسلام أو الإسلاموفومبيا من ذوي النفوذ والأصوات المرتفعة بالشبكة، كان بمثابة آخر وصمة عار موجهة بدقة ضد الإسلام والمسلمين في أمريكا. وتحرف هذه الشبكة تعريف الشريعة على أنها عبارة عن فكر آيديولوجي شمولي قائم على مباديء الحقد والكراهية والنظرة الفوقية والالتزام باستبدال دستور الولايات المتحدة الأمريكية بدستور إسلامي متطرف يعمل على إخضاع وإذلال ومعاقبة جميع الرعايا التابعين من غير المسلمين. * *وهذا الوصف غير معروف لدى الغالبية الساحقة من المسلمين هنا وفي الخارج. وفي واقع الأمر، فإن الشريعة الإسلامية مطبقة جزئيا وبطرق مختلفة من قبل جميع المسلمين الممارسين للشعائر الدينية، حيث أنه ليس هناك نظام للوصايا العشر يضم الشريعة بين جنباته. وبدلا عن ذلك، فإن القانون المثالي للمسلمين هو القانون الإلهي المنزل من عند الله سبحانه، والمفسر من قبل علماء المسلمين عبر القرون والأزمنة لتحقيق مباديء العدالة والرحمة عبر الالتزام الشخصي بمباديء الإسلام مثل أداء الصلوات والصوم.* *ومن غير أن يكون هناك رادع يردعها، فإن الوصف الذي أطلقته شبكة التخويف من الإسلام عن الشريعة آخذ في الانتشار استنادا على حملة جمع المعلومات المضللة والمنحرفة والمنحازة التي تهدف إلى جمع التبرعات لمؤسسات الجناح اليمني المتطرف ومؤسسات الفكر والبحوث** ومنظمات الفكر الأصولي والجماعات المسيحية المحافظة والمتطرفة لجمع التبرعات والأصوات من ساسة الجناح اليميني المتطرف لاستخدامها للحملات الانتخابية وتعزيز القدرة السياسية لمنظمات الإعلام للجناح اليميني المتطرف، والتي تشجع على غرس بذور الكراهية والخوف. وهنا مثال حي لشبكة التخويف من الإسلام متفق مع الحملة العلنية لاستخدام فكرهم المنحرف والمضلل عن الشريعة الإسلامية بمرور الوقت تحقيقا لأطماعهم المالية ومصالحهم السياسية. * *دانيل بايبس أحد خبراء شبكة الخوف من انتشار الإسلام يعيد الكرة مهاجما الرئيس أوباما: "إن الرئيس أوباما يعمل على تطبيق القانون الإسلامي، وهي سابقة من الممكن أن تؤدي إلى فرض أشكال أخرى من الالتزام بقوانين الشريعة الإسلامية." * *يصرح النائب ألان ويست الذي تم انتخابه حديثا بالكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري بولاية فلوريدا الأمريكية يصرح قائلا بأنه يتعين على أعضاء الكونغرس التعامل مع موضوع تهديدات الشريعة الإسلامية بكل حزم وجدية قائلا: * *"أعتقد بأن أحد الأشياء الهامة التي ينبغي علينا الاهتمام بها هي أن هناك اختراق وتغلغل لممارسة قوانين الشريعة الإسلامية داخل جميع أنظمة العمل في بلدنا أمريكا فضلا عن تغلغلها في صميم الحضارة الغربية، ولذا فإنه يجب أن تكون لدينا الإرادة الحقيقية للاعتراف بذلك العدو."* *تعليق النائب الجمهوري عن ولاية مينيسوتا الأمريكية ميشيل باكمان حول عملية اغتيال أسامة بن لادن وقوانين الشريعة الإسلامية:* *"إن الأنباء التي وردتنا الليلة والتي تفيد بمقتل أسامة بن لادن سوف لن تعيد أرواح الآلاف الأشخاص الأبرياء الذين راحوا ضحية الاعتداء الغاشم الذي نفذه حزب القاعدة بقيادة زعيمه أسامة بن لادن في ذلك اليوم. كما أن مقتل أسامة بن لادن سوف لن يضع حدا للتهديدات التي يشنها الإرهابيون في كل مكان، ولكن يحدوني الأمل من أن مقتل أسامة بن لادن يشكل بداية للقضاء على بؤر الإرهاب والإذعان لقوانين الشريعة الإسلامية."* *مجمع بارك 51 هو الاسم الجديد لمشروع قرطبة والذي بُديء العمل فيه عام 2009م ليكون نواة لإقامة مركز إسلامي لخدمة الجالية المسلمة، وهو يتألف من طابقين. والإمام فيصل عبد الروؤف أحد المنظمين الرئيسيين للمشروع يعمل لدى مكتب التحقيقات الفدرالي بمدينة نيويورك ووزارة الخارجية للقضاء على التطرف الإسلامي. ويقع المركز الجديد بشارع 92 بنيويورك وقد تم إنشاؤه على غرار طراز مركز يهودي لخدمة المجتمع والجماعات المتنوعة في أنحاءأنأ المدينة: "نريد القضاء على المتطرفين" قال عبد الروؤف ذلك وهو يشرح القصد من وراء فكرة بناء المركز بالقول بأن الفكرة الرئيسة وراء إنشاء المركز تتمحور حول إقامة مركز ثقافي يضم بين جنباته بركة سباحة وملعب لكرة السلة، ومكتبة فضلا عن مساحة لأداء الصلوات. * *ولكن تم تجاهل هذه الأهداف ذات النوايا الحسنة من قبل الرجال الخمس الوارد ذكرهم في هذا الفصل، والذين قاموا بدلا عن ذلك بالترويج وتلفيق الأسطورة القائلة بأن بناء المركز سيكون بمثابة دليل قاطع على الهيمنة الإسلامية. وفي الثلاثين من شهر يونيو كتب غافني قائلا: "المسجد الذي تم بناؤه في منطقة غراند زيرو مصمم لكي يكون بمثابة مصدر تهديد دائم لنا من حيث تطبيق قوانين الشريعة ومنصة ومصدر للإلهام بطموحات التفوق من قبل المؤمنين. * *وفي الخامس والعشرين من شهر يوليو 2010م، تم تقليد هذا الحديث من قبل نيويت غنغريتش على قناة فوكس نيوز عندما كرر نفس القول من أن المسجد ليس سوى "نوع من التفوق الذي يجب علينا عدم تحمله". وأعاد دانيل بايبس من منتدى الشرق الأوسط نفس المقولة من أن مركز عبدالروؤف لخدمة المجتمع سيعمل على "نشر الفكر الإسلامي". * *وهناك نظرية التآمر ضد الحريات المدنية لمنظمات مسلمي أمريكا والتي تعتبر بمثابة الوكيل لتنظيم الإخوان المسلمين من ناحية تعبيد الطريق لنشر الفكر الإسلامي المتطرف. وبناء على ما ذكره غافني بأن "تطبيق الشريعة تهديد لأمريكا"، وأنه بات من المعروف الآن أن جميع المنظمات الإسلامية الرئيسة بالولايات المتحدة الأمريكية تخضع للسيطرة الفعلية من قبل تنظيم جماعات الإخوان المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن التنظيم، ونتيجة لذلك فإن معظم الجماعات الإسلامية الأمريكية ذات الظهور الهام بأمريكا تعرف الآن في واقع الأمر بعدائها السافر للولايات المتحدة الأمريكية ودستورها ". لقد تأسس تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928م على يد معلم اسمه حسن البنا، ويُنظر إلى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إسلامي سياسي منتشر في كل العالم. * *كما قام غافني بتوجيه اتهامات مماثلة حول علاقات تنظيم الإخوان المسلمين مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وزارة الدفاع ولجنة المحافظين للعمل السياسي (والتي يوجد لها وصف بمزيد من التفصيل أدناه). وكدليل على "رشاش إطلاق النار"، يذكر غافني وثيقة عمرها عشرون سنة بعنوان "مذكرة تفسيرية حول أهداف الخطة الاستراتيجية العامة للمجموعة في أمريكا الشمالية" وقد كتبها أحد أعضاء تنظيم جماعة الإخوان المسلمين. وقد تم رفض تلك الوثيقة جملا وتفصيلا بوصفها وثيقة استراتيجية لتنظيم الإخوان المسلمين, اتضح بدلا عن ذلك أنها عبارة عن قطعة من دعاية سيئة الطالع تقف وراءها شبكة التخويف من الإسلام.* *أجرت الصحفية سارا بوزنر، المتخصصة في التحقيقات، مقابلة شخصية مؤخرا مع ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية ومدير معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن فيما يتعلق بالوثيقة وذكر قائلا" لم يقدم أي شخص أي دليل على أن الوثيقة لم تكن أكثر من كونها مجرد حلم من أحلام اليقظة الذي انتاب أحد المتحمسين المغرضين". وفيما يتعلق بادعاءات غافني، أضاف ناثان قائلا "غافني شخص يسخر من نفسه ناهيك عن الآخرين، وأنا أفضل أن أعمل الأشياء بنفسي خلال وقتي الخاص بدلا عن التحقيق في صحة أقواله. غير أن أقوال غافني أصبحت الآن ذات نفوذ قوي ومؤثر على الخطاب السياسي السائد". * *وربما يكون أفضل مثال على الأنماط الماثلة للعيان في الأساطير المستهدفة من قبل غافني وآخرين هي تفوقهم وسطوتهم وانتصارهم الكبير في مجال العلاقات العامة، ألا وهو التعتيم على الهوية الدينية للرئيس اوباما بوصفه مسلما محتملا أو مسلم سابق. وعقب الخطاب التاريخي الذي ألقاه الرئيس باراك اوباما في القاهرة عام 2009م أمام المجتمعات الإسلامية، كتب غافني مقالا بعنوان "أول رئيس مسلم لأمريكا "، ادعى بالقول زروا وبطريقة منافية للحقيقة من أن هناك "دليلا متزايدا من أن الرئيس ليس فقط يعرف نفسه بالمسلمين ويتواصل معهم، ولكن لا يزال هناك دليل فعلي من أنه ربما يكون واحدا منهم (أي من المسلمين)". وفي عدد شهر ابريل من عام 2009م من مجلة "هاردبول"، صرح غافني قائلا بأن الرئيس أوباما يستخدم رمز إسلامي سري للأشخاص الملتزمين بقوانين الشريعة الإسلامية والدليل على ذلك انحناءته محييا الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية. * *وخلال السنتين الماضيتين، لم يتم العثور على دليل يثبت بأن تلك "الانحناءة" تمثل رمزا سريا للأشخاص الملتزمين بقوانين الشريعة الإسلامية، بل إن الرئيس أوباما قد قصد من إيماءته تلك إظهار الاحترام حسب قواعد التعامل الدبلوماسي. وفي عام 2005م صافح الرئيس جورج بوش الأمير السعودي عبد الله بن عبد العزيز بتشابك الأيدي وليس هذا فحسب بل إنما قبل خديه. وليس هناك دليل على أنه ملتزم بقوانين الشريعة الإسلامية. * *يرى غافني بأن الرئيس أوباما لديه نوايا صريحة تتمثل في أن يتسلم الإخوان المسلمون السلطة، وهو بهذه الطريقة يخلط بين الأوراق بطريقة خاطئة. فعلى سبيل المثال، فإن التعهد الذي قطعه الرئيس على نفسه بتقديم الدعم لغزاة مصر الجدد لإقامة الحكم الديمقراطي على أسس سليمة على إثر الإطاحة بالدكتاتور حسني مبارك واحتضانه لتنظيم الإخوان المسلمين الصاعد للسلطة حديثا، فإن غافني يكون قد خرج عن الموضوع برمته مع العديد من المحافظين. وكتب ويليام كريستول المحلل المحترم المنتمي لحزب المحافظين الجدد ومدير مبادرة السياسة الخارجية بمؤسسة الفكر الحر، والمحرر بمجلة ويكلي ستناندر السياسية المحافظة، كتب قائلا " إن ثورات الربيع العربي تستحق التحية بكل معاني الحماس والتأييد. لقد أفرزت عقود من الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط أرض يباب من الاستبداد الوحشي والتطرف الإسلامي المعادي لكل ما هو أمريكي، فإن الربيع العربي قد ذهب أدراج الرياح."* *وجه كريستول نقدا حاد لنظرية بيك على قناة فوكس نيوز من أن الشيوعيين والمسلمين المتطرفين قد قاموا بإحداث حالة من الفوضى لبدء عهد الخلافة الإسلامية للسيطرة على العالم، وقد فند غانفي مزاعم كريستول بالقول بأنها "عارية من الصحة".* * * *فرانك غافني مؤسس مركز السياسات الأمنية * *غافني، البالغ ثمانية وخمسون سنة من العمر، يحمل درجة ماجستير الآداب تخصص دراسات دولية من جامعة جون هوبكنز، كلية الدراسات الدولية المتقدمة، وبكالريوس العلوم في الخدمة الخارجية من جامعة جورج تاون، كلية الخدمة الخارجية. * *وقد شغل منصب نائب مساعد** **وزير الدفاع لشؤون القوى النووية وسياسة مراقبة السلاح تحت إدارة ريتشارد بيرل مساعد وزير الدفاع، وذلك خلال الفترة من شهر أغسطس عام 1983م وحتى شهر نوفمبر 1987م.* *وقام في العام 1988م بتأسيس مركز للسياسة الأمنية؛ وهو مركز غير ربحي ليس له انتماء حزبي وكان معظم الموظفين والزملاء بمركز السياسات الأمنية من المحافظين الجدد، ومن ضمنهم ريتشارد بيرل، ودوغلاس جيه فيث، ووزير التعليم السابق في إدارة الرئيس ريجان ويليام بينيت. وعلى الرغم من آرائه الحادة والمتطرفة والمعادية للإسلام بوصفه رئيس مركز السياسات الأمنية ووجها العام الأبرز إلا أنه لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة. * *وفي عام 2000م، كانت الإيرادات السنوية لمركز السياسات الأمنية تقارب مبلغ 4 مليون دولار أمريكي. وكان فرانك غافني يتقاضي راتب يقدر بحوالي 300.000 دولار أمريكي في السنة كرئيس لمركز السياسات الأمنية. وخلال العقد السابق تبرعت مؤسسات سكيف بحوالي مبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، وتبرعت مؤسسة برادلي بأكثر من 800.000 دولار أمريكي، ومؤسسة بيكر بمبلغ 375.000 دولار أمريكي تقريبا وصناديق انكوريج ويليام روزنوالد العائلية بمبلغ 437.000 دولار أمريكي فيما ساهمت مؤسسة فيربروك بمبالغ مالية صغيرة وبلغ إجمالي المبالغ التي تلقاها مركز السياسات الأمنية حولي 20 مليون دولار أمريكي خلال الفترة ما بين عام 2000 و2009م.* *استخدم غافني ومركز السياسات الأمنية هذه الأموال لدعم تحريف وتشويه صورة الإسلام بزعم متزايد من جنون العظمة والتهديدات التي يشنها الإسلام في أمريكا.* *كان هناك صدى للاتهامات التي لا أساس لها من الصحة والتي روج لها غافني ومركزه الفكري وذلك فيما يتعلق بالخطط التكتيكية التي أشار إليها جوزيف مكارثي في حقبة الخمسينات والذي ادعى القول من أن الشيوعيين قد أحدثوا اختراقا شاملا داخل الحكومة الفيدرالية برئاسة الرئيس داوويت ايزنهاور، غير أن الخطط التكتيكية التي أشار إليها غافني تعتبر نسخة طبقة الأصل من الخطط الدينية المتطرفة، مع الخلط بين جميع أتباع الديانة غير المسيحية كأعداء للدولة والمجتمع ثم عرض نقاط التحدث الرئيسة والتي تتفق مع التهديدات غير الموجودة أصلا. وذكر اندرز بريفيك، النرويجي الذي قدم اعترافا بانتمائه للجماعات الإرهابية، تعرض لذكر غافني ومركز السياسات الأمنية مرات عديدة في بيانه بهذا الشأن.* *كما أن هناك أمثلة عديدة توضح كيفية قيام غافني ومركز السياسات الأمنية بنشر أبحاثهم الأكاديمية بصورة صحيحة باستخدام الأموال التي تبرعت بها المؤسسات وذلك بغية نشر رسالة تنمّ عن الكراهية والخوف وتثبت صحة هذه النقاط. * * * *النظر إلى المساجد على أنها حصان طراودة * *إن المساجد ـ مثلها مثل الكنائس وكنائس اليهود والمعابد وأماكن العبادة الأخرى ـ تُحظي بالحماية الدستورية كدور للعبادة بالولايات المتحدة الأمريكية. بَيد أن غافني ينظر إليها كأحصنة طروادة يمتطيها المسلمون للترويج وإثارة الفتن والشقاق ثم يقوم بخلط الأوراق عندما يشبّه المساجد بمركز خدمة المجتمع المسمى باسم بارك 51 بمدينة نيويورك، معلنا من خلال قناة فوكس نيوز بأنه عبارة عن مسجد مستخدم للترويج لبرنامج إحداث الفتنة والشقاق ليس إلا، وهو ليس بالممارسة الدينية التي تحظى بالحماية الدستورية، بل في حقيقة الأمر لا يعدو كونه مجرد مصدر لإثارة الفتن. كما قام مركز السياسات الأمنية في نفس الوقت تقريبا بإنشاء وتمويل موقع "وقف بناء المسجاد دوت كوم"؛ وهو الموقع الرسمي لائتلاف منظمة الشرف وقادة الجناح اليميني المتطرف والمنظمات والجهات المشهورة بعدائها السافر والمستحكم للإسلام.* *وظلت هذه الجهات المتحالفة تعمل من خلال موقع "وقف بناء المساجد دوت كوم" وكانت هي المسؤولة عن خلق حالة من الهستيريا عام 2010م بخصوص بناء مسجد في منطقة مورفسبورو "أنا هنا لكي أحذر هذا المجتمع من أعمال الفتنة التي يثيرها قانون الشريعة الإسلامية ". أخبر غافني محكمة محلية بذلك، مضيفا: "لم أحدد بأن هذا يحدث هنا، ولكنه موجود بالفعل في مساجد مثل هذا المسجد". ومضى قائلا بأن 80% من المساجد بالولايات المتحدة الأمريكية يتم تمويلها من قبل جهات متحالفة مع تنظيم الإخوان المسلمين، وهو إدعاء تم دحضه من قبل مجموعة من الخبراء الأكاديميين. ومتسلحين بالدليل الذي قدمه غافني, فإن الأشخاص الذين كانوا يقفون في جانب الادعاء في الدعوى القضائية أثاروا نقطة جدلية مفادها بأن الإسلام هو ليس الدين الحقيقي الجدير بالحماية الدستورية. * *وفي شهر نوفمبر من عام 2010م رفض قاضي القضاء روبرت كورلو3 الحجج التي ساقها الأشخاص في جانب الادعاء، والتي تفيد بأن الإسلام هو ليس الدين الحقيقي الجدير بالحماية الدستورية، داحضا قولهم بالرد عليهم: "بأن الإسلام هو دين حقيقي"، ورفض تطبيق الأمر القضائي الطاريء المتضمن وقف العمل في مشروع بناء المسجد الإسلامي. * * * *تلفيق تهديدات الشريعة:* *على الرغم من الدليل الذي قدمه في ولاية تينيسي الأمريكية، إلا أن غافني واجه حقيقة جهله التام وعدم خبرته بقوانين الشريعة الإسلامية: "لا أنظر إلى نفسي كخبير في مجال قانون الشريعة ولكني تحدثت كثيرا عنها كونها تشكل مصدر خطر وتهديد." ورغم هذا فهو يُعتبر أحد القادة الذين يخططون للحركة المعادية للإسلام والتي تجتاح البلاد من شرقها إلى غربها. وكذلك قام مركز السياسة الأمنية، والذي يديره غافني، بنشر تقرير عام 2010م بعنوان "الشريعة: تشكل مصدر خطر وتهديد للولايات المتحدة الأمريكية"، وصف فيه الشريعة أو قوانين الشريعة الإسلامية التي يتبعها أي مسلم ممارس للشعائر والعبادات الدينية على أنها "فكر آيديولوجي شمولي" و"عقيدة قانونيةـ سياسية – عسكرية".* *وقد أوجز الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية من خلال تقريره المختصر والذي يتألف من ست صفحات حول عدم وجود تهديدات من قبل قانون الشريعة الإسلامية بالقول: "ليس هناك شيء يدعو للخوف من أن الشريعة مصدر خطر يهدد نظامنا القضائي"، حيث يفيد التقرير المذكور بأن هذه الادعاءات عن تغلغل الشريعة الإسلامية هي إدعاءات "خاطئة" وتستند على معلومات خاطئة وسوء فهم للكيفية التي يعمل بها نظامنا القضائي". ويضيف التقرير "ليس ثمة دليل من أن القانون الإسلامي يتغلغل داخل محاكمنا، بل على النقيض من ذلك، فإن القضايا المعروضة على المحاكم من قبل الجماعات المعادية للإسلام والتي تشير إلى هذه المشكلة ظاهريا فإنها في الواقع تظهر العكس من ذلك. كما أن المحاكم تعامل الدعاوي القضائية المرفوعة من قبل المسلمين أو الدعاوى القضائية التي تمس العقيدة الإسلامية فإنها تعامل بنفس طريقة التعامل مع الادعاءات المماثلة والتي يرفعها أشخاص من عقائد دينية أخرى أو لا ينتمون إلى أي مذهب ديني على الإطلاق. * *يشير تقرير اتحاد الحريات المدنية إلى الغرض الماكر الذي يقف وراء الحملة الصليبية لحظر التعامل بقوانين الشريعة الإسلامية، "إن حظر المحاكم الأمريكية من النظر في القانون الإسلامي يخدم غرض واحد فقط إلا وهو منع المسلمين من أن تكون لديهم نفس الحقوق والوصول إلى المحاكم مثلهم مثل أي أفراد ينتمون إلى الجماعات الدينية الأخرى."* *كما أن تقرير غافني حول الشريعة يشير بالخطأ إلى أن أي مسلم ممارس للعبادات الدينية يعمل بسياسة التُقية، والتي يعرّفها مركز السياسات الأمنية تعريفا خاطئا على أنها ممارسة الكذب من الناحية الدينية، ما يؤكد النظر إلى جميع المسلمين كأشخاص غير موثوق بهم وأنهم يُعدون مصدر خطر للولايات المتحدة الأمريكية. وفي الحقيقة فإن التُقية هي كلمة عربية يُقصد بها إخفاء عقيدة المرء خوفا من الموت، ويمارسها عدد قليل فقط من المسلمين وهي تسمح للمسلمين في الماضي والحاضر بإنكار معتقدهم الديني بحذر شديد في مواجهة الاضطهاد المحتمل.* * * *تحذير: الإسلام المتطرف (الأصولي) قد اخترق أروقة وزارة الدفاع ومؤتمر العمل السياسي المحافظ: * *بدأ غافني يضع الأموال المخصصة لمركز السياسات الأمنية لتحقيق هدف جديد عام 2011م، وذلك عن طريق محاولة التوثيق الخاطيء لتغلغل النفوذ الإسلامي المتطرف في أي وقت يمارس فيه مسلمو أمريكا سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات حقهم في المشاركة في المجتمع المدني والسياسي. ويحذر غافني من أن "معظم جماعات مسلمي أمريكا لها أي حضور مهم في أمريكا تعرف الآن كحقيقة واقعة بسلوكهم العدواني ضد الولايات المتحدة الأمريكية وضد دستورها".* *وقام مركز السياسات الأمنية والذي يديره غافني قام بتفويض الصحف لنشر هذه الاستنتاجات المبالغ فيها والخاطئة على حد سواء. * *حاول ديفيد غوابتز العامل الفيدرالي السابق، والمسؤول عن التحقيقات الخاصة بالقوات الجوية الأمريكية واختصاصي اللغة العربية المدرب، والذي أشار إلى الرئيس أوباما "بقائدنا المسلم"، والكاتب بول سبيري مؤلف كتاب الاختراق عام 2005م: كيف تمكن الجواسيس المسلمون من اختراق واشنطن، حاول هذان الكاتبين توثيق وجود عصابات مافيا إسلامية بعنوان: داخل العالم السري والمؤامرة التي تحاك لأسلمة أمريكا"، وهي الادعاءات بأن الجواسيس المسلمون اخترقوا مبنى الكابيتول هيل لتنفيذ أجندة إسلامية شنيعة. * *وبالرغم من ذلك، وجد الكتاب مخرج له إذ تم نشره في شهر يونيو عام 2011م من قبل مجلة وورلد نيت اليومية المنتمية للجناح اليميني المتطرف ذات العقلية الميالة نحو حياكة المؤامرات والممولة من قبل جوزيف فرح الذي اعترف سابقا في موقعه على الإنترنت بنشره "بعض المعلومات المضللة من قبل كتاب الأعمدة الصحفية."* *كما قام فرح بإعطاء الممثل شاك نوريس مسلسله الذي استغرق أسبوع بعنوان "ووكر، تكاس رينجر" لتحذير أمريكا من خطر زحف الشريعة الإسلامية حيث كرر في ذلك المقال معظم ادعاءات غافني التي لا أساس لها من الصحة. * *ويسوق غافني الاتهامات من أنه قد تم اختراق الحركة المحافظة، مع إصراره الشديد على أن اتحاد الأمريكيين المحافظين، والذي يستضيف المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ، قد تم اختراقه أيضا بنجاح من قبل "الإسلاميين" بسبب علاقتهم مع غروفر نوركويست وسهيل خان ويشتهر نوركويست بنهجه وعبارته الشهيرة: (عدم اعتقال السجناء) فيما يخص زيادة الضرائب، كما أنه قد عمل أيضا كخبير استراتيجي جمهوري، وهو من الشخصيات الهامة للرئيس جورج بوش الابن فيما يتعلق بالوصول إلى جماعات المسلمين الأمريكيين. وأما سهيل خان، فهو أمريكي مسلم يعمل في منصب كبير السياسيين المعينيين في إدارة الرئيس جورج بوش الابن ويفتخر بأنه لديه سجل حافل من الخدمة لمدة عشرين سنة قضاها في خدمة الحزب الجمهوري، كما أنه حصل أيضا على جائزة "اثئلاف بكلي للمحافظين الشباب" نظرا لمهاراته القيادية. * *وإبان فترة إدارة الرئيس بوش، قاد غافني حملة شرسة وقذرة ضد خان والموظفين المسلمين الآخرين بالبيت الأبيض. وفي عام 2003م ركز اهتمامه على "علي طُلبه"، وهو مدير مشارك بمكتب الشؤون الوزارية بالبيت الأبيض بتهمة تواصله مع الجماعات الإسلامية ". وصرح غافني لمجلة واشنطن تايمز عام 2003م، وهو يتحدث عن طُلبه قائلا "إنه يمثل حارس بوابة الإسلاميين بالبيت الأبيض". * *كما وجه غافني أصابع الاتهام نحو جنرال بالجيش الأمريكي، هو الجنرال ديفيد باتريوس بسبب "التزامه بقوانين الشريعة الإسلامية وإدانته القوية وشجبه لحادثة حرق القرآن الكريم على يد القس المسيحي المتطرف تيري جونز، الذي يرأس مركز دوف العالمي، وهو عبارة عن كنيسة مسيحية أصولية بولاية فلوريدا تضم حفنة من الأتباع. وقرر جونز في البداية حرق القرآن الكريم في الحادي عشر من شهر سبتمبر احتجاجا على وحشية القانون الإسلامي على حد زعمه ولاعتقاده بأن "الإسلام هو دين الشيطان". وقد حذر الجنرال باتريوس من أن مثل ذلك الفعل يمكن أن يضع جنودنا على حافة الخطر وأنه يمكن للمتطرفين هنا وحول العالم أن يحسنوا استغلال الصور التي تؤكد العمل الذي قام به القس تيري جونز، عندما قرر حرق القرآن الكريم في نهاية الأمر بتاريخ العشرين من شهر مارس عام 2011م. وكانت قد اندلعت موجة عارمة من أحداث العنف في أفغانستان حيث استغلت جماعة طالبان مشاعر التعاطف الديني مع تلك الحادثة لتبرير هجومها على مبنى تابع لهيئة الأمم المتحدة أسفر عن مقتل عشرين شخصا. * *وذكر غافني "دليل" على الاختراق الإسلامي لإدارة الرئيس أوباما. والدليل الذي قدمه هو تصميم شعار جديد للوكالة الأمريكية للصواريخ الدفاعية والذي يبدو بأنه يعكس شكل الهلال والنجوم الإسلامية التي استخدمت إبان حملة أوباما للانتخابات الرئاسية. كما أن مشاهدة رموز غامضة في الشعار يعزز من قوة الدليل الذي ساقه غافني على حد زعمه. وأدلى ريك ليهني الناطق الرسمي للوكالة الأمريكية للصواريخ الدفاعية بحديث لمجلة واشنطن بوسطن جاء فيه ما يلي:* *إن الشعار الذي يتحدث عنه غافني عبارة عن الشعار الذي تم تصميمه قبل ثلاث سنوات بغرض استجلاب مواد لموقعنا على شبكة الإنترنت ولا يحل محل الشعار الرسمي للوكالة الأمريكية للصواريخ الدفاعية بأي حال من الأحوال، وهو بالطبع ليس لديه أي صلة بأي حملة سياسية ولقد تصميمه قبل انتخابات عام 2008م وعليه فإن المسألة برمتها لا تعدو كونها من باب السخف ليس إلا. * *وأضاف ليهني قائلا بأنه تم اختيار الشعار لأن سعره رخيص ويعود ذلك إلى أنه يتكون من ثلاثة ألوان مقارنة بالخمس الألوان الموجودة في الشعار الرسمي للوكالة الأمريكية للصواريخ الدفاعية.* * * *ديفيد ييروشالمي مؤسس الجمعية الأمريكية للوجود القومي:* *ديفيد ييروشالمي البالغ من العمر ستة وخمسون عاما، هو المؤسس للجمعية الأمريكية للوجود القومي، وكان في بداية أمره معارضا للتشريع الصادر عام 2007م، والذي ينص على اعتبار الالتزام بالشريعة الإسلامية يصنف كجنحة يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة عشرين عاما. ثم نكص على عقبيه وعمل مستشارا عاما للعديد من جمعيات الفكر والبحوث ومنظمات التفكير الأصولي بشبكة التخويف من الإسلام. وقد قامت منظمة معاداة تشويه الحقائق بمراجعة سجل أعمال يروشالمي وخلصت إلى القول بأن لديه سجل حافل من الأعمال المعادية للإسلام والمعادية للهجرة مع التعصب الأعمى ضد السود. وفي مقال له صدر عام 2006م تحت عنوان "معاداة العنصرية/ نقاش مختصر" وصف يروشالمي السود على أنهم أكثر الناس تمردا. * *ويعمل يروشالمي كذلك مستشارا عاما لمركز السياسات الأمنية، وهو مؤلف مشارك في تقرير "الشريعة تهدد أمريكا"، والذي أصدره مركز السياسات الأمنية. كما أنه يعمل مستشارا قانونيا لمجموعة معادية للإسلام تطالب بوقف أسلمة أمريكا بقيادة روبرت سبنسر، والذي نقدم وصفا لسيرته الذاتية أدناه، وباميلا غيللر والتي نقدم سيرتها الذاتية في الفصل المخصص لوسائل الإعلام بالإضافة إلى المنتدى النافذ أطلس شرغس الذي تملتكه باميلا. * *تصف منظمة معاداة تشويه الحقائق "وقف أسلمة أمريكا" بأنه عمل معادٍ للإسلام تنفذه مجموعة تعمل على الترويج لتنفيذ أجندة معادية الإسلام، وتحيك المؤامرات ضده تحت ذريعة محاربة الإسلام المتطرف. وتم تصنيف المنظمة مؤخرا كمجموعة تعمل على نشر الكراهية من قبل مركز ساوثيرن القانوني لمكافحة الفقر. * *وكذلك يعمل يروشالمي مستشارا عاما لمنظمة وقف بناء المدارس الإسلامية، وهي ائتلاف يضم بعض شرائح المجتمع بمدينة نيويورك وينادي بمناهضة الجماعات الإسلامية المتطرفة وقامت هذه المنظمة بشن هجوم على مدرسة طائفية عامة تعرف بالمدرسة الدينية وتمثل الجبهة الإسلامية، وذلك لقيامها بتدريس اللغة العربية والثقافة العربية. وفي الحقيقة فإن أكاديمية خليل جبران قد سعت نحو تدريس منهج صارم متعدد التخصصات باستخدام طريقة التعليم القائمة على المشاريع ودمج المواضيع الدولية مع دراسة اللغة العربية. وفي شهر ابريل عام 2011م، أعلنت إدارة التعليم بولاية نيويورك عن نقل موقع المدرسة بسبب معايير الأداء الدائمة, وقد عبر العديد من مؤيدي المدرسة عن غضبهم عند سماع النبأ لاعتقادهم بأن القرار له صلة بالهجمات المستمرة ضد المدرسة. * *ويمثل يوروشالمي أيضا الجماعات المسيحية المنتمية للجناح اليمني المتطرف. وفي شهر ديسمبر من عام 2008م مثل يوروشالمي مركز توماس مور القانوني، وهو شركة محاماة غير ربحية تسعى نحو رعاية وحماية المصالح العامة و"مخصصة للدفاع عن الحرية الدينية للمسيحيين"، وذلك في دعوى مرفوعة ضد القس سيء السمعة تيري جونز لإقدامه على حرق القرآن الكريم. وقام يروشالمي كذلك برفع دعوى ضد الحكومة الفيدرالية استنادا على الادعاء بقيامها بمنح قرضا ماليا للمجموعة الأمريكية الدولية كجزء من البرنامج الإسعافي لإنقاذ شركة التأمين العالمية العملاقة من مأزق مالي في خضم أحداث الأزمة المالية التي ضربت العالم عام 2008م، مدعيا بأن منح القرض يعتبر منافٍ لقواعد القانون والعدالة نظرا لأن الشركة تقوم بترويج منتجاتها المالية والتي تساعد على نشر الإسلام وتعادي الديانة المسيحية. * *إلا أن المساهمات التي قام بها يويورشالومي الأكثر فائدة لشبكة التخويف من الإسلام كانت عبارة عن نموذج لتشريع معادٍ للشريعة تم تطبيقه في أكثر من عشر ولايات وعمل قانوني يستند على مؤلفه البحثي المشترك والذي يؤطر للشريعة والقانون الإسلامي كتهديد شمولي يخترق أمريكا كما أنه يعتقد بأن الحضارة الإسلامية تناصب الحضارتين اليهودية والمسيحية العداء. * * * *تحديد معالم تهديد الشريعة الإسلامية:* *يعود تاريخ الهواجس التي تنتاب يروشالمي إزاء قانون الشريعة الإسلامي إلى العام 2007م عندما قامت منظمة الجمعية الأمريكية للوجود القومي برسم خارطة تحدد معالم تهديد الشريعة الإسلامية في أمريكا بعنوان "اعرف عدوك" وهي عبارة عن حملة أطلقتها الجمعية لتحديد نوع الشريعة الإسلامية الممارس في جميع المساجد التي تدافع عنها المؤسسات الدينية للمسلمين الأمريكيين. وكان يدير تلك الحملة ديفيد غوباتز والذي ألف فيما بعد كتاب بالاشتراك مؤلف آخر بتمويل من مركز السياسات الأمنية كتاب بعنوان "عصابات المافيا الإسلامية: ماذا يدور داخل أروقة العالم السرية كمؤامرة لأسلمة أمريكا".