Shared by مروان الروقي (@MarwanAlrouqi) 1 year ago

TwitMail : 76, following: 0

1,190 views , 1

: ماهية القانون

ماهية القانون - فى اللغة: القانون هو كل قاعدة مطردة ( أى تحوى علاقة بين ظاهرتين بحيث يحدث أمر معين كلما توافرت ظروف خاصة مثل قانون الجاذبية ). - فى الإصطلاح: ( مجموعة القواعد التى تنظم سلوك الافراد فى الدولة التى تكفل السلطة العامة إحترامها وذلك عن طريق جزاء يوقع جبراً على من يخالف هذه القواعد عند اللزوم.) القانون والمراكز القانونية هل المراكز القانونية تنشأ قبل القانون أم القانون ينشأ قبل المراكز القانونية؟ ذهب البعض إلى أن القاعدة القانونية تتفق مع المركز القانونى فى أن كلاهما ينطوى على قوة الامر القانونى, ولكن الفرق بينهما أن القاعدة القانونية تتسم بالعمومية والتجريد, فى حين أن المركز القانونى يتسم بالإنفراد والخصوصية, ولأن المراكز القانونية تعتمد على موافقتها للقواعد القانونية فيترتب على ذلك وجود القاعدة القانونية قبل نشأة المركز القانونى. فلا وجود لمركز قانونى قبل وجود قانون ينظم ويعترف بهذا المركز القانونى., فالمركز القانونى الذى يعطى حق الاستعمال والاستغلال والتصرف لشخص على عقار مثلاُ (حق الملكية) لا وجود له ولا يعترف به كمركز قانونى ما دام لا توجد قواعد قانونية تنظمه. ملحوظة لكل شخص فى المجتمع مركز وقد يكون هذا المركز قانونى أو غير قانونى ويكون المركز قانونى للشخص عندما يتوافق مع القواعد القانونية والعكس يكون المركز غير قانونى عندما لا يتوافق مع القواعد القانونية. القانون والقاعدة القانونية إن القاعدة القانونية هى الأساس الذى يقوم عليه بنيان القانون, ولكن لا يوجد تطابق مطلقاً بين مصطلح النص القانونى والقاعدة القانونية, فتعبير النص القانونى يقصد به القانون المكتوب, أما القاعدة القانونية فقد تكون مكتوبة أو غير مكتوبة أى قاعدة عرفية , كما أن القاعدة القانونية تحوى عنصرين هما الفرض والأثر, ومثال ذلك نص المادة 163 مدنى " كل خطآ سبب ضرراً للغير فيلتزم مرتكبه بعتويض هذا الضرر "., فالفرض هو الخطأ الشخصى الذى بدر من الفاعل والأثر هو الضرر على هذا الخطأ. هذا والقانون قد لا يتضمن مجموعة قواعد قانونية بل قد يصدر متضمناً قاعد قانونية واحدة فى بعض الحالات. صلة قواعد القانون والعلوم الأخرى يحكم سلوك الأفراد فى المجتمع قواعد متعددة, ومنها قواعد القانون وقواعد الدين وقواعد الأخلاق وقواعد المجاملات الاجتماعية والعلوم الاجتماعية الأخرى. 1- قواعد القانون وقواعد الدين: يقصد بقواعد الدين تلك التى سنها الله سبحانه وتعالى لعباده أياً كان مصدر هذه القاعدة وأياً كان الدين السماوى الذى انشقت منه, وهناك إتفاق بين قواعد الدين والقانون أنهما من قواعد السلوك ولكن الجزاء مختلف فالجزاء على مخالفة قواعد الدين جزاء أخروى وآخر دنيوى أما الجزاء على مخالفة قواعد القانون فهو جزاء دنيوى فقط تطبقه السلطات العامة فى الدولة. 2- قواعد القانون وقواعد الأخلاق. قواعد الاخلاق هى المبادئ السامية التى تسود المجتمع فى عصر من العصور بحيث تكون هذه المبادئ استقرت استقراراً يلزم الناس على اتباعها مثل الصدق والأمانة والبعد عن الرذيلة..... ويمكن التمييز بين القانون والاخلاق بعنصر الجزاء فالجزاء فى القانون مادى محسوس توقعه السلطة العامة فى الدولة بما لها من سلطة الجبر أما الجزاء فى الاخلاق فهو معنوى يتمثل فى الازدراء العام من الكآفه لمنتهك القاعدة الاخلاقية., ويمكن التمييز كذلك بإختلاف الغاية فالغاية من قواعد الاخلاق السمو بالنفس أما الغاية من قواعد القانون فهو إقامة نظام للحياة فى المجتمع., كذلك فان القانون يحدد الحقوق والواجبات فكل حق يقابله واجب أما الاخلاق فهى تبرز الواجب فقط مثل مساعدة المحتاج ولكن هناك تقارب ما بين النوعين من القواعد أى قواعد الاخلاق وقواعد القانون حيث أن الكثير من قواعد القانون تبدأ قواعد أخلاقية ثم تتحول الى قواعد قانونية عندما يحدد لها المشرع جزاء مادى عند مخالفتها. 3- قواعد القانون وقواعد المجاملات الاجتماعية. يقصد بقواعد المجاملات الاجتماعية القواعد السلوكية التى درج الافراد على اتباعها كتقاليد ملزمة من المشاركة فى الافراح والمآتم .... إلخ., وتختلف هذه القواعد من مكان لآخر ومن زمان لآخر.,وتختلف قواعد المجاملات الاجتماعية عن قواعد القانون فى أن الأخيرة الجزاء فيها مادى محسوس توقعه السلطة العامة فى الدولة بما لها من سلطة جبر أما الجزاء على مخالفة قواعد المجاملات الاجتماعية فهو جزاء معنوى يتمثل فى الاستهجان من الكآفه. 4- قواعد القانون والعلوم الاجتماعية الأخرى. إن الأمر الذى لا خلاف عليه أن هاك صلة وطيدة بين علم القانون وغيره من العلوم الاجتماعية الاخرى مثل علم الاقتصاد وعلم الاجتماع والعلوم السياسية, فكل هذه العلوم الاجتماعية تدرس الانسان وتتناول نشاطه فى الدولة بإعتباره عضواً فى المجتمع. ماهية القاعدة القانونية إن القاعدة القانونية هى الوحدة التى يتكون منها القانون ولذلك يتوجب علينا إبراز ماهيتها وخصائصها وأنواعها...... إن القاعدة القانونية هى قاعدة سلوك إجتماعى تحكم ظاهرة هى إرادة الإنسان, فالقاعدة القانونية تصدر أمراً لهذه الإرادة بحيث يتوجب على هذه الإرادة أن تطبق سلوكها على مقتضى الأمر الصادر إليها فهى قواعد تقديميه ونظراً لأن إرادة الانسان ليس شيئاً جامداً فإنه من المتصور أن تخالف إرادة الإنسان الأمر الصادر إليها من القاعدة القانونية, ولذلك فإن القاعدة القانونية لابد أن تنص على جزاء يوقع على من يخالف حكمها. نطاق القاعدة القانونية يختلف نطاق القاعدة القانونية إتساعاً أو ضيقاً بإختلاف الهدف أو الغاية من القانون, فإن كان الفرد هو غاية القانون ساد المذهب الفردى وإن كان الهدف من القانون هو حماية المجتمع وتغليب مصلحته على المصلحة الفردية فإن المذهب الاجتماعى هو الذى يسود. إذن نطاق القاعدة القانونية يتحدد بأحد مذهبين, المذهب الفردى أو المذهب الإجتماعى. أولاً:المذهب الفردى يقوم هذا المذهب على أن الفرد له حقوق طبيعية وسابقة على وجوده فى الجماعة وأن مصلحة الفرد هى الغاية والهدف من القانون وما الجماعة إلا نسيج صناعى يمارس كل فرد نشاطه من خلاله فمجموع مصالح الافراد ليس إلا كل لمصالح الجماعة. أى أن هناك عقد إجتماعى بين الفرد والدولة بمقتضاه تكفل الدولة للأفراد ممارسة حقوقهم السابقة على إنضمامهم للجماعه وذلك فى مقابل أن يتنازل عن القدر اللازم لإمكان ممارسة الآخرين لحقوقهم, وقد أدى هذا المذهب الى ظهور الأثار التالية:..... ‌أ- إعلاء مبدأ سلطان الإرادة فى التعاقد فأصبحت إرادة الفرد هى وحدها القادرة على إنشاء الإلتزامات وتعديلها وإنهائها وتقلص دور المشرع. ‌ب- إطلاق الحرية الإقتصادية أدى إلى ظهور إتحادات للمنتجين وأصبحت مصالح الفرد تعلو على مصالح الجماعة. ‌ج- تقلص دور القانون فى الدولة وإقتصار مهمته على حفظ النظام والأمن الاجتماعى فقط. ‌د- ظهور الحركات المقاومة لطغيان الحكام للبون الشديد بين الحرية السياسية عن الحرية الاقتصادية. نقد هذا المذهب: أ- يؤدى الأخذ بهذا المذهب إلى الشعور بالدونية الفردية والأنانية الفردية وإهمال مصالح الجماعة. ب- لا يمكن القول بوجود حقوق قبل نشاة الجماعة, لان الحق يقابله واجب وهذا الأخير يفترض وجود من يلتزم به. ج- تحكم فئة قليلة فى الجماعة فى مصالح الأفراد نتيجة تركيز النشاط الإقتصادى فى أيديهم وفرض شروط تعسفية على المستهلكين نتيجة مبدأ سلطان الإرادة. ثانياً:المذهب الاجتماعى إنتشر هذا المذهب فى البلدان الاشتراكية ويرتكز على أن مصالح الجماعة تعلو على مصلحة الفرد فالهدف هو تحقيق المصلحة العامة, فالفرد ليس إلا جزءاً من كيان الجماعة, وقد أدى الأخذ بهذا المذهب إلى توسيع نطاق القاعدة القانونية. وقد ترتب على الأخذ بهذا المذهب عديد من الأثار وهى ............ 1- بدأت فكرة العدل التوزيعى والتبادلى عن طريق تحميل الأفراد القادرين العديد من الأعباء لصالح غير القادرين عن طريق ضرائب وغيرها. 2- تقلص دور مبدأ سلطان الإرادة فى التعاقد فقد تدخلت الدولة فى وضع حد للأسعار وتنظيم ساعات للعمل ....... إلخ., فقد أدى هذا المذهب إلى تحقيق العدل العام على حساب العدل الخاص. نقد المذهب الاجتماعى: ذهب البعض إلى أن المذهب الاجتماعى قد يؤدى إلى طغيان السلطة العامة على الأفراد فينعدم كل نشاط للفرد داخل الجماعة فلا يوجد حافز لدى هؤلاء. فطالما اتسع نشاط الدولة وسلطانها فلا مجال لنشاط الأفراد. ولكننا نرى أن الأخذ بالمذهب الاجتماعى يؤدى إلى انتشار العدل الاجتماعى فى الدولة, فإذا تحقق الصالح العام فالبتبعية يتحقق الصالح الخاص وهذا ما أكدت عليه المحكمة الدستورية العليا عندما تصدت للعديد من السلطات الإستثنائية التى يمارسها المشرع لصالح الجماعة. ونلاحظ أن النظام الاشتراكى ظهر أثره فى إزدياد نشاط الدولة فى التدخل لصالح الأفراد بدايةً بقانون الاصلاح الزراعى مروراً بقوانين التموين وإيجار الأماكن..... فكل هذه التشريعات الاستثنائية أفصحت عن إزدياد القاعده القانونية فأصبح دور المشرع يعلو على الإرادة الفردية المتمثلة فى مبدأ سلطان الإرادة. خصائص القاعدة القانونية لما كان القانون هو عبارة عن مجموعة القواعد التى تنظم سلوك الافراد فى المجتمع وتكون مقترنة بجزاء يوقع على من يخالف أحكام هذه القواعد بواسطة السلطة العامة فى الدولة., فإذن نستطيع إستشفاف خصائص القواعد القانونية من هذا التعريف وهم:--- 1- القاعدة القانونية قاعدة سلوك إجتماعى. 2- القاعدة القانونية قاعدة مجردة. 3- القاعدة القانونية قاعدة ملزمة. 1- القاعدة القانونية قاعدة سلوك إجتماعى إن القانون ظاهرة إجتماعية لا يتصور إلا فى مجتمع وهو ينظم العلاقات بين الافراد فى داخل المجتمع, فحيث لا يوجد المجتمع لا يوجد قانون. والقاعدة القانونية تستهدف توجيه سلوك الافراد نحو أنماط محددة, فإذا تحقق التطابق بين السلوك ومضمون القاعدة القانونية تحقق غاية القانون. ومما هو جدير بالذكر أن القواعد القانونية لا تضم كآفة قواعد السلوك الاجتماعى, فالمجتمع لا يقتصر فى ضبطه وتنظيمه لسلوك أفراده على القواعد القانونية بل يعتمد إلى جانب ذلك على قواعد أخرى متعدده مثل قواعد الاخلاق والمجاملات الاجتماعية والدين. والقانون كذلك يختلف من زمان لآخر ومن مكان لآخر. 2- القاعدة القانونية قاعدة عامة ومجردة. يقصد بعمومية القاعدة القانونية أن الخطاب فيها ينصرف إلى جميع الأشخاص كآفة دون فرد معين أو مجموعة من الأفراد, أما صفة التجريد فتعنى أن القاعدة القانونية تنشأ بصورة مجردة لا تتعلق بشخص معين أو واقعة معينة بذاتها., والعمومية تكون عند تطبيق القاعدة القانونية أما التجريد فيلازم القاعدة عند نشوئها., ولا تتحق صفة العمومية إلا إذا تمت صياغة خطاب الشارع وفق شروط موضوعية محدده بطريقة مجردة سابقة, وتؤدى صفة العمومية إلى تحقيق مبدأ المساواة بين المخاطبين بأحكام القاعدة, ولا يقصد بالعمومية انطباقها على جماعة الافراد المتواجدين على إقليم الدولة فقد تطبق القاعدة على شخص واحد فقط فى فترة زمنية معينة مثل القاعدة القانونية الخاصة بإختيار رئيس الدولة, فلا يقلل من صفة العمومية أنها تخاطب فئة معينة مثل الأطباء والمهندسين.... إلخ. وأخيراً فقد ذهب البعض إلى أن وصف التجريد والعمومية مترادفين يغنى أحدهما عن الآخر ولكننا نرى خلاف ذلك من أن وصف العمومية والتجريد وصفان متلازمان لا يغنى أحدهما عن الآخر كما ذهب جمهور الفقهاء. 3- القاعدة القانونية قاعدة ملزمة (عنصر الجزاء فى القاعدة القانونية ) يعتبر الجزاء أهم خصائص القاعدة القانونية لأنه بدون جزاء فإن هذه القاعدة لا يكون لها دور فاعل فى الدولة, ولكن يثور التساؤل هل الجزاء فى القاعدة القانونية يمثل العقوبة؟؟ الواقع أن الجزاء قد يجمع بين صورة الإصلاح والعقوبة معاً, وليس الجزاء دائماً على مخالفة القاعدة القانونية عقوبة فقط, ولكن يذهب البعض إلى أن العقوبة جزاء يزيد فى شدته عن الضرر الذى وقع., هذا ويملك الجزاء السلطة العامة فى الدولة وهو يهدف إلى إصلاح الضرر الذى يترتب على مخالفة القاعدة القانونية فحتى يستقيم النظام فى المجتمع يتعين احترام الافراد للقاعدة القانونية., فالجزاء يطبق على المخالف جبراً عنه بواسطة السلطة العامة ولا يتصور عنصر الجزاء والالتزام إلا إذا لم تتسم به القاعدة القانونية وإلا إنقلبت إلى قاعدة أخلاقية تستتبع جزاء معنوى وهو إستهجان من يخالفها. مدى جوهرية الجزاء كعنصر فى القاعدة القانونية:- هل الجزاء عنصر جوهرى فى القاعدة القانونية أم لا؟؟ ذهب البعض فى الفقة إلى أن وجود الجزاء لا يلزم لوجود القاعدة القانونية, واستند أنصار هذا الرأى إلى حجتين هما .. 1- القول بجوهرية الجزاء كعنصر فى القاعدة القانونية يؤدى إلى دكتاتوية الدولة., ويمكن الرد على هذه الحجة بأن الدولة نفسها تخضع للقانون كما يخضع الافراد له فكيف تتحق إذن دكتاتوية الدولة. 2- انه توجد قوانين ليس بها جزاءات وهو قوانين معترف بها مثل القانون الدستورى والقانون الدولى., ونرى مع البعض أنه لا يجوز المبالغة فى هذا التصور إذ أن الغالب الأعم أن يكون احترام الأفراد للقانون نتيجة خوف وخشية منه وليس مجافاته. شروط عنصر الجزاء: 1- ان يكون مادياً: يجب ان يكون الجزاء مادى اى ان يكون له أثر ملموس ومباشر ومحسوس, فاذا ارتكب الفرد فعل ضار بالغير فان المخالف يلزم بإعادة الشئ لأصله إما بإصلاح الشئ او دفع قيمة التعويض الجابر للضرر الذى حاق بالغير, وقد أشار إلى ذلك المشرع فى المادة163 فى القانون المدنى والتى تنص على أن كل من سبب ضرراً بالغير يلزم مرتكبه بالتعويض. والجزاء المادى المحسوس هو الذى يفرق بين القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية فالأخيرة الجزاء فيها مجرد الإزدراء فقط. 2- أن يكون حالاً: أى غير مؤجل ومباشر فالغرض من الجزاء هو إحباط الأثر الذى قصده الأفراد خلافاً لما توجبه القاعدة القانونية. 3- أن يكون منظماً: أى أن السلطة العامة فى الدولة هو التى توقع الجزاء عن طريق السلطات المختصة والسلطة التنفيذية ممثلةً فى هيئة الشرطة, والسلطة القضائية تتولى المحاكمة العادلة وإنزال العقاب الذى نص عليه القانون. أنــــــواع الــجــــزاء:--- ذهب البعض إلى أن الجزاء ينقسم إلى نوعين , الأول يسمى الجزاء الإصلاحى والثانى هو العقوبة, والجزاء يهدف إلى إصلاح الضرر المترتب على الإخلال بالقاعدة القانونية, أما العقوبة فهى لا تؤدى إلى إصلاح الضرر كما هو الحال فى الجزاء الإصلاحى وإنما إلى الردع. بينما يذهب غالبية الفقهاء إلى تقسيم الجزاء إلى جزاء مدنى وجزاء جنائى وجزاء تأديبى ونحن نؤيد هذا الرأى من الفقه...... 1- الجزاء المدنى يمكن حصر صور الجزاء المدنى فى ثلاث صور. الصورة الاولى: التنفيذ العينى حيث أباح المشرع للدائن عندما يحل أجل إستحقاق الالتزام أن يطالب مدينه بالتنفيذ العينى للإلتزام ويقصد به إجبار المدين على تنفيذ عين ما إلتزم به, وقد أشار المشرع إلى ذلك فى المادة 203/1 من القانون المدنى بقوله ( يجبر المدين على تنفيذ التزامه عيناً بعد إعذاره متى كان ذلك ممكناً )., والتنفيذ العينى هو الاصل ولا يجوز للدائن ترك التنفيذ العينى بإرادته واللجوء الى التنفيذ بمقابل إذا عرض المدين التنفيذ العينى. الصورة الثانية: التنفيذ بمقابل يكون فى الاحوال التى يستحيل فيها إعادة الشئ إلى أصله أو إصلاح الضرر الذى حدث نتيجة الفعل غير المشروع, ويحل محل التنفيذ العينى إذا كان ذلك الأخير غير ممكن أو غير مجد.والتنفيذ بطريق التعويض له طرق محدة إما أن يتم اتفاقاً ووضع المشرع للقاضى سلطة واسعه فى تقدير التعويض. الصورة الثالثة: محو آثار مخالفة القاعدة القانونية يمكن حصر هذه الصورة فى محاور ثلاثة على النحو التالى:... 1- البطلان: وهو جزاء لمخالفة قواعد العقد المتعلقة بصحة العقد مثل القابلية للإبطال أو البطلان النسبى, فإذا أبرم شخص عقد وهو مشوب الإرادة بأحد عيوب الإرداة ( الغلط-التدليس-الاكراه) فإن العقد يكون باطل بطلان نسبى أو قابلاً للإبطال. 