* *وأفاد التصريح الصحفي لحملة تحديد معالم تهديد الشريعة الإسلامية بأن المبادرة تهدف إلى اختبار صحة الفرضية القائلة بأن الشريعة ترقى إلى مستوى المؤامرة الجنائية للإطاحة بالحكومة الأمريكية". إلا أن ذلك الاستنتاج لم يكن خاطئا تماما، لأنه في نفس تلك السنة اقترح يروشالمي التشريع الذي ينص على أن الالتزام بقوانين الشريعة الإسلامية يعتبر جنحة يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة عشرين عاما مدعيا زورا بأن الإسلام يطالب جميع المسلمين بالعمل بفعالية لدعم مشروع استبدال الدستور الأمريكي الجمهوري بنظام سياسي قائم على الشريعة الإسلامية. * *وأيضا في تلك السنة نفسها، بدأ يروشالمي في تصميم نموذج لحركة التشريع الحالي المعادي للشريعة الإسلامية بالمحاكم الأمريكية بناء على وصية الائتلاف الأمريكي للسياسة العامة، وهو مجموعة غير ربحية منتمية للجناح اليمني المتطرف تدعي بأن أحد أكبر الأخطار المحدقة بالقيم والحريات الأمريكية هو الشريعة الإسلامية في الوقت الحاضر وهذا ناشيء عن القوانين الأجنبية والعقائد القانونية بما فيها قانون الشريعة الإسلامية والذي تدعي منظمة الائتلاف الأمريكي للسياسة العامة بأنه يقوم بإحداث اختراق في نظام المحاكم الأمريكية. * *وما لبث أن انضم يروشالمي إلى مجموعة أخرى من أعضاء شبكة التخويف من الإسلام للعمل على تطبيق هذا التشريع عبر أمريكا. كما اعترفت نقابة المحامين الأمريكيين بانتشار مبادرة يروشالمي المعادية للشريعة الإسلامية، مع الإشارة إلى أن العديد من المشرعين يتبنون المبادرات المعادية للشريعة الإسلامية بالولايات الأخرى باستخدام نموذج التشريع الذي تمت صياغته من قبل منظمة الائتلاف الأمريكي للسياسات العامة. وكما نوضح بالرسم البياني بالصفحة رقم 40، فإنه قد تمت صياغة العديد من القوانين بلغة مطابقة للغة التي استخدمها يروشالمي في صياغة نموذج التشريع. ونقدم كذلك أدلة دامغة من مقالات مقتبسة من قوانين ألاسكا وساوث كارولينا وتكساس، والتي يبدو بأنه قد تم قصها ولزقها كما هي من نموذج يروشالمي. * * * *حملات تهديد الشريعة الإسلامية بالمساجد الأمريكية * *قام يروشالمي في العام الحالي بتحويل الانتباه نحو إثارة موضوع تهديد الشريعة الإسلامية في المساجد الأمريكية لتعزيز الجهود الرامية إلى وضع تشريعات من قبل شبكة التخويف من الإسلام والعمل بها على مستوى جميع الولايات. وفي شهر يونيو أطلق يوريوشالومي تصريحا بعنوان "الشريعة والعنف بالمساجد الأمريكية"، والذي يدعي فيه أن أكثر من 80% من المساجد الأمريكية تقوم بنشر نصوص تشجع وتدعم العنف. وتم نشر التقرير في شهر يونيو عام 2011م من قبل مجلة منتدى الشرق الأوسط الفصلية والتي يقوم بنشرها دانيل بايبس العقل المفكر لمنتدى الشرق الأوسط. وفي نفس الوقت تقريبا، صادق غافني مدير مركز السياسية الأمنية على نتائج التقرير بعموده الصحفي بمجلة واشنطنون تايمز مدعيا القول "هذه الورقة تقدم وصفا دقيقا ينذر بسوء آثار أقدام الجهاديين الإسلاميين وهي تطأ جميع أنحاء البلاد". وقد استغل التقرير كدليل على أن المساجد الأمريكية تعتبر ملاذا آمنا لإيواء عناصر الجهاد الإسلامي. * *وفي الحقيقة خلُصت دراسة استغرق أجراؤها مدة سنتين حول المسلمين الأمريكيين بعنوان "معاداة الإرهاب: دروس مقدمة للأمريكيين المسلمين "، والتي أجراها الأكاديميان ديفيد شانزر وشارلس كيرزمان بالتعاون مع كلية ديوكس سانفورد للسياسة العامة وجامعة نورث كارولينا على التوالي. خلُصت تلك الدراسة إلى أن المساجد المعاصرة هي تقوم في واقع الأمر بدور الرادع الذي يحد من انتشار موجة التطرف الإسلامي والإرهاب. بالإضافة إلى أنه تم رفض هذا الادعاء رفضا باتا من قبل خبراء تطبيق القانون الفعلي ومسؤولي مكافحة الإرهاب بمن فيهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت موللر والنائب العام الأمريكي ايريك هولدر ومدير المركز القومي لمحاربة الإرهاب مايكل ليتر، والذي قدم دليل أثناء جلسة الاستماع في التاسع من شهر فبراير أمام لجنة الأمن الداخلي بالقول بأن "العديد من أفكارنا تقوم بفضح المؤامرات الإرهابية النشطة بالولايات المتحدة الأمريكية والتي منشؤها المجتمع الإسلامي.* * * *دانيال بايبس: مؤسس منتدى الشرق الأوسط: * *حصل دانيال بايبس على درجة بكالريوس في الآداب (1971) والدكتوراة (1978) من جامعة هارفارد في مادة التاريخ. ثم أمضى ست سنوات من الدراسة بالخارج بما فيها ثلاث سنوات في مصر. ودانيال بايبس، البالغ من العمر واحد وستون عاما، يتحدث اللغة الفرنسية والعربية والألمانية. وقد شغل مناصب حكومية بما فيها وظيفتين بالتعيين من قبل رئيس الإدارة الأمريكية؛ حيث شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة فولبرايت للمنح الدراسية الخارجية وعضو مجلس إدارة المعهد الأمريكي للسلام (2003-2005م) ويشغل بايبس منصب رئيس تحرير في خمس مجلات، كما ترافع أمام العديد من لجان الكونغرس وشارك في خمس حملات انتخابات رئاسية. وقد تم منحه درجات علمية فخرية من بعض الجامعات الأمريكية والسويسرية. * *وفي العام 1990 م قام بايبس بتأسيس منتدى الشرق الأوسط؛ وهو منظمة مستقلة غير ربحية وتبلغ إيرادتها المالية أكثر من 3 مليون دولار أمريكي عام 2009م، وتتمثل رسالتها في " تشجيع المصالح الأمريكية" عبر المنشورات والبحوث ووسائل الإعلام والتعليم العام، كما أنها تقوم بنشر مجلة الشرق الأوسط الفصلية، وترعى مخيم المراقبة والمخيم الإسلامي والمشروع القانوني ومشروع واشنطن. * *أصبح بايبس والمنظمة التي يديرها ـ أي منظمة منتدى الشرق الأوسط ـ أكثر حدة عن ذي قبل إزاء التهديدات المزعومة من الإسلام والمسلمين في أمريكا. وقد أورد أندرز بريفيك اسم بايبس ومنتدى الشرق الأوسط ثماني عشرة مرة في بيانه. وفي نفس الوقت يتم إغداق مبالغ مالية كبيرة عليه، كما تلقت مؤسسته الفكرية ملايين الدولارات خلال العقد الماضي، وذلك بفضل التبرعات السخية مثل صندوق كبار المانحين والذي قدم مبلغ (2.300.000 مليون دولار أمريكي)، مؤسسة برادلي (305.000 دولار أمريكي)، مؤسسة راسل بيري (273.000 دولار أمريكي)، مؤسسة بيكر (355.000 دولار أمريكي) صندوق انكوريج وصندوق ويليام روزينوالد العائلي (2.320.299 دولار أمريكي).* *وقد استغل بايبس شهاداته الأكاديمية ذات الاعتبار والقيمة بدرجة كبيرة، ولكن فيما يتعلق بمصادر التمويل، فقد أصبح بعيدا عن حقائق العالم الإسلامي بالداخل والخارج على حد سواء مع إبداء المزيد من الملاحظات المتطرفة والتي لا أساس لها من الصحة عن الإسلام بالولايات المتحدة الأمريكية. ودعنا نقتفي آثار رحلته من أكاديمي محترم إلى أحد الشخصيات المؤثرة في شبكة التخويف من الإسلام. * * * *الأكاديمي يتحول إلى مروج للأفكار المعادية للإسلام * *يشعر بايبس بالفخر والاعتزاز بنفسه إزاء شهاداته العلمية المتميزة في مجال الدراسات الإسلامية، حيث أنه نال درجة الدكتوراه في مجال التاريخ الإسلامي في العصور الوسطى من جامعة هارفارد عام 1973م، إلا أن هناك مشاكل خطيرة تتعلق بمجال عمله خصوصا في أعقاب الهجمات الإرهابية ضد مدينتي نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2011م. ويصرح الصحفي كرستوفر هيتشنز، وهو ناقد سيء السمعة للإسلام، بالقول "أن دانيل بايبس هو ليس برجل سلام " ويعلق هيتشنز بأن بايبس مستغرق في الكراهية للإسلام لدرجة أنه لا يميز بين الأنباء الجيدة الواردة من العالم الإسلامي حتى في حال ورودها من هناك".* *وفي العام 2002م دشن بايبس حملة على الحرم الجامعي لمراقبة الأساتذة والأكاديميين الذين ينحرفون عن مسار آيدلوجيات بابيز السياسية. وقد تبني موقعه الالكتروني على شبكة الإنترنت فكرة إنشاء شبكات ديفيد هورويتز عام 2003م لمتابعة اليسار السياسي وقد تقاسم الموقعين نفس المحتوى فيما بعد لاحقا. * *وكان الكتاب الذي قام بايبس بتأليفه عام 2003م بعنوان "الإسلام المتطرف يصل إلى أمريكا" قد تناول ظاهرة تهديد الإسلام واختراقه لأمريكا. وقد أفاد بايبس في ذلك الكتاب بأن جميع المهاجرين يحضرون معهم عادات واتجهات دخيلة، إلا أن العادات الإسلامية تسبب الكثير من المشاكل بدرجة أكبر من الديانات الأخرى. ولكن تقريرا صدر من مركز بيو للبحوث عام 2007م توصل إلي حقيقة عكس ذلك، وهي أن المسح الميداني الشامل على نطاق أمريكا والذي أُجرى على المسلمين الأمريكيين وجد أنهم سعداء في حياتهم مع الاعتدال والوسطية فيما يتعلق بالعديد من القضايا المشتركة بين المسلمين والغربيين جميع أنحاء العالم. * *وفي العام 2006م، قام بايبس بإطلاق حملة مراقبة الأعمال الإسلامية، والتي تسعي نحو محاربة الأفكار والمؤسسات الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية وفي جميع أنحاء الدول الغربية. ثم حاول بعد ذلك توثيق تلك المحاولات، وقام منتدى الشرق الأوسط بنشر تقرير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" بعنوان "الإسلاميون يخادعون المؤسسية"، حيث تعرض للحركة الوهابية ومحاولة سيطرتها على أمتنا. وبدون تقديم دعم للدليل، فقد لطخ بايبس سمعة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والتي يتمثل غرضها الوحيد كمنظمة في تحدي الافتراءات ضد الإسلام والمسلمين وتقديم منظور إسلامي حول القضايا الهامة إلى الجمهور الأمريكي.* *ثم قام في عام 2007م بإنشاء المشروع القانوني كفرع لمنتدى الشرق الأوسط كرد فعل نحو الدعوى المرفوعة من قبل جمعية بوسطن الإسلامية ضد سبعة عشر من المدعى عليهم بمن فيهم ستيفين إيمرسون (المؤسس والمدير التنفيذي لمشروع التحقيق في الأعمال الإرهابية والذي سوف يرد ذكر لسيرته الذاتية في هذا الفصل فيما بعد). والآن يعمل المشروع القانوني كمصدر للحد من دعاوى تشويه وإشانة السمعة المرفوعة من قبل المنظمات الإسلامية المضطهدة. ويشير بايبس إلى منظمات المسلمين الأمريكيين المدافعة عن الإسلام، مثل مجلس الشؤون الإسلامية العامة والذي هو عبارة عن وكالة خدمات عامة اكتسبت سمعة مرموقة كمصدر موثوق به من قبل الحكومة ووسائل الإعلام، وحائز على ثقة المسلمين الأمريكيين كصوت يتحرى الدقة في كل ما يقال، بالإضافة إلى الخبرة الواسعة في المجال الإعلامي، فإن بايبس يصف تلك المنظمات كمنظمات إسلامية ويصف حقها المحمى بالدستور للجوء إلى النظام القانوني بأنه تهديد لأمريكا. * *وأخذت شبكة التخويف من الإسلام منحى آخر عام 2008م وذلك عندما أوصى بايبس بزيادة التركيز على عكس الصورة العنصرية للمسلمين والعرب لتكون مواكبة للتهديد الذي يوشك أن يحدث بصورة مبالغ فيها. وفي العام 2009م قام بتدشين موقع المشروع القانوني على شبكة الإنترنت ليكون بمثابة مصدر للمعلومات حول الحروب الإسلامية أي المحاولات التي يقوم بها مؤيدي الإسلام المتطرف لكبت الخطاب الحر حول الإسلام والإرهاب عن طريق (1) استغلال الأنظمة والتقاليد القانونية الغربية و(2) استقطاب اللاعبين السياسيين والمنظمات الدولية مثل هيئة الأمم المتحدة. * * * *دعم شبكة التخويف من الإسلام: * *كثيرا ما يكتب بايبس على موقعه على شبكة الإنترنت **www.danielpipes.org** مكررا الأكذوبة القائلة بأن الرئيس أوباما هو مسلم سابق كان يمارس الشعائر الإسلامية. كما أنه يستخدم موقعه على شبكة الإنترنت لترجيع صدى الخطاب التهويلي لشبكة التخويف من الإسلام حول خطر الشريعة الإسلامية الزاحف والذي يفرضه الإسلام المتطرف. وقد قام بايبس بإجراء مقابلة شخصية مع مدير مركز السياسات الأمنية غافني للمصادقة على كتاب غافني الممول من قبل مركز السياسات الأمنية بعنوان "المافيا الإسلامية: ما يدور داخل العالم السري والمؤامرة ضد أسلمة أمريكا". كما انضم بايبس إلى الحملة المعادية لبناء مركز خدمة المجتمع المعروف باسم بارك51 في مدينة نيويورك معلقا بقوله بأن المبنى المقترح سوف يعمل على نشر الفكر الإسلامي ويسعي جاهدا نحو "نشر الروائح القوية للانتصارات الإسلامية"، وهي نقطة نقاش ظل كل من فرانك غافني ونيويت غينريتش كررانها كثيرا. * *كما كانت لدى غافيني الرغبة في استخدام لغة خطابه المثيرة لخدمة أغراض الترويج لفكرة التخويف من الإسلام. فمثلا في العام 2008م اعترف بايبس بتضليله للجمهور باستخدامه لعبارة "المدرسة" بالإشارة إلى مدرسة حكومية عامة بمدينة نيويورك فقط بهدف "جذب الانتباه" لماذا؟ لأن ائتلاف "وقف بناء مدرسة ائتلاف المجتمع" أراد إغلاق مدرسة لا دينية حكومية عامة بمدينة نيوورك، كانت تقوم بتدريس اللغة العربية والثقافة العربية، حيث أخبر مجلة نيويورك تايمز بأن استخدام عبارة "مدرسة" والتي يمكن أن تعني مدرسة طائفية أو مدرسة دينية إسلامية باللغة العربية، فإن ذلك كان مجرد هراء. * *واستند النقد الذي وجهه بايبس للمدرسة على اعتقاده الشاذ وتعصبه الأعمى من أن "التدريس باللغة العربية يؤدي في نهاية المطاف للانحياز التام للعروبة والإسلام". وقام بوضع مقال على موقعه بشبكة الإنترنت معلقا بقوله بأن "الطلاب العرب يظهرون قدرا كبيرا من الدعم للحركات الإسلامية وقدرا كبيرا من الريبة وعدم الثقة في الغرب"، وذلك لتبرير أعماله التافهة وغير الأخلاقية. وبالطبع فإن هذه المناقشة لا تستند على أساس تجريبي. بل إن الأمر في الجيش الأمريكي على العكس من ذلك، حيث يتم تشجيع الجنود على دراسة الثقافة واللغة العربية كمحاولة لمساعدتهم على إقامة علاقات مع السكان المحليين دون أن ينتابهم القلق من أن ممارسة اللغة العربية ستؤدي إلى أي نوع من التطرف. * *وعلى الرغم من ذلك، فقد نجحت الحملة التي قادتها شبكة التخويف من الإسلام ضد "المدرسة" التي يقع مقرها في مدينة نيويورك. كما تم إجبار العميدة المؤسسة للمدرسة ديبي المونستار على تقديم استقالتها بسبب حملة الكراهية الملفقة ضدها. وأكدت مجلة نيويورك تايمز بأن هذا الجدل البيزنطي كان ثمرة لعمل قامت به حركة نامية ومنظمة لإيقاف المواطنين المسلمين الساعين نحو لعب دور واسع النطاق في الحياة الأمريكية العامة.* * * *روبرت سبنسر المؤسس المشارك لمنظمة "وقف أسلمة أمريكا" ومدير منظمة "مراقبة الجهاد": * *حصل روبرت سبنسر، البالغ من العمر 49 عاما على درجة الماجستير في الدراسات الدينية من جامعة نورث كارولينا في شابيل هيل. وقد ذكر بأنه قد درس علم اللاهوت الإسلامي والقانون والتاريخ بتعمق منذ العام 1980م. وترأس حلقات علمية حول الإسلام والجهاد بالقيادة المركزية الأمريكية وقيادة الجيش الأمريكي وكلية الأركان العامة ومجموعة الحرب بالجيش الأمريكي ومكتب التحقيقات الفدرالي وقوة المهمات المشتركة لمحاربة الإرهاب ومجتمع المخابرات الأمريكية. وقام مكتب التحقيقات الفيدرالية بنشر أحد الكتب التي ألفها روبرت سبنسر حول التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا بعنوان "حقيقة النبي محمد" كتاب موصى بقراءته حول الإسلام من خلال عرض تقديمي على برنامج البوربوينت يتألف عدد 62 شريحة مستخدمة لتدريب الموظفين الجدد بمكتب التحقيقات الفيدرالي لإجراء المقابلات الشخصية الناجحة، والتحقيق مع الأفراد بمنطقة الشرق الأوسط غير أن الكتاب لم يعد اليوم موجودا على قائمة القراءة. * *ويعمل سبنسر مديرا لموقع مراقبة الجهاد على شبكة الإنترنت وبرنامج مركز ديفيد هورويتز للحرية. وتتمثل رسالة المركز في الدفاع عن مباديء الحرية الفردية وحكم القانون والملكية الخاصة والحكومة المقيدة. وكفرع لمركز الحرية، فإن الغرض الرئيس من وراء إنشاء موقع مراقبة الجهاد هو متابعة محاولات الإسلام المتطرف للقضاء على الثقافة الغربية على حد زعهم. وقد ورد ذكر روبرت سبنسر والمنتدى التابع له مائة واثنتان وستون مرة في بيان يتألف من حوالي 1500 صفحة من تأليف اندرز بيريفيك؛ وهو النرويجي المعترف بارتكابه للأعمال الإرهابية والذي أعلن مسؤوليته عن قتل ستة وسبعون شخصا معظمهم من الشباب.* *قام سبنسر بتأليف عشرة كتب بما فيها كتاب "حقيقة النبي محمد"، وهو أفضل كتاب حقق مبيعات بحسب ما وأردته مجلة نيويورك تايمز. كما أنه قام بالترويج للمزاعم الداعية لنشر الخوف والرعب من خلال "شبح الجهاد: كيف تمكن الإسلام الأصولي المتطرف من إذلال أمريكيا بدون مدافع رشاشة أو قنابل والتوجه السياسي غير الصحيح نحو الإسلام (والحملات الصليبية)". وقد تم الترويج لهذه النصوص بكثافة من قبل شبكة التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا. ولقد أثار دانيل بايبس موضوع الجهاد الشبح كدراسة ميدانية رائدة تهدد الحضارة الغربية. ومن المقرر نشر كتابه الثاني بعنوان "هل محمد موجود ؟" من قبل دار نشر في ربيع عام 2012، بالإضافة إلى أنه قام بتأليف بأكثر من 300 مقال حول الجهاد والإسلام الإرهابي. * *وكذلك اشترك مع كاتبة المنتديات الأصولية المعروفة بانتمائها للجناح اليمني المتطرف باميلا غيللر والناشطة المعادية للإسلام خلال فترة ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية، بتأليف كتاب "حرب إدارة الرئيس أوباما على أمريكا"، واشترك سبنسر كذلك مع جيلر (راجع الصفحة 89 للمزيد من التفاصيل) في تأسيس "جماعات مبادرة الدفاع عن الحريات الأمريكية" و"وقف أسلمة أمريكا". * *يتم تمويل جزء كبير من أعمال سبنسر عبر مركز ديفيد هورويتز للحرية. وبلغ ما يتقاضاه سبنسر من راتب من منظمة مراقبة الجهاد خلال عام 2010م مبلغ 140.000 دولار أمريكي. بناء على تقرير تحقيقي معد من قبل كينيث فوجل وجيوفاني روسونيللو. كما يبدو بأن تبرعات حملة وقف أسلمة أمريكا كان يتم جمعها من قبل منظمة مراقبة الجهاد على حساب بيبال. وفي عامي 2005 و2006 م تبرعت منظمة فيربروك بمبلغ 253.250 دولار أمريكي لمنظمة مراقبة الجهاد.* *وفيما يلي أدناه شرح للطريقة التي استطاع بها روبرت سبنسر استخدام هذه الأموال لنشر هجماته المعادية للإسلام. * *أصبح سبنسر، المدون الغزير الإنتاج والمؤلف والمعلق، هو "القائد الرئيس في المجال الأكاديمي الجديد المتخصص في تقريع أو تحقير الإسلام". وبناءا على ما ذكره روبرت كرين نائب المدير السابق لمجلس الامن القومي الأمريكي والمستشار السابق للرئيس نيكسون، فإن سبنسر يعتبر المشجع الرئيس للترويج للأسطورة القائلة بعدم وجود الإسلام المسالم، وأن العنف والتطرف ملازمان للإسلام التقليدي لا ينفكان عنه. وبالطبع وكما أشرت في العديد من المرات إلى أن الإسلام التقليدي ذات نفسه هو ليس دين معتدل أو مسالم، صرح بذلك سبنسر في شهر يونيو من هذا العام، وأضاف بأنه الدين العالمي الرئيس الوحيد الذي يقوم بتطوير الفكر العقائدي وعقيدة الحرب ضد الكافرين. * *وتم دحض آراء سبنسر حول الإسلام ومصداقيته في مناقشة الإسلام من قبل بعض العلماء الذين تخرجوا في ذات الكلية التي درس بها سبنسر. كما أن سبنسر هذا لم يتلقَ أي نوع كان من التدريب الأكاديمي في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك بناءا على ما ذكره العالم الإسلامي كارل ايرنست الأستاذ المميز في مجال الدراسات الدينية ومدير مركز كارولينا لدارسة شؤون الشرق الاوسط والحضارات الإسلامية بجامعة نورث كارولينا – شابيل هيل. وبدلا من ذلك، فإن البروفسور ايرنست صرح بالقول بأن سبنسر يختار النصوص والأدلة الدينية على نحو انتقائي لدعم الادعاء القائل بان الإسلام هو ليس دين سلام. وفي حقيقة الأمر، فإن سبنسر لا يغشى إلا فجورا ولا يقول إلا زورا عن مزاعم تهديدات الشريعة، والتي يتم الترويج لها من قبل شبكة التخويف من الإسلام. * *وفي شهر نوفمبر 2010م شارك سبنسر وغافني في حملة بعنوان "وراء المساجد: الجهاد من الداخل" حيث قلد كل منهما الآخر فيما يتعلق بتغلغل الإسلام داخل أمريكا. وكانا يظهران بجانب بعضهما البعض بصفة روتينية أثناء الحملات والمنتديات الإعلامية مثل ما حدث في فبراير من عام 2009م لمنتدى مناقشة أيضا حول شبح الجهاد الشبح بعنوان "الإرهاب من الداخل". * *وفي واقع الأمر، فإن التصريحات الأخيرة التي صدرت من مصادر إسلامية دينية مطلعة ومعتدلة مثل رسالة عَمّان عام 2004م، والتي أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله وأكدها العلماء المسلمين عام 2005م في أكثر من خمسين بلد إسلامي، تظهر الطريقة الديناميكية المفسرة لممارسة الشعائر الإسلامية. أما رسالة عمان والأحكام التي أعقبتها والمؤلفة من ثلاث نقاط، فقدت صدرت من قبل 200 عالم إسلامي، وهي بمثابة إعلان إسلامي معتدل يهدف إلى نشر وتوحيد علماء الإسلام حول عدد قليل من النقاط الرئيسة فيما يتعلق بالممارسة الحالية للدين الإسلامي. وقام اليوم أكثر من مائتين من كبار علماء المسلمين بالمصادقة على رسالة عمان، والتي تظهر مدى حرص الشريعة الإسلامية على إدانة وشجب أعمال العنف من قبل قادة العالم الإسلامي. * *وفي السنوات الأخيرة أصبحت تعليقات سبنسر المنتقدة للإسلام ممقوتة للغاية لدرجة أن زميله المحافظ شارلس، مؤسس المنتدى الشهير ليتل غرين فوتبولز، يعتقد أن سبنسر قد تخطى الخط الأحمر بانتقاده للمتطرفين الإسلاميين وانتقاد المسلمين كافة دوت تمييز. * * * *تأييد الرئيس أوباما لتنظيم الإخوان المسلمين: * *أيد سبنسر إدعاءات غافني التآمرية القائلة بأن الهوية الدينية للرئيس أوباما وتأييده للديمقراطية المصرية تتجلى تماما في توثيق لعلاقته مع تنظيم الإخوان المسلمين وأجندتهم الإسلامية. وقام سبنسر بوضع شريط فيديو على منتداه على شبكة الإنترنت حيث شرح سبب اعتقاده بأن الرئيس أوباما لا يزال مسلما مدعيا بأنه يعرف الإجابة جيدا حول معتقدات أوباما، ولكن من المؤكد بأن سياساته العامة وسلوكه متفقة مع كونه ملتزما ومقتنعا بالإسلام. * * * *ستيفين إيمرسون المؤسس والمدير التنفيذي لمشروع "التحقيق حول الإرهاب":* *إن المشروع الذي يتبناه ستفين إيمرسون للتحقيق حول الإرهاب هو عبارة عن منظمة غير ربحية وموقع على شبكة الإنترنت مخصص لعرض أخطار تغلغل الإسلاميين داخل الولايات المتحدة الأمريكية والمعلومات التي يتم جمعها عبر التحقيقات الصحافية. * *وإيمرسون، الحاصل على درجة بكالريوس الآداب من جامعة براون عام 1976م ودرجة ماجستير الآداب في علم الاجتماع من جامعة براون عام 1977م، عمل بوظيفة محقق بلجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي حتى عام 1982م ومساعد مدير تنفيذي للراحل السيناتور فرانك شيرج ممثل ولاية إيداهو، وغادر مبنى الكابيتول هيل عام 1986م ليصبح صحفيا مشتغلا بالصحافة لمجلة "يو.إس. نيوز" و"وولد ريبورت"، حيث ترقى العام 1988م ليصبح كبير محررين متخصصا في قضايا الأمن القومي. والتحق في العام 1990 بقناة سي.سي.إن الفضائية الأمريكية كمراسل بقسم التحقيقات واستمر في الكتابة حول الإرهاب.* *وقام عام 1991م بنشر كتاب بعنوان "الإرهاب: قصة إرهابي عراقي يشغل منصب رفيع لجأ إلى الغرب"، مفصلا كيف أن العراق قام بنشر ودعم شبكة الإرهاب في الثمانيات بمساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1994م، ترك إيمرسون العمل بقناة سي سي إن الفضائية وقام بإنتاج فيلم وثائقي بعنوان "الجهاد في أمريكا"، أشار فيه إلى العمليات السرية للجماعات الإسلامية الإرهابية المقاتلة على الأراضي الأمريكية. ونال فيلم إيمرسون الوثائقي جائزة جورج بولك كأفضل إنتاج فيلم تلفزيوني وثائقي وجائزة الصحافة الشهيرة التي تركز على التحقيقات والأعمال الأصيلة. * *ولكن كان هناك اختلاف في الدراسات، فمثلا صرحت مجلة الأمة بأن إيمرسون عمل على خلق حالة من الهيسيريا في أوساط الأمريكيين العرب في نقده للفيلم الوثائقي. * *وفي عام 1995م ترك إيمرسون العمل الصحفي وقام بتأسيس مشروع "التحقيق حول الإرهاب"، الذي يزعم بأنه أكبر مشروع في العالم للوثائق والبيانات والمعلومات الاستخباراتية حول الإسلام والجماعات الإرهابية بمنطقة الشرق الأوسط. وقام بعد ذلك بتأليف ستة كتب حول الإرهاب وقضايا الأمن القومي. وداوم إيمرسون وموظفوه على تقديم معلومات موجزة للحكومة الأمريكية ووكالات تطبيق القانون وأعضاء الكونغرس ولجانه. * *وفيما يتعلق بتمويل مشروعه، فقد اتجهت أنظار إيمرسون نحو المؤسسات السبع الأوائل المذكورة بالفصل الأول، ولكن مع شيء من التغييرات. فقد تلقت مؤسسة إيمرسون غير الربحية لمشروع التحقيق حول الإرهاب مبلغا إجماليا قدره 400.000 دولار أمريكي من صندوق كبار المانحين عام 2007م وعام 2008م، بالإضافة إلى حصوله على مبلغ 100.000 دولار أمريكي من مؤسسة بيكر، ومبلغ 250.000 دولار أمريكي من منتدي الشرق الاوسط المملوك لدانيل بايبس بناء على أبحاثنا. ومنظمة إيمرسون غير الربحية بدورها تساعد على تمويل شركته غير الربحية شركة إس.إيه.إي للإنتاج ومشروع التحقيق في الإرهاب. ودفعت شركة اس ايه إي للانتاج مبلغ 3،33 مليون دولار أمريكي لمساعدة الشركة على دراسة العلاقات المزعومة بين المسلمين الأمريكيين والمنظمات الإرهابية بالخارج و"إيمرسون هو الموظف الوحيد بشركة أي أيه إي للإنتاج". * *والأمر الذي يدعو للاستغراب هو أنه عند مراجعة المنح في شهر نوفمبر عام 2012م، اتضح أنه ثمة مبالغ مالية كبيرة تم التبرع بها لمشروع "التحقيق في الإرهاب" برعاية مؤسسة مكافحة الإرهاب والأمن والبحوث. وكشفت مراجعة مستندات منظمة مكافحة الإرهاب والأمن والبحوث عام 1999م ـ شأنه في ذلك شأن مشروع التحقيق في الإرهاب ـ أنه قد تم تحويل جيمع الإيرادات إلى مؤسسة ربحية خاصة هي "الرابطة الدولية لمكافحة الإرهاب والاختصاصي الأمنيين". * *لم يستجب إيمرسون لطلبات التعليق وقت نشر هذا التقرير. وقد تبرعت مؤسسة راسل بيري بمبلغ 2.736.000 دولار أمريكي لمؤسسة مكافحة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية، فيما تبرعت مؤسسات ريتشارد سكيف بمبلغ 1.575.000 دولار أمريكي. * *في الوقت الذي لم يتعرض فيه مشروع التحقيق في الإرهاب أو مؤسسة مكافحة الإرهاب للتعليم والبحوث الأمنية أو الجمعية الدولية لإخصائيي الأمن ومكافحة الإرهاب للعلاقة بين مؤسسة مكافحة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية وبين مشروع التحقيق في الإرهاب، إلا أن رَي لوكر، المدير التنفيذي لمشروع التحقيق في الإرهاب، أخبر منتدى لوبيل لوغ "بوجود" علاقة مع وحدة الإيرادات الداخلية. ولكن في العام 2008م عندما سئل عن سبب إدراج موقع الجمعية الدولية لإخصائي الأمن ومكافحة الإرهاب في أسفل قائمة التصريح الصحفي لمشروع التحقيق في الإرهابي في ليكزس نيكزس **LexisNexis**، أخبر منتدى لوبلوغ قائلا: "ليست لدى فكرة حول كيفية إدراج عنوان الموقع على شبكة الإنترنت، ولا علاقة لنا بمشروع الجمعية الدولية لإخصائيي الأمن ومكافحة الإرهاب. على الرغم من قيامنا بنشر المواد في المجلة التابعة لهم". ومضى قائلا: "وفيما يتعلق بمسائل التمويل فبخلاف ما ذكرناه بموقعنا على شبكة الإنترنت، من أننا لا نتلقى أموالا من خارج الولايات المتحدة الأمريكية أو من الجهات الحكومية أو من أية جماعات دينية أو سياسية، ولدينا سياسة دائمة منذ تأسيسنا تنص على عدم مناقشة مسائل التمويل (لأسباب أمنية)". * *وقد صرح ستيفين فوستيرو الرئيس التنفيذي لمؤسسة مكافحة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية لمنتدى لوبيلوغ بأنه يتم تحويل الأموال المخصصة للبحوث والتعليم إلى الجمعية الدولية لإخصائي الأمن ومكافحة الإرهاب التي بدورها تقدم المنح للبحوث ولكنها لا تناقش العلاقة بين مؤسسة مكافحة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية ومشروع التحقيق في الإرهاب. وقد أظهرت المراجعة التي أجريت على المستندات الضريبية لمؤسسة مكافحة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية من عام 1999 وحتى العام 2008م بأن المجموعة قد تلقت مبلغ 11.108.332 مليون دولار أمريكي كإيراد ومنح وقامت بتحويل مبلغ 12.206.900 دولار أمريكي للجمعية الدولية لإخصائي الأمن ومكافحة الإرهاب. * *غير أن هذا النوع من التصرف يثير حفيظة كين بيرجر رئيس منظمة نافيغتور الخيرية؛ وهي مجموعة غير ربحية، قائلا بأنه: في الأساس أنتم تمارسون عملكم كمنظمة غير ربحية ولكن الأموال تذهب إلى أغراض تحقيق الأرباح". * *ركز النفوذ المتزايد للجهات المانحة لشبكة الإسلاموفوبيا بالتبرع لمنظمة إيمرسون غير الربحية والأعمال الربحية، ركز مؤخرا على الأعمال المعادية للإسلام والخبرات المناهضة للإسلام. وبناء على ما أورده تحقيق صدر مؤخرا في إحدى الصحف الصادرة في ولاية تينيسي الأمريكية من أن مشروع التحقيق في الإرهاب يقوم حاليا باستجداء الأموال عن طريق إخبار الجهات المانحة للأموال من أنهم يواجهون خطرا وشيكا من المسلمين. * *وبهذه الصفة فإن إيمرسون ينظر إلى الإسلام كدين قائم على مبدأ اللجوء إلى العنف في أبشع صوره. ويقول "إن مستوى الكراهية ضد اليهود والمسيحيين ضمن إطار الإسلام المعاصر هو شيء لا ندرك للأسف كنهه أو لا نقبل به، كما أننا لا نريد قبول ذلك الشيء لأن هذا سيقودنا إلى الاعتراف بأحد أكبر الديانات في العالم التي يبلغ اتباعها أكثر من 1.4 مليار مسلم. كما أن الإسلام يحمل بين طياته حملات الإبادة الجماعية والمخططة كجزء من العقيدة الدينية". ولقد تم التعرض لذكر إيمرسون مرتين في بيان إندرز بريفيك.