2- الفسخ: وقد تناول المشرع أنواعه من فسخ إتفاقى بإرادة طرفى العقد أو فسخ قضائى عن طريق القاضى, مثل أن يبيع شخص لآخر مسكن ويقوم البائع بتسليم المبيع ولكن المشترى يمتنع عن دفع الثمن فهنا يكون للبائع أن يطلب فسخ العقد مع طلب التعويض إن كان له مقتضى. 3- عدم نفاذ التصرف: تناول المشرع ذلك الجزاء فى المادتين 916,917 من القانون المدنى والخاصة بتصرف المريض مرض الموت فى ماله تصرفاً يزيد عن الثلث, فإذا تصرف فى أكثر من الثلث فللورثه أن يطلبوا عدم نفاذ هذا التصرف قبلهم لأنه يعتبر وصية والوصية لا تزيد عن الثلث., وهذا هو مقتضى عدم نفاذ التصرف كجزاء على مخالفة كل أثر للقاعدة القانونية. 2- الجزاء الجنائى: يوقع هذا الجزاء على من يرتكب فعلاً يعتبر جريمة حسبما حدد المشرع, ويطلق على الجزاء الجنائى لفظ العقوبة وهى إما أن تكون ماسه بالبدن كالإعدام أو مقيده للحرية كالسجن و السجن المؤبد أو المشدد أو الحبس وقد تكون فى صورة مالية كالغرامة المالية وتسمى هذه الصورة بالعقوبات الأصلية وأيضاً هناك عقوبات تبعية تلحق بها مثل المصادرة والغلق. وأحياناً عندما يرتكب الشخص جرماً جنائياً فإنه قد يوقع عليه جزاء جنائى وآخر مدنى متمثلاً فى التعويض لمن لحقه ضرر من الجريمة. 3- الجزاء التأديبى يكون هذا الجزاء عندما يتم مخالفة قواعد القانون الإدارى, وهى التى تشكل مخالفة تأديبيه أى ذنب إدارى, وهذا الجزاء أورده المشرع على سبيل الحصر لا المثال كما فى القوانين الادارية المختلفة كقانون العاملين المدنيين بالدولة أو قانون الجامعات.....إلخ, وتتنوع صور الجزاء من اللوم أو العزل أو التنبيه.....إلخ أنواع القاعدة القانونية هناك تقسيمين أساسيين لأنواع القواعد القانونية وهما الاولى:القاعدة القانونية المرنة والجامده, والثانية: القاعدة القانونية الآمرة والمكمله. التقسيم الأول:------ القواعد القانونية المرنة والقواعد القانونية الجامدة إن أساس تقسيم القاعدة إلى مرنة وجامدة يكمن فى صياغة المشرع لألفاظ القاعدة القانونية. 1- القاعدة المرنة: ويقصد بتلك القاعدة أن الفرض أو الحل فيها غير محدد تحديداً دقيقاً أى تكون عباراته مرنة لتتسع لجميع الإحتمالات والوقائع وأكثر هذه القواعد هى قواعد القانون الجنائى ولكنه ليس هو القانون الوحيد الذى تكون قواعده مرنة, فالقانون المدنى يحوى قواعد قانونية مرنة مثل المادة 807/2 منه والتى تنص على أن ( ليس للجار أن يرجع على جاره فى مضار الجوار المألوفه التى لا يمكن تجنبها.....), فهنا ليس هناك معيار محدد للوقوف على إذا ما كانت هذه المضار مألوفة أو غير مألوفة. 2- القاعدة الجامدة: يقصد بها تلك القاعدة التى يتولى المشرع تحديدها تحديداً نافياً واضحاً محدداً وقد يكون هذا التحديد بطريق الحصر أو التحديد الرقمى., ومثل المادة 9من قانون المرافعات المدنية والتجارية التى تنص على أن ( يجب أن تشتمل الأوراق التى يقوم المحضرون بإعلانها على البيانات التالية:1- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التى حصل فيها الاعلان.2- اسم الطالب ولقبه..... إلخ)., فهنا نجد أن المشرع قد حدد بيانات معينة يجب على المحضر أن تشتمل عليها أوراقه التى يقوم بإعلانها وإلا كان إعلانه باطلاً., كذلك فإن المادة 44 مدنى تنص على أن ( كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية)., ثم جاء نص الفقرة الأخيرة من نفس المادة (...... وسن الرشد هو إحدى وعشرين سنة ميلادية)., فهنا نجد أن المشرع وضع حداً معيناً لبلوغ سن الرشد. التقسيم الثانى:------ القواعد القانونية الآمرة والقواعد القانونية المكمله أساس هذا التقسيم هو صفة الإلزام فى القاعدة, فإن كان هناك إلزام فى القاعدة فالقاعدة آمره وإن كان هناك عدم إلزام فالقاعدة مكملة., ويعزى البعض صفة الإلزام والإجبار للقاعدة الآمرة إلى أنها تمثل إرادة المجتمع العليا فى تنظيم نشاط الأفراد على وجه معين, ومن أمثلة القواعد الآمرة التى لا يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالفها القواعد القانونية الواردة فى القانون الجنائى., وكذلك من نصوص القانون المدنى المادة 227 والتى حددت سعر الفائدة كحد أقصى بـ7% ولا يجوز بأية حال الزيادة عن ذلك. أما النوع الثانى من القواعد فهى القاعدة المكملة, فكما يتضح من تسميتها فإنها تكمل ما فات من إرادة الأفراد بعد إبرام التصرفات القانونية,ولا مجال لها إلا فى نطاق القانون الخاص.,ففى نطاق هذه القواعد يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفة أحكامها. فإذا باع شخص سيارة إلى آخر فإن المشترى هو الملتزم بدفع رسوم التسجيل ولكن يجوز الاتفاق بين البائع والمشترى على خلاف ذلك, فتلك القاعدة تنظم مسائل خاصة بالافراد وترك المشرع لإرادة الافراد أن ترتب ما تراه فى مصلحتها. - ولكن هل يتصور أن يكون هناك عنصر إلزام فى القاعدة المكمله؟ وما هو أساس القاعدة المكملة؟ ذهب البعض إلى أن صفة الإلزام فى القاعدة المكملة موجودة دون أدنى شك وهى تنطبق اذا غاب قانون العقد فمعاملات الافراد لابد أن تكون خاضعة لنظام معين فإذا حدث هذا الترك فإن القواعد المكملة هى التى تنطبق فى هذه الحالة مثل القواعد الآمرة., إذن فمن شروط الإلزام فى القاعدة القانونية المكملة ألا يوجد إتفاق بين الأفراد على تنظيم المسائل المذكورة تنظيماً مختلفاً مما نصت عليه القاعدة القانونية. بينما ذهب البعض الآخر إلى أن أساس هذه القاعدة يكمن فى الإرادة الإلزامية للأفراد فالمشرع يفترض أن إرادة الأفراد لو كانوا تناولوا بعض المسائل لتوصلوا إلى الحل الذى أتى به المشرع فى القاعدة المكملة. ومن ثم فإن إرادة الأشخاص المحتملة تتفق مع هذه القاعدة المكملة. وقد اعترض الدكتور/ حسام الأهوانى على ذلك بالقول بأن المشرع وهو يضع الحلول فى القواعد القانونية المكملة لا يتبع إرداة الأفراد فهناك العديد من العوامل الإقتصادية والإجتماعية التى تؤخذ فى الإعتبار عند وضع هذه القواعد المكملة. معيار التمييز بين القاعدة الآمرة والمكملة:- إختلف الفقة فى ذلك فمنهم من ذهب إلى أن المعيار المميز هو المعيار المادى وذهب البعض الآخر إلى أن المعيار المميز هو المعيار المعنوى. أولاً: المعيار المادى ( اللفظى ) أى الألفاظ التى وردت بها صياغة القواعد القانونية, فإن كانت صياغة النص بألفاظ ومصطلحات من شأنها الجواز للأفراد بنشاط معين أو عدمه فإنه يستنتج من ذلك أن هذه القاعدة مكملة مثل نص المادة 127/1 مدنى ( ...... يجوز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة )., أما إذا إتضح من الصياغة أن المشرع استخدم عبارات وألفاظ من شأنها الأمر أو البطلان أو عدم الجواز أو النهى فإن القاعدة القانونية عندها تكون آمرة يلتزم الأفراد بأحكامها ولا يجوز لهم الإتفاق على مخالفتها ومن أمثلة ذلك نص المادة 131 مدنى ( ..... التعامل على تركة انسان على قيد الحياة باطل ولو برضاه). - تقدير المعيار المادى: ذهب البعض إلى أن هذا المعيار ليس جامعاً مانعاً, فالغالبية العظمى من النصوص لا تنطوى على إيضاح لفظى لطبيعة القاعدة القانونية من حيث كونها آمرة أو مكملة. ثانياً: المعيار المعنوى (النظام العام والآداب العامة) نادى بهذا المعيار الفقة الفرنسى ويقصد بها أن كل القواعد المتعلقة بالنظام العام والآداب العامة هى قواعد آمرة. - المقصود بفكرة النظام العام والآداب العامة: يقصد بها تلك القواعد التى تمس المصالح العليا الأساسية سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو الاخلاقية, فهى تضمن حد أدنى لا يمكن الاستغناء عنه للمصلحة العامة., والحد الادنى لهذه المصلحة العامه يمكن أن ينقص أو يزيد حسب المذاهب السائدة فى المجتمع. ونتيجةً لذلك تتسع فكرة قواعد النظام العام فى المذهب الاشتراكى وتنقص فى ظل المذهب الفردى وفكرة النظام العام او الآداب العامة من الافكار الواسعة التى لا تقع تحت حصر أى أنها فكرة مرنة يصعب تحديدها بدقة تحديداً جامعاً مانعاً. - تطبيق فكرة النظام العام: جميع قواعد القانون العام مثل القانون الدستورى والدولى والادارى والجنائى والمالى تتصف بالنظام العام. - تطبيق فكرة الآداب العامة: رغم إعتراض البعض على إنفراد الآداب العامة لتحديد القواعد الآمرة والمكملة فإن هذه الفكرة تتعلق بالناموس الاخلاقى او الادبى, ومن أمثلة تطبيق هذه الفكرة المرنة أنه لا يجوز للفرد أن يقيم علاقة غير مشروعة مع امرأة نظير دفع مبلغ شهرى لها......... أنواع القانون تتعدد فروع القانون المختلفة فتنقسم بصفة اساسية الى قسمين وهما القسم الاول: القانون العام والقسم الثانى: القانون الخاص, ويندرج تحت هذين النوعين فروع مختلفة. 10- القانون العام والقانون الخاص :- - تعريف القانون العام: هو مجموعة القواعد القانونية التى تنظم العلاقات التى تكون الدولة طرفاً فيها بإعتبارها صاحبة السلطة العليا والسيادة فى داخل الدولة., وبما لها من هذه السيادة تجبر الافراد على الانصياع لقواعد القانون. - تعريف القانون الخاص: هو مجموعة القواعد القانونية التى تنظم علاقات الافراد فيما بينهم من ناحية او فيما بينهم وبين الدولة من ناحية أخرى. - وتقسيم القانون الى عام وخاص يعزى الى نشأة القانون الرومانى. - معيار التمييز بين القانون العام والقانون الخاص: هناك معايير ثلاثة فى هذا الصدد, وسوق نعرض لهذه المايير على النحو التالى:- أولاً:- المعيار الشخصى ( بالنظر الى اشخاص العلاقة القانونية ). وذلك بالنظر الى اشخاص العلاقة القانوينة فاذا كانت علاقة الدولة بدولة أخرى فان القانون الذى ينظم هذه العلاقات هو القانون لاعام واذا كانت هذه العلاقة بين الافراد فيما بينهم فان القانون الذى ينظمها هو القانون الخاص. ثانياُ:- المعيارالشكلى ( بالنظر الى طبيعة القواعد التى ينظمها القانون ). يكمن فى طبيعة قواعد كل بينهما فالقانون العام هو قانون الغلبة والسيطرة بما يحويه من قواعد آمرة لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفة احكامها اما القانون الخاص فهو قانون الرحية والاستقلاق ويعلو فيه مبدأ سلطان الارادة على سلطة الدولة العليا. ثالثاً:- المعيار الموضوعى ( بالنظر إلى المصلحة التى يحميها القانون ). اى بالنظر الى المصلحة التى يحميها فاذا كانت مصلحة عامة فان القانون الذى يحميها يطلق عليه القانون العام واذا كانت مصلحة خاصة فان القانون الذى ينظمها يطلق عليه القانون الخاص. - رأينا فى الموضوع: إن المعيار الموضوعى منتقد من أساسه لانه ينظر الى المصلحة التى يحميها القانون فإذا كانت مصلحة عامة فهو قانون عام واذا كانت مصلحة خاصة فهو قانون خاص ولكن هناك العديد من القواعد التى تحمى المصحلة العامة مثل نظام الزواج تخدم مصالح فردية وهى ليس من قواعد القناون العام واما عن المعيار الشكلى الذى يستند الى تحديد القواعد الآمرة والمكملة فى تقسيم القانون الى عام وخاص فان هذا القول عارى من الحقيقة إذ أن القانون العام ليس قانون إخضاع الفرد لسلطة وسيطرة الدولة., فهناك بعض أجزاء القانون العام مثل قواعد القانون الدستورى الهدف منها ضمان حرية الافراد., أما عن المعيار الثالث وهو المعيار الشخصى فيمكن القول أنه أقرب المعايير إذا تم إضافة معيار آخر له وهو أن قواعد القانون العام هى القواعد التى تنظم العلاقات التى تكون الدولة طرفاً فيها بإعتبارها صاحبة سيادة. - أهمية التفرقة بين القانون العام والخاص: ذهب الدكتور/ حسام الاهوانى إلى أن تقسيم القانون إلى عام وخاص ليس تقسيماً جامداً بل يتصف بالمرونة ويتبين ذلك على النحو التالى:...... 1- أن علاقة الدولة بموظفيها تختلف عن علاقة صاحب العمل فى القطاع الخاص فالعامل فى القطاع الخاص يسمح له بالاضراب للمطالبة بحقوقه ولكن يمنع ذلك على الموظف العام. 2- فى نطاق العقود الادارية لاشك ان العقد الادارى يحوى شروطاً غير مألوفة فى العقود المدنية الخاصة فتتمتع الادارة بسلطة قوية مثل عقود المزايدات أما فى نطاق العلاقات الخاصة فإن المشرع أكد على مبدأ أن العقد شريعة المتعاقدين. 3- ينتج عن تقسيم القانون العام والخاص نتيجة هامة لا يمكن إغفالها فالقانون العام يحمى المصلحة العامة فى الدولة عن طريق السلطة العامة بوسائل غير متاحة للأفراد العاديين فالسلطة العامة عندما تريد نفع عام فإنها تلجأ إلى قواعد نزع الملكية والإستيلاء ولها سلطة التنفيذ الجبرى المباشر. فروع القانون فى داخل القانون العام يوجد العديد من الفروع وداخل القانون الخاص يوجد أيضاً فروع متعددة. 12- فروع القانون العام :- ينقسم القانون العام الى قانون عام خارجى وقانون عام داخلى أولاً:- القانون العام الخارجى ( القانون الدولى العام ) 1- ماهية القانون الدولى العام: " مجموعة القواعد القانونية التى تنظم العلاقات بين الدول فى وقت السلم ووقت الحرب, وعلاقات الدولة بالمنظمات الدولية". 2- نطاق قواعد القانون الدولى العام: يقصد بنطاق هذه القواعد الموضوعات التى يحويها هذا القانون.... أ‌- القواعد التى تنظم العلاقات بين الدول فى وقت السلم: يعالج القانون الدولى العام كيفية اكتساب الدولة الشخصية القانونية الدولية, وبيان أنواع الدولة سواء كانت كاملة السيادة أم ناقصة السيادة, وطرق التعامل الدبلوماسى.... إلخ ب‌- القواعد التى تنظم علاقات الدول فى وقت الحرب: فى عصرنا الحالى كثرت الحروب والنزاعات وهنا يبرز دور قواعد هذا النوع من القانون والذى يحاول أن يحل هذه النزاعات قبل أن تنتشر فى العالم كله منعاً لحدوث حرب عالمية أخرى. 3- القوة الملزمة لقواعد القانون الدولى العام: اختلف الفقة حول تحديد القوة الملزمة لقواعد هذا القانون., فذهب إتجاه أول يرى أن قواعد القانون الدولى العام لا تكون ملزمة إلا إذا اعترفت الدولة بالقانون الدولى العام فى دستورها., بينما يذهب الاتجاه الثانى إلى أن القانون الدولى هو النظام القانونى الغالب على النظم القانونية الموجودة فى الدولة. ونرى أن الإتجاه الثانى هو الراجح. هل تعد قواعد القانون الدولى العام قاعدة قانونية كاملة؟ بدايةً يجب أن نعرف أن القاعدة القانونية الدولية لها عنصران مثل القواعد القانونية الأخرى., بمعنى أن هناك سلطة عليا تعلو على إرادة الدولة وهناك سلطة تنفيذية عليا تملك الجزاء الجبرى على من يخالفها., وقد تنازع الاجابة على هذا التساؤل إتجاهين ., فيذهب الاتجاة الاول إلى أن هذه القواعد ينقصها العنصران سالفى الذكر فلا توجد سلطة عليا تعلو على إرادة الدولة., بينما يذهب الاتجاة الثانى إلى الإعتراف لقواعد القانون الدولى العام بالقواعد القانونية الكاملة ولا يقلل من كاملية هذه القواعد عدم وجود سلطة عليا تعلو على إرادات الدول. فوجود المشرع ليس شرطاً لوجود القانون. أما عن عدم وجود سلطة توقع الجزاء فلا يقلل ذلك من كاملية قواعد هذا النوع من القانون لأن هناك العديد من القواعد القانونية لا تقترن بجزاء مثل قواعد القانون الدستورى. ثانياً: فروع القانون العام الداخلى 1- القانون الدستورى هو مجموعة القواعد القانونية التى تحدد شكل الدولة ونظام الحكم وسلطاتها المختلفة وعلاقة كل منها بالأخرى ويوضح ما للأفراد من حقوق وحريات عامة قبل الدولة.ويعتبر القانون لدستورى أسمى درجة فى النظام القانونى للدولة طبقاً لمبدأ تدرج القوانين, وقواعد هذا القانون قد تكون مكتوبة وقد تكون غير مكتوبة., ويتحدد نطاق هذا القانون فى تحديد شكل الدولة بالوقوف على ما إذا كانت الدولة دكتاتوية أم جمهورية أم ملكية ويوضح كذلك السلطة العامة العليا فى الدولة ممثلة فى السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية والسلطة القضائية. مدى إعتبار قواعد القانون الدستورى قواعد قانونية كاملة؟؟ أى هل توقع الدولة جزاء على نفسها فى حالة إن خالفت قواعد القانون الدستورى؟؟ إن النظام القانونى المصرى قائم على أساس مبدأ الفصل بين السلطات والرقابة المتبادلة بين السلطات الثلاث ويكون هذا سلاح ضد العسف فى إصدار القرارات الادارية, فعن طريق هذه الرقابة المتبادلة يوجد عنصر الجزاء وإن كان بصورة غير مادية. 