* *إن الصور التي يحملها إيمرسون عن الإسلام على أنه دين متطرف تحتاج إلى الجانب الإبداعي من قبل إيمرسون. ولكي يثبت بأنه على مستوى التحدي، فهو يفتخر بتاريخ فبركة الدليل القائل بالمؤامرات التي يحيكها المسلمون المتطرفون ضد أمريكا وعبر الحقوق المدنية للمسلمين ومنظمات الدفاع عن المسلمين. وفي عام 1997م وافى وكالة الأسوشيتد برس بملف ملفق عن مكتب التحقيقات الفيدرالي يظهر العلاقة بين منظمات المسلمين الأمريكيين والجماعات الإسلامية المتطرفة. ولكن مراسلي وكالة الأستوشيتد برس خلُصوا إلى أن هذا الملف قد تم إعداده من قبل إيمرسون نفسه الذي قام بحذف جميع العبارات التي تلمح إلى فبركة التقرير على يديه". كما أبدى مراسل آخر للوكالة ملاحظة قائلا: "لن يستطيع إيمرسون أبدا إثبات ما يقوله. ونحن لا نستطيع تصديق أن هذا المستند من ملفات مكتب التحقيق الفدرالي." كما صرح أحد محرري وكالة الأستوشييتد برس في واشنطن قائلا: "نحن يجب أن نكون في غاية الحذر والخوف من التعامل مع ستيف إيمرسون."* *والمعروف أن إيمرسون هذا كان قد بدأ تولي كِبَر وصف المسلمين بالمتطرفين في أمريكا ـ حتى لو يكن ثمة أي نوع من التطرف. فعلى سبيل المثال، وبدون أية أدلة داعمة، تبرع إيمرسون لبرنامج "أخبار المساء في قناة سي.بي.إس" تبرعا سخيا بالتنبؤ لهم بأن منفذي تفجيرات أوكلاهوما الذي وقع عام 1995 بأن هذا العمل الإجرامي من تدبير وتنفيذ متطرفي الشرق الأوسط من المسلمين، وذلك قبل أن تلقي السلطات الأمريكية القبل على منفذ العملية المسيحي تيموثي ماكفي، حيث قال لمقدم البرنامج في لغة الواثق من المعلومة: "هذا العمل الذي تم التخطيط له لإحداث أكبر قدر من الإصابات بين الأبرياء، قد جرى تنفيذه بطريقة شرق أوسطية." وأكد معلومته حتى قبل حصول مسؤولي الشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي على أية أدلة أو خيوط تدل على مشتبه بهم. كما أن دانيال بايبس، مؤسس المنتدى الشرق الأوسط، أيد دون مواربة ما ذهب إليه إيمرسون من مزاعم خاطئة دون أدلة، كرر كالببغاء مقالته بأن المسلمين هم المسؤولون عن تلك التفجيرات التي جرت في أوكلاهوما". * * * *تقديم إحصاءات مضللة حول الإرهاب الإسلامي* *إن إيمرسون لديه تاريخ معروف في تقديم وقائع مشكوك فيها؛ فمن خلال منظمة آي.بي.تي، قدم إيمرسون إحصاءات مضللة حول "الإرهاب الإسلامي" بهدف إثارة ضجةٍ محليا حول التهديد الإسلامي المزعوم, مما كان سببا في مساءلة النائب بيتر كينغ عن نيويورك خلال جلسة عقدت مارس 2011 لاستيضاحه حول تلك المزاعم حيال الجاليات الأمريكية المسلمة. وعلى شبكة فوكس نيوز اتفق النائب كينغ مع مقدم البرنامج شون هانيتي أن 80 بالمائة من المساجد في أمريكا "يسيطر عليها المتطرفون"، مستدلا بالبحث المقدم من قبل ستيفن إيمرسون ودانيال بايبس. * *وكذلك فاقم ستيفن إيمرسون من حدة الهستيريا المصطنعة التي صاحبت تشييد مركز المجتمع بارك51 في مدينة نيويورك بحسبانها دليلا على تسلل الأصولية الإسلامية إلى البلاد. وفي 20 أغسطس من عام 2010، أعلن إيمرسون أن "فريقه من المحققين قد قضى الأسابيع الأربعة الماضية في التحقق من المبنى الذي تم تشييده حديثا"، زاعما أن إمام المركز رؤوف "رجل دين أصولي متطرف"، ولكنه متدثر بثياب الحمَل الوديع. وزعم إيمرسون أنه عثر على "شريط صوتي مدته ثلاث عشرة ساعة" يحتوي على معلومات تعتبر "صادمة" و"متفجرة". وفي نهاية المطاف، لم يقدم الشريط أي جديد حيال "الأصولية" المزعومة ضد إمام المركز رؤوف. * *واتهم إيمرسون كذلك الإدارات الجمهورية والديمقراطية على السواء بتمكين المتطرفين من خلال مجرد السعي للتواصل والتصالح مع المجتمعات الأميركية المسلمة. وفي عام 2007، انتقد بشدة إدارة الرئيس بوش في سعيها إلى التصالح مع العالم الإسلامي. كما اتهم إيمرسون حاكمة ولاية نيو جيرسي عن الحزب الجمهوري كريس كريستي بوجود علاقة بـ "الإسلام الأصولي" إثر ترشيحها المسلم محمد سهيل قاضيا بالولاية. إذ إن إيمرسون يرى أن مجرد ترشيح شخص أمريكي اتضح بعد ذلك أنه مسلم، يجعل من كريستي أذن صاغية للإسلام المتطرف".* *واتهم إيمرسون كذلك السناتور ديك ديربان (زعيم الأغلبية) في مجلس الشيوخ، بالتعاطف مع "الإسلام الأصولي" طوال السنوات الثماني الماضية"، وذلك بزعم أن ديربان وقف في صف "مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، وبعث لهم برسائل تهنئة، ووافق على التحدث في مآدبهم الخاصة." وفي قناة **MSNBC** قال إيمرسون إن تواصل الرئيس أوباما الحميم مع المجتمعات المسلمة هو دليل على منح الإسلاميين "حرية للتأثير الإدارة كما يشاؤون". إنهم كانوا يعتقدون أن هذا سيكون له تأثير على سياسات تجفيف المنابع المالية للأنشطة الإرهابية. وكانوا يظنون أنه سوف يتم إشراكهم في المداولات السياسة". تقول نورا أودونيل إن تصريحاته هذه "مثيرة للسخرية."* * * *تأثير خبراء المعلومات المضللة للتخويف من الإسلام* *يفتخر الخبراء الخمسة المتخصصون في المعلومات المضللة المذكورون في هذا الفصل، أن لهم تأثيرا قويا في المجتمع الأمريكي وعالم السياسة اليوم. وهذا ليس بسبب بحوثهم الدراسية المقنعة والمفعمة بالكراهية، كما أسهبنا في شرح ذلك، بل بسبب الكم الهائل من التمويل الذي يتلقونه من سبع مؤسسات بهدف الترويج على نحو مجنون لخرافات التخويف من الإسلام والمسلمين الأمريكيين. * *غير أن هذا التمويل وتلك الأعمال البحثية ما هي إلا مدعاة لتضييع أموال تلك المؤسسات الخيرية، باستثناء العلاقات التكافلية التي يتمتع بها كل من غافني ويروشالمي وبنسر بايبس وإيمرسون حتى مع موثقين أقل كفاءة وسعة أفق (انظر الإطار في الصفحة التالية)، فضلا عن الجماعات الشعبية المعادية للإسلام والمنظمات الدينية اليمينية. وسنقوم بتفصيل تلك العلاقات ـ والأموال التي تتدفق في بعض الأحيان بينها ـ في الفصل التالي من تقريرنا.* * * * * * * * * *الموثِّقون: *** *من أجل المساعدة على دعم وجهات النظر المتطرفة لخبراء المعلومات المضللة والتخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) أمثال غافني ويروشالمي وسبنسر وبايبس وإيمرسون، يعمد القائمون على وسائل الإعلام والساسة والمناهضون للإسلام من اليمينيين إلى انتقاء مجموعة من الأفراد الذين يزعمون أنهم على معرفة عميقة بحقائق الإسلام الأصولي من الداخل. ومعظم هؤلاء الأفراد لا هم خبراء ولا مسلمون، بل ينحدرون من دول شرق أوسطية فحسب. ومع ذلك، فهم يساعدون على توثيق تلك الأساطير الملفقة حول الإسلام والمسلمين والتحقق من صحتها، ويسهمون في تضخيم كل ما يصدر من الرجال والنساء الملتزمين بدعم عملية التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة. ونحن هنا بصدد إلقاء الضوء على بعض من يُسمون بالموثقين في السطور التالية: * *زهدي جاسر*** *هو ضابط سابق في البحرية الأمريكية برتبة (رائد بحري)، وهو يعمل طبيبا خاصا في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، وهو متخصص في الطب الباطني وعلاج أمراض القلب بالذرة. وكان يشغل منصب رئيس الجمعية الطبية بولاية أريزونا حتى يونيو يناير 2007. ويشغل جاسر أيضا منصب رئيس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية بمدينة فينكس. وقد تأسس هذا المنتدى في عام 2003، وهو عبارة عن مركز أبحاث ومنظمة إسلامية ناشطة تعمل على "توفير منبر للحركة الإسلامية الأمريكية بغية فصل الإسلام الروحي من الإسلام السياسي."* *يبدو للوهلة الأولى أن جاسرا مسلم معتدل. فقد كان ضمن خمسة مسلمين اجتمعوا مع العميد بحري/ مايكل مولن، رئيس هيئة الأركان المشتركة لمناقشة قضية "الصراع الفكري مع العالم الإسلامي" في معهد هدسون في 5 ديسمبر 2007. 4 وفي يناير من عام 2008، حصل جاسر على جائزة مدير القيادة المجتمعية لعام 2007 من مكتب التحقيقات الفدرالي بفينكس. وشغل جاسر أيضا منصب مستشار الشؤون الإسلامية لدى السفارة الأمريكية في هولندا. * *ولكن جاسرا لا يفتقر إلى أدنى خبرة سياسية أو أكاديمية فحسب، بل يؤيد المزاعم التآمرية القائلة بأن الإسلام الأصولي يتسلل إلى الولايات المتحدة. حيث قال "في حالة حرب مع مسلمين دينيين طغاة يعملون من أجل تطبيق قوانين الشريعة بالقوة، ولا يؤمنون بأن الجميع متساوون أمام القانون، وقد أعماهم التعصب الديني. وهم لا يتعرفون بأية علاقة بين الحرية الدينية وحرية الفرد"، كما كتب يرد على الانتقادات التي وجهت لجلسات الاستماع الأخيرة في المجلس التشريعي والتي خصصت لمزاعم انتشار التطرف الإسلامي على نطاق في أمريكا.* *وظل جاسر كذلك يكرر ما ذهب إليه فرانك غافني من تأكيدات بأن التيار الرئيس للجماعات الإسلامية عبارة عن واجهات لجماعات إسلامية تعمل على في تطبيق الشريعة الإسلامية والإسلام السياسي داخل الولايات المتحدة**.** وقد هاجم جاسر النائب البرلماني عن ولاية مَين كيث إليسون (**D-MN**)، وهو أميركي مسلم، لاتفاقه مع بعض الأجندة الإسلامية، وذلك لمجرد ظهور اليسون متحدثا رئيسا باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، وهي منظمة تدافع عن حقوق المسلمين الأمريكيين. ولم يسلم حتى الرئيس أوباما من افتراءات جاسر. إذ ما زال يكرر أوهام خبراء الإسلاموفوبيا بأن إدارة أوباما تعمل "قوادا (قوادين) لجماعات من الواضح أنها إسلامية بشكل واضح. وتضمنت " أدلة جاسر الاتهامية آنذاك مستشار البيت الأبيض فاليري غاريت لظهوره متحدثا رئيسا عاما 2009 في المؤتمر السنوي للجمعية الإسلامية في أمريكا الشمالية، علما بأن هذه المناسبة شهدها أيضا المبشر البروتستانتي ريتش، ولكن جاسرا - ولشيء في نفسه - أغفل مشاركته تماما.* *ويصف جاسر أيضا ـ وعلى نحو خطير ولا يستند إلى أية أدلة ـ المنظمات الأمريكية الإسلامية الرئيسة بأنها جماعات تخريبية خائنة تلتزم تعليمات الإسلام الأصولي. ويدعي بأن "التزامهم تجاه الوطن ينطوي على أخذ العلم الأميركي وإضافة هلال صغير إليه.. وهذا بالطبع يعني تحويل أمريكا إلى دولة إسلامية. وهجومه على الإسلام هذا أكسبه ثقة غافني ومركز السياسات الأمنية الذي منح جاسرا جائزة "المدافع عن الجبهة الداخلية" عن عام 2008. * *وظهر جاسر أول ما ظهر كموثق لدعايات التخويف من الإسلام "الإسلاموفوبيا"؛ فقد دعاه النائب بيتر كينغ عن ولاية نيويورك (**R-NY**) لحضور جلسات الاستماع في مارس 2011 كشاهد على تطرف المجتمعات المسلمة، وذلك بناء على تأكيدات جاسر أن زعماء الجماعات المسلمة لا تتعاون بصورة كافية مع منفذي القانون. ولكن هذه المزاعم تم رفضها من قبل القائمين على أمر تنفيذ القانون ومسؤولي مكافحة الإرهاب. * *وئائق التخويف "المتنافرة"* *ظهر **جاسر** في وثائق التخويف وهو يصف الإسلام والمسلمين بأنهم تهديدات محتملة. وقد ظهر عام 2010 في الفيلم الوثائقي لنيوت غينغريتش "أمريكا في خطر: الحرب بلا اسم"، محذرا من التهديد الماثل والوشيك للإسلام المتطرف، ومن مغبة تطبيق الشريعة في أمريكا. وأطلق غينغريتش على الجاسر اسم "المسلم المعتدل الشجاع."* *كما ج**ل**س جاسر جنبا إلى جنب مع فرانك غافني ودانيال بايبس في المجلس الاستشاري لصندوق منظمة كلاريون المناهضة للإسلام، الذي بث وثائق ملتهبة محذرا من المتطرفين المسلمين الأصوليين. كما زعم في فيلمه "الجهاد الثالث"، أن المتطرفين المسلمين تسللوا إلى أمريكا لغرض دنيء يتمثل في إنشاء حكومة دينية. * *وعلق أحد ضباط شرطة نيويورك بعد أن شاهد الفيلم الوثائقي في مركز تدريب جزيرة كوني بقوله: "إنه فلم متحيز وباعث على السخرية والغثيان. فهو يجعل المسلمين يبدون كأنهم أعداء. إنها دعاية مغرضة." كما ساور هذا الشعور نفس نائب المفوض بول براون، الذي علق عليه بقوله: "هذا فلم أحمق مضحك", فمن المستحيل أن يكون جاسر قد عرضه على مسؤولي الشرطة. وكذلك ظهر جاسر في أفلام أخرى. وفي عام 2007 قام غافني بإشراك جاسر بطلا في فيلمه الوثائقي "الإسلام ضد الإسلاميين،" الذي رفضته الجهات المسؤولة. وجاء في رفضه أنه "فيلم "مختلٌ ومعيب" وكان "التركيز فيه محدودا خلال الفيلم ما جعله خاتمته لا تتسق ما بقية مراحله"، فضلا عن أنه"يفتقر بشكل عام إلى التزام العدالة".* *وقد تمكن جاسر من تكوين صداقات مع مَن تولَوا كِبر بث المعلومات المضللة بهدف التبغيض في الإسلام والمسلمين. ونشر مقالات لدانيال بايبس في "منتدى الشرق الأوسط. كما دعته الناشطة المناهضة للإسلام بريجيت غبرائيل لحضور مؤتمر لمنظمة **ACT** في ولاية فلوريدا حيث إن كليهما يراها إحدى "الجبهات الإسلامية" في أمريكا (انظر الفصل التالي للتفاصيل).* *وليد شعيبات* *يرى وليد شعيبات نفسه خبيرا في الإرهاب، ويصف نفسه بأنه "إرهابي إسلامي سابق" على الرغم من أنه لا توجد هناك أي أدلة موثوقة لدعم قصته المثيرة "'الإرهابي' الفلسطيني الذي تحول إلى صهيوني"، كما جاء في صحيفة جيروزاليم بوست. وشعيبات هذا (عمره 50 عاما)، منذ تحوله المريع إلى المسيحية، ظل يتحدث عن الإسلام بأنه الدين المزيف "المناهض للمسيح"، ويلمز بأن المسلمين يحملون "علامة التوحش." ويحذر شعيبات في شيء من الخبث من أن "الإسلام هو ثورة تعمل على تدمير جميع الأنظمة الأخرى. إنهم يريدون التوسع كما النازية." وقد ورد ذكر شعيبات أكثر من 15 مرة في بيان النرويجي الإرهابي أندرز بريفيك.* *ويدعم دانيال بايبس رسميا شعيبات المحتال، الذي يفتخر باستشهاد بايبس بسيرته الذاتية المثيرة للجدل بأنها "دليل على صحة مستنداتي." وكذلك فعل غافني، الذي قال عن شعيبات: "في السنوات الـ25 التي قضيتها في واشنطن لم يسبق لي أن سمعت من يقول شيئا استثنائيا يحكي الحقيقة ويتمتع بالفصاحة وجزالة اللفظ كما يفعل هذا الرجل. وشعيبات هو أحد "الخبراء" البارزين في عالم التخويف من الإسلام، وقد شارك في الفيلم الوثائقي المناهض للإسلام الذي أنتجه صندوق كلاريون "الهاجس: حرب الإسلام الأصولي ضد الغرب."* *ويبدو أن شعيبات هذا شخص ميال للخصومة وأنه أكثر شيء جدلا. وأوصي بأن يتم رصد تحركات المسلمين ومراقبة هواتفهم. ومحاكاةً لخبراء التخويف من الإسلام، فقد قال إن "الرئيس أوباما مسلم بلا أدنى شك".ووفقا لـ"أمريكا.. سري للغاية “**Top Secret America**"، وهو عبارة عن تحقيق استغرق العمل فيه عامين كاملين بواسطة صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ويتناول مواطن الخلل في جهاز المخابرات ما بعد 11 سبتمبر، لا يزال شعيبات يتلقى الأموال مقابل "الخبرة"، على رغم أن مكتب التحقيقات الفدرالي وغيرهم من أهل مجتمع الاستخبارات وصفوه بأنه أحد الخبراء الذين يتمتعون بوجهات نظر منحازة وضارة وغير دقيقة وتؤدي إلى حصول خبراء مكافحة الإرهاب على نتائج عكسية." * *وبالرغم من كل هذا، تلقى شعيبات مؤخرا مبلغ 5.000 دولار من الأموال العامة من قبل وزارة الأمن الداخلي مقابل أن يتحدث مرة أخرى عن في مؤتمر لسلطات إنفاذ القانون بولاية داكوتا الجنوبية.* *وليد فارس * *وليد فارس هو حاليا كبير زملاء ومدير مشروع المستقبل الإرهاب في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن العاصمة. وفارس، البالغ من العمر 53 عاما، يعمل أيضا بوظيفة محاضر "خبير" في "الجهاد الإسلامي" بمركز مكافحة التجسس والدراسات الأمنية. ويوصف فارس بأنه خبير موثوق ومعتمد حول المسلمين والإسلام السياسي على الرغم من كونه مجندا سابقا ومتحدثا باسم الشؤون الخارجية للجبهة اللبنانية المسيحية، المسؤولة عن ذبح المسلمين في صبرا وشاتيلا خلال سبتمبر عام 1982 إبان الحرب الأهلية اللبنانية. * *يؤيد فارس النظرية التآمرية السائدة بأنه معظم المنظمات الإسلامية عبارة عن خلايا إسلامية متشددة. وهو يحذر من أن "الجهاديين داخل الغرب يظهرون بمظهر دعاة للحقوق المدنية"، ولكنهم يقومون بعمليات تجنيد في صبر وأناة حتى تصبح كل المساجد والمراكز التعليمية والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية تحت قبضتهم." وقد تم إدراجه ليشهد في جلسة الاستماع النائب كينغ المخصصة لإثبات سمة التطرف المزعوم على المجتمع الأمريكي المسلم، ولكن تم إسقاط اسمه في آخر لحظة بعد اكتشاف أمر تاريخه الخبيث المقيت مع القوات اللبنانية. * *وعندما سئل فارس عن علاقته بالقيادة التي سمحت بحدوث تلك الفظائع، أجاب ببساطة: "الجميع فعل أشياء سخيفة ومدهشة بما فيه الكفاية بكلتا يديه...، وحراس الأرز ـ وهم جماعة دينية مسيحية داخل القوات اللبنانية ـ هم المقاتلون الأكثر تميزا من ناحية أخلاقية."* *نوني درويش* *هاجرت نوني درويش، وهي مصرية تربت في قطاع غزة، إلى الولايات المتحدة عام 1976. وفي عام 2009 أسست مجموعة المسلمين السابقين المتحدين، التي ترى أنه "منذ أن تم تنفيذ حد الردة عن الإسلام (بالقتل) بحق المسلمين السابقين، والسماح بالاقتصاص من المرتدين، فقد عرض الإسلام نفسه للانتقاد." * *وقد انضمت درويش (62 عاما) لمجموعة عرب إسرائيل التي تصف نفسها بأنها "جماعة من العرب والمسلمين الذين يحترمون ويؤيدون دولة إسرائيل ويرحبون بشرق أوسط مسالم ومتنوع."* *وتُعرف عن درويش بأنها تنبأت بأن الإسلام "سوف يدمر نفسه لأنه ليس بدين حقيقي." وقالت إنها تأكدت من صحة هذا الرأي من خلال الكتب الخاصة بها: "إنهم يسمونني الآن كافرة: لماذا تخليت عن الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل والحرب على الإرهاب"، و"العقوبة القاسية المألوفة: الآثار العالمية المرعبة للشريعة الإسلامية." ولقي كلا الكتابين الدعم والتأييد من دانيال بايبس وروبرت سبنسر وديفيد هورويتز. وتوصف نوني درويش بأنها خبيرة في "الإسلام الأصولي" في وثائق صندوق كلاريون لإشاعة الخوف "الهاجس". * *وهي تؤيد مزاعم شبكة التخويف من الإسلام القائلة بأن التواصل الحميم للرئيس أوباما مع الجاليات المسلمة والسياسة الخارجية هو دليل على دعمه للمنظمات الإسلامية: "إن من يخلف أوباما في منصبه عليه أن يقتلع من حكومتنا محبي الشريعة من الملتحين الإسلاميين الذين يرفضون تسمية حماس كمنظمة إرهابية ويتعاطفون مع تنظيم الإخوان المسلمين. يجب علينا أن نفعل هذا إذا أردنا حماية أنفسنا من الدوران في فلك الإسلام لا رجعة."* *وفي 8 أبريل، 2011، ظهرت بجانب فرانك غافني للإدلاء بشهادتها في جلسة استماع حول قضية فرعية تتعلق بـ "ثقافة الجهاد" في اللجنة الدائمة لقدامى المحاربين بمجلس الشيوخ ـ الأمن الداخلي والشؤون العسكرية كانت بعنوان "مراجعة جاهزيتنا: اختبار حماية سكان نيويورك بعد عشر سنوات من هجمات 11 سبتمبر"، التي قادها السناتور غريغ بقيادة بول (جمهوري- عن مقاطعة بوتمان). وقالت درويش في شهادتها "يتعلم الأطفال العرب أن قتل مجموعات معينة من الناس ليس أمرا محمودا فحسب، بل هو واجب مقدس."* *ونوني درويش ووليد فارس عضوان بمركز مكافحة التجسس والدراسات الأمنية، الذي يسمي نفسه بأنه "مؤسسة رائدة في مجال التدريب على مكافحة التجسس والتعليم والمعرفة." ويُعتبر المركز بمثابة العقدة الحيوية التي تربط العديد من الأفراد الذين وردت سيرتهم هذا التقرير. وهذه المؤسسة الربحية "تفترض أن الإسلام الأصولي يشكل تهديدا فكريا جديدا على العالم على نحو كان عليه التهديد الشيوعي القديم من الاتحاد السوفييتي."* * * *خبراء آخرون محرفون للحقيقة:* *مركز مكافحة التجسس والدراسات الأمنية* *"خبراء" مكافحة الإرهاب التالية أسماؤهم لهم ارتباط بمركز مكافحة التجسس والدراسات الأمنية:* *• كلير لوبيز* *• ستيفن كافلين* *• وليد فارس* *• توفيق حامد* *• نوني درويش* *وفيما لمحة عن الذين لم يرد ذكرهم: * *كلير لوبيز* *كلير لوبيز خبيرة سياسة واستخبارات إستراتيجية، وقد تركزت جهودها حول قضايا منطقة الشرق الأوسط والأمن الوطن والدفاع الوطني مكافحة الإرهاب. بدأت لوبيز (57 عاما) حياتها المهنية ضابط عمليات لدى وكالة الاستخبارات المركزية، حيث عملت داخل وخارج البلاد لمدة 20 عاما.* *وتعمل الآن بوظيفة مستشار خاص، وأستاذ بمركز الدراسات الأمنية ومكافحة التجسس، حيث تعمل على التحذير من تسلل أجهزة الاستخبارات الإسلامية الوشيك لأمريكا، مرددةً كالببغاء ما كان ظل يكرره خبراء هذه الصناعة من قبل أمثال فرانك غافني. وقد شاركت لوبيز في تأليف تقرير "الشريعة: تهديد لأمريكا" بتمويل من مركز السياسات الأمنية بمشاركة مع زميلها ستيفن كوفلين الأستاذ بمركز مكافحة التجسس والدراسات الأمنية.* *وفي مدونة السلام الكبير لليميني أندرو برايتبارت دافعت لوبيز عن هذا التقرير، وخلصت إلى أن المسلمين الذين يتبعون الشريعة الإسلامية هم في الأساس "متناقضون" مع القيم الأمريكية. وهي تحاول إثبات أن المسألة لا تتعلق بـ "بث الخوف"، مشيرةً إلى أن التيار الرئيس والعقيدة الإسلامية النقية والتشريعات وممارسة الطقوس الدينية تتناقض مع دستور الولايات المتحدة وطريقتنا في الحياة من حيث الحرية والديمقراطية التعددية الليبرالية ومجتمع التسامح."* *ولوبيز هي أيضا نائب رئيس منتدى "خبراء" قمة الاستخبارات الذي عقد لمناقشة لـ"الخبراء" لمناقشة عملية مكافحة الإرهاب. وقامت فيكتوريا تونسيغ، التي ترأس وحدة مكافحة الإرهاب وتشغل منصب نائب مساعد المدعي العام بإدارة الرئيس ريغان، وهي الآن شريكة زوجها جوزيف دي جنيفو، بشركة دي جنيفو وتونسيغ القانونية بتوضيح كيف أن هذه المؤتمرات الأمنية تعبر عن الرأي العام. وفي خطابها أمام قمة الاستخبارات، قالت توسينغ: "هذا ليس مؤتمرا للتيار السائد بأسمائه المعروفة في هذا المجال. فقد عملت في عالم الاستخبارات والإرهاب لفترة طويلة، وأنا لن أقترح المشاركة في هذا المؤتمر بهدف الحصول على استخبارات أو معلومات عن الإرهاب."* *وقد شاركت لوبيز فرانك غافني ودانيال بايبس وزهدي جاسر في الهيئة الاستشارية لصندوق كلاريون، وهي المجموعة المسؤولة عن إنتاج وتوزيع فيلم "الهاجس" المثير للعداء ضد المسلمين على 28 ولاية أمريكية في عام 2008. * * * *توفيق حامد* *توفيق حامد هو الذي يصف نفسه بأنه "مصلح إسلامي"، ويزعم أنه عضو سابق في تنظيم إرهابي مصري "الجماعة الإسلامية". وبصفته عضوا بهيئة التدريس بمركز الدراسات الإستراتيجية لمكافحة الإرهاب، وقد قدم حامد (50 عاما) محاضرات أشار فيها إلى أن المسلمين "يفضلون هذا النوع من تعاليم الإسلام التقليدية الداعية إلى العنف."* *وقد تركزت محاضراته - مثل "عقلية الإرهاب: فهم لماذا وكيف ينتشر الإرهابيون في الغرب"، و"جذور الجهاد: ماذا يجب أن يفهم الأمريكيون كيفية إنقاذ أمريكا"- على تهديد الإسلام الأصولي المتسلل إلى أمريكا. وهو عضو الهيئة الاستشارية لقمة الاستخبارات بجانب كلية لوبيز ويعملون لصالح بريجيت غابرييل.* * * *ستيفن كافلين* *ستيفن كافلين حاصل على درجة الماجستير في الاستخبارات الإستراتيجية، مع التركيز على الإرهاب العالمي والحركات الجهادية، ويحمل شهادة في القانون من كلية ويليام ميتشيل للقانون في مينيابوليس. وفي رسالته للحصول على الماجستير، "لضررنا العظيم: تجاهل ما يقوله المتطرفون عن الجهاد"، قال إن الشريعة الإسلامية تدعو إلى الفكر والإسترتيجية الإرهابية العنيفة". وقد عمل كافلين محللا بهيئة الاستخبارات- الأركان المشتركة ، بعد تركه العمل بوزارة الدفاع الأمريكية في عام 2008 لعدم تجديد رؤسائه لعقده. ودافع روبرت سبنسر، أحد مؤسسي "إيقاف أسلمة أمريكا" عن كافلين بأنه "خبير بارز في شؤون عقيدة الإسلام الجهادي داخل حكومة الولايات المتحدة، وربما في الولايات المتحدة."* *وتحدث كافلين بجانب سبنسر وجيلر باميلا في مؤتمر العمل السياسي عام 2010، حيث قال ضمنا "إن المسلمين المعتدلين ليسوا مسلمين جيدين."، وهو أيضا أحد مؤلفي تقرير "الشريعة: تهديد لأمريكا" بجانب زملائه كلير لوبيز ونوني درويش.* * * * * * * * * * * * * * * * * *الفصل الثالث* *المنظمات الأصولية والحقوق الدينية* *"خذوا شريعتكم معكم وعودوا إلى أوطانكم يا محبي الإرهاب، إن يديكم ملطخة بالدماء وأمولكم ملطخة بالدماء، اخرجوا من هنا يا أيها الإرهابيون.. أنتم إرهابيون.. إرهابيون ".* *تم إطلاق هذه العبارات بصيحات المحتجين أثناء اعتصام الأطفال الأمريكيين المسلمين في احدى مناسبات جمع الأموال في يوربا ليندا ، ولاية كاليفورنيا من شهر فبراير لهذا العام.* *تحركت عائلات المسلمين الامريكان برشاقة وخفة داخل المبنى حيث قام بعض الآباء والأمهات بحماية أطفالهم من الرجال والنساء المشاركين في الحشد الذين كانوا يلوحون بالأعلام والرايات الخفاقة ويحملون علامات محلية الصنع ويطلقون عبارات تنم عن الفحش والقذارة أشبه بعواء الذئاب ونباح الكلاب. وقد تم التقاط التوبيخات والضحكات الساخرة للغوغاء والرعاع والسوقة عن طريق كاميرات الفيديو ثم تداولها فيما بعد عن طريق شبكة الإنترنت. * *أثار شريط الفيديو على الييوتيوب حنق وغضب العديد من المراقبين في جميع أنحاء البلاد إزاء الإظهار العميق للشعور بالكراهية نحو مجموعة من الأقليات. ولكنه كان آخر هجوم من شريط الأحداث الذي اشتمل على حوادث التخريب المتعمد للمساجد وحرق نسخ من القرآن الكريم والاحتجاجات بالشوارع ضد الأمريكان المسلمين. * *تشهد أمتنا موجة متصاعدة من الشعور المضاد للمسلمين وأظهر استطلاع للأخبار على قناة ايه بي سي التابعة لمجلة واشنطون بوست أن حوالي نصف الأمريكيين (49 بالمائة ) يحملون آراء سلبية عن الإسلام بزيادة قدرها عشرة بالمائة عن شهر أكتوبر من عام 2002م.