2- القانون الادارى هو مجموعة القواعد التى تنظم نشاط الادارة وهى تقوم بأداء وظيفتها, ويتضمن أحكامه الأتى: ‌أ- تنظيم المرافق العامة والأشخاص الاعتبارية العامة سواء كانت إقليمية أو غير إقليمية. ‌ب- تنظيم الاموال العامة وطرق كسب الملكية لها ومنع التعدى عليها مع عدم جواز تملكها بالتقادم وعدم جواز الحجز عليها للصالح العام وكيفية ادارة هذه الاموال. ‌ج- نزع الملكية للصالح العام. ‌د- يوضح النظام الادارى فى الدولة وما اذا كان مركزياً او لا مركزياً. ‌ه- ينظم علاقة الدولة بالموظف العام. ‌و- يضع الأحكام العامة لسلطة الادارة فى التعاقد فى نظام العقود الادارية. ‌ز- تنظيم القضاء الادارى. هذا ويلاحظ أن القانون الادارى غير وارد فى مجموعة النصوص مثل القانون المدنى بل إن له مصادر فى قوانين خاصة متفرقة مثل قانون العاملين المدنيين فى الدولة ....إلخ 3- القانون الجنائى يقصد به مجموعة القواعد التى تحدد الجرائم والعقوبات والاجراءات اللازمة لمحاكمة الخارجين على قواعد القانون الجنائى. والقانون الجنائى يتسع نطاقه لنوعين من القواعد. النوع الاول ويطلق عليه قانون العقوبات ., والنوع الثانى ويطلق عليه قانون الاجراءات الجنائية. ‌أ- قانون العقوبات: يتناول هذا القانون قسمين القسم الاول هو القسم العام ويشمل دراسة مبدأ الشرعية الجنائية ( لا جريمة و لاعقوبة إلا بنص ) ,وكذلك أركان الجريمة وكذلك أنواع العقوبات., أما القسم الثانى فهو القسم الخاص ويتناول هذا القسم أحكام الجرائم سواء كانت جرائم تمس المصلحة العامة مثل جرائم التخابرلدى الدول الاجنبية أو كانت جرائم تمس الاشخاص مثل جرائم القتل والسرقة. ‌ب- قانون الاجراءات الجنائية: يطلق على هذا القانون قانون الشرفاء, ويتناول هذا القانون إجراءات الضبط الادارى والقضائى فى مواجهة الجريمة وإجراءات التحقيق والحبس الاحتياطى وإجراءات المحاكمة على درجتين وطرق الطعن المختلفة من معارضة أو إستئناف أو إلتماس إعادة نظر. 4- القانون الضريبى يتناول هذا الفرع من القانون العام كما يظهر من اسمه الضرائب بكآفة أنواعها من ضرائب مباشرة أو غير مباشرة. 13- فروع القانون الخاص :- القانون الخاص يحتوى على عدة فروع تنظم العلاقات التى تقوم بين الأفراد, فمنها من ينظم المعاملات المدنية من التزامات وعقود ويطلق عليه القانون المدنى ومنها من ينظم العلاقات التجارية ويطلق عليه القانون التجارى ومنها من ينظم علاقات العمل ويطلق عليه قانون العمل ومنها من ينظم التأميات والنقابات العمالية ويطلق عليه قانون التأمين الاجتماعى ومنها من ينظم علاقات المزارعين بالملاك وكل ما يتعلق بالأرض الزراعية والزراعة ويطلق عليه القانون الزراعى ومنها من ينظم العلاقات ذات الصفة الدولية الخاصة بالأشخاص ويطلق عليه القانون الدولى الخاص. ونخلص إلى أن فروع القانون الخاص كالتالى : ......... 1- القانون المدنى هو أهم فروع القانون الخاص وأقدمها وهو الشريعة العامة التى يتعين الرجوع اليها حيث لا يوجد نص فى فروع القوانين الأخرى, ويتضمن هذا القانون نوعين من العلاقات النوع الاول الأحوال الشخصية وهى تشمل علاقات الانسان داخل أسرته مثل الزواج والنسب ..... إلخ., ولكنها قواعد تختلف بحسب ديانة الأشخاص لذلك فقد صدرت قوانين خاصة تنظمها ولكنها من صلب قواعد القانون المدنى , والنوع الثانى الأحوال العينية وهى تشمل المعاملات الخاصة بين الأفراد فى مجال العقود بصفة عامة. 2- القانون التجارى هو مجموعة القواعد التى تنظم المعاملات التجارية سواء كانت هذه المعاملات بين التجار أم كانت متعلقة بأعمال تجارية وتتصف قواعد القانون التجارى بوصفين الوصف الأول الثقة فى المعاملات والوصف الثانى السرعة فى المعاملات, ويظهر ذلك جلياً فى قواعده حيث أن المشرع خرج على الأصل العام فى الإثبات فأباح الإثبات بكل الطرق فى أى مبلغ لعمل تجارى على خلاف القواعد العامه فى هذا الصدد., وينحصر نطاق القانون التجارى فى دراسة التاجر والأعمال التجارية والشركات التجارية والأوراق التجارية والإفلاس والعقود التجارية والملكية الصناعية, وتفرع عن هذا القانون القانون البحرى والقانون الجوى. 3- قانون العمل هو مجموعة من القواعد التى تنظم العلاقات الناشئة عن العمل التابع, ويتناول قانون العمل سواء كان فى القواعد العامة فى القانون المدنى أو قانون العمل دراسة الموضوعات التالية: 1)- علاقات العمل الفردية من العامل وصاحب العمل وساعات العمل والأجر وملحقاته وتنظيم عمل الاحداث والنساء ......الخ., 2)- علاقات العمل الجماعية من النقابات العمالية وسلطة صاحب العمل فى إنهاء عقد العمل لأسباب إقتصادية وقواعد التحكيم فى منازعات العمل الجماعى وعقد العمل المشترك., ومما هو جدير بالذكر أنه عند غياب النص التشريعى فى قانون العمل فيتعين الرجوع إلى قواعد القانون المدنى بإعتبارها الشريعة العامة للقانون الخاص بوجه عام. 4- قانون التأمين الاجتماعى يقصد به مجموعة القواعد التى تطبق على العامل فى نطاق العلاقات الخاصة أى العاملين لدى أصحاب الأعمال وذلك لتأمين القوى البشرية ضد أخطار المهنة التى يعملون بها., ولا يستفيد من أحكامه سوى العمال فقط دون العاملين المدنيين بالدولة هذا ويشمل التأمين الاجتماعى أنواع التأمين التالية - تأمين إصابات العمل – تأمين البطالة – تأمين المرض – تأمين الشيخوخة – تأمين الوفاة., والهيئة التى تتولى هذه الأعباء يطلق عليها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والهئية العامة للتأمين والمعاشات. هذا وقد تناول هذا القانون طرق فض المنازعات بين الهئية والممولين الخاضعين لأحكامها. وقد فرض المشرع هذا النظام وجعله إجبارياً على العمال وأصحاب الأعمال ويستفيد منه العامل عند حدوث إصابة العمل حتى ولو كان صاحب العمل غير مشترك عنه فى التأمينات ولم يسدد الاشتراكات. 5- القانون الزراعى وهو يتناول تنظيم الملكية الزراعية والحدود المقررة لها وأحكام الاستيلاء على القدر الزائد عن الحد الاقصى لهذه الملكية والتعويض عنها كما يتناول الحد من تجزئة الملكية الزراعية الصغيرة وإستغلال الأراضى الزراعية والأجرة القانونية ونظام التقاضى......إلخ 6- قانون المرافعات المدنية والتجارية تاول هذا القانون نوعين من القواعد النوع الأول يتعلق بإجراءات التقاضى إبتداءاً من تنظيم الدعوى وشروطها وحقوق وواجبات الخصوم ووسائل الإثبات والدفوع أمام المحاكم وقواعد وعوارض الخصوم من شطب وترك وتنازل أى تنظيم الخصومة بوجهٍ عام والنوع الثانى ويتعلق بتنظيم السلطة القضائية من تعيين القضاة وحقوقهم وواجباتهم وأنواع المحاكم وإختصاصها وإصدار الأحكام والطعن فيها. 7- القانون الدولى الخاص هو مجموعة القواعد القانونية التى تنظم قواعد الإختصاص القضائى الخاصة بمركز الأجانب والجنسية وقد تكفل المشرع المصرى بوضع العديد من القواعد التى تنظم العلاقة ذات العنصر الاجنبى فى نصوص القانون المدنى.ومثال ذلك: يمتلك أمريكى عقار فى مصر وقام ببيعه لفرنسى ولكن حدث خلاف بينهما حول كيفية سداد باقى الثمن فأى القوانين ينطبق هل القانون الفرنسى أم الأمريكى أم المصرى وقد أجاب على ذلك نص المادة 8 من القانون المدنى المصرى بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون العقار أى القانون المصرى. أساس القانون إن القاعدة القانونية لا تنشأ من العدم أو الفراغ بل هناك عدة عوامل تساهم فى تكوين هذه القاعدة منها عوامل إجتماعية وأخرى إقتصادية وعوامل سياسية وجغرافية أى أن القاعدة تمثل الإرداة الشارعة فى المجتمع. ويقصد بأساس القانون أى من هو واضع القانون أى الأساس الذى يبرر وجود القاعدة القانونية. هناك إتجاهين فى هذا الصدد ., يهتم الإتجاه الأول بالمظهر الشكلى أى أن القانون يعبر عن إرادة الحاكم بينما يهتم الإتجاه الثانى بالمذهب الموضوعى الذى يرى أن هناك عوامل عدة أسهمت فى وجود القاعدة القانونية. أولاً:- المذهب الشكلى ( نظرية أوستن) - مفهوم النظرية وأساسها: نادى بتلك النظرية الفيلسوف أوستن وقال بأن القانون ليس نصيحة وإنما هو أمر من شخص يعترف له بالطاعة ويوجه إلى أفراد يدينون بالطاعة للحاكم. ومن ثم فإن القانون عند صاحب هذا المذهب يقوم على أسس ثلاثة وهم 1)- أن القانون أمر بعمل معين وإمتناع عن عمل. 2)- أن يصدر أمر الطاعة من الحاكم الذى يدين له الافراد بالطاعة. 3)- أن يكون هناك جزاء يوقع من الحاكم على من يخالف القانون... وسوف تنناول شرح كل هذه الأسس كالتالى:.. 1- القانون أمر بعمل معين وإمتناع عن عمل ولكن هناك العديد من القواعد القانونية لا تتضمن أمراً ولا نهياً مثل قواعد القانون المدنى الخاصة بالعقود فهل تخرج هذه القواعد من مراد القاعدة القانونية الاجابة بالطبع لا. 2- الحاكم فى النظام هو الذى يصدر الأوامر والنواهى 3- توقيع الجزاء على مخالف الأوامر والنواهى ولكن هذا الشرط كما يذهب البعض يؤدى إلى القول بأن قوعد القانون الدولى العام ليست قواعد قانونية نظراً لعدم وجود سلطة تعلو على إرداة الدول وتجبرها على طاعتها. - نقد النظرية 1- إن الإعتداد بالمعيار الشكلى لوجود القاعدة القانونية يبعدنا عن جوهر القاعدة القانونية فهناك العديد من العوامل التى ساهمت وشاركت فى تكوين هذه القاعدة القانونية. 2- إهمال جانب القاعدة على حساب الحاكم حيث أن هذا المذهب الشكلى ركز فقط على إرادة ومشيئة الحاكم وحده وهذا يخالف الواقع فالقانون يجب أن ياتى متفقاً مع حاجات وظروف المحكومين فكما يذهب البعض إلى أن القناعة والرضا بالقانون أهم عوامل نجاح القانون فى الدولة. 3- إعتبار التشريع المصدر الوحيد للقانون., فالأخذ بالمذهب الشكلى يؤدى إلى حصر معيار القانون فى التشريع وحده والحال عكس ذلك حيث أن العرف يلعب دور كبير ملحوظ فى خلق القواعد القانونية. ثانياً: المذهب الوضعى إذاء النقد الذى وجه إلى المذهب الشكلى وعدم نجاحه فى تأصيل أساس القاعدة القانونية. فقد ظهر بنطاق الفلسفة المثالية العديد من المدارس المثالية التى ترى أن القانون ليس إلا حقائق مثالية وهى تنحصر فى مدارس ثلاثة وهم 1)- مدرسة القانون الطبيعى. 2)- المدرسة التاريخية. 3)- مدرسة التضامن الاجتماعى., وسوف نعرض لكل منها على حده... أ-) مدرسة القانون الطبيعى: يقصد بالقانون الطبيعى أنه مجموعه من القواعد الثابته فى كل زمان ومكان بحيث تسمو على كل القوانين الوضعية وهذا هو الذى يوضح أن القانون الطبيعى هو أساس القانون الوضعى , ولكن هذه النظرية لاقت هجوماً شديداً من أنصار المدرسة التاريخية فالقانون عندهم وليد البيئة الاجتماعية وهو متغير من زمان لآخر ومن مكان لآخر. ب)- المدرسة التاريخية: رائد هذه المدرسة الفقية الالمانى سافينى وترى أن القانون وليد الحياة الاجتماعية فهو مثل الكائن الحى يتغير من زمان إلى آخر فالعرف عندهم هو المصدر الشعبى للقانون وما دور المشرع إلا تسجيل تطور تلك القواعد ولكن هذه النظرية منتقدة لأنها تلغى دور القانون الطبيعى كما أنها بالغت فى الدور الذاتى والتلقائى لنشأة القوان وتطوره. ج)- مدرسة التضامن الاجتماعى: رائد هذه المدرسة الفقيه الفرسنى ديجى, ويرى أن القانون يجد أساسه فى التضامن الإجتماعى ففى إطار الواقع ينشأ القانون كمجموعة من القواعد التى تنظم الأفراد فى المجتمع بقصد المحافظة على النظام العام وعلى المصالح المشتركة. أى بقصد تحقيق الهدف النهائى وهو التضامن الاجتماعى. ولكن لم يكتب لهذه المدرسة النجاح والإستمرار لأنها لم تلتزم الواقعية فى التحليل فمنطق النظرية يقدم حقيقة واقعية وهى التضامن الاجتماعى المنبنى على الإستنتاج والتجربة ولكن هناك حقائق إجتماعية أخرى ناشئة عن تجمع الأفراد فى المجتمع مثل التنافس الذى ينشأ نتيجة تعارض مصالح الأفراد., كما أن ديجى جعل القاعدة السلوكية قاعدة قانونية لمجرد توافر فكرة الجزاء أى قبل تدخل الدولة بتنظيم الجزاء ولم يقدم معياراً للتمييز بين القاعدة القانونية فى مراحل تكوينها الأولى وبين غيرها من القواعد الإجتماعية الأخرى. رأينا فى الموضوع: بعد فشل النظريات الثلاثة نرى مع البعض أن هناك العديد من العوامل والحقائق التى ساهمت فى تكوين القاعدة القانونية فالقانون يوضع لخدمة البشر ومن ثم فلابد أن تأتى أحكامه متفقة مع طبيعة هؤلاء البشر فإختلاف الطبيعة البشرية وإختلاف الوسط المادى والإجتماعى, مثال لذلك القانون الخاص بالطلاق والذى يعطى للرجل إمكانية إيقاع الطلاق بالإرداة المنفردة ولكنه يمنع ذلك عن المرأة ويعود ذلك لقوامة الرجل على المرأة ولكن القانون يعطى للمرأة حقوق أكثر من الرجل ببعض الأوضاع فى العمل والإجازات.... الخ وإذا كانت العوامل الواقعية أسهمت فى تكوين وإنشاء الكثير من القواعد القانوينة فإنه لا خلاف أن الحقائق المثالية مثل قواعد الدين والأخلاق والعوامل الإقتصادية كان لها دور مكمل للقواعد الواقعية. وحاصل القول أن القانون ما هو إلا إنعكاس لأحوال البشر ولابد من الرجوع إلى معايير وعوامل واقعية وحقائق مثالية للوصول إلى القاعدة القانوينة. مصادر القانون لا يوجد شئ بلا مصدر ولا توجد نتيجة بلا سبب, ويقصد بسبب الإنشاء المصدر الذى تبحث عنه هذه القاعدة, وهنا يثور تساؤل عن معنى مصطلح مصدر القانون؟ ونرى مع البعض أن كلمة مصدر لا يقصد بها سوى السبب الذى نشأت عنه القاعدة القانونية. وقد عبر المشرع المصرى عن مصدر القانون الوضعى المصرى فى مصدرين هما ما جاءا فى نص المادة 2 من المستور والمادة 1 من القانون المدنى, فنصت المادة 2 من الدستور على أن ( مبادئ الشريعة الاسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع )....., ونصت المادة 1 من التقنين المدنى على أن ( تسرى النصوص التشريعية على جميع المسائل التى تتناولها فى لفظها أو فى فحواها, فإذا لم يوجد نص تشريعى يمكن تطبيقه حكم القاضى بمقتضى العرف فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية, فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعى وقواعد العدالة ). المصادر الرسمية للقانون إذا عرضت على القاضى مسألة فيتعين عليه الولوج إلى مصادر القانون بالترتيب الذى وضعه المشرع فى نصوص الدستور والقانون كالتالى.. التشريع ثم العرف ثم مبادئ الشريعة الاسلامية ثم مبادئ القانون الطبيعى وقواعد العدالة. التشريع إن التشريع هو المصدر الرسمى الأول الذى يتعين على القاضى تطبيقه ولا يتعداه إلى غيره إلا عند إنعدام النص التسريعى على النحو الوارد بالترتيب الوارد فى نص المادة الأولى من القانون المدنى والتى تنص على (( تسرى النصوص التشريعية على جميع المسائل التى تتناولها هذه النصوص فى لفظها أو فى فحواها. فإذا لم يوجد نص تشريعى يمكن تطبيقه حكم القاضى بمقتضى العرف ........... إلخ )). ولذلك سوف نتناول التشريع بداية من ماهيته مروراً بعناصره ثم خصائصه ثم أنواع التشريع ثم كيفية إصدار التشريع وأخيراً كيفية الرقابة على التشريع. ماهية التشريع وعناصره هو مجموعة القواعد القانونية المكتوبة التى تصدر عن السلطة المختصة فى الدولة., وبالتالى فإن للتشريع عنصرين وهما العنصرالأول هو العنصر الموضوعى أى وجود قاعدة قانونية بجميع عناصرها أى توافر العنصر الفنى للقاعدة والعنصر الثانى هو العنصر الشكلى أى تصدر القاعدة طبقاً لقواعد سن التشريع ويمكن القول أن هناك ثلاثة محاور رئيسية يرتكز عليها التشريع بالمعنى المألوف وهى :1-) يجب أن تكون القاعدة عامة ومجردة ومصحوبة بجزاء يوقع على المخالف عن طريق السلطة العامة فى الدولة. 2-) أن تفرغ هذه القواعد قى صور كتابية. 3-) أن تصدر تلك القواعد عن السلطات المختصة. خصائص التشريع يقصد بخصائص التشريع بيان مزاياه وعيوبه كالتالى... أولاً: مزايا التشريع : 1- يساعد التشريع على توحيد القوى الوطنية فهو من إصدار السلطة التشريعية وهذا المجلس يعبر عن رغبات الشعب. 2- سهولة وصفه وتعديله أو إلغاؤه. 3- صدور التشريع فى صورة معلنة فى الجريدة الرسمية يسهل الرجوع إليه للتعرف على أحكامه والإستفادة منها على خلاف العرف فهو غير مكتوب وصعب الإثبات عند اللجوء إلى أحكامه كما أن ألفاظ التشريع واضحه ومحدده. ثانياً: عيوب التشريع : لا يوجد عمل تشريعى يصل ألى درجة الكمال 1- لا يعكس التلقائية الاجتماعية فى تكوين القاعدة القانونية. 