* *لم تنشأ أحداث الشغب في منطقة يوربا ليندا من فراغ، كما أنها لم تحدث بصورة عفوية حيث إن بعض الأشخاص المشاركين في أحداث الشغب تلك هم أعضاء بمنظمات قومية مكرسة لاستهداف المجتمع الامريكي المسلم وأحد أكبر مجموعات الكراهية. تلك هي مجموعة "اعملوا من أجل أمريكا" التي شاركت في أحداث يوربا ليندا وأحداث شغب مماثلة في ولايات تينسي وفلوريدا وولايات أخرى كما سيتضح ذلك من التقرير الذي سوف نستعرضه هنا. وتستند هذه الحركة القومية على نجاح الحملة الهسيترية المضادة لبناء مسجد ومركز المجتمع المخطط لبنائه في منطقة بارك 51 في حي مانهاتن التي أشعل وقودها جزئيا فريقا من منظمى أحداث الشغب الذين يتلقون أموالا لقاء تنظيمهم لأحداث الشغب والذين يكونون مدفوعين بدوافع الحقد والكراهية العمياء. * *وكما ورد ذكره بالتفصيل في الفصول السابقة من هذا التقرير، فإن الزيادة الثابتة في عدد التظاهرات وأنواع الاعتداءات الأخرى ضد الأمريكان المسلمين هي في الحقيقة جزء من خطة إستراتيجية محسوبة تدفع ثمنها مجموعة صغيرة من المؤسسات التي تقوم بتمويل بعض الخلايا الفكرية في شبكة الإسلاموفوبيا والتي بدورها تقوم بتقديم مجموعة واسعة من الحقائق المميزة حول خطر الإسلام والمسلمين في أمريكا وتقوم خلايا التفكير هذه بدورها بتقديم عبارات البلاغة التي تنم عن إشعار نار الغضب المستخدمة من قبل منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" والمجموعات الأخرى على مستوى القواعد الشعبية والتي تشجع على زرع بذور الكراهية ضد المسلمين. * *وتُحظى هذه الجماعات في الوقت الحاضر - التي هي بمثابة العمود الفقري المحرك لشبكة الإسلاموفوبيا- بدعم في مجال جمع الاموال بفضل ترويجهم لتجارة الذعر والخوف وغالبا باستخدام الأموال المقدمة من قبل خلايا التفكير التي تم تسليط الضوء عليها في الفصل السابق. كما أن هذه الجماعات تتعاقد مع أكثر النشطاء السياسيين خبرة لاستغلال الخوف والكراهية التي يروجون لها من خلال الانتخابات القومية لعام 2012م.* *ويلاحظ بأن هناك نجاحا متزايدا لشبكة القواعد الشعبية المناوئة للمسلمين والإسلام في أمريكا نظرا لأن أعضاء الشبكة يستعيرون الخطط التكتيكية من أكثر الحركات السياسية الابتكارية خلال العقدين الماضيين. كما أنهم يستخدمون الخطط الإستراتيجية المنشورة على شبكة الإنترنت الشبيهة بتك الخطط المستخدمة من قبل الحملات الرئاسية التقدمية التي دشنها كل من حاكم ولاية فيرمونت السابق هاوارد دين ثم سناتور ولاية إلينيوي باراك اوباما لتجنيد متطوعين وإسناد المهام لهم. كما يقوم البعض من هذه الجماعات بالتعاقد مع منظمى الحملات الإنجيلية الموهوبين الذين قاموا بإنشاء عدد كبير من الحركات السياسية القائمة على العقيدة المحافظة التي سطع نجمها خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي. فضلا عن أن العديد من الجماعات تتغلغل داخل القوة المتنامية لحزب الشاي بالإضافة إلى المنظمات السياسية المحافظة الأكثر تنظيما. * *ومن أجل فهم قدرة شبكة القواعد الشعبية على بعث رسائل إلى ملايين الأمريكان، فإن هذا الفصل سوف يستكشف الجماعات القيادية المسؤولة عن تطوير منظمات القواعد الشعبية والحملات المناوئة للمسلمين وقيام هذه القواعد الشعبية الملتزمة بوضع قوائم وإنشاء مجموعات من المواطنين المحليين للاعتماد عليها فيما بعد لتتحول إلى اجتماعات حاشدة لإثارة الحماسة الجماعية وإجراء المكالمات الهاتفية ولتقديم الشهادة نيابة عن التشريع والتبرع بالأموال. وسنقوم في هذا الفصل تحديدا بتناول ثلاثة أنواع من جماعات القواعد الشعبية المناوئة للمسلمين. * *• جماعات شبكة الإسلاموفوبيا المخلصة والموطدة العزم (ذات أهداف مفردة تستقطب قواها كلها) وخير مثال لها جماعة حركة "اعملوا من أجل أمريكا"، وهي أحد أكبر جماعات القواعد الشعبية المكرسة لاستهداف المسلمين.* *• الجماعات الدينية اليمينية المتطرفة مثل رابطة العائلة الأمريكية ومنتدى النسر والمنظمات المناوئة للمسليمن مثل جماعة وقف أسلمة أمريكا التي تقوم على نحو متزايد بقيادة حملات لبث كم هائل من المعلومات العامة والأساطير والمعلومات الخاطئة عن الإسلام والمسلمين. * *• منظمات حزب الشاي بالولايات والمناطق المحلية بما في ذلك ائتلاف الحرية بولاية تينيسي، ومقاطعة نورث اورانج (كاليفورنيا) والائتلاف المحافظ وشبكة العمل الوطني وأول حزب شاي تأسس بسواحل ولاية فلوريدا. * *ونتجه بالأنظار أولا إلى حركة "اعملوا من أجل أمريكا"، وهي منظمة ذات قواعد شعبية تمتد عضويتها عبر أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. * * * *منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" : منظمة ذات توجه واحد, ومركزة على معاداة المسلمين:* *قامت بريجيت غابراييل المثقفة اليمينية ذات الطموح اللامحدود، البالغة من العمر 46 عاما، بتأسيس منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" عام 2007م لتكون بمثابة شبكة عمل وطنية تكون مهمتها "إبلاغ وتثقيف وتعبئة الأمريكيين فيما يتعلق بالتهديدات المتعددة من قبل الإسلام الأصولي". * *تم إنشاء منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" بهدف تكرار التجربة الناجحة لرابطة البندقية القومية كمجموعة تركز على قضية واحدة ويمكنها الدفع بالقضايا التشريعية إلى الإمام قدما والدفاع عن السباقات السياسية والخطاب القومي. ولكن بدلا عن الدفاع عن حقوق حمل البندقية فإن مجموعة غابراييل تأمل في أن يكون التخويف من الإسلام بمثابة الدعامة الأساسية للحزب الجمهوري والقوة المحركة للسياسات. وترتكز النظرة العالمية إلى منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" على هذا البيان المأخوذ من موقع المنظمة على شبكة الإنترنت. * * * *موقع منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" على شبكة الإنترنت * *الصفحة الرئيسية التعليم العمل الفصول المحلية الاتصال بأعضاء الكونغرس * *مرحبا بكم في منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" * *لماذا يكون كفاحنا على قدر كبير من الأهمية ؟ يكون كفاحنا على قدر كبير من الأهمية نظرا لأن * *في حال عدم كسب المعركة الحر بية ضد الإسلام الأصولي فإن القضايا الأخرى سوف لن تحظى بأي قدر من الأهمية على الاطلاق.* *سوف لن يكون لدينا اقتصاد ينتابنا القلق إزاءه * *سوف لن تكون لدينا حقوق متساوية للجميع * *سوف لن تكون لدينا حرية نعتز بها ونعشقها * *سوف نعيش تحت ظل راية قانون الشريعة الإسلامية * *يمكننا أن نكسب المعركة الحربية ويجب علينا ان نكسبها * *لقد تصدت أمريكا للارهاب والطغيان النازي وكسبت المعركة. * *لقد تصدت أمريكا للارهاب والطغيان الشيوعي وكسبت المعركة. * *وإذا تصدينا للارهاب وطغيان الإسلام الأصولي فإننا سوف نكسب المعركة مرة أخرى. * *والتي يطلق عليها "الإسلاموفوبيا الأصولية" من قبل مجلة نيويورك تايمز.* * * *اعتادت غابراييل على السفر إلى جميع أنحاء البلاد للإدلاء بحديث حول كيفية تحملها للاضطهاد في لبنان كونها مسيحية وذلك على أيدى إرهابييي الإسلام الأصولي، وهي تقول بأنه يجب على الأمريكيين أن يتحدوا لالحاق هزيمة نكراء بالإسلام الأصولي. وتمضي قائلة بأن أي تسامح تجاه الدين سوف يؤدي إلى تقويض أركان المجتمع الغربي. * *تم ترقية غابراييل كمفكرة لها قيمتها وخبيرة في مجال الإسلام الأصولي نظرا لخبراتها في مجال فتح مواضيع حول الجهاد الإسلامي تجاه العالم الغربي بالشرق الأوسط. كما أن الكثير من حديثها البلاغي يتميز بالتعصب الأعمى المحض. * *فمثلا تصرح غابراييل بالقول بصفة روتينية بأن "أي مسلم ممارس للعبادات والشعائر الإسلامية ويؤمن بتعاليم القرآن الكريم لا يمكن أن يكون مواطنا مخلصا يدين بالولاء التام للولايات المتحدة الأمريكية". كما أن الحرب ضد الإسلام الأصولي بالنسبة لغابراييل يبدو بوضوح أنها تقصد جميع العرب كذلك. * *وفي محاضرة ألقيت بجامعة ديوك عام 2004م شرحت غابرييل الاختلافات بين العرب (والمسلمين) والإسرائليين "أنها حرب همجية ضد الحضارة, وإنها ديمقراطية في مقابل الحكم الديكتاتوري, وأنها الخير في مقابل الشر". * *أخبرت غابراييل جمهور منظمة اتحاد المسيحيين والإسرائليين عام 2007م بأن العرب والمسلمين ليس لديهم روح وأنهم ميتون وليس لديهم هم سوى التفكير في القتل والدمار. وأنهم يفعلون ذلك تقربا لله سبحانه وتعالى وهو اسم يختلف تمام الاختلاف عن الإله الذي نعرفه ونؤمن به. وبمزج قصتها الشخصية مع أحداث سابقة حول مخاطر الإرهاب الإسلامي فإنها تُعتبر الشخصية المفضلة لمؤتمرات المحافظين ووكالة فوكس نيوز للأخبار والاجتماعات الحاشدة لحزب الشاي التي يكون القصد منها إثارة الحماسة الجماعية. ولكونها الشخصية المفضلة لدى مؤتمرات المحافظين ، فإنها تؤكد على صحة المخاوف المختلقة من شبكة الإسلاموفوبيا وحملات الكراهية الموجهة ضد المسلمين. كما أنها تكرر وتؤكد صحة الشعارات المناوئة للاسلام المتبناة من قبل فرانك غافني ودانيل بابيز وروبرت سبنسر, مثل القول بأن "الرئيس أوباما ولد في جو من العقيدة الإسلامية, كما أن المسلمين الأصوليين قد تغلغلوا داخل حكومتنا ويتم تحويلهم إلى أشخاص يؤمنون بالأفكار الأصولية داخل المساجد الأصولية، وأن المسملين منهمكون فيما يعرف بالتُقية التي تصفها غابراييل بالكذب الإجباري من الناحية الدينية وأنها تبني هذه التهمة الأخيرة على التعريف غير الدقيق للكلمة العربية المقدم من قبل مركز السياسات الأمنية. * *قام تحالف معاداة إشانة السمعة بمراجعة أنشطة غابرايل وتوصل إلى نتيجة نهائية مفادها بأن آراء غابراييل تتفق مع النشاط المتزايد للجماعات التي تستخدم مخاوف المجتمع إزاء التطرف الإسلامي لإذكاء نار الخوف تجاه المجتمع الإسلامي ككل. * *وبمناقشة غابراييل والشبكة التي هي جزء منها، فإن بريان فيشمان زميل باحث في كل من مؤسسة أمريكا الجديدة ومركز محاربة الإرهاب بالاكاديمية العسكرية الأمريكية في منطقة ويست بوينت يصرح بالقول بأنه عندما يكون هناك طبقة من الناس يبحثون عن أسوأ شيء في الإسلام ويروجون لذلك الشيء بوصفه الدين الرسمي لعدد يتراواح مابين 1.5 أو 1.6 مليار شخص، فإنك إذن تروم فقط تمكين المتطرفين الحقيققين". * *ولعل الفكرة الرئيسة لغابراييل تتركز في أنه يجب على الأمريكيين أن ينهضوا من سباتهم العميق ويجابهوا خطر الإسلام في كل ركن من أركان المجتمع. وهذا الموضوع مذكور في الأدبيات والمواد التدريبية لمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا". فمثلا يقوم موقع منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" بعرض اثنين وخمسين شريحة عرض تقديمي على برنامج الباور بوينيت للعروض التقديمية حول الندوات التدريبية التي تنظمها منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" التي تدعي بأن المسلمين يسعون جادين نحو احتلال أمريكا وتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية. ولكن الشيء الذي يجعل منظمة غابرايل منظمة متفردة ومتميزة هو التعقيد الذي طبقته غابراييل على أهداف المنظمة. * *يُعتبر غاي رودجرز الخبير الإستراتيجي السابق لمنظمة تحالف المسيحيين، والذي عمل كمستشار لحملة الانتخابات الرئاسية مع السنتاتور جون مكين عام 2008، يُعتبر بمثابة العقل المدبر لعملية معاداة المسلمين. فخلال فترة منصبه مديرا ميدانيا قوميا بمنظمة بات روبرتسون ومنظمة رالف ريد لتحالف المسيحيين قام رودجرز "بغرس بذور الفتنة والشقاق عبر البلاد" وساعد المنظمة حتى تصبح من أقوى المنظمات السياسية لليمينيين المسيحيين. كما أن رودجرز المدير التنفيذي القومي لمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا" يقوم حاليا بإدارة منظمة تشرف على نشر 573 فصلا ويبلغ عدد أعضائها 170000 عضو على نطاق العالم حسب ما ذكره كريس سليك مدير عمليات منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" على شبكة الإنترنت. * *تطبق منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" خطة إستراتيجية متعددة المجالات لبناء قاعدتها النشطة وتستضيف المنظمة سلسلة من اللقاءات لجمع النشطاء المهتمين معا وتدربهم على أفضل الممارسات الإدارية. وأبرز أنشطة المنظمة هو مؤتمرها السنوي حيث يلتقي المتحدثون من خلايا التفكير الرئيسية المناوئة للاسلام. ومن ضمنهم كاتب الأعمدة الصحفية بمجلة ناشونال ريفيو أندرو مكارثي وفرانك غافني من مركز السياسة الأمنية والخطيب السياسي المفوه الجمهوري آلان ويست والمذيع بشبكة الإذاعة الميسيحية إيريك ستيكبيك من ضمن المتحدثين بالمؤتمر القومي الذي استضافته منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" عام 2011.م.* *ولكي تفوز بالحظوة لدى البنية التحتية الكبرى للمحافطين، فإن منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" تشارك في العديد من المؤتمرات القيادية ومناسبات حزب الشاي. كما أنها تحتفظ لنفسها بمقصورة أثناء انعقاد المؤتمر السنوي للعمل السياسي لحزب المحافظين، فضلا عن أنها تشارك في المناسبات التي ترعاها المنظمات الدينية اليمنية الأخرى. * *إلا أن المجهود الأقل وضوحا لمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا" والأكثر أهمية هو تركيزها على الندوات المحلية حيث تقوم المجموعة بعقد لقاءات تدريبية دورية يطلق عليها اسم "المؤتمرات التدريبية لعمل المواطنين" لأعضاء الشبكة من القواعد الشعبية لكي يتعلموا أفضل طريقة لبث الرسائل المقنعة المعادية للاسلام واجتثاث النشاط المريب في المجتمع وكشف التصرف السياسي الصحيح داخل وسائل الاعلام المحلية. ويستضيف الفعاليات فريق من المدربين الاحترافيين بمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا" الذي قام بإنشاء فروع رسمية محلية للمنظمة بالولايات من ولاية أوهايو وحتى ولاية كارولينا الجنوبية. ولقد عقدت اللقاءات التدريبية في كولومبيا وكارولينا الجنوبية وبيكرزفيلد وتكساس ودارلي بيتش وفلوريدا ودينفر وكولورادو ومواقع أخرى منذ العام 2009م. كما أن للمنظمة فروعا محلية للنظمة مثل فرعها في ممفيس بولاية تينيسي، ولديها مواقعها الخاصة على شبكة الإنترنت وقوائم البريد الإلكتروني والفيس بوك أو منصات نينغ الإعلامية الاجتماعية. * *لا تعتمد منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" على مواقع على شبكة الإنترنت تبث الكراهية والعداء للاسلام فقط بل أيضا تعمل على إنشاء محتواها الخاص وفي عام 2011م قامت غابراييل بتدشين عرض تلفزيوني أسبوعي على شبكة الكيبل المسيحي لتسليط الضوء على عمل مجموعتها ولنشر القضية التي طلب من أعضاء منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" التصدي لها أسبوعيا. وكان اللقاء التلفزيوني الأول مع الجمهوري بيتر كنيغ رئيس لجنة مجلس النواب المتنفذ حول الأمن الوطني والذي سوف نستعرض لمحة من سيرته الذاتية بالفصل الخامس من هذا التقرير.* *يقوم منظمو الحملات بحركة "اعملوا من أجل أمريكا" بتوزيع آخر أيضا حول المنظمة والحملات والدعاية المعادية للمسلمين وذلك بصفة منتظمة باستخدام شبكة من المواقع على شبكة الإنترنت وقوائم النشطاء المحليين. * *تتمتع غابرائيل بعلاقة محورية مع المشرعين القانونيين بهدف تحقيق مجموعتها للنجاح، وتنزع إلى العمل مع الجيش المتنامي من النشطاء على مستوى القواعد الشعبية، وكذلك مع المشرعين القانويين على المستوى الولائي والفيدرالي لتطوير التشريع المعادي للمسلمين. فمثلا عملت غابراييل مع الجمهوري سيو ميريك للتحقيق في مجلس مجموعة الحقوق المدنية الإسلامية حول العلاقات الأمريكية الإسلامية والقوانين المعادية للشريعة. كما استأجرت غابراييل شخصا للتأثير على أعضاء الهيئة التشريعية ومتابعة سن القوانين بالكونغرس. كما أنها تستخدم موقع ** MEETUP.COM** والمواقع الاجتماعية الأخرى على شبكة الإنترنت لبث رسائل تحذيرية إلى أعضائها النشطين. ويقوم هؤلاء الأعضاء بكتابة خطابات إلى المحرر والاتصال بالمشرعين القانويين والتجمهر تأييدا للسياسيين المعروفين بعدائهم المستحكم للاسلام. * *ولعل أكثر الجهود المبذولة من قبل منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" حتى تاريخه، التي تكللت بالنجاح تمثلت في تدشين مشروع وقف تطبيق الشريعة الآن لزيادة الوعي العام بخطر قوانين الشريعة الإسلامية الزاحف إلى داخل أمريكا. ومنذ ذلك الوقت، قدمت منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" قانون يوروشالمي المناوئ للشريعة لانتخاب الموظفين الرسميين في العديد من الولايات بقيادة الموظف المسؤول بمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا" كريس سليك الذي سبق له العمل مديرا إقليميا ميدانيا لحملة مرشح الرئاسة الأمريكية ميت رومني عام 2008م. * *وفي مقابلة شخصية مع موقع **thinkprogress.org** قدم سليك **Slick** وصفا تفصيليا حول كيفية قيام منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" بلعب دور رئيس في "تقديم معلومات حول قانون الشريعة الإسلامية إلى المشرعين القانونيين عن طريق متطوعينا على نطاق الدولة كما أننا نعمل مع عشرات من الحلفاء ضمن إطار هذه الجهود بمن فيهم التحالف الأمريكي للسياسة العامة الذي تعاقد مع محامي مركز السياسات الأمنية لكتابة مقالات مناوئة لقانون الشريعة الإسلامية." وذكر أيضا بأن "غافني ضمن أحد عشرات الحلفاء ضمن هذه الجهود ونرحب بمساعدته لنا في تنفيذ مشاريعنا." * *توفر الخطة الاستراتيجية المنظمة لعمل منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" في ولاية كارولينا الجنوبية نافذة للولوج داخل المجموعة وكيفية عملها. وعقب استضافة جلسة تدريبية نظمتها منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" في كولومبيا انضم اثنان من كتاب المنتديات المحافظين للمنظمة وأنشؤوا فرعا للمنظمة. وعندما طرح السناتور الولائي مايك فير (جمهوري من غرينفيل) التشريع المعادي للشريعة الإسلامية عام 2010م، الذي قدم له من قبل سليك، فقد كان أعضاء فرع المنظمة هناك لتقديم الدعم اللازم وكتب بريان تريسي **BRIAN TREACY** خطابا إلى مجلة بيفورت غازيت **BEAUFORT GAZETTE** لدعم التشريع الذي قدمه السناتور فير**FAIR **واستخدم الأعضاء الآخرون صفحة فرع المنظمة على الفيس بوك لدعم القانون المعادي للشريعة الإسلامية. * *وفي العام 2010م قاد رودجرز حملة شعواء شنتها المنظمة ضد ترشيح الأمريكي المسلم بيرفيز أحمد لتولي منصب بمفوضية جاكسنوفيل لحقوق الإنسان. ويعمل أحمد أستاذا جامعيا بجامعة شمال فلوريدا وهو عالم مشهور وجد نفسه في خضم جدل بيزنطي عقب تعيينه في المنصب بصورة روتينية. وترأس رودجرز الجهود المبذولة من قبل منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" لإثارة الجدل حول تعيين بيرفيز أحمد نظرا لدوره السابق كرئيس قومي لمجلس العلاقات الأمريكية – الإسلامية. ويصرح رودجرز قائلا بأن مهمة منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" تتمثل في معارضة "آيدولوجية الإسلام ليس بدافع الكراهية ولكن لغرض الدفاع عن أمن وحرية بلدنا ".* *ثم كان هناك عمل وراء الكواليس بمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا" من خلال جلسات الاستماع القضائية حول التشريع المعادي للمسلمين بقيادة الجمهوري بيتر كنغ (جمهوري من ولاية نيوورك) في وقت مبكر من هذا العام. وفي شهر فبراير من عام 2011م. وقبل انعقاد جلسة الاستماع القضائية، أخبرت غابراييل موقع **THINK PROGRESS** عن عملها مع الجمهوري كنغ، وكيف أن منظمتها قد تطورت منذ بداية تأسيسها لتكون قادرة على الوصول إلى مراحل متقدمة للدخول إلى الكونغرس. غير أن غابراييل قالت بأنها قد انسحبت عن عمد من المشاركة العلنية في جلسات الاستماع القضائية وشرحت أن مشاركتها في جلسات الاستماع ستؤدي إلى إثارة غضب وحفيظة الأحرار (الليبراليين) ورفض أهداف الجمهوري كنغ. * *وثمة اهتمام كذلك بقضية دعوة مشاهير للتحدث حول الطبيعة الخطرة لمنظمة "اعملوا من أجل أمريكا"، حيث أن العديد من المعادين للمسلمين من أمثال المتحدث السابق بمجلس الشيوخ نيوت جنجريتش سوف يعلن عن كراهيته بصوت عال من أجل كسب المعارك السياسية على المدى القصير. غير أن منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" لن تستمر طويلا ومع الميزانية المخصصة بمبلغ مليون دولار أمريكي عام 2009 (وهي أحدث أرقام متوفرة) فإن منظمة "اعملوا من أجل أمريكا" تمتلك الموارد الكافية للاستمرار في النمو.* *وفي عام 2010 قامت باميلا غيللر بالاشتراك مع روبرت سبنسر بإنشاء مجموعة وقف أسلمة أمريكا المعادية للمسلمين لمحاربة الإسلام الأصولي المتطرف. * *ويزعم غالر **GALLER** بأن منظمة وقف أسلمة أمريكا **SIOA** هي عبارة عن "منظمة من منظمات حقوق الإنسان تعنى بتكريس الجهود للدفاع عن حرية التعبير والحرية الدينية والحقوق الفردية وعدم منح حقوق خاصة لفئات خاصة". وقامت منظمة معاداة تشويه السمعة بمراجعة أعمال المجموعة وتوصلت إلى الاستنتاج النهائي التالي:* *تسعى منظمة وقف أسلمة أمريكا جاهدة للعمل على تطوير الأجندة التآمرية المناوئة للاسلام تحت ذريعة محاربة الإسلام الأصولي. كما أنها تحث المجموعة الخطى نحو إثارة المخاوف باستمرار والحط من قدر العقيدة الإسلامية وتشويه سمعتها والتأكيد على وجود مؤامرة إسلامية لتدمير القيم والمثل الأمريكية. كما تحذر المنظمة من تعديات وانتهاكات الشريعة أو القانون الإسلامي وتشجع المسلمين على ترك ما يوصف بالكذب والافتراء على الإسلام. * *وتسعى غالر، البالغة من العمر ثلاثا وخمسون سنة، إلى تدريب وتلقين المتعاطفين مع فكرة معاداة الإسلام والمسلمين من خلال كتابها الجديد بعنوان "وقف أسلمة أمريكا" الذي يصف ذاته بأنه عبارة عن أول كتاب تمهيدي عملي لتدريب محبي الأوطان ودليل للمقاومة الشرعية والسلمية ضد فكرة الأسلمة. ويصرح بيان صحفي عن الكتاب بأنه يحدد معالم العلاقات بين وزارة العدل والمنظمات الإسلامية المرتبطة برباط وثيق مع حركة الإخوان المسلمين. * *وفي صيف عام 2010م قادت منظمة وقف أسلمة أمريكا موجة من الاحتجاجات ضد مركز المجتمع في بارك 51 بمدينة نيويورك التي أطلقت عليها غاللر بالخطأ اسم " مسجد غراوند زيرو" وكانت من شعارات حملة الاحتجاجات التي رعتها وتبنها غاللر ضد مركز الجالية الإسلامية:* *• "لا لمسجد أوباما".* *• الإسلام = ألف وأربعمائة عاما من العدوان والقتل ".* *• السلم في الإسلام "تمزيق أوصال غير المسلمين إربا إربا". * *• "عدم الخضوع قط للشريعة – للإسلام ". * *وفي موجة احتجاجات أخرى برعاية منظمة وقف أسلمة أمريكا في تلك السنة أحاط الحشد باثنين من الرجال من الجنسية المصرية كانوا يتحدثون العربية وطلبوا منهم مغادرة المكان إلى حيث أتوا والخروج فورا، متناسين من أنهم من الأقباط المسيحيين الذي حضروا لتقديم الدعم لحملة الاحتجاجات.* *وفي شهر فبراير عام 2011م دشنت منظمة وقف أسلمة أمريكا فيلما بعنوان "مسجد غراوند زيرو: الموجة الثانية من هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م"، وكان يقدم عرضا لأحداث الحركات الاحتجاجية ضد المسجد وفق تسلسلها الزمني". ويظهر باميلا غالير وروبرت سبنسر والقطب الإعلامي المحافظ البارز أندرو برايت في موضع بارز وذلك نظرا لأن الفيلم يمثل لغالير جزءا من جهودها الجبارة التي تبذلها لوقف تقدم تفوق القانون الإسلامي والتفوق الإسلامي في أمريكا.* *كما قامت منظمة وقف أسلمة أمريكا برعاية حملة الإعلانات الملتهبة والمثيرة للحماس والملصقة على الحافلات لتشجيع الناس على ترك التدين بالدين الإسلامي بحجة أنه يسعي لإصدار فتوي تجيز قطع رؤوسكم وترك الإسلام الذي ينتشر في مدن نيويورك وديترويت وميامي ويحيل القراء إلى موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت: ** **Refugefromislam**.**com** *** * * *الحقوق الدينية: * *تزداد العلاقة بين الحقوق الدينية وشبكة الإسلاموفوبيا قوة خصوصا منذ نهاية فترة رئاسة جورج بوش حيث بدأت الجماعات الراسخة ومن ضمنها رابطة العائلة الأمريكية ومنتدى النسر (إيغل) في توسيع نطاق جهودها التنظيمية ابتداء من قضية القيم الاجتماعية التقليدية الساخنة الرئيسية مثل زواج المثليين والإجهاض لتضم مواضيع نشر نظريات المؤامراة ضد المسلمين. كما قامت بعض الجماعات مثل جماعة وقف أسلمة أمريكا الممولة من قبل كتّاب المنتديات مثل باميلا غالير وروبرت سبنسر قامت بدور ريادي لإعطاء شكل محدد للدعاية المضادة للمسلمين. * *وحيث إن بعض الجماعات الدينية اليمينية تتبنى بوضوح تام قضية معاداة المسملين، فإن البعض من المنظمات الدينية اليمينية الأخرى قد سارت في نفس الاتجاه، لذا دعنا نلقي نظرة بمزيد من التفصيل على أربعة من القادة البارزين فيما يتعلق بالحقوق الدينية مبتدئين بالقس جون هاغي.* * * *القس جون هاغي: * *يعتبر جون هاغي مثالا حقيقيا يجسد كيفية تمثيل الحق الإنجيلي للرسائل المعادية للمسلمين، وهو المؤسس للاتحاد المسيحي لمناصرة إسرائيل، ويبلغ من العمر واحدا وسبعين عاما. وهو يشغل منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة التلفزيون الإنجيلي العالمي ومؤسس لمنظمة كنسية يطلق عليها اسم كورنر ستون (حجر الزاوية). وقد قام هاغي بإنشاء قاعدة لقوى سياسية من خلال اللاهوت المسيحي والمنظمات القومية المناصرة لإسرائيل. * *ولقد أجبرت آراء هاغي المثيرة الجدل، بما في ذلك الكتابات التي تمجد المحرقة الجماعية، أجبرت السناتور جون مكين على التنازل عن برنامجه الانتخابي وذلك بعد فترة قصيرة من حصوله على تأييد الحزب الجمهوري لخوض معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2008م. * *كما يروج هاغي للعديد من القصص الأسطورية حول الإسلام والأمريكان المسلمين "سيداتي سادتي.. إن أمريكا تخوض غمار حرب ضروس ضد الإسلام الأصولي. كما أن الجهاد قد ضرب بجذوره في جميع أنحاء أمريكا وإذا خسرنا المعركة ضد الإسلام الفاشستي، فإنه سوف يعمل على تغيير خارطة العالم كما نعرفه بصورته الحالية. إن المسلمين يتلقون التدريب على كراهيتنا التي رضوعها من أثداء أمهاتهم، ويؤمنون بأن الإسلام الأصولي هو عقيدة الموت وهي رغبة وآمال وطموحات المسلمين ،كما أن الموت في سبيل الإسلام يعتبر من أعلى مراتب الشرف والعزة عند خوض غمار المعارك ضد الكفار والملاحدة، وأنتم الكفار والملاحدة، وليس ثمة شيء بوسعكم أن تفعلوه للتعامل مع المسلمين, وهذا هو ما يجعلهم أناس خطرين للغاية." "تعتقد الطوائف الأصولية، التي تضم حوالي مائتي مليون من الإسلاميين، أن الله يأمرهم بقتل النصارى واليهود."* *طلب هاجي من الأعضاء الآخرين في شبكة التخويف من الإسلام تصحيح أخطائه فيما يذهب إليه من أفكار. ولكنه كان يكرر نفس آراء فرانك غافني في مؤتمرات "المسيحيون من أجل إسرائيل"، ويصر على تدخل الولايات المتحدة ضد إيران التي يراها ملتزمة بتدمير الحضارة الغربية. وفي آخر دعواته لجمع التبرعات، كرر هاجي مزاعم غافني التحذيرية التي يقول فيها "إن الشريعة الإسلامية العالمية تعني أن تطبق أي دولة في العالم قوانين الشريعة. ويجب ألا ننسى أبدا أنها حرب دينية". * *بات روبرتسون* *بات روبرتسون شخصية بروتستانتية رئيسة أخرى ما فتئت تهاجم على نحو متزايد الإسلام والمسلمين، ويسخّر ثرواته الضخمة ضد الإسلام. وروبرتسون (81 عاما) قادر على تعزيز شبكته الإذاعية المسيحية المعادية للإسلام، وهو ما سوف نتطرق له في الفصل التالي من هذا التقرير. وفي عام 1989 أسس التحالف المسيحي الذي كان توطئة لتأسيس "تحالف رالف ريد للإيمان والحرية"، مع التركيز على الدفاع عن التحالف السياسي المسيحي المحافظ. وفي الوقت الذي غاب فيه التحالف المسيحي عن العمل العام، تنامى العمل في المشاريع الأخرى لروبرتسون كشبكة الإذاعة المسيحية وجامعة ريجنت والمركز الأمريكي للقانون والعدالة. وشارك روبرتسون بدور المضيف في برنامج "نادي الـ700" الذي تبثه هيئة الإذاعة المسيحية كأكثر البرامج شعبية وديمومة في وسائل الإعلام التي تنشر الأفكار الدينية اليمينية.