2- تأتى القاعدة القانونية معبرة عن رغبة وحاجات الأفراد فى وقت معين وزمن معين فأذا ما تغيرت الحاجات والأزمان فأن التشريع يقف حائلاً أمام الأفراد فهو قاعدة قانونية جامدة غير متطورة لا تعبر عن حاجات الافراد فى المجتمع. رأينا فى الموضوع:- نرى أن مزايا التشريع ترجح على عيوبه, والدليل أن هذه العيوب هى عيوب نظرية فقط, ولا تعبر عن الواقعية ويمكن التغلب عليها بالقول أن مجلس الشعب هو السلطة المختصة بالتشريع وليس هناك أدنى شك فى إخلاصهم فى عملهم, ومن ثم فلا خوف من السلطة التشريعية وأعضائها., فإذا تغيرت الأزمان والحاجات فإن التشريع سوف يواكب ذلك التطور المتلاحق دائماً. أنواع التشريع التشريع ثلاثة أنواع , النوع الأول: التشريع الأساسى ( الدستور ) ويحدد نظام الحكم فى الدولة والسلطات العامة وعلاقاتها بالأشخاص وينظم كذلك حقوق وحريات الأفراد العامة ., النوع الثانى: التشريع العادى ( القانون ) أى مجموعة القوانين الصادرة من مجلس الشعب .و النوع الثالث: التشريع الفرعى ( اللوائح ) وتقوم بوضعها السلطة التنفيذية مثل اللوائح التنظيمية واللوائح التنفيذية ولوائح الضبط. إصدار التشريع تختف طريقة إصدار التشريع حسب نوعه فإصدار التشريع الأساسى يختلف عن إصدار التشريع العادى عن التشريع الفرعى وسوف نتناول كل فى جزء. أولاً:- إصدار التشريع الدستورى: الدستور نوعان دستور جامد وآخر دستور مرن والدستور الجامد مثل دستور مصر الحالى الصادر سنة 1971 والذى يحتاج لتعديله لقواعد خاصة أشد تعقيداً من قواعد تعديل التشريع العادى وأما الدستور المرن فلا يحتاج إلى قواعد خاصة لتعديله بل يتبع فى تعديله نفس قواعد تعديل التشريعات العادية, ويوضع الدستور بأكثر من طريقة فقد يوضع بمنحة من الحاكم كما فى دستور مصر الصادر سنة 1923 الذى كان منحة من الملك فاروق أو بطريقة العقد المباشر بين الحاكم وممثلى الشعب أو بطريق الإستفتاء الشعبى كما فى دستور مصر الحالى الصادر عام 1971 أو أخيراً قد يوضع عن طريق جمعية تأسيسه منتخبة. والدستور يختلف فى قواعد نفاذه عن قواعد نفاذ التشريع العادى فى أنه لا يحتاج إلى نشر أو إصدار بل بمجرد الموافقة عليه يكون نافذاً. ثانياً:- إصدار التشريع العادى: يصدر التشريع العادى فى أربع مراحل كالتالى 1-) الإقتراح: لرئيس الجمهورية ولأعضاء مجلس الشعب حق إقتراح القوانين, ولكن إذا إقترح رئيس الجمهورية قانون فإنه يحال إلى إحدى لجان المجلس تمهيداً لفحصه وتقديم تقرير عنه, أما إذا كان الاقتراح مقدم من أحد أعضاء مجلس الشعب فإنه يحال إلى إحدى اللجان المتخصصة لفحصه, ويحال بعد ذلك لمجلس الشعب وله بعد ذلك أن يحيله للجنة التشريعية التى تفحصه وتقدم تقرير عنه للمجلس. 2-) المناقشة والتصويت: تتم مناقشة مشروع القانون مادة مادة ويتم أخذ الموافقة عليهم مادة مادة ثم يتم التصويت على مشروع القانون وتصدر الموافقة بأغلبية الحاضرين وعند التساوى يعتبر الموضوع الذى جرى التصويت بشأنه المداولة مرفوضاً, وإذا رفض مشروع قانون مقدم من قبل الحكومة فاللحكومة أن تعرضه مرة أخرى فى نفس الدورة البرلمانية, أما إذا كان المشروع مقدم من أحد أعضاؤه فإنه لا يجوز عرضه فى ذات دورة الإنعقاد مرة أخرى. 3-) مرحلة العرض على رئيس الجمهورية: يجب عرض القانون بعد موافقة مجلس الشعب على رئيس الجمهورية للتصديق عليه, ولرئيس الجمهورية حق الإعتراض على القانون ورده إلى مجلس الشعب لإقراره مرة أخرى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال مجلس الشعب إليه فإذا مضت هذه المدة ولم يعترض رئيس الجمهورية فإنه يصدر القانون ويعطى أمراً إلى السلطة التنفيذية بنشره لكى يصبح صالح للتطبيق, ولكن إذا إستخدم رئيس الجمهورية هذا الإعتراض فيجب عليه رد القانون مرة أخرى إلى مجلس الشعب لإقراره فإذا وافق عليه مجلس الشعب بأغلبية ثلثى الأعضاء للمجلس أى أغلبية خاصة وليست أغلبية الحاضرين فإن القانون يصبح نافذاً ولا يحق لرئيس الدولة هذه السلطة. 4-) الإصدار والنشر: إن عملية إصدار القوانين هى عمل تنفيذى منوط برئيس الجمهورية بإعتباره رئيساً للسلطة التنفيذية وقد نص الدستور فى المادة 188 على أن القوانين تنشر فى الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها ويعمل بها بعد مرور شهر من اليوم التالى لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاد آخر. وعملية إصدار القوانين قاصرة على القوانين العادية والدستورية فقط, لأن تشريعات اللوائح من وضع السلطة التنفيذية, ولكن المشرع لم يضع مدة معينة لابد أن يصدر فى خلالها القوانين من رئيس الجمهورية. إذن فإن مضى مدة شهر بعد نشر القانون فى الجريدة الرسمية يعتبر قرينة قانونية على علم الأفراد بأحكام التشريع أى لا يجوز للأفراد التذرع بالجهل بالقانون, ومن هنا تظهر أهمية قاعدة ( عدم جواز الإعتداد بالجهل بالقانون ). قاعدة عدم جواز الإعتداد بالجهل بالقانون:- - ماهية القاعدة : يقصد بها إفتراض علم الكآفة بالقانون وأنه واجب التطبيق حتى ولو لم يكن يعلم به وأثبت ذلك بطريقة أكيدة ومن هنا ذهب البعض إلى أن العلم بالقانون ليس شرطاً لتطبيقه والجهل به ولا يمنع من إنطباقه والسبب فى وضع هذه القرينة القانونية القاطعة هو العمل على إستقرار المراكز القانونية والمعاملات فنشر القانون ومضى المهلة الزمنية وتوزيع الجريدة الرسمية قرينة قاطعة على إفتراض العلم بالقانون مهما كانت الأسباب. - مبررات القاعدة : 1-) الأخذ بالقاعدة يؤكد عمومية القاعدة القانونية بصفة عامة, فلا يستطيع الخارج عن القانون الإدعاء بالجهل به للإفلات من الجزاء الذى ينتظره. 2-) أن استمرار المعاملات فى المجتمع هو ضرورة لا غنى عنها لكفالة إحترام القانون يستلزم الإعتراف بالقانون. - نطاق القاعدة: ذهب غالبية الفقة إلى أن قاعدة عدم جواز الإعتداد بالجهل بالقانون تتسم بالعمومية أى تنطبق على جميع القوانين سواء كانت تشريعات عادية أم فرعية أو أى مصدر آخر للقانون كالعرف أو قواعد الدين. ونعترض على هذا القول لأن القرينة القانونية القاطعة ( قاعدة عدم جواز الإعتداد بالجهل بالقانون ) التى إبتدعها المشرع لا تسرى إلا على القوانين التى تنشر فقط, فالعرف لا ينشر فى الجريدة الرسمية. - إستثناءات على القاعدة: توجد أربعة إستثناءات على القاعدة ونبينهم كالتالى..... 1-) حالة الضرورة: وهى أمر لا يمكن توقع حدوثه ولا يمكن دفعه ويؤدى إلى إستحالة الإلتزام ومثال ذلك القوة القاهرة فى حالة نشوب حرب على إقليم الدولة حيث أن من شأن ذلك أن يؤدى إلى عدم إنطباق القانون عليه. 2-) عدم توزيع الجريدة الرسمية. 3-) الغلط فى القانون: الغلط يقصد به وهم يقوم فى ذهن الشخص فيصور له الأمر على غير الحقيقة والغلط نوعان إما غلط فى الواقع أى ينصب على الشئ محل التعاقد كمن يشترى ساعة من الذهب ثم يتضح أنها نحاس والغلط فى القانون كمن يرث تركة ويبيع نصيبه معتقداُ أنه النصف ويتضح أنه الربع فقط فهنا يكون الشخص قد وقع فى غلط سواء غلط فى الواقع أو غلط فى القانون , فيحق له إذا وقع فى غلط فى الواقع أن يطلب إبطال العقد وفى هذه الحالة الثانية يحق له أن يطلب إبطال العقد., فالغلط فى القانون هو فى الواقع جهلاً بالقاعدة القانونية وبالتالى فإنه يعد إستثناء على قاعدة عدم جواز الإعتذار بالجهل بالقانون. 4-) الجهل بالقوانين غير العقابية : الجهل بأحكام وقواعد قانون غير عقابى أو الخطأ فيه يجعل الفعل المرتكب غير مشروع ولكن على المتهم أن يثبت أنه اعتقد إعتقاداً جازماً أنه يباشر عملاً مشروعاً. ثالثاً:- السلطة التنفيذية ووضع التشريع العادى ( إستثناء على اختصاص السلطة التشريعية ) هناك حالات محدده على سبيل الحصر يجوز فيها للسلطة التنفيذية ممثلةً فى رئيس الجمهورية إصدار تشريعات لها قوة القانون ولكن الدستور وضع العديد من القيود والضمانات على هذه السلطة لإقامة توازن الديمقراطية وهذه الحالات هى الحالة الأولى: الحفاظ على سلامة الوحدة الوطنية للبلاد الحالة الثانية: تشريعات التفويض الحالة الثالثة: تشريعات الضرورة أ- ) الحالة الأولى: الحفاظ على سلامة الوحدة الوطنية للبلاد وردت هذه الحالة فى نص المادة 74 من الدستور وقد وضع المشرع عدة قيود على ممارسة هذه السلطة الإستثنائية لرئيس السلطة التنفيذية وهى: 1- وجود خطر يهدد سلامة الوحدة الوطنية للبلاد مثل وجود حالة اعتداء مفاجئ على إقليم الدولة. 