* *وقبل أقل من أسبوعين من هجمات أندرز بريفيك الإرهابية في النرويج، قام بات روبرتسون وبرنامج "نادي الـ700" باستضافة روبرت سبنسر، لمناقشة "الدين" الإسلامي. ولم يوجه روبرتسون أية أسئلة صعبة لسبنسر عن دوره في تحريض بريفيك على العنف. بل على العكس من ذلك وجه سبنسر هجومه الشيطاني المتكرر ضد جميع المسلمين. و"وسائل الإعلام تتستر باستمرار على الإرهابيين الحقيقيين وتعمد إلى توجيه التهم جزافا ضد الجهاديين الإسلاميين مدعية أنهم يستخدمون نصوص وتعاليم الإسلام لتصعيد حدة العنف وتحريض حتى المسلمين المسالمين على ارتكاب أعمال العنف"، كما يزعم ذلك سبنسر الذي تجنب تماما الخوض في دوره الكبير هو شخصيا في التأثير على بريفيك لارتكاب تلك الهجمات الإرهابية في النرويج.* *وسنقوم في الفصل التالي بإيراد تفصيلات عن إستراتيجيات روبرتسون الإعلامية المعادية للإسلام، ولكننا نركز هنا على تأثير القواعد الشعبية، لاسيما المؤسسة البحثية الشعبية التي أسسها روبرتسون للدفاع عن الحرية الدينية للمسيحيين في عام 1990 لمواجهة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية. ويزعم المركز الأمريكي للقانون والعدالة بقيادة روبرتسون أنه المدافع الرئيس عن الحرية الدينية. وقد ركز المركز الأمريكي للقانون والعدالة جهوده مؤخرا في مواجهة الدين الإسلامي؛ حيث قام هذا المركز برفع دعوى قضائية لمنع تشييد مركز بارك51 الاجتماعي في مدينة نيويورك، وبالتالي حرمان جماعة دينية غير مسيحية من حق يكفله لها الدستور. وكتب جاي سيكولو المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للقانون والعدالة في مقال له بصفحة الرأي في بصحيفة الواشنطن تايمز إن "المعارضة لبناء مسجد غراوند زيرو يعكس التعديل الأول للمُثل المقدسة في أمريكا" أميركا مقدسة المُثُل"، معتبرا أن حرية التعبير لمعارضة بناء هذا المسجد قد تغلبت على الحرية الدينية. وقد بالغ بريت جوشبيه محامي المركز الأمريكي للقانون والعدالة في تحيزه لمنظمته حين قال: "هل كنا سنتدخل شخصيا في هذه المسألة إذا كان الموضوع يتعلق بكنيسة؟ لا.... والسبب هو أنها لو كانت كنيسة لما كان في ذلك إيذاء لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر".* *وقد تطابقت آراء المركز الأمريكي للقانون والعدالة مع شبكة فوكس نيوز وباتريك بول الذي كتب في مدونة البيجاما اليمينية مثيرا الفزع من احتمال تسلل الأصوليين الإسلاميين إلى جمعية الموظفين المسلمين بالكونغرس. كما كتب بول في مجلة ديفيد هورويتس عن "الروابط الإرهابية" للصلوات الأسبوعية التي تقام بمبنى الكابتول هيل. ونشرت فوكس نيوز وشبكة الإذاعة المسيحية تقريرا بعنوان: "دعوة رايس إلى التحقيق في شعائر الصلوات التي يقيمها المسلمون في مبنى الكابتول هيل". * *وقد ظل المركز الأمريكي للقانون والعدالة يردد كالببغاء "كلاما سخيفا" بأن دعوة "الإرهابيين جدا الذين يريدون تدمير أمريكا إلى الكابيتول هيل يثير مجموعة من الأسئلة الهامة بما في ذلك مخاوف تتعلق بالأمن القومي، واستنادا إلى تقرير فوكس أنه "يجب إجراء تحقيق شامل حيال ذلك". * *ولعله قد غاب عن خاطر المركز الأمريكي للقانون والعدالة وفوكس أن شعيرة صلاة الجمعة ليست لها علاقة بجمعية المسلمين التابعة للكونغرس. وتوضيحا لما يحدث في الواقع، أجرت الصحفية سارا بوسنر، المسؤولة عن الإرساليات الدينية, تحقيقا صحفيا حول كيف أن الجمعية تستضيف اجتماعات حول مختلف القضايا، فضلا عن الإفطار السنوي (وهو وجبة مسائية خلال شهر رمضان)، التي تعقد "تحت رعاية من قسيس مجلس النواب."* *وكذلك ينشط المركز الأمريكي للقانون والعدالة بين الطلاب داخل حرم الجامعات. ولعل أبرز مثال لذلك: مجموعة روبرتسون التي استغلت مواردها مؤخرا لمساعدة باري سومر رئيس جمعية "اعملوا من أجل أمريكا" بولاية أوريغون الأميركية، في اتخاذ إجراءات قانونية ضد كلية المجتمع الحكومية في لين، إثر خفض درجة سومر من عمله "ما هو الإسلام؟" بعد تنبيهها إلى تاريخه من كتاباته المعادية للإسلام وجمعيته وعلاقاتها الوثيقة بجمعية "اعملوا من أجل أمريكا". وقد هدد المركز بمقاضاة الكلية لانتهاكها حق سومر في التعديل الأول لشرح ما هي جمعية "اعملوا من أجل أمريكا"، التي يرى أنها يجب أن تنقذ أمريكا من القيم الشمولية للإسلام الأصولي؛ كالاحتفال باستشهاد أحدهم والإرهاب والحكم الاستبدادي."* *وقد قدمت هذه الدعوى مادة دسمة لجمعية "اعملوا من أجل أمريكا" وناشطي القواعد الشعبية لتصوير أنفسهم كضحايا مكافحة الجماعات الإسلامية المناهضين لـ "فرض الشريعة في أمريكا". ونقول مجددا إن المركز الأمريكي للعدالة والقانون قد بذل جهودا قانونية أثارت الغضب وكانت بمثابة الغطاء لعناصر اليمين المتطرف في حملة بث الرعب من الإسلام.* * * *رالف ريد والائتلاف الإيمان والحرية* *رالف ريد هو الربيب السابق لبات روبرتسون الذي كان يدعم التحالف المسيحي قبل ولوغه في لجج الفساد وشراكته المريبة مع جاك أبراموف المتورط في عدة جرائم. وقد أنعش ريد (50 عاما) حظوظه المهنية مع ائتلاف الإيمان والحرية، الذي يراه نسخة من "التحالف المسيحي" في القرن الـ21 الذي كان يهدف إلى توحيد وحشد أصوات الناخبين للحزب البروتستانتي المسيحي لصالح الكتلة المسيحية المحافظة والفعالة. * *وقد سعى ريد لتكرار نجاحه مع التحالف المسيحي، الذي أصبح واحدا من المنظمات الشعبية واليمين المسيحي لأهم المنظمات اليمينية الرائدة التي ساعدت الجمهوريين في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ عام 1994. وقد وعد ريد أنصاره أن تحالف الإيمان والحرية في عام 2012 "سوف يسجل مليون ناخب جديد ملتزم دينيا، فضلا عن عشرات الملايين من روابط التواصل مع ناخبين آخرين، وهو ما يمكن أن يكون أكبر جهود مبذولة للحصول على أصوات للناخبين في التاريخ السياسي الحديث." وكما ذكر ريد على موقعه على الإنترنت، فإن أحد أهداف المنظمة تتمثل في "التأثير على التشريعات وسنّ سياسة عامة سليمة في كل مستوى من مستويات الحكومة." * *وثمة هدف آخر معلن للمنظمة هو "الاحتجاج على التعصب الديني والتمييز من جانب المتدينين." ولكن في مؤتمره السنوي الأخير استضاف تحالف الإيمان والحرية فرانك غافني، الذي قدم محاضرة بعنوان: "هزيمة الإرهاب والجهاد" بالاشتراك مع أعضاء الهيئة المشتركة وحلفائه الدائمين إريك ستاكلبك من قناة سي.بي.إن وديفيد فرنش من المركز الأمريكي للقانون والعدالة، وكلاهما يتبع لإمبراطورية بات روبرتسون الإنجيلية المترامية الأطراف. وفي المؤتمر اقترح غافني قائلا: "من الممكن قطعا أن تصبح لدينا راية مسلمة تخفق فوق البيت الأبيض"، وهو يأمل أن تتمكن جمعية **FFC** من "تولي راية الحرب ضد الشريعة." * * * *فرانكلين غراهام * *فرانكلين غراهام هو المبشر المسيحي الأمريكي المعروف، وابن المبشر العالمي الأكثر تميزا وتأثيرا، بيلي غراهام. وفرانكلين (59 عاما) هو الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية بيلي غراهام للتبشر المسيحي ومنظمة الإغاثة المسيحية الدولية "ساماريتان بيرس".* *وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2011 الإرهابية على مدينة نيويورك وواشنطن، كان فرانكلين غراهام يسمي الإسلام "الدين الشرير الفظيع جدا". وفي قناة سي.إن.إن أعلن بكل صراحة وجرأة أنه "لا يمكن ممارسة دين الإسلام الصحيح في هذا البلد" حيث "لا يمكنك ضرب زوجتك. ولا يمكنك قتل أطفالك إذا كنت تظن أنهم ارتكبوا فاحشة الزنا أو شيئا من هذا القبيل، وهذا ما تفعلونه في بلدان أخرى غير هذا البلد." * *وقد ردد فرانك غافني في شيء من العظمة كلاما يتعلق بتسلل الإسلام داخل أروقة الدولة ومؤسساتها. * *يقول غراهام إن الإخوان المسلمين قد تسللوا داخل إدارة أوباما ليعملوا على صياغة السياسية الخارجية للولايات المتحدة. ويعتقد غراهام كذلك أن الرئيس أوباما "وُلد مسلما" كما احتج على بناء مسجد بارك51، زاعما بأنه سيأتي يوم يدّعي فيه المسلمون بأن "الأرض التي عليها مركز التجارة العالمي تؤول ملكيتها للمسلمين". وفي 22 أبريل من عام 2010، ألغت وزارة الدفاع الأمريكية دعوتها له لإلقاء كلمة في اليوم الوطني للصلاة خوفا من التعليقات المعادية للمسلمين والتخويف من الإسلام. * *وفي أكتوبر 2010، شارك غراهام في برنامج تاون هول بقناة إيه.بي.سي نيوز، وقد تساءل في نقاشه: "هل يجب على الأمريكيين الخوف من الإسلام؟" وكان روبرت سبنسر، مدير مراقبة الجهاد، هو أحد زملائه المشاركين في الحوار. وخلال البرنامج، أكد جراهام أن المسلمين "يريدون تشييد العديد من المساجد والمراكز الثقافية بقدر ما يستطيعون حتى يتمكنوا من تحويل العديد من الأميركيين إلى الإسلام. أنا أفهم ذلك تماما." * * * *جمعية العائلة الأمريكية ومنتدى النسر وتحالف تينيسي للحرية * *في الوقت الذي يمكن فيه للمركز الأمريكي للقانون والعدالة بقياة روبرتسون, والمسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل بزعامة هاجي جذب الجماهير للمساجلات المناهضة للإسلام، إلا أن ذلك يفتقد الروابط المستمرة مع قواعد الشعبية للجناح اليميني كمنتدى النسر وتحالف العائلة الأمريكية، وملء الفراغ، بجانب المنظمة الجديدة (تحالف تينيسي للحرية). * *دعونا أولا نتناول منتدى النسر الأمريكي وتحالف العائلات. فكلتا المنظمتين أقدم تأسيسا، ولديهما جذور في تسخير الحركات التفاعلية. فمنتدى النسر الذي أسسه فيليس شلافلي، اكتسب أهميته عبر المساعدة في دحر تعديل الحقوق المتساوية في حقبة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وقد نجحت جمعية العائلة الأمريكية في تسخير العديد من معارك الحقوق الاجتماعية، ولا سيما في يخص أنشطة مكافحة المثليين (الجنس الثالث) في أوساط الانجيليين. وتتفاخر كلتا المنظمتين بنشر ثقافة التخويف من الإسلام "الإسلاموفوبيا" في نفوس الأمريكيين بكافة مللهم ونحلهم. * *وبريان فيشر، مدير تحليل المشاكل لجمعية العائلة الأمريكية، قد اشتُهرت برامجه الحوارية الإذاعية بالمساجلات المناهضة للإسلام (وسوف نورد لمحة عن أعماله في الفصل التالي من التقرير). وقد عمل فيشر (60 عاما) ومنظمته على نشر هذا النوع من الخطاب من خلال قائمة البريد الإلكتروني الضخمة وفروعه الكبيرة المحلية التي يملكها عبر البلاد. * *وأما منتدى النسر فيعمل في الغالب في أوساط الحركات الطلابية والنسوية عبر الأنشطة الاجتماعية، ومسيرات الاحتجاج النسوية. وقد اندمج منتدى النسر رويدا رويدا مع شبكة التخويف من الإسلام. فعلى سبيل المثال، في عام 2009 عقدت جمعية كيفية استعادة أمريكا ومنتدى النسر ومنظمات القواعد الشعبية واليمين الديني جلسات عمل متعددة حول تهديدات الأصولية الإسلامية. وهذه المجموعة تعمل الآن مناصفة مع حركة "اعملوا من أجل أمريكا" بزعامة جبرائيل ومركز غافني للسياسات الأمنية لدعم القضايا المناعضة للإسلام والمسلمين، سيما قضية الفزع من الشريعة الإسلامية. * *وفي المؤتمر الذي عقده منتدى النسر في سانت لويس بولاية ميسوري عام 2011 على سبيل المثال، كشف غابرييل وغافني وغيرهما في الشبكة عن تهديد مفترض جديد على حد زعمهم؛ يتمثل في مدارس غولن الإسلامية التي يزعمون أنها تثقف الأطفال من خلال منظور إسلامي وتغرس فيهم "كراهية الأميركيين". والأسوأ من ذلك أن المتحدثين زعموا أن الرئيس أوباما يؤيد إجراء إصلاحات للمدارس كإستراتيجية سرية تهدف إلى استغلال أموال دافعي الضرائب لتمويل تلك المدارس. وبطبيعة الحال، فإن مدارس غولن ليست من ذلك النوع الذي يزعمون. بل هي نتاج جهود بذلها تربويون معتدلون من الأتراك المسلمين الذين يريدون "مزج المنهج الديني بالكثير من الثقافة الغربية." * *ويعمل فرع منتدى النسر بولاية تينيسي بشكل وثيق مع تحالف تينيسي للحرية الذي أسسته لوان زلينيك في مارس 2011. 99 وقد نجحت زلينيك في خلق حالة من الهستيريا خوفا من الإسلام والمسلمين في عام 2010 من خلال قيادة عمليات الاحتجاج ضد المركز الإسلامي المقترح في مارفريسبورو أثناء حملتها الانتخابية الفاشلة لنيل عضوية الكونغرس عن الحزب الجمهوري. * *وتزعم زلينيك أن بعض المسلمين "يريدون تدمير حضارتنا"، مشيرة إلى أن ذلك كسبب لمعارضتها تشييد المسجد. * *وقد اعتمدت على خبرة فرانك غافني لإثبات مزاعمها غير السليمة وغير المبررة. وأنتج تحالف تينيسي للحرية مؤخرا شريط فيديو مدته 16 دقيقة بالاشتراك مع منظمة شعبية أخرى من بوسطن وحركة الأمريكيين للسلام والتسامح، التي "كشف" فيها الدعاة الإسلاميين المتطرفين في ناشفيل الذين يزعمون أنهم يلقنون الطلاب في مساجد فاندربيلت وناشفيل آراء مناهضة للأمريكيين. وقد تم فضح تلك الزاعم المضللة والمشوهة الواردة في شريط الفيديو بشدة، ولكن هذا لم يمنع السناتور بيل كيرتون بولاية تينيسي من إعطاء الفيديو المتحامل لزملائه لحشد الدعم للوقوف في وجه مشروع قانون الشريعة، والدعم المادي لقانون الكيانات، الذي جرت إجازته بكلا المجلسين التشريعيين للولاية في 21 مايو من عام 2011. قد تولى كِبر مشروع القانون هذا كل من منتدى النسر بولاية تينيسي وتحالف تينيسي للحريات وفرع حركة "اعملوا من أجل أمريكا" بولاية تينيسي بأوسط أمريكا.* * * *الجماعات الشعبية والمحلية والولائية وحركة حزب الشاي* *تعمل الكثير من المنظمات الشعبية المحافظة في جميع أنحاء البلاد على تأييد القضايا التي تثيرها شبكة التخويف من الإسلام "الإسلاموفوبيا". وعلى الرغم من أن معظم جماعات حزب الشاي تهتم أساسا بقضايا التحرر، وتتجنب التدخل في قضايا الشؤون الاجتماعية، إلا أن الكثير من جماعات حركة الشاي المحلية تؤيد بقوة الحملات المناهضة للإسلام والمسلمين على نحو ما تفعل حركة "اعملوا من أجل أمريكا".* *فخلال هذا العام على سبيل المثال، قامت حركة حزب الشاي في فورت لودرديل بتظاهرة احتجاج للإغلاق أحد المساجد في ولاية فلوريدا لاتهام إمامه إظهار خان بإرسال أموال إلى حركة طالبان. غير أن مفتشة الشرطة بالمدنية ليزا بيرمان أكدت أن ذلك المسجد يعمل على إرساء قواعد التعايش السلمي في المجتمع طوال سنوات خلت، مضيفة "إنني لن أؤمن بتحميل منظمة كاملة مسؤولية تصرف فرد واحد." ولكن الناشطة دانيتا كيلكولن عن حركة حزب الشاي بفورت لودرديل لا ترى الأمر على هذا النحو، إذ أنها تعتبر أنه "بعد ضبط إمام هذا المسجد بالتورط في تمويل جماعة إرهابية، كيف يمكن أن يسمح لهذا المسجد أن يظل مفتوحا؟" * *وقاد أونيل دوزييه الاحتجاج إلى جانب حزب الشاي بفورت لودرديل، وهو عضو بهيئة تحالف الأديان والحرية بزعامة رالف ريد والحرية.100 ويرى ريد (62 عاما) أن "المسلمين ناس جميلون... ولكنهم وقعوا ضحية دين خطير وشرير هو الإسلام. * *ويدير دوزييه أيضا صحيفة مسيحية/يهودية "جوديو-كريستيان فيو"، وهي تحث القساوسة على المزيد من الحديث عن "فاشية الإسلامية" من منابر الوعظ الكنسية. وقد قامت هذه المجموعة بتوزيع 325 ألف نسخة من أسطوانات "مهووسة" معادية للإسلام، من إنتاج صندوق كلاريون موموجهة إلى رجال الدين. ودوزييه نفسه يطلق على الإسلام اسم "فرقة دينية". وفي عام 2007 رفع دعوى قضائية لوقف بناء مسجد في مكان قريب من مركز مسيحي عالمي في بومبانو بيتش يعمل فيه قسيسا. * *ويزعم العديد من قادة حركة الشاي أن حركتهم مجرد حركة تحررية لا تتدخل في القيم الاجتماعية، ومع ذلك فإن الكثير من أعضاء حركة حزب الشاي وفروعها المحلية ينجرفون مع تيارات اليمين المناهضة للإسلام والمسلمين. ولأن حزب الشاي حركة لا مركزية، فإن المجموعات المختلفة منها تعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض، وفي بعض الحالات تعمل جنبا إلى جنب مع المنظمات الشعبية الناشطة في مجال التخويف من الإسلام. وتقدم الشبكات الاجتماعية على الإنترنت التي أسستها حركة حزب الشاي لتعمل كنقطة انطلاق كبيرة لمظاهرات واسعة النطاق.* *مثال على ذلك: وليام فيدرر، العضو في أول حزب شاي يتأسس في ساحل ولاية فلوريدا، هو أحد أعضاء هيئة التدريس، يقول: "ما يحتاجه كل أمريكي ليعرف عن القرآن" باستخدام الفيديو وجهاز عرض الشرائح. ويقول فيدرر أيضا لطلابه إن الفرق الوحيد الذي بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين هو أن المسلمين "المعتدلين يعتقدون أن العالم سوف يخضع لله تعالى ولو بعد حين... فيما يرى الأصوليون أن العالم هو الآن بصدد الاستسلام والانقياد لله."* *فيدرر لديه فيلم يستعرضه عبر برنامج الباوربوينت ويستغله لنشر وجهات نظره المناهضة للإسلام والمسلمين في أوساط حزب الشاي في ولاية فلوريدا. وقدم جولي أنجرسول، وهو مراسل صحفي كان يغطى عروض فيدرر، وصفا لـ "كاريكاتير عن المسلمين وعن الرسول محمد يصورهم بأنهم جهلة وأميين ومنحرفين جنسيا ومتحيزين ضد المرأة ومسؤولين عن الرق والعبودية." وهنالك المزيد من المحافظين التقليديين اليمينيين العاملين في المجال الاجتماعي يعملوه على نشر كراهية فيدرر أيضا. فتحالف العائلة الأمريكية على سبيل المثال، يقوم ببيع كتاب "الفتح الإسلامي"، وهو سلسلة مكونة من خمسة أجزاء من تأليف فيدرر، الذي له ارتباط أيضا مع منتدى النسر. * *ومع ذلك، يبدو أن معظم قادة حزب الشاي يركزون على تلويث الرئيس أوباما وإزكام أنفه بمشاعر الكراهية للإسلام، ونظريات التآمر ضد للمسلمين. ففي فبراير الماضي على سبيل المثال، ما فتئ فيليب دينيس، زعيم حزب الشاي بتكساس، يحاكي كالببغاء التشويش المتعمد حول ديانة الرئيس أوباما بغية التشكيك في نواياه جراء التواصل مع الجاليات المسلمة وتصوير الإسلام بأنه "دين عنف".* *وعند ظهوره على قناة إم.إس.إن.بي.سي الفضائية، وعندما سئل من قبل مقدم البرنامج كريس ماثيوز عما إذا كان الرئيس أوباما مسلما، أجاب: لا أعرف.... الرئيس أوباما بالتأكيد لديه بقعة لينة في قلبه للإسلام، فكان أول خطاب له في مصر. وكان لديه تواصل مع المسلمين أكثر من أي رئيس آخر في تاريخ العالم. كما أنه عمل حتى على تغيير تاريخنا، حين قال: إن الدور الذي ظل يلعبه الإسلام دائما يمثل جزءا رئيسا في هذا البلد، في حين يعلم الجميع أن هذا الكلام ليس صحيحا... هذا جزء من الأشياء التي فعلها أوباما، فضلا عن انحنائه وركوعه بين يدي عاهل المملكة العربية السعودية... فبالنسبة لهؤلاء الناس "إنهم واثقون أن الرئيس أوباما مسلم".. و"هم" معهم حق فيما ذهبوا إليه، وبالتأكيد فإنه من المفهوم أن قد تكون لديهم مشكلة في الاعتقاد بأن يكون رئيسنا مسلما." * *وأما جودسون فيليبس (51 عاما)، رئيس المؤسسة الوطنية لحزب الشاي حزب الأمة، فقد فاق زميله دينيس في أفكاره في هذا الصدد، حيث قال: الرئيس أوباما رجل فاسد، ليس له سند جماهيري عن حزب الخيانة، وقد تلقى الدعم لحملته الانتخابية من حركة حماس عام 200.* * * *النفوذ المتزايد لمنظمات التخويف من الإسلام الشعبية وجماعات اليمين الديني* *لعل أكثر ما يؤكد تصاعد موجة الكراهية ضد الإسلام والمسلمين وتأثيرها الكبير على الرأي العام الأميركي هو كثرة المظاهرات ضد المسلمين الأميركيين التي يؤمها جمع غفير من الناس. وهذه الأحداث مرتبطة بآليات مصممة لكي تتسق مظاهرات الاحتجاج هذه في إطار واسع لحملة الكراهية. وفي بعض الحالات، تكون هذه الجماعات الشعبية جزءا من شبكة جديدة من الكراهية المستهدفة للإسلام والمسلمين الأميركيين، فيما يعكس البعض الآخر منها إعادة تنظيم الأولويات في حركة المحافظين.* *ومهما يكن من أمر، فإن المصالح الكبيرة التي تقود الحملة المنظمة المناهضة للإسلام والمسلمين، تكون في الغالب هي الجزء المهم والمهمل من ظاهرة التخويف من الإسلام "الإسلاموفوبيا".* *وتسخِّر هذه الجماعات جنون الارتياب ونشر الكراهية في المجتمع من خلال العديد من العوامل الأخرى في مجال مناهضة الإسلام والمسلمين. ولعل هذه المساعي لا تجدي فتيلا في ظل غياب آلية دعاية توفر الذخيرة اللازمة على نحو مستمر لزعماء الكراهية هؤلاء لتحفيز شبكات الناشطين للعمل جنبا إلى جنب مع داعمي وسائل الإعلام ـ وهو موضوع الفصل التالي. * * * * * * * *الفصل الرابع* *داعمو وسائل الإعلام من الجناح اليميني للدعاية المناهضة للإسلام* * * *يعتمد نشر كراهية الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية على أبواق في وسائل الإعلام من الجناح اليميني تقوم بتضخيم بعض الأصوات الهامشية القليلة. ويحتفظ خبراء مؤسسات بحوث الرأي (معاهد السياسة) ومنظمات المجتمع المحلي ومنظمات الحقوق الدينية المذكورة في هذا التقرير بعلاقات وطيدة وطويلة الأجل مع مجموعة غير مترابطة ولكنها متشابهة في الأفكار (الأيدولوجيا) من مدونات الجناح اليميني ومحطات الإذاعة والصحف وعروض التلفزيون لنشر رسالتهم المناهضة للإسلام وخرافاتهم عنه. وتعطي المنافذ الإعلامية بدورها الأفراد في هذه الشبكة ما يحتاجونه من الظهور لتضخيم رسالتهم والوصول إلى عدد أكبر من الجمهور، وزيادة التمويل، وزيادة قاعدة عضويتهم. * *إن بعضاً من منافذ الإعلام المحافظة العريقة هي جزء هام من هذه الأبواق التي تمزج تغطية التهديدات التحذيرية الناجمة عن مجرد تواجد المسلمين في الولايات المتحدة مع القصص الأخرى. ومن أهم شركاء الوسائل الإعلامية إمبراطورية فوكس نيوز (فوكس للأخبار)، و"ناشونال ريفيو" مجلة المحافظين النافذة، وعدد كبير من مقدمي البرامج في المحطات الإذاعية من الجناح اليميني، وصحيفة واشنطون تايمز وموقعها في شبكة الويب العالمية، وشبكة البث الإذاعي المسيحي وموقعها في شبكة الويب العالمية. * *وهم يشيدون بفرانك غافني وديفيد يوريشالمي ودانيال بايبز وروبرت سبنسر وستيفن إيمرسون وغيرهم باعتبارهم خبراء، ويدعون من يفترض بأنهم إسلاميون معتدلون لدعم وجهات النظر المتعصبة. وبذلك تقوم هذه المنظمات الإعلامية بتضخيم وجهات النظر الضارة المناهضة للإسلام إلى الجماهير العريضة (انظر المربع 6 في الصفحة 86 من أصل التقرير). في هذا الفصل نعرض بعض داعمي وسائل الإعلام من الجناح اليميني، ونبدأ بمواقع شبكة الويب ثم المحطات الإذاعية لرزع بذور الكراهية ومن ثم المنافذ التلفزيونية. * * * *مواقع شبكة الويب العالمية:* *شبكة مواقع شبكة الويب والمدونات هي في الغالب المحرك الأساسي للرسائل المناهضة للإسلام وخرافاتهم عنه. موقعا شبكة الويب الأكثر نفوذاً هما:* *· **موقع مركز ديفيد هورويتز للحرية على شبكة الويب والمجلات المنشورة على الإنترنيت بما في ذلك مجلة "فرونت بيج" و "جهاد ووتش" ومدونة "نيوز رييل" (أي شريط أيضا) والعديد من المؤتمرات.* *· **مدونات باميلا جيلر "أتلاس شرجز"* *إدامة عمر الخرافة بأن معظم المساجد الأمريكية هي مساجد متطرفة (أصولية)* *نشر أفراد من شبكة إسلاموفوبيا (رهاب الإسلام) مقالات، أو ربما ظهروا على شاشات التلفزيون على الهواء هذا العام وفي العام 2010م لتضليل أمتنا وإعطائها معلومات كاذبة عن تجمعات المسلمين الأمريكيين. وفيما يلي بعض الأمثلة: * *** يضلل ديفيد يوريشالمي في ميدل إيست كوارترلي (الشرق الأوسط ربع السنوية) أمريكا بأن أكثر من 80 في المائة من المساجد الأمريكية تؤيد العنف أو تشجعه.* *** يكتب فرانك غافني من مركز سياسة الأمن في صحيفة الواشنطن بوست قائلا: "معظم المساجد في الولايات المتحدة هي في الواقع منخرطة – أو على الأقل – داعمة لطريقة الحكم الشمولية وبرنامجها التحريضي الذي يُدعى الشريعة. وغرضها الصريح هو إضعاف الحكومة الأمريكية ومؤسساتها التأسيسية واستبدالها بالقوة في نهاية الأمر. وفي مكانهم سنكون حكومة للخليفة وفقاً لنظام الشريعة السياسي والعسكري والقانوني.* *** تقول باميلا جيلر مديرة منظمة إسلاموفوبيا الشعبية المحلية (منظمة رهاب الإسلام أو التخويف من الإسلام) على شاشة "سي ان ان" صباح يوم الأحد أن: "4 من كل 5 من المساجد تدعو إلى الكراهية".* *** يقتبس معلق محطة فوكس نيوز بيل أورايلي في مقابلة مع عضو الكونجرس كيث إليسون (ديمقراطي عن ولاية مينيستا) في برنامج "أورايلي فاكتور" كلام فرانك غافني بأن: "75 في المائة من المساجد الإسلامية الأمريكية تغض الطرف عن التشدد والتطرف وقوانين الشريعة". * *** يقول عضو الكونجرس عن المحافظين ولاية نيويورك بيتر كينغ في برنامج لورا إنجراهام أن "ما يزيد عن 80 في المائة من المساجد في هذه البلاد يتحكم فيها الإسلاميون المتطرفون "الأصوليون".* * * *مركز ديفيد هورويتز للحرية* *مركز ديفيد هورويتز للحرية المموّل تمويلاً ممتازاً هو لاعب رئيس في جهود تضخيم التهديدات المزعومة ضد المسلمين المتطرفين في الولايات المتحدة. ومركز الحرية الذي تأسس في العام 1988م على يد هورويتز البالغ من العمر 72 عاماً - وهو أصولي متطرف من اليسار الجديد وقد تحوّل إلى متحمس يميني- يعتبر من المنظمات الرئيسية التي "ساعدت على نشر الأفكار المتعصبة في الحياة الأمريكية" وفقاً لمركز "سوذرن بوفرتي غير المنحاز الذي يتتبع محموعات الكراهية في الولايات المتحدة. وقد ذكر أندريز بريفيك سفاح النرويج عدداً من اللاعبين الأمريكيين المناهضين للإسلام في برنامجه وقد جاء هورويتز من بينهم. * *يزعم مركز الحرية أنه "يحارب جهود اليسار المتطرف الأصولي وحلفائه المسلمين وهي الجهود الرامية إلى تدمير القيَم الأمريكية وتجريدها من أسلحتها في محاولاتها الدفاع عن نفسها في زمن الإرهاب". ومنذ عام 2002م إلى 2009م بلغ دخل المركز (36) مليون دولار للقيام بهذا العمل. إن إدعاءات هورويتز زائفة ومعتادة. وهو يردد صدى أصوات العديد ممن يرهبون الإسلام محذراً بأن المنظمات الإسلامية العامة "كلها واجهات للإخوان المسلمين" وأن 80 في المائة من المساجد الأمريكية ممتلئة بالكراهية ضد اليهود والأمريكيين". * *وفي خطابٍ له في كلية بروكلين قال هورويتز: "إن المسلمين من الشرق الأوسط هم (نازيون إسلاميون) (يريدون أن يقتلوا اليهود) وأن ذلك هو برنامجهم" وأضاف بأن: "الاتحادات الإسلامية ما هي إلا واجهات للإخوان المسلمين". وقد تجاوز هورويتز أكثر زملائه الذين تمتلئ عقولهم بنظرية المؤامرة بالزعم بأن التطرف الإسلامي قد تغلغل في نظامنا التعليمي بدءً من رياض الأطفال. * *فيما يلي وسائل هورويتز الرئيسية للترويج لأفكاره* *مجلة "فرونت بيج" ومجلة "جهاد ووتش"* *يمتلك هورويتز مجلتين تنشران على الإنترنيت هما مجلة "فرونت بيج" و"جهاد ووتش" اللتين يديرهما روبرت سبنسر. وعبر هاتين الوسيلتين يرسل هورويتز صوتاً مضخماً إلى مجموعة من زملائه المتزمتين المناهضين للإسلام ومشاريعهم حول المؤامرة والتهديدات. يستخدم فرانك غافني ودانيال بايبس وروبرت سبنسر وغيرهم من الأسماء المألوفة المجلة والموقع على شبكة الويب للترويج لإدعاءتهم عن المخاطر المفرطة التي تهدد الولايات المتحدة. * *فعلى سبيل المثال، استخدموا مجلة "فرونت بيج" للترويج لاتحادهم المحلي لقفل إحدى المدارس, وهو الحدث الذي نال دعاية كبيرة وهدف إلى قفل مدرسة عامة في مدينة نيويورك لغير سبب إلا لأنها تدرس اللغة والثقافة العربيتين. والمدرسة هي أكاديمية خليل جبران الدولية التي سميت باسم الشاعر المسيحي اللبناني. في كثير من الأحيان تستهدف المجلة وموقع الويب الرئيس باراك أوباما. ويستخدم روبرت سبنسر موقع الويب ليفسر بشكل خاطئ ومتعمد دعم الرئيس أوباما لديمقراطية مصر على أنه تأييد للإخوان المسلمين وجدول أعمالهم الإسلامي. استخدم بايبس المجلة للترويج للكذبة التي تقول إن الرئيس أوباما كان يعتنق الإسلام في وقتٍ ما. وفوق ذلك كله يدعي هورويتز وزملاؤه أن مد يدي الرئيس أوباما إلى الغالبية المسلمة في الدول الإسلامية هو دليل على برامجه الإسلامية المتطرفة الأصولية. * *يقول هورويتز وسبنسر في كتيب عنوانه "أوباما والإسلام" "إن بيان أوباما يمثل شيئاً أكثر بكثير من مجرد السذاجة، فهو جهد مبذول بإدراك ووعي للتسامح مع التفوق الإسلامي في إيران وغيرها من الدول في الشرق الأوسط، وإرادة نشطة لكي يعمل قوّاداً للعالم الإسلامي بشكل عام.* *وأخيراً لن تكون أي مجلة أو موقع ويب مناهض للإسلام مكتملاً بدون الهجمات المتوقعة على الشريعة الإسلامية. وعليه فليس من المثير للدهشة أن بايبس استخدم هاتين الوسيلتين لدعم حظر الشريعة في أوكلاهوما في العام 2012م. ووفقاً لبايبس فإن مثل هذا الحظر: "ليس تمييزياً ولا زائداً عن الحاجة" حيث إن القوانين التي تحظر الشريعة أساسية للحفاظ على النظام الدستوري.* * * *مدونة نيوز ريل: * *يقوم مركز هورويتز للحرية بتشغيل موقع مدونته الخاص وهو نيوز ريل الذي يقوم من ضمن العديد من الأشياء بالترويج للخرافة القائلة بأن متعصبين إسلاميين قد اخترقوا مجموعة من المنظمات السياسية من كلا اليمين واليسار. وعلى سبيل المثال تردد المدونة نظرية فرانك غافني المخزية والمستهجنة حول المؤامرة التي تنادي بأن مؤتمر المحافظين السياسي للعمل قد اخترقه الإخوان المسلمون. * *تعتمد إحدى إستراتيجيات هورويتز على وضع حججه في إطار الحمايات والحريات الدستورية وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بالتعديل الأول. وقد كتب في وقت مبكر من هذا العام في مدونة نيوز ريل قائلا: "إن المعركة في الواجهة ضد الشمولية الإسلامية هي معركة الدفاع عن التعديل الأول وهو حق التجمع والحديث بحرية". لا عليك من حقيقة أن دفاع هورويتز عن التعديل الأول ضد "الشمولية الإسلامية" لا تعترف بحقوق المسلمين في أن يبنوا دوراً للعبادة والصلاة فيها وفقاً لمعتقدهم الديني". * * * *أسبوع الوعي بالفاشية الإسلامية:* *يستخدم هورويتز أيضا مواقعه على شبكة الويب للترويج لمشروع المركز للتثقيف بالوعي بالإرهاب والمستند على الخوف من الحملات الإسلامية ضد الغرب. كان المركز وهورويتز ينظمان برنامج أسبوع الوعي بالفاشية الإسلامية في المئات من الجامعات في طول البلاد وعرضها. وهما يملكان دليلاً في الإنترنيت للمنظمات الطلابية لاستضافة الحدث الذي يستمر أسبوعاً مع توفير متحدثين للمناسبة. ويسوّق الدليل الخرافات وتهديدات المؤامرة بما في ذلك خرافة تقول إن الجماعات والمنظمات الإسلامية الاعتيادية هي في واقع الأمر واجهات للمتشددين الإسلاميين. ويردد المتحدثون ـ ومن بينهم روبرت سبنسر ودانيال بايبس ونوني درويش ـ هذه الخرافات والتهديدات ويضخمونها لغرض في نفوسهم. * *يقوم نادي صباح الأربعاء (وينزدي مورننج كلوب) و"مركز هورويتز ويك إند ريستوريشن" أيضا بإرسال الرسائل والتهديدات المناهضة للمسلمين في ناديه صباح الأربعاء الذي هو منصة للسياسيين الجمهوريين والشخصيات الإعلامية وغيرهم. وقد استضاف منذ وقت قريب أندرو برايتبارت الناشط من الجناح اليميني الذي يستضيف موقعه الإعلامي مدونة فرانك غافني التي تروّج مخاوف وتحذيرات برايتبارت عن الشريعة الإسلامية. * *إضافة إلى ذلك، يستضيف هورويتز أسبوع التجديد "ريستوريشن وييك" في بالم بيتش بولاية فلوريدا وهو مؤتمر سنوي للنخبة كان من ضمن المشاركين فيه عضو مجلس الشيوخ مايكل باخمان والمتحدث السابق عن المجلس والمعلق في فوكس نيوز "فوكس للأخبار" نيوت جينجريتش مع المشتبهين الاعتياديين المناهضين للإسلام مثل فرانك غافني وروبرت سبنسر وباميلا جيلر وعضو مجلس الشيوخ جون هاجي وهو قائد الحقوق الدينية.* *ولأن منافذ هورويتز الإعلامية تعطيه القوة والنفوذ، فإنه تتم دعوته في كثير من الأحيان ليعبر عن آرائه عبر منافذ إعلامية محافظة أخرى. فقد ظهر في صفحات صحيفة واشنطون بوست وفي قناة فوكس نيوز التلفزيونية. وفيما يلي مثال من فوكس نيوز عن تزمته وأفكاره التآمرية غير المسنودة بدليل حول المجموعات الطلابية العامة. "ما نود إيصاله هنا أن هناك 150 اتحاداً طلابياً إسلامياً تدللها إدارات الجامعات وتعاملها وكأنها مجموعات عرقية أو دينية بينما هي في الأصل مجموعات سياسية تمثل أذرعة لتنظيم الإخوان المسلمين الذي يمثل المنبع الرئيس للجهاد الإرهابي ضد الغرب". * * * *باميلا جيلر:* *بدأت باميلا جيلر مهنتها المتعلقة بالنشر في "نيويورك ديلي نيوز" (أخبار نيويورك اليومية) ثم أصبحت ناشرا مشاركا لمجلة نيويورك أوبزيرفور من 1989م إلى 1994م. وتركت تلك الوظيفة لتمكث في البيت مع أطفالها الأربعة. وبعد عقد من الزمان من ذلك الوقت أسست مدونتها المسماة "أتلاس شرجز" وقد أسمت المدونة على اسم رواية الكاتبة والروائية والفيلسوفة أيان راند التي تحمل عنوان "أتلاس شرجز". تروج رواية المنبع الرئيس و"أتلاس إشرقد" وروايات راند الأخرى فلسفة متشددة من الأنانية والتحررية التي يقدسها الجناح اليميني وجيلر التي ترى أن راند: "هي أعظم فيلسوف في التاريخ الإنساني". وتقول إن أهداف مدونتها: "محددة بوضوح بواسطة فلسفة راند". وبالإضافة إلى كونها لاعباً إعلامياً رئيساً فإنها مُنظمة متشددة نشطة للقضايا المناهضة للإسلام (كما هو مبين بالتفصيل في الفصل 3 من تقريرنا هذا). * *تروج تعليقات جيلر العديدة وكتاباتها في المدونة وظهورها في وسائل الإعلام كمّاً كبيراً من الادعاءات التآمرية. وتشمل هذه الادعاءات: الرئيس أوباما مسلم، العربية ليست لغة فقط وإنما هي في الواقع رأس الرمح لمناهضة أمريكا، وأن الإسلام المتعب الأصولي قد تغلغل في حكومتنا التي يديرها سلطويون مسلمون، وأن المسلمين منخرطون في جهاد ثقافي خفي بلبسهم العمامات على الرأس في مدينة ألعاب ديزني لاند. * *إلا أن جيلر معروفة أكثر كوجه عام للاحتجاج ضد مركز بارك المحلي في مدينة نيويورك الذي أسمته: "المسجد الكبير المقام قرب مركز التجارة العالمي". وأشارت إليه بوصفه العلم الأخير الدال على الغزو والإخضاع" و"ضريحاً لنفس الأفكار الأيديولوجية التي ألهمت الهجمات الجهادية على مركز التجارة". * *منذ وقت قريب رُبطت جيلر في أيضا مع الإرهابي النرويجي أندريه بريفيك الذي اعترف بجرائمه حيث ذكر اسمها 12 مرة في بيانه الرسمي. دافعت جيلر عن نفسها بسرعة ضد أي صلة به، ولكنها واصلت كلامها لتندد بمعسكر الشباب الصيفي التابع لحزب العمال الذي هاجمه بريفيك. زعمت جيلر المعسكر مركزاً للتدريب التمهيدي ضد إسرائيل. * *وقد ادعت فيما بعد بأن الأطفال والشباب الذين قتلهم بريفيك كانوا سيشبون ليصبحوا "قادة الحزب المسؤولين عن الترويج للمسلمين الذين يرفضون الانخراط في المجتمع، والذين يرتكبون الجرائم الكبرى ضد المواطنين النرويجيين بما في ذلك الاغتصابات العنيفة بواسطة العصابات، وبالحصانة والإعفاء من العقاب، الذين يعيشون على الإعانات الاجتماعية من وزارة العمل والتوظيف. ولم تكتف جيلر بهجماتها الافترائية وإنما وضعت صوراً لأطفال المعسكر الذين من المحتمل أن من بينهم العديد من الضحايا. وكان التعليق على الصورة يقول: "لاحظوا الوجوه التي تشبه الشرق أوسطيين أو المختلطة أكثر مما تشبه النرويجيين". * *الآن دعونا نراجع بعضاً من إدعاءات جيلر المشينة والعنصرية:* * * *المسلمون والإسلام- النازية والشيوعية* *تكرر جيلر خطابات الجناح اليميني البلاغية المفككة والهابطة حول تغلغل الشيوعية والأخطار الفاشية. وأحد أكثر إدعاءاتها تشدداً هو أن الإسلام ألهم أدولف هتلر والنازية ولهذا السبب "ينبغي منع المسلمين الورعين الملتزمين من دخول الخدمة العسكرية". * *الشرير الذي حلّ محل الشيوعية في نظر جيلر هم الإخوان المسلمون. ومثلها مثل غافني، تدعي أن مؤتمر المحافظين السياسي للعمل قد "فسد وتم تقديم التنازلات فيه" لأن أحد أعضائه هو سهيل خان وهو جمهوري عمل في إدارة جورج دبليو. بوش، وكان جزءًا من هذا المؤتمر لمدة 20 عاماً وصدف أنه أمريكي مسلم. * *ترى جيلر أيضا أن العدو الإسلام قد تغلغل في إدارة الرئيس أوباما.* *فيما عدا ذلك فإن جيلر مقتنعة أن الرئيس أوباما قد كان، أو هو لا يزال مسلماً ممارساً للشعائر الإسلامية. تقول جيلر إن الرئيس أوباما محمدي "أي يتبع تعاليم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويريد أن ينتصر للجهاد. وهي تدعي "أنه ـ أي الرئيس أوباما ـ يدعم القاعدة في الأساس"، وتقول جيلر: "في الأساس كل شيء فعله هذا الرئيس حتى الآن ساعد في خضوع الولايات المتحدة للإسلام". * * * *علاقة جيلر مع الشبكة * *ترتبط باميلا جيلر بشكل وطيد مع اللاعبين الرئيسين في شبكة إسلاموفوبيا "رهاب الإسلام". فمحاميها الشخصي هو ديفيد يوريشالمي الذي يوفر الاستشارات القانونية لاثنتين من منظماتها وهما: منظمة أوقفوا أسلمة أمريكا (استوب إسلامايزيشن أوف أميركا) ومنظمة اتحاد أوقفوا مدرسة تحالف الجالية "استوب ذا مدرسة كوميونتي كوليشن" التي تم الحديث عنها في الفصل السابق. من جانبها روّجت باميلا جيلر لتشريع ديفيد يوريشالمي المناهض للشريعة الإسلامية في عدد من الحملات في الولاية. وفي مارس 2011 على سبيل المثال، دعا جارل جاتو ممثل ولاية ألاسكا كلاً من باميلا جيلر وديفيد يوريشالمي للشهادة أمام لجنة شؤون الولاية في المجلس حول ضرورة حظر الشريعة والقانون الأجنبي لحماية الولاية والدستور الأمريكي. * *وبسبب نشاطاتها الكثيرة فازت جيلر بجائزة "آني تايلور" للعام 2011م التي يمنحها مركز ديفيد هورويتز للحرية. وقد صرحت جيلر أن الجائزة تمثل "حصاد سنوات من العمل الذي يحدد شخصيتي."* *وبالإضافة إلى هذه الصلات، تدعم جيلر بريجيت جابريل مؤسسة منظمة اعملوا من أجل أمريكا (آكت فور أميركا). جاءت جيلر للدفاع عن بريجيت بعد أن ظهرت بريجيت بشكل تصادمي في برنامج الكوميدي بيل ماهر للحوار وكتبت: "الوقوف للدفاع عن بريجيت". بعد ذلك دعا عدد من فروع منظمة "آكت فور أميركا" جيلر لإلقاء الكلمات. في فبراير من هذا العام ألقت جيلر كلمة في فرع منظمة "آكت فور أميركا أوباما" ونشرت بصورة خاطئة بأن اتحاد القانونيين الأمريكي قرر الدفاع عن الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة. * * * *إذاعة بث الكراهية* *تعمل مواقع شبكة الويب المناهضة للإسلام يداً بيد مع مقدمي برامج الحديث المشهورين الذين يكررون على نحو سمج ويضخمون التهديدات التحذيرية ونظريات المؤامرة التي تروّج لها المدونات وداعميها. تتضمن صناعة "إذاعة الكراهية" شخصيات معروفة على النطاق الوطني مثل "راش لمباه" ومايكل سافج وجلين بيك وآخرين. وتقوم كلها مجتمعةً باستخدام برامج كمنابر لبث الرسائل المناهضة للإسلام المليئة بعدم التسامح والكراهية. * *برنامج "راش لمباه"* *يستضيف "راش لمباه" أكثر برامج الحوار شعبيةً في الولايات المتحدة وهو (برنامج "راش لمباه") الذي تبثه أكثر من 600 محطة إذاعية في جميع أنحاء الولايات المتحدة ويبث إلى أكثر من 15 مليون مستمع في الأسبوع. يدعو راش لمباه، البالغ من العمر 60 عاماً، نفسه "مذيع أميركا" و"كاشف الحقيقة في أميركا". ويستخدم "لمباه" منبر برنامجه المؤثر لنشر الكلمة وواحدة من رسائله المفضلة هي إلقاء ظلال من الشك على هوية الرئيس أوباما الدينية. وقد أطلق عليه "الإمام أوباما نجاد"، على وزن أحمدي نجاد. وقال إن الرئيس يعمل على بناء الخلافة وأنه قد يرى نفسه الإمام رقم 12. * *مثل هذه الإدعاءات لها تأثيرات، ففي العام 2012م اعتقد قرابة 18 في المائة من الأمريكيين خطأً أن الرئيس أوباما كان مسلماً ويعود ذلك بشكل كبير إلى تنسيق وسائل إعلام لمثل هذه الإدعاءات. * *ينضم لمباه إلى باميلا جيلر وغيرهم كمنتقدين صاخبين لمركز بارك51 المحلي في مدينة نيويورك. وخلال الاحتجاجات في الصيف الماضي قارن لمباه المسلمين الذي يشيدون المركز المحلي بقيام منظمة "كلو كلكس كلان" العنصرية ببناء مبنى تذكاري في "جتسبيرج". كما ادعى أيضا أن المركز المحلي هو "أداة توظيف للمتشددين الأجانب" وكرر نقاط حديثه بأن المنظمين يريدون للمركز أن يكون "تذكار نصر قرب مركز التجارة العالمي". * *وللأسف فإن ميكرفون "مكبر صوت" لمباه سيظل باقياً لسنوات عدة قادمة. ففي العام 2008م، قام بتجديد عقده بقيمة 400 مليون دولار لثمانية أعوام مع قناة "كلير". * * * *برنامج سيان هانيتي* *برنامج الحوار الثاني من حيث الشعبية هو "برنامج سيان هانيتي". وهو برنامج حوار إذاعي يتم بثه في العديد من المحطات في نفس الوقت في شبكات الإذاعات الرئيسية ويقدمه سيان هانيتي. يبلغ هانيتي من العمر 49 عاماً، ويعمل مقدماً أيضا لبرنامج تلفزيجن كيبل (بالاشتراك) يسمى "هانيتي في فوكس نيوز. ويستمع حوالى 14 مليون شخص لبرنامج هانيتي الإذاعي كل أسبوع مستضيفا أناسا يرددون نفس نقاط الكلام ونظريات المؤامرة التي يمكن الاستماع إليها في برنامج لمباه على فوكس نيوز وغيرهم. * *هناك الكثير من الأسئلة حول ارتباط الرئيس أوباما الديني وتغلغل الإخوان المسلمين في لجنة حزب المحافظين، والتهديدات القادمة من الإرهاب الناشئ من داخل البلاد في وسطنا. وبالاستماع إلى هانيتي يمكن للمرء أن يستمع إلى ممثل المجلس الحمهوري عن نيويورك بيتر كينغ وهو يوافق مع مضيفه على أن 85 في المائة من المساجد في الولايات المتحدة يشرف عليها أصوليون إسلاميون بعد أن اقتبس هانيتي من ستيفن إيمرسون ودانيال بايبس ليبرهن على وجهة نظره.* * * *أمة سافاج "ذا سافاج نيشن" * *يستضيف مايكل سافاج برنامج أمة سافاج "ذا سافاج نيشن", وهو برنامج حواري آخر على نطاق البلاد يلقى ترتيباً عالياً ويتم بثه في نفس الوقت على شبكة برامج الحوار. تبث ما يزيد عن 350 محطة إذاعية هذا البرنامج يتم بثه لأكثر من 9 ملايين مستمع أسبوعياً، ما يضع هذا البرنامج خلف برنامج لمباه وسيان هانيتي مباشرةً في التقديرات. وسافاج البالغ من العمر 69 عاماً معروف بهجائه الغاضب ضد الأقليات بما فيها المسلمين. ففي 17 أبريل 2006م على سبيل المثال أخبر مستمعيه بأن على الأمريكيين أن: "يقتلوا 100 مليون مسلم". * *في العام 2007م قال: "لا أريد أن أسمع كلمة واحدة أخرى عن الإسلام. خذوا إسلامكم واحشروه في مؤخراتكم. لقد سئمت منكم." من ثم اقترح أن يتم ترحيل المسلمين الأمريكيين.* *وجنباً إلى جتب مع لمباه، يقوم سافاج بترويح الخرافة التي تقول بأن الرئيس أوباما قد يكون مسلماً في الخفاء. وقبل أن يتم انتخاب الرئيس أوباما، كان سافاج يدعوه "عضو الكونجرس باراك مدرسة أوباما". وخلال حملة عام 2008م الانتخابية، قال سافاج: "لدينا الآن مرشح خفي تلقى تعليمه في مدرسة دينية في أندونيسيا وهو في الواقع مسلم. وفي سعيه للحصول على "الحقائق" أصرّ سافاج أن: "لدينا الحق في أن نعرف ما إذا كان أوباما ما يُدعى مسلماً صديقاً أو أنه يطمح إلى تعاليم أكثر تشدداً وأصوليةً." * * * *برنامج جلين بيك* *جلين بيك أيضا يقدم برنامجا إذاعيا شعبيا للحديث والنقاش تبثه أكثر من 400 محطة إذاعة كما تبثه في نفس الوقت شبكات المحطات الإذاعة الرئيسية. يأتي برنامج بيك وبرنامج سافاج بالتساوي في المركز الثالث بين البرامج الإذاعية للحوار، ويستمع إليهما أكثر من 9 ملايين مستمع أسبوعياً. ويحرك بيك المخاوف ويساوي المسلمين بالإرهابيين ويقوم بإدخال الدين في حالة من التشويش. وفي ديسمبر الماضي تكهن في برنامجه الحواري عن عدد المسلمين الذين يمكن أن يكونوا إرهابيين قائلاً: "دعنا نقول أنهم نصف (0.5) في المائة من السكان الأمريكيين. إن ذلك غاية في الكرم. ما هو ذلك الرقم؟ ما هو عدد الإرهابيين المسلمين؟ 1 في المائة؟ أعتقد أنه أقرب إلى 10 في المائة."* *في فبراير كان أحد ضيوف بيك هو جويل ريتشاردسون الكاتب الاعتذاري مؤلف كتاب الإسلامي عدو للمسيح. وقد جاء ريتشاردسون لبرنامج الحوار لمناقشة: "مهدي الإسلام، المسيح الدجال، الشرق الأوسط ونبوءة الإنجيل". ووفقاً لريتشاردسون فإن المسيح الدجال سيكون مسلماً وأن الإسلام سيكون "وسيلة الشيطان" الأساسية ليدفعنا إلى نهاية الزمن. * *معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث * *المكان الذي يذهب إليه متصفح شبكة إسلاموفوبيا "رهاب الإسلام" بحثاً عن ترجمات منتقاة للخطابة الإسلامية خارج البلاد:*** *معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث هو وكالة شرق أوسطية ترصد المطبوعات أنشأها أعضاء سابقون من قوات الدفاع الإسرائيلي توفر ترجمات يعتمد عليها الكثير من أعضاء الإسلاموفوبيا. تم إنشاء خدمة الترجمة في فبراير من العام 1998م كمنظمة مستقلة غير ربحية وغير متحيزة "لتثقيف المواطنين حول النقاش عن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط."* *معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث يقدم البحوث حول وسائل الإعلام في العالم العربي وهي التي يعتمد عليها القائمون على شبكة إسلاموفوبيا "رهاب الإسلام" لاثبات قضيتهم بأن الإسلام هو دين عنيف بطبيعته ويروج للتشدد. يمدح روبرت سبنسر من برنامج جهاد ووتش "رصد الجهاد" معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث بوصفه: "منجم ذهب للمواد المترجمة من الدول الناطقة باللغة العربية التي تعطي بالفعل أفكاراً مدهشة عن ما يفكر فيه خصومنا في حرب الإرهاب". يرى فرانك غافني من مركز سياسة الأمن أن معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث: "لا غنى عنه" ويرتكز على ترجماته ليضخم تهديدات الإخوان المسلمين وتغلغل الإسلام المتشدد الأصولي في الولايات المتحدة. وتستخدم منظمة "آكت فور أميركا" المتشددة والمناهضة للإسلام شريط فيديو أنتجه معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث عن النساء المسلمات اللاتي تم رجمهن بالحجارة في السودان كدليل على وحشية الشريعة الإسلامية. * *يرتكز دانيال بايبس من (منتدى الشرق الأوسط) على "معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث" أيضا لدعايته كما يفعل ستيف إمرسون نائب المدي التنفيذي لمشروع التحري "إنفستيجيت بروجكت" الذي يعمل أيضا مديرا عاما في معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث. أتى الإرهابي النرويجي أندريه بريفيك على ذكر معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث 16 مرة في بيانه.* *تم تأسيس معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث بواسطة الأكاديمي ميراف وورمسر الإسرائيلي المولد الأمريكي الجنسية, وهو زميل أول في معهد هدسون، ومعه العقيد كاميرون الذي قضى أكثر من 20 عاماً في الاستخبارات الإسرائيلية وعمل مستشارا عن الإرهاب لاثنين من رؤساء الوزراء الإسرائيليين هما إسحق شامير وإسحق رابين. كان وورمسر مؤلفاً مشاركاً عام 1996م في كتابة التقرير الذي يحمل عنوان: "الانفصال النظيف: إستراتيجية جديدة لتأمين المجال" وهو التقرير الذي تم إعداده لرئيس وزراء إسرائيل القادم بينيامين نتنياهو وقد اقترح التقرير إعادة تشكيل بيئة إسرائيل الإستراتيجية في الشرق الأوسط عن طريق التخلي عن مفاوضات "الأرض مقابل السلام" التقليدية مع الفلسطينيين وطرح فكرة إسقاط صدام حسين. * *تحترم بعض الدوائر معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث لعمله لمحاربة لغة الكراهية وعداء السامية ولكنه يُنتقد أيضا لترجماته الانتقائية. يجادل المعهد بأنه يركز على أصوات المسلمين المعتدلين في مدونته المسماة ريفورم "الإصلاح". إلا أن ترجمات معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث من وسائل الإعلام العربية تؤجج نيران الإسلاموفوبيا. يخلق تحيّز معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث في التحرير من مصادره الإعلامية الانطباع بأن وسائل الإعلام العربية مليئة بالتحيز المناهض للغرب ويحث المسلمين في الغرب على ارتكاب أفعال العنف والإرهاب. * *فيما يلي مثال على حالة: تعرض عينة من شرائط الفيديو في الصفحة الأولى من موقع المعهد "مسلمون في الغرب" عدد الأشرطة: 19 شريط فيديو تتراوح موضوعاتها من "تصريح البلجيكي المسلم أبو عمران، التي يقول فيها إننا سنهزم البيت الأبيض وإن أوربا سيسودها الإسلام" إلى "يدعو الجهادي الأمريكي أبو منصور الأمريكي الذي يعمل من الصومال في أغنيتين جهاديتين – أرسلوا لي **Cruise** وجاهدوا معي". وتكمن المشكلة في أن 12 من أصل 19 شريط فيديو تقتبس الإنترنيت كمصدر لمعلوماتها بدلاً عن أي مصدر أنباء يمكن التحقق منه. * *تدبروا في رد البروفيسور مارك لينش من جامعة جورج واشنطن على تقرير معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث في العام 2004م الذي جاء فيه أن أسامة بن لادن وعد بأن يهاجم فقط الولايات التي صوّتت لجورج دبليو. بوش. وكتب لينش يقول: "انتقى معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث اثنين من البيانات من مواقع متشددة على الويب لدعم تفسيره نفسه المنحاز تماماً. في الحقيقة لكي نكون واضحين تماماً إنهم يستندون إلى إفادة واحدة من موقع ويب متشدد واحد كان بمقدور أي شخص أن يضع تلك الإفادة".* *بالطبع تُوجّه الكثير من الاتهامات إلى معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث بأنه ينتقي لقطات إخبارية تلفزيونية من العالم الإسلامي. وقد جاء على لسان ضابط سابق من وكالة الاستخبارات الأمريكية فينس كانيسترارو: "إنهم (أي معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث) ينتقون ما يريدونه ويروجون للدعاية على وجهات نظرهم السياسية الشديدة التطرف – والتي تمثل جناح ليكود المتطرف." * *كتبت ليلى لالمي في "ذا نيشن" (الأمة) أن معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث "يقوم بانتظام بالتقاط أكثر الترهات عنفاً المليئة بالكراهية التي يمكنه أن يجدها ثم يقوم بترجمتها ويرسلها في نشرات إلى أعضاء مجلس الكونجرس في واشنطون". * *إن الأمر الأكثر إثارة للقلق القائم أن معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث قد وفر الترجمات التحريضية المناهضة للإسلام الموجودة في المستند المسمى: "الهوس: حرب الإسلام الأصولي على الغرب". يذكر موقع الفيلم على الويب أيضا معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث كمصدر للمعلومات في الرابط (**Radical Islam and Terrorism Today**) الذي يبيّن مرة ثانية مدى أهمية ترجمات معهد الشرق الأوسط للإعلام والبحوث للدعاية للإسلامموفوبيا في الولايات المتحدة. كان صندوق كلاريون مسؤولاً عن إنتاج وتوزيع الفيلم المناهض للإسلام في العام 2008م وإرساله إلى 28 ولاية ليس فيها مرشح رئاسي يملك الأغلبية. * * * *ليفين وفيشر وغافني * *ثم هناك مارك ليفين الذي يقدم برنامجا إذاعيا اسمه "برنامج مارك ليفين" يتم بثه في الكثير من القنوات في نفس الوقت، وقد ساهم ليفين مراراً وتكرارً بآرائه القانونية "لبرنامج راش لمباه الإذاعي" و "برنامج سيان هانيتي الإذاعي" حيث أطلق عليه لقب "العظيم". ليفين، البالغ من العمر 54 عاماً، هو رابع أكثر مذيعي برامج الحوار شعبيةً في الولايات المتحدة بمتوسط يصل إلى أكثر من 8.5 مليون مستمع كل أسبوع. ينضم ليفين إلى صف طويل من مقدمي البرامج الحوارية حيث يعطي الميكروفون لأصوات منحازة ضد الإسلام مثل زهدي جاسر الذي كرر نقاط الحدبث ونظريات المؤامرة بأن مركز بارك المحلي في نيويورك هو مثال على التطرف الإسلامي الذي يسعى إلى "خلق ولايات إسلامية". * *يتفاخر الجناح اليميني بوجود مقدم البرنامج الإذاعي المناهض للإسلام برايان فيشر مدير تحليلات المواضيع للاتحاد الأمريكي للأسرة ومقدم برماكج "فوكال بوينت" في إذاعة الأسرة الأمريكية. فيشر أيضا مدوّن للمدونة التي يرعاها الاتحاد الأمريكي للأسرة. ويمتلئ هراء برايان بالحقد. على سبيل المثال، يقول إن المسلمين الأمريكيين لا يملكون حق التعديل الأول، وأنهم أغبياء بسبب توالدهم الداخلي، ويجب ترحيلهم خارج البلاد، ومنعهم من الهجرة إلى هذه البلاد. يدعم فيشر أيضا حظر المساجد. * *يضم فيشر صوته إلى مجموعة هؤلاء الذين يصرون على أن "الرئيس أوباما ليس من المرجح أن يكون مسيحياً". وهو جازم في اعتقاده أنه مسلم أمريكي يمارس التعاليم الإسلامية لا يمكنه أن يتبنى القيّم الأمريكية ويقول: "أن علينا أن لا نسمح بالدخول إلى شواطئنا إلا لأولئك الذين يقومون بتقوية أمتنا وينسجمون معها ويتبنون علَمنا وتاريخنا وأبطالنا وقيّمنا. وهذا ببساطة شيء لا يمكن لمسلمين أتقياء ورعين القيام به". * *يملك فرانك غافني نفوذاً ليس فقط من خلال منظمته للبحوث في الفكر ومدونته "بيج بيس" (أي السلام الكبير)، ولكن أيضا من خلال برنامجه الإذاعي "سيكيور فريدوم" أي إذاعة تأمين الحرية. يقوم البرنامج الذي يقطع وعداً: "بأن يجد طرقاً مبتكرة لتأمين الحرية لأمننا الداخلي من التهديدات الأجنبية والمحلية" بترويج نظريات المؤامرة الاعتيادية المناهضة للإسلام ويضرب على وتر الشريعة الآتية إلى البلاد والديخلة عليها".* *في نوفمبر الماضي استضاف غافني عضو المجلس مايكل باخمان لمناقشة الطرق التي يمكن بها مكافحة الهجوم المتوقع للشريعة الإسلامية على الولايات المتحدة. وفي ذلك الشهر أستضاف غافني أيضا عضو المجلس المنتحب عن مقاطعة فلوريدا الثانية والعشرين آلان ويست: "ليتدارس ما إذا كان الكونجرس الجديد سيبدأ فوراً بمناقشة التهديد الذي تمثله الشريعة". وفي يونيو قام غافني باستضافة ديفيد يوريشالمي للحديث عن تهديد الشريعة التي تغلغلت في المحاكم الأمريكية. * *يملك داعمو وسائل الإعلام العامة من الجناح اليميني إسلاموفوبيا من قناة فوكس نيوز واحدة من أضخم وأكثر الميكروفونات نفوذاً في البرامج التلفزيونية. وهم يستخدمون هذه الميكرفونونات الكبيرة لتضخيم التهديدات التحذيرية ونظريات المؤامرة المناهضة للإسلام على أساس منتظم. وقد ظهر كل اللاعبين الرئيسين في منظمة إسلاموفوبيا مرات متكررة على برامج قناة فوكس نيوز الشعبية مثل "هانيتي" و"أومايلي فاكتور" و"فوكس وفريندز". تستضيف قناة فوكس الإخباية (بالكيبل) المتحدث السابق لمجلس النواب نيوت جينجريتش كمعلق ليعلن فيها آراءه المتعلقة برهاب الإسلام (إسلاموفوبيا) مثل دعوته لتقييد حرية الكلام لمنع الإرهابيين من نشر رسالتهم بعد أن تم إخراج ستة من الأئمة بالخطأ من رحلة جوية في مينابوليس في العام 2006م. * *قي هذه البرامج يردد اللاعبون صدى كتابات بعضهم البعض ويكررون بثقة تامة نفس التهديدات التي حذروا منها في البرامج الإذاعية وفي مدوناتهم والصحف والمجلات على الإنترنيت وأكثر. تتضمن أهم تهديداتهم ما يلي: "المسلمون يفرضون الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، المسلمون ينشؤون نظام الخلافة العالمي، المسلمون متورطون في الجهاد الناشئ محلياً، والمسلمون يتغلغلون في إدارة الرئيس أوباما لدعم برامجهم الإسلامية الخطيرة". * *جعل جينجريش الشريعة الإسلامية تحديداً لهوايته. ففي سبتمبر من العام الماضي على سبيل المثال، أخبر الحضور في قمة تقييم من يدلون بأصواتهم في واشنطون العاصمة قائلا: "يجب أن يكون لدينا قانون فيدرالي ينص على أن الشريعة الإسلامية لا يمكن الاعتراف بها بواسطة أي محكمة في الولايات المتحدة". ومثل هذا القانون كفيل بأن يجعل القضاة يعرفون بأن أي قاض يحاول استخدام الشريعة الإسلامية لن يظل في منصبه". * *يساعد جينجريتش، البالغ من العمر 68 عاماً، على تحويل هذه المؤامرة حول الشريعة التي كانت غير مطروقة إلى وسائل الإعلام السائدة. وهو يقوم بذلك ليس فقط بالثرثرة حول نقاط الحديث في شبكات الإعلام. فعلى سبيل المثال سرد جينجريتش سيناريو الفيلم الوثائقي المثير للمخاوف المسمى "أمريكا في خطر" الذي أنتجته (شركة إنتاج المواطينين المحافظين المتحدة) وهو الفيلم الذي يحذر من التهديد الذي تمثله الشريعة الإسلامية والتطرف الإسلامي الذي استشرى في الولايات المتحدة. * *وليس من المدهش أن الفيلم الوثائقي يتضمن فرانك غافني من مركز سياسة الأمن. صوّر جينجريتش الفيلم الوثائقي في أسبوع ديفيد هورويتز للتجديد "ريستوريشن وييك" في نوفمبر 2010م. * *ارتفعت خطابيات جينجرتش البلاغية إلى مستويات لم تعد متوافقة بشكل منطقي فيها. ففي مارس، كان أن صرح جينجرتش بالصوت العالي وبشكل غريب أن طفليه لن يترعرعا في: "دولة علمانية ملحدة تسيطر عليها الأصولية الإسلامية" منوّهاً بأن الدولة سيديرها في نفس الوقت الإسلاميون والملحدون. * *من المحزن أن هذه الوسائل تنجح في غرضها المنشود. وليس من المدهش أنه عند تكرار التهديدات التحذيرية بعدد كبير من المرات من خلال المنافذ الإعلامية المتعددة إلى الملايين من الناس من دون ترك فرصة لدحضها بواسطة القراء من ذوي الأفكار المشابهة أن تصبح هذه التهديدات حكمة تقليدية. وجد المعهد العام لبحوث الأديان المحايد في استطلاع حديث للرأي أن هناك علاقة متبادلة بين تكوين أفكار خاطئة عن الإسلام والمسلمين من جهة وبين مشاهدة قناة فوكس نيوز من جهة أخرى. * *وقد توصلت استطلاعات الرأي على وجه الخصوص إلى ما يلي: * *** الأمريكيون الذين يثقون أكثر بقناة فوكس نيوز يميلون على الأرجح إلى الاعتقاد بأن المسلمين يريدون إقامة الشريعة الإسلامية، وأنهم لم يفعلوا ما يكفي لمحاربة التطرف، ويعتقدون أن تقصي التطرف الإسلامي فكرة جيدة.* *** ما يقرب من ضعف الجمهوريين بالمقارنة مع الديمقراطيين (نسبة 31 في المائة من الجمهوريين إلى 15 في المائة من الديمقراطيين) يعتقدون بأن المسلمين يريدون إقامة الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، كما أن ثلث المسيحيين الإنجيليين البيض (33 في المائة تقريبا) يعتقدون ذلك بالمقارنة مع 20 في المائة من المسيحيين البروتستانت البيض و22 في المائة من المسيحيين الكاثوليك البيض. * *** يعتقد أكثر من ثلثي أولئك الذين يثقون أكثر في قناة فوكس نيوز (67 في المائة تقريباً) بأن جلسات الاستماع في الكونجرس التي يعقدها عضو المجلس بيتر كينغ حول الأصولية الإسلامية كانت فكرة جيدة بالمقارنة مع 45 في المائة فقط من أولئك يثقون في قناة "سي إن إن"، و28 في المائة من الذن يثقون أكثر في التلفزيون العام. * * * *شبكة الإذاعات المسيحية "ذا كريستيان برودكاستنغ نتويك"* *تملك شبكة التلفزيونات المسحية نفوذاً أقل من نفوذ فوكس نيوز لكن نفوذها أعظم لدى المشاهدين المتدينين المحافظين. "سي بي إن" **CBN** **هي محظة تلفزيونية تبث بشكل كبير الأفكار المناهضة للإسلام إلى المشاهدين المسيحيين وتروج في بعض الحالات لأفكار أكثر تطرفاً من فوكس نيوز.* *أسس الملياردير الإنجيلي التلفزيوني بات روبرتسون الشبكة في العام 1961م، ومنذ ذلك الحين طفق يروّج لإدعاءات جامحة ضد المسلمين والإسلام. قارن روبرتسون في برنامجه المسمى "نادي 700" التلفزيوني المسلمين بالنازيين، وقال إن الإسلام "نظام سياسي عنيف يقوم على إسقاط حكومات العالم والسيطرة على العالم". وانضم روبرتسون منذ وقت قريب للقوات المناهضة للشريعة الإسلامية وتساءل: "لماذا لا نستطيع أن نتكلم بالصوت العالي عن مؤسسة (الإسلام) التي تنوي السيطرة علينا وفرض الشريعة الإسلامية علينا وجعلنا جزءًا من الخلافة العالمية". * *إيريك ستاكابيك هو من الشخصيات الأخرى التي تظهر على الهواء في شبكة الإذاعات المسيحية ويقدم "برنامج ستيكلبيك حول الإرهاب". عمل ستيكلبيك ذات مرة ككاتب أول ومحلل في مشروع ستيفن إيمرسون عن استقصاء وبحوث الإرهاب. وهو يستخدم برامجه ليكرر إدعاءات إيمرسون التي تثير المخاوف بما في ذلك اقتباس واستخدام معلومات مغلوطة من منظمته. وفي يونيو دعا ستيكلبيك فرانك غافني والفريق ويليام جي. جيري بويكين إلى برنامجه لمناقشة "تهديدات الشريعة الإسلامية على أمريكا".* *وفي يونيو من العام 2003م، خرق الفريق بويكين أثناء ارتدائه الزي الرسمي اللوائح العسكرية بأن صرّح بشكل علني بأن الجيش كان يوّظف "جيشاً روحياً" لمحاربة الإسلام، وأن المسلمين يكرهون أمريكا. وقد تبجح أيضا بأن ربه هو" "رب حقيقي" بينما رب المسلمين هو مجرد "رمز" ليس إلا. * *لم يكن مدهشاً ظهور فرانك غافني في برنامج برايان فيشر الإذاعي في اتحاد العائلات الأمريكي للدفاع عن الجنرال عند تأنيبه بواسطة الجيش. ادعى غافني بأن بويكين "وضع أصبعه بوضوح على الحقيقة عندما قال بأن ربه أكبر من رب الإسلام". قام غافني فيما بعد بتعيين بويكين "كقائد للفريق" ومؤلفاً مشاركاً لتقرير منظمته وهو التقرير الذي يحمل عنوان: "الشريعة: تهديد لأمريكا".* * * *ناشونال ريفيو * *ناشونال ريفيو هي مجلة نصف شهرية أسسها في العام 1955م المحافظ المؤثر ويليام ف. بيكلي جونيور. وتدعو المجلة نفسها بأنها: "المجلة وموقع الويب الأكثر قراءةً وتأثيراً في الولايات المتحدة للأخبار والتعليق والأفكار المحافظة". وعلى الرغم من أن "ناشونال ريفيو" تخاطب جمهوراً عاماً أكثر محافظةً من الكثير من المنافذ الإعلامية المذكورة في هذا الفصل، إلا أنه يكتب فيها الكتاب وكاتبو المقالات الذين يرفعون التحذيرات والتهديدات حول المسلمين والإسلام على الرغم من أن ذلك يتم بلهجة أقلّ حدة فيما يتعلق بتدمير الولايات المتحدة. * *تنشر المجلة للكاتب آندرو ماكارثي مؤلف: "الجهاد العظيم: كيف يخرب الإسلام واليسار أميركا"، وهو أيضا مؤلف مشارك في تقرير مركز السياسات الأمنية حول تهديد الشريعة الإسلامية لأمريكا. في أعمدته في المجلة يديم ماكارثي الإدعاءات عن التهديد من الشريعة الإسلامية. * *وتنشر ناشونال ريفيو أيضا مقالات لدانيال بايبس في المجلة؛ وعلى موقع شبكة الويب. في العام 1990م كتب بايبس: "إن مجتمعات أوربا الغربية غير مهيأة للهجرة الساحقة من الأشخاص ذوي السحنة الداكنة الذين يطبخون طعاماً غريبا ويحافظون على مستويات متخلفة من الصحة. "يقوم كل المهاجرين بإحضار أطعمة غريبة وطباع غريبة، إلا أن العادات الإسلامية هي الأكثر إزعاجا".* * * *واشنطون بوست وصندوق كلاريون * *ثم هناك صحيفة واشنطون بوست وهي صحيفة يومية محافظة وموقع على شبكة الويب أنشأها "صن مايونج موون" مؤسس كنيسة التوحيد. تدعم صحيفة واشنطون بوست اجتماعياً وسياسياً الأفكار المحافظة وفي الغالب تنشر مقالات لأفراد من شبكة الإسلاموفوبيا المذكورين في هذا التقرير. وعلى الرغم من محدودية قرائها إلا أن صحيفة واشنطون بوست تبلي بلاءً حسناً أكبر من حجمها في وسائل الإعلام على نطاق البلاد لأن معظم الأفكار التي تطرحها والأصوات التي تجئ فيها تلتقطها المنافذ الإعلامية النافذة مثل قناة فوكس نيوز وبرامج الحوار المحافظة مما يساعد على نشر الرسائل المناهضة للإسلام في المجال العام الأرحب. فعلى سبيل المثال، ساعدت صحيفة واشنطون بوست على دعم دراسة خاطئة عن المساجد الأمريكية كتبه ديفيد يوريشالمي. ومكّنت الصحيفة الأقلام الجائرة من الهجوم على مركز بارك في أغسطس 2010م. كما أن كتاب الأعمدة من واشنطون بوست أسهموا في نشر الخرافة القائلة بأن الرئيس أوباما مسلم. * *صندوق كلاريون هو منظمة غير ربحية يوجد مكتبها الرئيسي في نيويورك وتهدف إلى "تعريف الأمريكيين بمسائل الأمن القومي" بالتركيز على تهديدات الإسلام الأصولي". أسس المنظمة منتج الأفلام الكندي الإسرائيلي والحاخام رافائيل شور. وعلى الرغم من أن القليل فقط معروف عن مصادر تمويلها، غير أنه ثمة دليل على أن رجل الأعمال باري سيد من شيكاغو قد يكون أسهم بمبلغ 17 مليون دولار في صندوق كلاريون على تمويل إنتاج وتوزيع الفيلم التحريضي المناهض للإسلام المسمى: "الهوس: حرب الإسلام الأصولي المتشدد على الغرب". ووفقاً لموقع الفيلم على شبكة الويب، فإن الفيلم "يكشف رؤيا شخص من الداخل على الكراهية التي يبشر بها المتشددون الأصوليون، وعلى تحريضهم على الجهاد العالمي، وهدفهم بالسيطرة على العالم". خلال الحملة الرئيسية في العام 2008م، تم إرسال 28 مليون أسطوانة "دي في دي **DVD**" من الفيلم إلى 28 ولاية من الولايات المتأرجحة أي التي ليس لأحد المرشحين أغلبية فيها. إضافة إلى ذلك، فقد ورد اسم الفيلم في بيان الإرهابي النرويجي بريفيك. * *أنتج صندوق كلاريون أيضا فيلماً وثائقياً عنوانه: "الجهاد الثالث" مع تعليق من زهدي جاسر وقد استُخدم بشكل موجز لتدريب ضباط إدارة شرطة نيويورك فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. وقد علق أحد ضباط الشرطة بعد مشاهدته للفيلم قائلاً: "لقد طرح وبصورة سخيفة وجهة نظر من طرف واحد وقد جعل المسلمين يبدون مثل العدو. لقد كان عبارة عن حملة دعاية صريحة".* * * *كيف تعمل وسائل الإعلام المناهضة للإسلام معا * *تلعب هذه المنافذ الإعلامية التابعة للجناح اليميني دوراً رئيساً في وضع قائمة من التهديدات الوهمية الناجمة في نظرهم عن الشريعة الإسلامية والسيطرة على العالم وتغلغل الإسلام في المجتمع والحكومة وأكثر. وكما سنبين في الفصل التالي من هذا التقرير، كيف أن السياسيين يعتمدون على المستوى الوطني ومستوى الولاية والمستوى المحلي على الداعمين لهذه الوسائل الإعلامية لنشر رسائلهم المناهضة للإسلام إلى المجموعات المتشددة واليمينة الدينية ما يساعدهم على جمع الأموال في الحملات والحصول على الأصوات في الانتخابات. * *بتحويل وجهات النظر المناهضة للإسلام المتشددة المتطرفة من المدونات العادية المحدودة القراءة إلى البرامج الإذاعية ومن ثم إلى البرامج التلفزيونية التي تُبث على نطاق البلاد كلها، تكون الأصوات والأفكار المناهضة للإسلام قد كسبت الشرعية والمصداقية. ففي الفصل الثاني من هذا التقرير شرحنا بالتفصيل كيف اختلقت شبكة من القوى المناهضة للإسلام مجموعة من الوقائع الزائفة لإثارة الموضوع المثير للجدل على مستوى البلاد؛ ألا وهو موضوع إقامة مركز في مدينة نيويورك المسمى "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي". سنقوم هنا بتفصيل الطريقة التي تقوم بها المنافذ الإعلامية لشبكة الإسلاموفوبيا بنجاح بفبركة الهستريا والخوف الذي أحاط بقضية بناء ذلك المركز المخلي في صيف العام 2010م. * *طرحت باميلا جيلر هذا الموضوع المثير للجدل في 8 ديسمبر 2009م في مدونتها "أتلاس شرجز". وخلال أسبوعين كانت جيلر تدعو المركز المحلي "المسجد المبني قرب مركز التجارة العالمي"، على الرغم من أنه ليس مسجداً ولم يكن موقعه في مركز التجارة العالمي.* *ومن المثير للاهتمام أن قناة فوكس نيوز لم تكن معارضة في البدء للمشروع. ففي 21 ديسمبر 2009م استضافت القناة زوجة الإمام فيصل عبد الرؤوف أحد المنظمين الرئيسين للمركز لمناقشة المركز المحلي المقترح. وقالت المذيعة انجرهام: "لم أعثر على الكثير من الناس الذين يجدون مشكلة فعلاً في تشييد هذا المركز". وأضافت: "أنا معجبة بما تحاولون فعله." * *وحتى مع ذلك، استمرت جيلر في تصنيع وفبركة الهستريا والاضطراب حول المركز وقربه المزعوم من مركز التجارة العالمي. ففي مؤتمر لحزب الشاي في ولاية تينيسي في مايو من العام 2010م أطلقت جيلر اسم "العلم الأخير الدال على الغزو والإخضاع" و""ضريحاً لنفس الأفكار الأيديولوجية التي ألهمت الهجمات الجهادية على مركز التجارة". بعد أيام قليلة من ذلك كتبت في مدونها تقول: "التصويت على المسجد المبني قرب مركز التجارة العالمي". * *ادعت جيلر أن منظمي مركز بارك خططوا ليستفيدوا من قرب المسجد من مركز التجارة العالمي لتحويل الناس من عقيدتهم وزيادة أعداد الجالية المسلمة. وقالت أيضا أن الإمام رؤوف "اعتنق" الإسلام الذي تصفه بأنه "سياسات قمعية تميّز بين النساء، والشواذ جنسياً والأقليات الدينية". * *طوال فترة الصيف كانت شبكة الإسلاموفوبيا تضخم اتهامات جيلر وتبثها عبر البرامج الإذاعية والمنافذ الإعلامية الأخرى. أطلق جلين بيك على مركز بارك في برنامجه الإذاعي في أغسطس "مسجد 11 سبتمبر". وفي نفس الشهر، أخبر راش لمباه ملايين المستمعين بأن المركز المحلي "الإسلامي" هو: "أداة لتوظيف المتشددين الأجانب" و "نصب لنصر تذكاري في مركز التجارة العالمي". ظهرت باميلا جيلر على برنامج فوكس نيوز لتعلن المركز "مسجدٌ كبيرٌ ومثير للاستفزاز" يهدف إلى: "أن يدوس على حزن عائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر وكل الأمريكيين". * *أضاف كبار المسؤولين بشبكة الإسلاموفوبيا إلى جنونهم هذا بريجيت جابريل التي ظهرت على قوات التلفزة العامة لتتحدث مطولاً عن المركز الإسلامي المحلي. قامت بريجيت جابريل من مؤسسة منظمة "آكت فور أميركا" بدورها بالظهور على برنامج سيان هانيتي في قناة فوكس نيوز وقالت بأن المركز "هو مشروع لرفعة الإسلام" وأنه: "يعتبر صفعة على الوجه". ادعت جابريل أيضا بأن: "يعمل العالم الإسلامي بناءً على الرموز وينبغي على كل شيء أن يكون رمزياً. وقد اختاروا هذا المكان تحديداً نسبة إلى الرمز الذي تمثله للعالم العربي." * *وفي ديسمبر من العام 2010م بعد انتهاء فصل الصيف وكانت تتم مراجعة خطط المركز المحلي، ظهر فرانك غافني على قناة فوكس نيوز وقام بتوبيخ الشبكة عن تقليلها لخطر تهديد "الجهاد الخفي" الذي تقوم المساجد بإدخاله إلى الولايات المتحدة. ربط غافني "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" مع تهديده المفضل الشريعة الإسلامية مدعياً أن: "مسجداً يستخدم لترويج برنامج الفتنة وهي ما تمثله الشريعة لا يعتبر ممارسة دينية محمية إذ أن ذلك في الواقع هو هي الفتنة بعينها". * *هذا المثال على الكيفية التي حوّل بها قادة شبكة الإسلاموفوبيا وداعمو الوسائل الإعلامية قضية محلية محضة إلى موضوع قومي مثير للجدل يعطينا سبباً يفسر لنا لماذا يكون الكثير من السياسيين من الجناح اليميني متحمسين للغاية لتقليد الهجمات المناهضة للإسلام. فهم يجمعون الأموال ويجلبون الناخبين الجمهوريين إلى مراكز الاقتراع. ولكن كما سنوضح في الفصل التالي من هذا التقرير، فإن الانتهازية السياسية ليست هي السبب الوحيد لشعبية الإسلاموفوبيابين بعض السياسيين اليمينيين. * * * * * * * *الفصل الخامس* *اللاعبون السياسيون* * * *إن نجاح شبكة الإسلاموفوبيافي تلطيخ سمعة الإسلام وكل المسلمين بمعلومات خاطئة ومحسوبة لن يكون ممكناً من دون الأفراد ومنظماتهم المذكورة في هذا الفصل. ويمكن نشر الرسائل إلى مدى بعيد وواسع بسبب مجموعات صغيرة فعالة من الممولين ومؤسسات بحوث الرأي (معاهد السياسة) والمتشددين من الجناح اليميني والمجموعات الدينية وداعمي وسائل الإعلام من الجناح اليميني على قنوات التلفزيون وإذاعات الانترنيت. * *إلا أن قابلية هذه الشبكة المحكمة الترابط لإغراق الجمهور بالمعلومات المضللة يتم تعزيزها بشكل كبير بواسطة المسؤولين الحكوميين المختارين على مستوى البلاد ومستوى الولاية من السياسيين الذين يروجون لهذه الخرافات على أنها "حقائق"، ومن ثَم إقامة حملات لجمع الأموال ووضع إستراتيجيات لإحضار الناخبين إلى مراكز التصويت للإدلاء بأصواتهم استناداً على معلومات زائفة عن المسلمين. * *فيما يلي مثال على عمل الشبكة: عقد عضو الكونجرس روبرت كينغ (جمهوري – نيوويورك) جلسات في الكونجرس هذا الربيع تتعلق بالتهديد المزعوم للتطرف الإسلامي في الولايات المتحدة مردداً الإدعاء المزعوم بأن 80 في المائة من المساجد في الولايات المتحدة متطرفة (أصولية). ويعتبر عضو المجلس كينغ بطلاً في نظر العديد من الأمريكيين المتزمتين المناهضين للإسلام. ففي العام 2010م تلقى كينغ جائزة "الأمريكي الوطني" للأمن القومي السنوية من مجموعة بريجيت دابريال النشطة آكت فور أميركا. وقد عبّر كينغ عند استلامه الجائزة عن امتنانه لدعم المجموعة قائلاً: "إننا منخرطون في حرب وحشية عدوها هو الإرهاب الإسلامي". * *وفي طول البلاد وعرضها انتخبت المجموعات المتشددة المناهضة للإسلام مسؤولين حكوميين مثل عضو الكونجرس كينج. ويقوم هؤلاء المسؤولون الحكوميون بدورهم بتبني هذه "الوقائع" المفبركة التي هي في الأساس وجهات نظر يتحدث عنها القليل من "الخبراء" ومن ثَم يتم ضخها إلى مجالات الحديث العامة. * *يركز هذا الفصل على المسؤولين الحكوميين والقادة السياسيين الذين يقومون بدور رئيس في الوصول إلى الجماهير العريضة بمعلومات غير صحيحة إلى حد بعيد أو بقصص مغلوطة تماماً عن الإسلام والمسلمين. وكما سنبيّن فإن هذه المجموعة المنتقاة من السياسيين تستند إلى مجموعة معتادة من "الخبراء" لا تتعدى أصابع اليد وتستخدم ثلاث إستراتيجيات أساسية تستغل المنبر السياسي لتحويل الرأي العام:* *1. ينشر المسؤولون الحكوميون والقادة السياسيون الرسائل المناهضة للإسلام عن طريق الأعمال التشريعية وجلسات الاستماع في الكونجرس التي تُعقد لجمع وتحليل المعلومات، وكذلك المناظرات الانتخابية. يُشار إلى أن العديد من هذه الجهود تجد طريقها إلى الأخبار. * *2. يطلقون حملات جمع الأموال والإعلانات التجارية استناداً على المفاهيم المغلوطة والخرافات حول الإسلام. * *3. يظهرون على المنافذ الإعلامية التي تتبنى أفكاراً مشابهة لأفكارهم ليكرروا وجهات نظرهم ويناقشوا قضيتهم. * * * *لننظر أولاً إلى الكيفية التي يستخدم بها هؤلاء الممثلين الحكوميين المنتخبين على مستوى الولايات وعلى مستوى البلاد هذه الاستراتيجيات بنجاح لا يمكن نكرانه. ومن ثَم سننظر إلى الكيفية التي من المرجح أن توضع بها هذه المعلومات السياسية المحبوكة بصورة محكمة في موضع العمل في انتخابات العام 2012م. * *فيما يلي اللاعبون الأساسيون من الرجال والنساء ممن ورد ذكرهم في هذا الفصل الذين يضللون المناقشات العامة عن الإسلام في الكونجرس وفي مجالس الولايات في طول البلاد وعرضها.* *** عضو الكونجرس بيتر كينغ (جمهوري – نيويورك)* *** عضوة الكونجرس سو مايرك (جمهورية – كارولينا الشمالية)* *** عضو الكونجرس بول براون (جمهوري – جورجيا)* *** عضو الكونجرس آلان ويست (جمهوري – فلوريدا) * *** عضو الكونجرس رينيه إيلمرز (جمهوري – كارولينا الشمالية)* *** عضو الكونجرس ميشيل باخمان (جمهوري – مينيسوتا) * *والآن لندرس كلاً منهم على حده:* * * *عضو الكونجرس بيتر كينغ (جمهوري – نيويورك)* *بيتر كينغ المنتخب لعشر دورات في الكونجرس هو رئيس اللجنة المصغرة للأمن الداخلي في مجلس النواب. دافع كينغ منذ سنوات عديدة عن الإرهاب عندما كان مرتكبوه هم أعضاء الجيش الجمهوري الأيرلندي. وقد تذرع كينغ حينها بالقول أن الجيش الجمهوري الأيرلندي هو "قوة شرعية" تقاتل البريطانيين. * *ولكن منذ وقت قريب اشتُهر كينغ بتخصصه في إلقاء ظلال من الشك على كافة الجاليات المسلمة الأمريكية. ففي مارس عقد جلسات استماع في الكونجرس عنوانها: "سبر غور التشدد (الأصولية) في المجتمع المسلم الأمريكي وتجاوب المجتمع معه". إن استهداف عضو الكونجرس بيتر كينغ الشخصي للمجتمع الإسلامي لا يستند إلى أية حقائق. فعلى سبيل المثال، تُظهر البحوث بأن غالبية الخطط الإرهابية في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر ارتكبها أشخاص غير مسلمين وعلى وجه الخصوص المتطرفون من الجناح اليميني والعنصريون البيض. * *وفي الحقيقة فإن عضو الكونجرس كينغ يُظهر تحيّزه بتصريحاته نفسها. فقد قال في مقابلة عام 2007م مع "بوليتيكو": "هناك عدد أكبر من اللازم من المساجد في هذه البلاد. وهناك عدد كبير للغاية من الناس المتعاطفين مع الإسلام المتطرف (الأصولي) وينبغي علينا النظر إليهم بشكل أكثر حذراً وإيجاد الكيفية لاختراقهم". * *وقد أشار العديد من مسؤولي تطبيق القانون واختصاصيي مكافحة الإرهاب ومنظمات الحقوق المدنية وقادة الحوار بين الأديان إلى أن جلسات الاستماع التي عقدها عضو الكونجرس بيتر كينغ ووصفوها بأنها مضللة. كما أن إحدى مجموعات قدامى المحاربين وهي "**VoteVets.org**" أصدرت بياناً قالت فيه إن جلسات الاستماع التي يعقدها عضو الكونجرس بيتر كينغ لا تمنح الجنود أي فضل. وقد حذر المحافظ جاك أورايلي جونيور من ديربورن بولاية ميتشجان التي تقطنها أكبر جاليات العرب والمسلمين بأن جلسات الاستماع التي عقدها عضو الكونجرس بيتر كينغ تجاهلت تهديدات المتطرفين من الجماعات غير الإسلامية. * *مستفيداً من الحقائق الزائفة والقصص المحرفة ونقاط النقاش التي جاءت من العديد من الخبراء والمثقفين الذين ورد ذكرهم في الفصل الثاني من هذا التقرير، استخدم عضو الكونجرس بيتر كينغ جلسات الاستماع في الكونجرس لترويج الخرافات المزيفة حول الجاليات الأمريكية المسلمة. وقد اعتمد على ستيفن إيمرسون فيما يخص العديد من ادعاءاته الغريبة المريبة. وقد استخدم بيتر كينغ إيمرسون كمصدر له وأصرّ على أن: "بين 80 إلى 85 في المائة من المساجد في هذه البلاد يتحكم فيها المتشددون الإسلاميون". وأردف قائلاً: "إنني أميل إلى جانب نسبة 85 في المائة".* * * *هذا عدو يعيش بين ظهرانينا * *عندما سأل سيان هانيتي عضو الكونجرس بيتر كينغ عن هذا التأكيد أجابه قائلاً: "أستطيع أن أحضر لك المستندات حول ذلك الموضوع من خبرائنا في الميدان. وسوف يخبرونك أنه موضوع حقيقي". إلا أنه من المعروف عن إيمرسون تصريحاته السابقة لأوانها، حيث سارع قبل هذا إلى القول بأن التفجيرات في مدينة أوكلاهوما مرتكبة بواسطة المسلمين حتى قبل أن يمتلك مكتب الاستخبارات الفيدرالية أو إدارة الشرطة في مدينة أوكلاهوما أية أدلة. ثم تبين فيما بعد أن المجرم الحقيقي هو تيموثي ماكافي من العنصريين البيض". * * * *الشهود الملطخون * *أحد أكثر الشهود تأثيراً في جلسات الاستماع التي عقدها عضو الكونجرس بيتر كينح هو زهدي جاسر مؤسس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية الذي ورد ذكره في الصفحة (00) من هذا التقرير. وبالإضافة إلى جاسر دعا بيتر كينغ خبراء المعلومات المضللة الآخرين بسبب وجهات نظرهم المتطرفة لجلسات الاستماع. وقد كان أحد الذين تم إسقاطهم هو وليد فارس وهو مسيحي لبناني بعد الكشف عن تاريخه مع القوات اللبنانية (مليشيا لبنانية). فارس يتمتع بشعبية بين أولئك الأفراد في شبكة إسلاموفوبيا نظراً لوجهة نظره القائلة بأن "الجهاديين داخل الغرب يخدعون الناس بتظاهرهم وكأنهم مدافعون عن الحقوق"، ويوظفون الأفراد بصبر إلى أن "تسقط كل المساجد والمراكز التعليمية والمؤسسات الاجتماعية الثقافية كلها تقريباً بين أيديهم". وعلى الرغم من أن فارس لم يشهد في هذه الجلسات، إلا أنه شارك في مؤتمر مناهض للإسلام في العام 2009م على شبكة الويب دعمته منظمة آكت فور أميركا. كان اسم المؤتمر: "الإسلام المتطرف "الأصولي" تهديد لأميركا". وقد استهدف المسؤولين الحكوميين المنتخبين "المهتمين بإثارة المخاوف حول الإسلام المتطرف وما الذي يمكن ويجب عمله لهزيمة هذا التهديد". ضمت قائمة المشتركين الآخرين في المؤتمر فرانك غافني و نوني درويش و بريجيت جابريال. * *وبمجرد انتهاء جلسات الاستماع التي عقدها ممثل عضو الكونجرس بيتر كينج، ظهر غافني على موجات الأثير ليمتدحه قائلا: "إن القصة الحقيقية هي أن السيد كينغ بدأ محادثة حول موضوع اُعتبر منذ فترة طويلة مما لا يمكن المساس به من الناحية السياسية". وأضاف: "أن عضو الكونجرس قد أثبت عبر جلسات الاستماع أن هناك بالفعل مشكلة تتمثل في "التطرف" داخل المجتمع المسلم الأمريكي". * *تم الكشف عن زيف الإدعاء بأن 80 في المائة من المساجد في أمريكا متطرفة أثناء جلسات استماع كينغ. ومع ذلك استمر المتشددون المناهضون للإسلام في ضخ الحياة فيه. قام ديفيد يروشالمي مؤلف دليل "مناهضة الشريعة"، والقانوني الذي تمت دراسته في الفصل الثاني من هذا التقرير بدراسة في 17 يونيو كرر فيها نفس الإدعاء. نُشرت الدراسة في مجلة منتدى الشرق الأوسط ربع السنوية "ميدل إيست فورم كوارترلي"؛ وهي مجلة تناقش شؤون الشرق الأوسط أسسها دانيال بايبس وقدمها عبر مؤسسته الفكرية المسماة "منتدى الشرق الأوسط". وقد أدان مركز قانون الفقر الجنوبي دراسة ديفيد يروشالمي. * *وليكتمل الربط فإن ممثل عضو الكونجرس بيتر كينغ هو أحد أعضاء التحالف لتشريف مركز التجارة العالمي" الذي يحث الداعمين لاتخاذ "موقف عام إما بمعارضة مركز المجتمع المحلي أو وقف تشييد المسجد قرب مركز التجارة العالمي إلى حين إجراء مراجعة شاملة للحقائق. موقع التحالف على شبكة الويب (**stoptheSep.11mosque.com **) مسجل باسم مركز فرانك غافني لسياسة الأمن. * * * *عضوة الكونجرس سو مايريك (الحزب الجمهوري – نيويورك) * *عضوة الكونجرس سو مايريك هي عضوة في الكونجرس لثماني دورات عن المقاطعة التاسعة المجاورة لمدينة شارلوت بولاية كارولينا الشمالية وهي منطقة عاصمة واسعة توجد بها ستة مساجد. في يناير 2007م ادعت عضوة الكونجرس مايريك اهتمامها بأن الرئيس جورج دبليو. بوش ومسؤولين حكوميين آخرين لا يأخذون تهديد "اختراق الإسلام الفاشي" على محمل الجد بما فيه الكفاية، وبالتالي قامت بتأسيس موقع كوكس المناهض للإرهاب (**Anti**-**Terrorism** **Caucus**). * *واليوم تُعتبر عضوة الكونجرس سو مايريك من قادة المعاداة للمسلمين والإسلام في الكونجرس. أثناء جلسات الاستماع التي عقدها بيتر كينغ لاحظت بشكل ملائم بأنه "لا توجد هناك مبانٍ في شارع (**K**) بها إخوان مسلمون في دليل الأسماء في الاستقبال (أي ليس فيها تواجد بصورة واضحة للإخوان المسلمين). ولكنها استمرت في الإدعاء بأن هذا يتيح للإخوان المسلمين تعكير المياه عندما يتعلق الأمر بالتمويل الأجنبي والنفوذ والاختباء وراء المجموعات التي تنكر انخراطها مع الإخوان المسلمين عند الضرورة. لقد رأت عضوة الكونجرس مايريك خطراً حتى في عدد المسلمين الذين يديرون متاجر الأحياء في كافة أرجاء الولايات المتحدة. * *وحسب الشبكة، تستند عضوة الكونجرس مايريك بقوة على آراء خبراء المعلومات المضللة الذين ورد ذكرهم في الفصل الثاني من هذا التقرير. وبالطبع لقد كتبت مقدمة كتاب المؤامرة المسمى "المافيا الإسلامية: داخل العالم الإجرامي السري الذي يتآمر لأسلمة أمريكا". ووفقاً لكتاب المافيا الإسلامية، فإن الجواسيس المسلمين قد تظاهروا بأنهم أطباء مقيمون واخترقوا مبنى "الكابيتول هيل" بأجندة إسلامية. وقد عمل مؤلف الكتاب ديفيد جوبتا ذات مرة مديراً لجمعية ديفيد يورشالمي للأمريكيين المنادين بالوجود القومي، وهي جمعية اقترحت تجريم من يعتنقون الإسلام بعقوبة قدرها عشرون عاماً في السجن. قام مركز فرانك غافني لسياسة الأمن بتمويل بحث الكتاب. * *مكث ابن جوبتا لفترة ستة أشهر في العام 2008م متظاهراً بأنه طبيب مقيم في مكاتب مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (**CAIR**) في واشنطن العاصمة متظاهراً بأنه مسلم. وأثناء وجوده هناك ادعى بأنه سرق 12.000 صفحة من المستندات وشرائط فيديو مدتها 300 ساعة. * *ناشر كتاب ألمافيا الإسلامية هي "ورلد نيت ديلي" وهي مجلة من الجناح اليميني على الإنترنت تنشر نظريات المؤامرة. وعندما طُرح الكتاب في الأسواق أدانه مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (**CAIR**) على أنه عنصري، كما أمر أحد القضاة ديفيد جوبتا وابنه بإعادة المستندات المسروقة.* *على الرغم من ذلك، استخدمت عضوة الكونجرس مايريك المعلومات المضللة في الكتاب لكي تطالب بتقصي الحقائق في الكونجرس عن مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (** CAIR**). وانضم إليها عضو الكونجرس ترنت فرانكس (جمهوري عن ولاية أريزونا) وعضو الكونجرس بول باومان (جمهوري عن جورجيا). وفي الوقت الراهن تترأس عضوة الكونجرس مايريك اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكونجرس حول الإرهاب والاستخبارات البشرية والتحليل والاستخبارات المضادة. وفي أبريل عقدت جلسات استماع خاصة بها حول تهديد الإخوان المسلمين ونفوذهم على المنظمات الأمريكية وارتباطاتهم معها. * *وقد بلغ الحد بعضوة الكونجرس مايريك أن طرحت سلسلة من شرائط الفيديو على موقع يو تيوب "**You Tube**" لتحذّر الجمهور الأمريكي عن المتطرفين الإسلاميين الموجودين بيننا والذين "يوجدون الآن في وظائف في حكومتنا". وفي فبراير فقدت عضوة الكونجرس مايريك رئيس موظفيها من زمن طويل هال وذرمان الذي استقال لينضم إلى موظفي آكت فور أميركا (**ACT**). * * * *عضو الكونجرس بول برون (جمهوري – جورجيا). * *عضو الكونجرس بول برون هو ممثل عن الكونجرس لأربع دورات عن مقاطعة جورجيا العاشرة ويمثل كلاً من مدينة أثينا الجامعية التقدمية وكذلك أوغسطاس مدينة حصن فورت جوردون. وقد صنع برون وهو ابن مشرّع قانوني يحظي بدرجة عالية من الاحترام لنفسه اسماً باعتناقه المعتقدات المتطرفة "الأصولية". فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد قارن الرئيس أوباما بهتلر وادعى أن تشريع الطاقة سيقتل المواطنين كبار السن، وجهر بأن منافسيه من الحزب الديمقراطي يريدون السيطرة على "كل المجتمع". * *إلا أن برون احتفظ ببعض من أكثر ملاحظاته عدائيةً للمسلمين الأمريكيين والعالم الإسلامي الأوسع. وقد انضم إلى عضوة الكونجرس مايريك والزملاء الآخرين في مؤتمر صحفي في العام 2009م لتضخيم إدعاء المافيا الإسلامية بأن أطباء مقيمين من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يقوم "بإدارة عمليات النفوذ أو بدس الجواسيس في مكاتب الكونجرس المرتبطة بالأمن القومي". * *منذ فترة قريبة اشتكى عضو الكونجرس برون أثناء ظهوره في تلفزيون سي-سبان "صحيفة واشنطن" قائلاً إنه كان في المطار منذ وقت قريب وشهد أحد مسؤولي إدارة النقل وهو يفتش امرأة طاعنة في السن وطفلاً صغيراً ولكنه ـ أي المسؤول ـ لم يفتش رجلاً في لباس عربي مضى في طريقه. لكن عضو الكونجرس برون تجاهل أن يذكر بأن الخاطفين في أحداث 11 سبتمبر كانوا يرتدون ثياباً غربية. * * * *عضو الكونجرس آلان ويست (جمهوري – ولاية فلوريدا)* *عضو الكونجرس آلان ويست هو ممثل في الدورة الأولى له في الكونجرس من مقاطعة فلوريدا الثانية والعشرين وهو أمريكي من أصل أفريقي ويمثل منطقة حضرية بها أغلبية من البيض في مجتمعات على الشاطئ الأطلنطي بين فورت لاودرديل وبالم بيتش. في ربيع العام 2004م تقاعد ويست الذي كان حينها يعمل في الجيش الأمريكي برتبة مقدم بعد تلقيه عقوبة إدارية وغرامة مقدارها 5.000 دولار أمريكي لتنفيذه حكماً زائفاً بالإعدام لأحد المعتقلين العراقيين. وفي حملته للترشح للكونجرس أعلن ويست قائلاً أن "الإسلام" هو العدو وادعى بأن الإسلام ليس ديناً ولكنه "فكر إيديولوجي نظري شمولي". * *وكعضو في الكونجرس يملك آلان ويست مكاناً ليضخم منه لخطاباته البلاغية المناهضة للإسلام. وقد أخبر مضيف برنامج تلفزيوني في يناير بأن عضو الكونجرس كيث إليسون (ديمقراطي – ولاية مينيسوتا) وهو أمريكي بالمولد اعتنق الدين الإسلامي يمثل "نقيض المبادئ التي تأسست عليها هذه البلاد". * *وعند سؤاله فيما بعد للرد قال عضو الكونجرس كيث إليسون: "خلافاً للآراء التي عبر عنها عضو الكونجرس ويست، فإنني أمثّل أعلى القيّم لبلدنا العظيم؛ وهي قيّم مثل حرية العبادة واحترام المعتقدات، والحماية العادلة بموجب القانون وكذلك حرية التعبير المدني والعام". * *إن عضو الكونجرس آلان ويست عدائي نحو الناخبين المسلمين بنفس القدر، ففي أحد اجتماعات المدينة في مقاطعته صرخ في ناخب قائلاً: "انتم هاجمتمونا". * *وبترويج الخرافات المغلوطة منذ انتخابه، ظهر عضو الكونجرس ويست على محطة إذاعة فرانك غافني وفي أحداث يرعاها مركز سياسة الأمن. وقد شكر عضو الكونجرس ويست غافني علناً لنصحه واستشاراته وقد أصبح جندياً مخلصاً في الحملة المُضللة ضد الشريعة.* *في الحقيقة أوصى عضو الكونجرس ويست بأن يركز الكونجرس على "اختراق ممارسات الشريعة في كل أنظمتنا التشغيلية وفي بلادنا وكذلك الحضارة الغربية". * *عضو الكونجرس ويست له صلات أيضا بمنظمة آكت فور أميركا (**ACT**) وأيضا مع بريجيت جابريال التي دعته إلى إلقاء حديث رئيس في مؤتمر المنظمة السنوي في يونيو. وفي كلمته، مزح عضو الكونجرس ويست قائلاً: "أنا أحب الربيع الأيرلندي، ولكنني لا أحب الربيع العربي كثيراً" وحذر قائلاً: "في أرض المعركة في القرن الـ21، فإن الإسلام المتطرف "الأصولي" هو العدو". * *وفي يوليو عقد عضو الكونجرس ويست جلسة لإعطاء إيجاز حيث وعد بالكشف عن قائمة تتضمن الآلاف من أسماء الأفراد والمنظمات المتعاطفين مع الإخوان المسلمين. كان اسم الإيجاز "الجهاد الناشئ محلياً في الولايات المتحدة الأمريكية: تتويج تاريخ الإخوان المسلمين على مدى 50 عاماً من اختراق أمريكا". وقد ساعدت منظمة تُدعى مواطنون من أجل الأمن القومي "سيتيزينز فور ناشونال سيكيوريتي" على وضع القائمة. وعلى الرغم من وعوده، لم يكشف ويست عن القائمة عند تقديمه للإيجاز. * *وفي 7 سبتمبر استضاف عضو الكونجرس ويست مشاهدة فيلم يدعى "الناجون المضحى بهم: القصة غير المروية عن المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" عن مأساة 11 سبتمبر والجهود المبذولة لوقف تشييد ما يسمى بالمسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي. طرحت شبكة العمل المسيحي (كريستيان آكشن نتورك) المنتجة للفيلم بالفعل أيضا فيلما وثائقيا تحريضيا اسمه "الجهاد المحلي الناشئ من الداخل: معسكرات الإرهاب في أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية" الذي يكشف أنه يعرض تطرف مقاتلي المليشيات من المسلمين الأمريكيين. رفضت مدينة نيويورك منح الإذن لشبكة العمل المسيحي (كريستيان آكشن نتورك) بعرض فيلم "الناجون المضحى بهم: القصة غير المروية عن المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" في الحدائق العامة إلا أن المجموعة ومركز بات بيترسون الأمريكي للقانون والعدل يهددان برفع قضية ضد مدينة نيويورك.* * * *عضوة الكونجرس رينيه إيلمرز (جمهورية – كارولينا الشمالية)* *عضوة الكونجرس في دورتها الأولى رينيه إيلمرز هي نتاج أفرزه حزب الشاي وهي تمثل مقاطعة كارولينا الشمالية الثانية المقاطعة ذات الأغلبية السوداء في الولاية. في حملتها ضد صاحب المنصب الحالي لسبعة دورات الديمقراطي بوب ايثريدج، جعلت إليمرز من المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي في نيويورك موضوعاً هاماً حيث عرضت إعلاناً لحملتها واتهمت عضو الكونجرس بوب إيثريدج بأنه لا يأخذ موقفاً من هذا الموضوع. * *كانت حملة إيلمرز مناهضةً للإسلام بالصوت العالي. فعلى سبيل المثال، رددت دعاوى فرانك غافني بأن مركز المجتمع المحلي هو بالفعل "مسجد النصر". وقد اقترحت في ظهورها على شاشة "سي إن إن" بأن الرئيس أوباما دعم الإرهابيين باستخدام المساعدات الخارجية لبناء المساجد. وفي الحقيقة، كان الرئيس جورج دبليو. بوش قد بدأ المبادرة لإعادة تشييد كافة دور العبادة. * *وباستخدام إعلان مركز المجتمع المحلي ركبت إيلمرز الموجة أي جمع الأموال بخطاباتها المكررة عن الإسلاموفوبيا.* * * *عضوة المجلس ميشيل باخمان (جمهورية – مينيسوتا) * *عضوة الكونجرس ميشيل باخمان (جمهورية - ولاية مينيسوتا) هي مؤسسة حزب الشاي في المجلس وأحد أكثر الأصوات المناهضة للإسلام تطرفاً. وتقوم بصورة متكررة برفع الصورة المخيفة للتهديد الإسلامي الناشئ محلياً في الولايات المتحدة إضافة إلى التهديدات من الدول الإسلامية مثل إيران. * *وفي أثناء سعيها للفوز بمقعد في مجلس النواب في العام 2006م، قالت باخمان أنه يتوجب علينا أن نُبقي الخيار النووي على الطاولة فيما يتعلق بإيران. ومنذ فترة قريبة، جمعت باخمان بين الشريعة والإرهاب في ردها على مقتل أسامة بن لادن حيث كتبت تقول: "فلتكن هذه هي بداية النهاية للإرهاب المذعن للإسلام". * *ظهرت الشريعة عشوائياً في وثيقة "عهود الزواج" التي قامت باخمان بتوقيعها ودعمتها مجموعة الجناح اليميني التي تُدعى رائدة الأسرة "فاميلي ليدر". * * * *الاستناد إلى شبكة الإسلاموفوبيا* * ترتكز عضوة الكونجرس باخمان على فرانك غافني لينصحها حول الشؤون القومية والدولية. ويقول غافني: "إن عضوة الكونجرس باخمان صديقة وشخص أعجب به. وأتمنى أن تحصل على أفضل استشارة ممكنة". وأضاف: "إننا مصدرٌ أفادت منه. وأفترض أن ذلك بين مصادر أخرى". وعند سؤاله عما إذا كانت عضو الكونجرس باخمان قد تم إطلاعها عن تقرير "سي إس بي" عن الشريعة رد غافني قائلاً: "لقد قضينا معها ساعات خلال عدد من الأيام. وأعتقد أنها استوعبت جلّ ما كنا نقوله في واحدة من التقديمات الأكثر رسميةً". * *عند طرح تقرير الشريعة في خريف العام 2010م، أصدرت عضوة الكونجرس باخمان بياناً تمتدح فيه التقرير قائلةً: "ينبغي مدح فريق تقرير الشريعة والمساهمين فيه (غافني و سي بي إس) عند طرح بحثهم المنهجي والشامل، والذي سيضيف إضافة كبيرة إلى النقاش عن تأثير قوانين الشريعة في الولايات المتحدة". * *إن أفكارها المتحيزة ضد المسلمين والإسلام لا تثير الدهشة باعتبار المجموعة التي توجد برفقتها. على سبيل المثال، ألقت كلمة العام 2010م الرئيسية في مؤتمر "ديفيد هورتيز لنهاية الأسبوع للتجديد"؛ وهو مؤتمر سنوي تحضره النخبة ويقام في بالم بيتش بولاية فلوريدا. من بين المشاركين الآخرين هناك فرانك غافني ودانيال بايبس وروبرت سبنسر وباميلا جيلر. * *ظهرت عضوة الكونجرس باخمان أيضا إلى جانب الشخصية الإعلامية من الجناح اليميني برايان فيشر. وفيشر هو مقدم برامج إذاعية منذ وقت طويل لإذاعة الأسرة الأمريكية "أميركان فاميلي راديو" ومدوّن في مدونة "رايتلي كونسيرند" التي ورد وصفها في الفصل الرابع. * *وعلى الرغم من هذه الملاحظات المثيرة للفتنة، استمرت عضوة الكونجرس باخمان في الظهور في برامج فيشر الإذاعية. وبالطبع يمكن لعضوة الكونجرس باخمان، بسبب الدعم المباشر وغير المباشر للمؤسسات لشبكة الإسلاموفوبيا، أن تكرر وتضخّم الاتهامات التي لا أساس لها والأفكار المتعصبة داخل وسائل إعلام الجناح اليميني ومنها إلى العالم الأرحب. * * * *تواريخ "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" * *الكيفية التي أنشأ بها أفراد شبكة الإسلاموفوبيا أكثر خرافاتهم ثباتاً وهي الموضوع المثير للجدل "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" في العام 2010م أدت إلى تصعيد تشييد مركز متعدد الثقافات به حوض سباحة وستديو للرقص ومساحة للفنون وغرفة للصلاة إلى أزمة قومية. * *فيما يلي التواريخ الهامة للموضوع المثير للجدال:* *8 ديسمبر 2009م* *نشرت صحيفة نيويورك تايمز موضوعاً رئيساً على صفحتها الأولى حول مشروع قرطبة وهو الاسم الأصلي لمركز المجتمع. وقد ساند اثنان من القادة اليهود، واثنان من مسؤولي المدينة، وأم لرجل مات في هجمات 11 سبتمبر كلهم دعموا المبادرة. * *8 ديسمبر 2009م* *قدمت باميلا جيلر المؤسسِة المشارِكة لمجموعة الكراهية "أوقفوا أسلمة أمريكا" موضوع مثير للجدل حول المركز المقترح في مدونتها "أتلاس شرقز". وأشارت لاحقاً إلى المركز على أنه "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" على الرغم من أن المبنى ليس مسجداً وليس مقاماً قرب مركز التجارة العالمي. * *6 مايو 2010م* *بعد إجراء تصويت عام متفق عليه بواسطة لجنة مجلس مجتمع نيويورك للموافقة على المشروع، نشرت صحيفة نيويورك بوست قصة بعنوان غير صحيح هو "لجنة توافق على مسجد مركز التجارة العالمي". * *7 مايو 2010م* *طرحت مجموعة "أوقفوا أسلمة أمريكا" حملة عدوانية جارحة تطالب بوقف مسجد 11 سبتمبر.* *8 مايو 2010م * *أعلنت باميلا جيلر أول احتجاج ضد ما تسميه "مسجد 11/9 الوحش".* *10 مايو 2010م * *تجادل "أندريا بيسير" كاتبة العمود في صحيفة نيويورك بوست في مذكرة لها في نهاية عمودها بأن "هناك أماكن أفضل لبناء مسجد". * *13 مايو 2010م* *وتتابع "بيسير" في عمود كامل مخصص "لجنون المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" حيث صاغت المشروع بطريقة مثل الطريقة التي كانت باميلا جيلر تصيغ بها المواضيع لعدة أشهر. * *6 يونيو 2010م * *تنظم جيلر ومنظمتها احتجاج حضره بين 200 إلى 300 شخص.* *11 سبتمبر 2010م* *تخرج جيلر ومنظمتها في مسيرة حاشدة في مدينة نيويورك بمناسبة مرور الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر.* *ديسمبر 2010م* *وبّخ فرانك غافني محطة "فوكس نيوز" لتقليلها من شأن تهديد "الجهاد الخفي" مشيراً إلى مركز المجتمع المحلي ليفسر بأن المسجد قد تم "استخدامه للترويج للبرنامج المثير للفتن وهو ما عليه الشريعة أي أنها مثيرة للفتن... إن تلك ليست ممارسة دينية محمية فتلك في الحقيقة هي فتنة" كما يقول. * *فبراير 2011م* *طرحت **SIOA** فيلم: "المسجد المشيّد قرب مركز التجارة العالمي – الموجة الثانية من هجمات 11 سبتمبر. ويسجل الفيلم الوثائقي أحداث حركات الاحتجاج ضد "المسجد" وتظهر في الفيلم باميلا جيلر، وروبرت سبنسر صاحب مدونة "مراقبة الجهاد"، وشخصية الإعلام المحافظ المتشدد أندرو بريتبارت. * *فبراير 2011م* * * *تأثير أعضاء إسلاموفوبا من أعضاء الكونجرس* *ينتقل هذا النوع من الخطاب البلاغي المثير للفتنة إلى مضامير الكونجرس. في منتدى عُقد من منذ وقت قريب في مبنى البلدية طرحت المرشحة الجمهورية للكونجرس "لين تورجيرسون" على عضو الكونجرس كيث أليسون (ديمقراطي عن مينوسوتا) وهو واحد من اثنين من أعضاء الكونجرس المسلمين عمّا إذا كان يعتقد أنه يجب "تكون السيادة في الولايات المتحدة" للدستور الأمريكي أم الشريعة. وليس من المدهش أن أليسون ردّ بأنه يجب أن تكون السيادة للدستور. ولكن حتى مجرد إثارة موضوع الشريعة كوجود ينبغي الخوف منه يدفع أهداف شبكة إسلاموفوبا إلى الأمام ويعزز من موقفها. * *درس ثلاث وعشرون ولاية مشاريع قوانين تمنع القوانين الإسلامية على الرغم من أن القليل منها قد أجيزت. إن إثارة المخاوف عن الشريعة الإسلامية يساعد على زيادة مخاوف العَوَامّ من الأمريكيين حيال مسألة الأمن القومي. وقد تكون المبادرات المناهضة للإسلام طريقة لتحريك المشاعر المعادية للإسلام وزيادة التصويت للجمهوريين. * *لقد بُذلت جهود مماثلة في العام 2004م فيما يتعلق بزواج المثليين "من نفس الجنس" في مبادرات الانتخاب التي هدفت إلى زيادة عدد من يأتون للتصويت من بين أفراد الجناح اليميني. ووفقاً لما قاله "توني بيركنز" من مجلس أبحاث الأسرة وهو منظم وإستراتيجي رئيس في قضايا الحرب الثقافية، فإن زواج المثليين "من نفس الجنس" كان هو "زينة الغطاء للقيَم العائلية التي حملت الرئيس إلى توّلي فترة رئاسة ثانية". * *إلا أن الخطب البلاغية ومبادرات الاقتراع المتعلقة بمناهضة الشاذين جنسياً في العام 2012م كانت أقلّ فعاليةً في دفع القاعدة الجمهورية لكي تفتح محفظتها وتذهب إلى التصويت. وعلى الرغم من أن التأثير الفعلي المحرك للتدابير المناهضة للإسلام لإقناع المواطنين للذهاب إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم تظل مشكوكاً فيها، إلا أنه عند جمع هذه التدابير مع التشريعات المنتظرة فإنه سيكون لها "تأثيرات تثقيفية" بين المواطنين والمنظمات السياسية. إن ديفيد يوريشالمي الذي كتب مسودة التشريع النموذجي صريح حيال أهدافه؛ ويقول إنها موقف اجتماعي وليس موضوعاً قانونياً. وقد قال في مقابلة في صحيفة نيويورك تايمز متحدثاً عن التشريع المناهض للشريعة الإسلامية: "إذا أجيز هذا الشيء في كل ولاية من دون أي احتكاك، فإنها لن تكون قد خدمت غرضها. لقد كان الغرض هو المساعدة على الكشف ولجعل الناس يطرحون هذا السؤال "ما الشريعة الإسلامية؟" * *إن التخويف والترهيب يدفعان إلى إثارة الجدل وتجبران المرشحين على إتخاذ مواقف حول قضايا مثل الشريعة التي عُرضت وصوّرت على أنها خطرة على الولايات المتحدة. وبالتالي يركز أعضاء شبكة الإسلاموفوبيا الجهود على ولايات أرض المعركة الانتخابية الرئيسة مثل فلوريدا وكارولينا الشمالية وبنسلفانيا. على سبيل المثال، جاء في صحيفة سينت بيترسبيرج ما يلي: "يريد اثنان من المشرعين الجمهوريين التأكد من أن المحاكم في فلوريدا غير ملطخة بما دعاه أحدهم "الخدع والحيل الأجنبية سواء كانت تلك الشريعة الإسلامية أو القوانين من الأمم الأخرى". وعلى الرغم من أن المشرّعين أصروا على أنهم لا يستهدفون الشريعة الإسلامية تحديداً، إلا أن الصحيفة لاحظت أن التشريع الذي أدخله كان "منسوخاً تقريباً كلمة بكلمة من موضوع "التشريع النموذجي" الذي كتبه في موقع مجموعة تدعو نفسها اتحاد السياسة العامة الأمريكية على شبكة الويب". * *هذه الصلات موضحة بالتفصيل في الفصل الرابع من هذا التقرير.* *تم طرح مشروع قانون مناهض للشريعة في أبريل في كارولينا الشمالية. وكما هو الحال تقريباً مع كل الولايات الأخرى التي تدرس مثل هذه القوانين، لم يستطع داعمو التشريع أن يأتوا بمثال واحد على اختراق الشريعة للمحاكم في الولاية المعنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن ولاية بنسلفانيا تعتبر الآن مركز اهتمام روبرت سبنسر النشط المناهض للإسلام الذي أشار إلى حسم النزاع في قضية ورثة تستند على الشريعة الإسلامية (لأن المتوفى كان مسلماً وترك ذلك في وصيته) كدليل على أن الشريعة الإسلامية تزحف إلى داخل المحاكم. * *ناهيك عن أن تقريراً حديثاً لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي أفاد أن المناهضين للشريعة قد فشلوا في اثبات ولو حالة واحدة من اختراق الشريعة للمحاكم الأمريكية. لكن ليس ذلك هو الموضوع، إذ إن الموضوع هو خلق جو سياسي مشحون بالخوف مشتِت للانتباه يكون فيه المحافظون وطنيين شجعانا وأقوياء في الدفاع بينما الليبراليون (التحرريون) هم الضعفاء والمحقون سياسياً. لقد ساعد استخدام مثل هذه المكيدة المحافظين على الفوز بما يثيرونه عن الإسلام والمسلمين.* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *خاتمـة*** *مع اقتراب الذكرى العاشرة لأحداث هجمات 11 سبتمبر، سوف تضاعف شبكة التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) من جهودها، وتعمل ليل نهار للاستفادة القصوى من هذه المناسبة لإضعاف الإسلام والمسلمين، والتأكيد على وجود خطر الشريعة الوهمي، والتحذير من الأخطار الرهيبة التي يشكلها المسلمون الذين يعيشون في أمريكا. * *نحن نريد لهذا التقرير المساعدة على جعل أمريكا أكثر مرونة وأمنا من خلال موافاة عامة الناس بمعرفة واقعية عن هذا الدين، بدلا من بث الرعب بتوقع هجمات من وحي الخيال. فما من شك أن المتطرفين من دعاة العنف موجودون في أمريكا. ولكن هذا الخطر لا يتمثل فقط في الجاليات الأمريكية المسلمة فحسب. ففي كل أنحاء العالم ثمة إرهابيون يقتلون باسم الإسلام، بل إن دراسة حديثة قام بها مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية وست بوينت العسكرية كشفت أن هجمات القاعدة تقتل من المسلمين ثمانية أضعاف ما تقتله من غير المسلمين. فهجمات المتطرفين تحتاج إلى سبر غورها بعمق وإحباطها بفعالية أينما كانوا. * *ففي السنوات القليلة الماضية شهدنا أعمال عنف بارزة ارتكبها مسلمون أميركيون، مثل الجريمة الحمقاء التي راح ضحيتها 13 جنديا في قاعدة فورت هود على يد الرائد نضال مالك حسن. كما شهدنا أعمال عنف تم منعها، كإفشال تفجير ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك على يد فيصل شاهزاد. * *ومثل هذه الهجمات يجب أن يتم وضعها في سياق المنطق والأرقام (عدم تضخيمها). فمنذ أحداث 11 سبتمبر، حددت السلطات 161 مسلما كمجرمين ومشتبه بهم في أعمال إرهابية ارتكبوها، وفقا لدراسة قام بها عالم الاجتماع تشارلز كيردسمان بجامعة ولاية كارولينا الشمالية عام 2011.* *وخلُصت الدراسة إلى أنه منذ أحداث 11 سبتمبر، فإنه من بين الآلاف من أعمال العنف التي تحدث في الولايات المتحدة كل عام، اجتهد نظام القضاء الحكومي وأجهزة الإعلام فقط في إبراز الإرهابيين من المسلمين الأمريكيين المتورطين في أعمال إرهابية أكثر من غيرهم وأكثر مما هو في واقع الأمر وحقيقته". * *ولعل مثل هذه الحالات تمكّن شبكة التخويف من الإسلام من اختلاق الأساطير والمفاهيم الخاطئة عن الإسلام. فجميع أقوال أعضاء هذه الشبكة وأفعالهم كانت مفعمة بالشؤم والتعاسة لأنهم يهددون بعزل وإبعاد فئة متنامية من الشعب الأمريكي. ففي عام 2010، كان هناك نحوا من 2.6 ملايين من المسلمين الأمريكيين. ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد إلى أكثر من الضعف خلال السنوات الـ 20 المقبلة، ليصل 6.2 مليون مسلم. وقد رسم الرئيس جورج دبليو بوش بالطبع خطا فاصلا بين الجماعات الإسلامية المتطرفة في الخارج التي تعمل على قتل الأميركيين، والأغلبية الساحقة من المسلمين المسالمين في الداخل والخارج. كما وقف بكل جرأة في وجه شبكة التخويف من الإسلام عبر تواصله مع المسلمين الأميركيين خلال حقبة رئاسته. * *وقد حدث نفس الشيء لحاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي، إذ تعرض مؤخرا لهجوم مكثف لتعيينه محمد سهيل - الذي يدافع عن المسلمين الذين اعتقلوا ظلما بعد أحداث 11 سبتمبر- قاضيا المحكمة العليا. وقد علق هذا الحاكم المحافظ على تلك الانتقادات بكلمة واحدة لم يزد عليها: هذا هو "الجهل". وجاء في تقرير حول الإرهاب أن "حاكم الولاية كريستي له علاقة غريبة مريبة مع الإسلام الأصولي، حيث أن "الإعلان عن تعيين حاكم ولاية كريستي لمحمد سهيل" يعكس أن هذا الحاكم عبارة عن أذن مصغية للإسلام الأصولي." وتحت إلحاح الصحفيين عن سبب الهجوم عليه، قال كريستي: "الجهل هو ما يقف وراء انتقاد محمد سهيل. فهم ينتقدونه لمجرد أنه أمريكي مسلم." وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها هذا التقرير الذي شارك في إعداده كل من سبنسر وفرانك غافني وأندرو مكارثي وشركائهم في القواعد الشعبية، إلا أن الغلبة في النهاية كانت من نصيب كريستي. وفي 26 يوليو 2011، أدى محمد القسم قاضيا بالمحكمة العليا بالفعل. * *وهناك رجل الأعمال هيرمان كين ـ الذي كان يوما أحد زعماء شبكة التخويف من الإسلام بآرائه الجريئة عن الشريعة عندما أطلق حملته الأولى للترشيح الرئاسي عن الحزب الجمهوري. وكان من تصريحاته ما يلي: * *"هذه محاولة للزحف التدريجي للشريعة الإسلامية والدين الإسلامي حتى تستقر داخل حكومتنا، على رغم أنها ليست من حكومتنا في شيء. أنا أقول إن دور الإسلام في أمريكا إنما يخص أولئك الذين يؤمنون بالإسلام ويمارسونه، فليتركونا وشأننا تماما كما هو حال المسيحية. ونحن لدينا التعديل الأول. وكم يزعجني هؤلاء المسلمون في هذا البلد، إذ إن البعض منهم يحاولون غرس هذه الشريعة في نفوسنا غصبا عنا". * *ومنذ ذلك الحين تخلى كين عن مثل هذه التطرف، الشيء الذي أغضب شبكة "الإسلاموفوبيا" غاية الغضب منه. وفي الآونة الأخيرة، تراجع كين علنا واعتذر عن عدد من وجهات نظره تلك. وفي يوليو ذهب إلى مركز آدامز في ولاية فرجينيا الشمالية، حيث قال إنه تناول وجبة مع الإمام محمد ماجد، المدير التنفيذي للمركز، وغيره من المسلمين. وصرح بعد الاجتماع إليهم بأنه كان "يشعر بالخزي وأنه ندم عن أي بيانات أو تصريحات أدلى بها وكانت مدعاة إلى إلحاق الأذى بالمسلمين الأمريكيين وأصدقائهم." * *وعلاوة على ذلك، فقد صرح بأنه "آسف حقا" لخلق انطباع بأنه كان ضد الدستور الذي يكفل حرية الأديان، حيث قال"اكتشفنا أنه لدينا الكثير من القواسم المشتركة في القيَم والفضائل". وقال خلال الاجتماع: "في حياتي الخاصة كشاب أسود نشأ في الجنوب، فإني اتفهم مشاعر الإحباط مع تلك القوالب النمطية. إن المسلمين الأمريكيين اليوم مسالمون وغارقون في حب الوطن وينأون بأنفسهم من الجهاديين." * *وهكذا استفاد كين من تجربته. فما إن نأى بنفسه عن شبكة التخويف من الإسلام (إسلاموفوبيا)، حتى التقى المسلمين الأميركيين الذين تمكنوا من تغيير العديد من الانطباعات والصور النمطية الخاطئة التي كان يحملها عنهم. واستعاد كين سيرته الأولى في دعم قيم الحرية الدينية والحرية والمساواة أمام والعدالة والقانون. * *ولكن شبكة التخويف من الإسلام (إسلاموفوبيا) لم تملك إلا التقليل من شأن تواصل كين مع المسلمين المعتدلين. وفي مؤتمر المحافظين الغربيين الذي أقيم في دنفر هذا الصيف، زعم فرانك غافني أن كين قد التقى بالفعل ببعض أعضاء تنظيم "الإخوان المسلمين في واشنطن العاصمة"، وأضاف غافني: "إذا كان كين قد غير مواقفه بهذه الطريقة التي سمعناها، فإن هذا يكون أكثر إثارة للقلق مما لو كان فقط يقضي بعض الوقت مع الإخوان المسلمين." * *ولكن ما ينبغي عدم السكوت عنه هو تلك البلطجة التي يمارسها دون رادع خبراء التضليل هؤلاء. ذلك أن أمتنا بحاجة إلى محافظين أكثر مسؤولية للوقوف بجانب التقدميين لحماية أمننا القومي والحفاظ على القيم الصميمة التي قامت عليها أركان الولايات المتحدة، والمتمثلة في حرية الأديان واحترام التنوع العرقي. فالخطوة الأولى التي ينبغي علينا اتخاذها هي فضح تأثير تلك المنظمات والأفراد والجماعات التي تشكل شبكة التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) في أمريكا.* * * * * *نبذة عن المؤلفين:* *وجاهت علي**: باحث بمركز التقدم الأمريكي وباحث بصندوق العمل بمركز التقدم الأمريكي. كما يعمل محرراً مشاركاً بالموقع الالكتروني **Altmuslim**.**com** ومحرر متعاون لدى مجلة **Illume**. وهو مؤلف مسرحية "الصليبيون المحليون", ويكتب حالياً "**Pilot** **HBO**" بالاشتراك مع ديف إيغرز. يحمل شهادة البكالريوس في اللغة الانجليزية من جامعة كاليفورنيا، وفي القانون من كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا.* *إيلي كليفتون**: باحث في مركز التقدم الأمريكي ومراسل صحفي متخصص في الأمن القومي لدى صندوق العمل بمركز التقدم الأمريكي وموقع **ThinkProgress.org**. يحمل درجة البكالريوس من كلية بيتس، ودرجة الماجستير في الاقتصاد السياسي الدولي من كلية الاقتصاد بلندن.* *ماثيو دوس**: محلل سياسي بمركز التقدم الأمريكي، ومدير مركز تقدم الشرق الأوسط. حصل على درجة الماجستير من كلية جاكسون للدراسات الدولية بواشنطن, والبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة واشنطن.* *لي فانغ**: باحث بمركز التقدم الأمريكي وباحث محقق/مدون لدى صندوق العمل بمركز التقدم الأمريكي وموقع **ThinkProgress.org**. حاصل على شهادة البكالوريوس في شؤون الحكم والسياسة من كلية بارك بجامعة ماريلاند.* *سكوت كيز**: باحث بمركز التقدم الأمريكي وباحث محقق/مدون لدى صندوق العمل بمركز التقدم الأمريكي وموقع **ThinkProgress.org**. حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية ودرجة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة ستانفورد.* *فايز (فيض) شاكر**: نائب رئيس مركز التقدم الأمريكي ورئيس تحرير موقع ** ThinkProgress.org**. حصل على البكالوريوس في شؤون الحكم والسياسة من جامعة هارفارد, وشهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة جورج تاون. وكان قبل ذلك يعمل باحثا مشاركا للجنة الوطنية التابعة للحزب الديمقراطي، ومساعدا قضائيا في لجنة شؤون قدامى أعضاء مجلس الشيوخ، ومعاون اتصالات بمكتب السياسة القومية لمكافحة المخدرات بالبيت الأبيض.* * * *شكر وتقدير* *يتقدم المؤلفون بالشكر والعرفان لفريق التحرير بمركز التقدم الأمريكي لسعيهم الدؤوب لتسخير كل خبراتهم لإعداد وتصميم هذا التقرير فنياً. ولعله لم يكن في وسعنا إعداد هذا التقرير من دون مساعدة هؤلاء الخبراء وتمحيصهم للحقائق؛ وهم أماندا بيدل وطوني كارك وعلي غريب وزياد جيلاني وسام سانفيليبو.* *وقد تلقى هذا التقرير دعماً جزئياً من مؤسسات المجتمع المفتوحة، ونحن نشكر لها هذا الدعم. وأخيراً نود أن نزجي شكرنا للعديد من جماعات التأييد والحلفاء والشركاء الذين استضفناهم في هذا التقرير، والذين كانوا يبذلون جهدهم من أجل أمريكا أكثر عدالةً وأمناً مما كان له أبلغ الأثر في حفزنا للعمل ومضاعفة الجهود.* * *

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.