2- توجيه بيان للشعب وإجراء الإستفتاء عليه خلال ستين يوماً من إتخاذ الإجراءات. ب-) الحالة الثانية: تشريعات التفويض نصت على هذه الحالة المادة 108 من الدستوروقد وضعت دواعى لتشريعات التفويض وكذلك ضمانات تشريعية أ- الدواعى : الحفاظ على السرية اللازمة فى إتخاذ بعض القرارات المصيرية الحاسمة فى المسائل السياسية خاصةً وأن العلنية تفوت الغرض من إصدارها ولعل ذلك يبدو جلياً فى قرار إعلان حالة الحرب على إسرائيل فى عام 1973, ويطلق على هذه التشريعات القرارات التى لها قوة القانون. ب- الضمانات التشريعية: 1- وجود ظروف إستثنائية تبرر التفويض كما لو كان هناك أزمة سياسية بين الدولة وغيرها. 2- يتعين تحديد مدة التفويض بالسنة والشهر وموضوعات هذا التفويض. 3- أن تكون موضوعات التفويض محددة. 4- يجب أن يصدر التفويض من مجلس الشعب لرئيس الجمهورية بإصدار قوانين بالتفويض وذلك بأغلبية ثلثى الأعضاء للمجلس. 5- عرض القوانين الصادرة بناءاً على هذا التفويض على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد إنتهاء مدة التفويض. فإذا عرضت وأقرها كانت هذه القوانين نافذة وسارية وإذا لم تعرض أوعرضت ولم يثرها المجلس فيزول كل أثر لها. جـ-) الحالة الثالثة: تشريعات الضرورة نصت على هذه الحالة المادة 147 من الدستور وقد وضعت دواعى لتشريعات الضرورة كما أنه هناك قيود تشريعية على سلطة رئيس الجمهورية عند إستخدامه لهذه الوسيلة فى سن التشريع العادى. 1- دواعى تشريعات الضرورة : إذا كان المجلس ليس فى حالة انعقاد وطرأ ما يدعو إلى إتخاذ مواجهة تدابير معينة فهنا يخول نص المادة 147 من الدستور رئيس الجهورية فى إصدار قرارات لها قوة القانون. 2- الضمانات القانونية لتشريعات الضرورة: 1- أن يكون مجلس الشعب غائباً أو فى حالة حل أو وقف أو عطلة. 2- يجب أن تكون هذه التشريعات فى حدود الدستور. 3- عرض هذه التشرعات على مجلس الشعب خلال مهلة زمنية قدرها المشرع بخمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجلس فى حالة إنعقاد أما إذا كان غائباً فتعرض فى أول إجتماع له عند الإنعقاد فإذا تم عرضها وأقرها فإنها تكون نافذه, وإذا عرضت ولم تقرأ ولم يتم عرضها مطلقاً أو عرضت بعد إنتهاء المهلة الزمنية فإن هذه التشريعات تزول كل آثارها حتى بالنسبة للماضى. 4- وجود حالة ضرورة إستثنائية ويترك تقديرها لرئيس الجمهورية المنوط به إصدار تشريعات الضرورة. ويعاب على المشرع أنه لم يحدد لمجلس الشعب مهلة زمنية عند عرض هذه التشريعات عليه لإقرارها وهذا يؤدى الى زعزعة فى المعاملات وإختلال مؤقت للمراكز القانونية. ثانياً:- إصدار التشريع الفرعى: يقصد بالتشريعات الفرعية اللوائح التى تصدرها السلطة التنفيذية بموجب الاختصاص الأصيل المباشر لها وهى تتضمن قواعد عامة ومجردة ولكنها ليس كالتشريع العادى.فهى أدنى منه مرتبة, وهى ثلاثة أنواع كالتالى,,,,,, 1-) اللوائح التنفيذية: السلطة المختصة أصلاً ومباشرةً بإصدار اللوائح التنفيذية هو رئيس الجمهورية أو يفوضه, وهى تصدر لتفصيل وإيضاح ما أجمله المشرع فى التشريع العادى أى تتضمن القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين الصادرة عن مجلس الشعب وإذا صدر التشريع الفرعى التنفيذى من غير سلطة أصبحت هذه اللوائح التنفيذية مشوبة بإساءة إستعمال السلطة ويجب ألا تعدل اللائحة نصوص القانون أو تحد من نطاق تطبيقه أو تضيف إلى نصوص القانون مواد بأحكام جديدة. 2-) اللوائح التنظيمية ( اللوائح المستقلة ) تلك اللوائح التى تصدر من رئيس الجمهورية لتنظيم سير المرافق العامة والمصالح العامة ومن ثم فهى لا تستند إلى قانون معين بذاته كما هو الحال فى اللوائح التنفيذية وهى من سلطة رئيس الجمهورية فقط دون غيره مثل إنشاء الوزارات. 3-) لوائح الضبط ( لوائح مستقلة ) يقصد بها تلك التشريعات الفرعية التى تتولى تتنظيم المرور والمحلات العامة المقلقة للراحة أو حماية الصحة العامة دون أن يكون هناك قانون مستقل بحمايتها مثل مراقبة الأغذية والباعة الجائلين وحماية الشواطئ العامة والممرات الصناعية ولا يجوز لرئيس الجمهورية تفويض غيره فى إصدارها لأنها تتضمن تعبيراً عن حرية الأفراد. - سن التشريع الفرعى ( اللوائح ) وإصدارها ونشرها ونفاذها:- التشريع الفرعى ( اللوائح ) يختلف عن قواعد التشريع الدستورى والتشريع العادى من حيث السلطة المختصة ومراحل سن التشريع والعرض على اللجان المتخصصة أو اللجنة التشريعية أو مجلس الدولة فعلى كل وزارة أو مصلحة قبل إستصدار أى قانون أو قرار من رئيس الجمهورية ذى صفه تشريعية أو لائحية أن تعرض المشروع المقترح على قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعة صياغته ويجوز لها أن تعهد إليها بإعداد هذه التشريعات., ويجب نشر اللائحة فى الجريدة الرسمية حتى يتم نفاذها فى مواجهة الافراد وهى نافذه فى مواجهة الافراد من تاريخ النشر ولا يشترط مضى مدة معينة كما هو الحال فى قواعد التشريع العادى ولكنها نافذة فى مواجهة الادارة من تاريخ صدورها حتى ولم تنشر بعد. - مبدأ تدرج التشريعات: هناك ثلاثة أنواع للتشريع, التشريع الدستورى – التشريع العادى – التشريع الفرعى ويأتى على رأسها التشريع الدستورى ثم يليه فى المرتبة التشريع العادى وأخيراً التشريع الفرعى وهذا التدرج يتقيد بقيدين الاول قيد شكلى أى أن ينصب التشريع فى شكل صحيح أى يكون صادراً من السلطة المختصة والثانى موضوعى فلا يجوز للقانون العادى أن يتضمن نصاً يخالف التشريع الدستورى كما لا يجوز للتشريع الفرعى أن يخالف التشريع العادى.... الرقابة على صحة التشريع إن مبدأ تدرج التشريع يعنى أن تلتزم كل قاعدة قانونية بالأوضاع الشكلية التى يتعين إصدارها فى إطارها المقرر قانوناً, وكذلك يتعين عليها مراعاة القواعد الموضوعية التى تفرضها القاعدة القانونية الأعلى والرقابة على صحة التشريع العادى والفرعى وعدم مخالفتهم للتشريع الأساسى ( الدستور ) ولن يتأتى ذلك إلا بأسناده إلى جهة محايده هى جهة القضاء ممثلاً فى المحكمة الدستورية العليا. هذا وسوف نتناول تلك الرقابة فى النقاط التالية... 1- مفهوم الرقابة على صحة التشريع. 2- نطاق الرقابة على صحة التشريع. 3- دواعى الرقابة على الدستور. 4- الجهة القضائية التى تتولى الرقابة. 5- كيفية التقاضى أمام المحكمة الدستورية العليا. 6- آثار الحكم الصادر بعدم الدستورية. 1-) مفهوم الرقابة على صحة التشريع:- يقصد بالرقابة هنا الرقابة القضائية التى تمارسها المحكمة الدستورية العليا وهى رقابة لاحقة على صدور القوانين واللوائح بكآفة أنواعها, أى عدم تعارض قانون عادى او قانون فرعى مع القانون الأساسى ( الدستور ). وقد ثار خلاف فى الفقه بين مؤيد ومعارض للرقابة فالإتجاه المعارض يؤيد عدم الأخذ بالرقابة لأنها من وجهة نظره إعتداء من السلطة القضائية على إختصاص السلطة التشريعية وهو إخلال بمبدأ الفصل بين السلطات وأما الإتجاه المؤيد للرقابة الدستورية فيرى أن الراقبة تأكيد لمبدأ الفصل بين السلطات وبدون هذه الرقابة فإن السلطة التشريعية تكون مستبده. 2-) نطاق الرقابة على دستورية القوانين:- ينحصر نطاق الرقابة القضائية الدستورية فى موضوعات القوانين وهذا يفترض صحة الشكل الذى صدرت فيه ولا تنشأ هذه الرقابة إلا فى ظل تلك الدساتير الجادمة فقط لأنها تحتاج إلى قواعد صعبة عند تعديلها تفوق إجراءات تعديل القوانين العادية هذا وقد ظل القضاء العادى يمارس الرقابة حتى أنشئت المحكمة العليا بالقانون رقم 81 لسنة 1969 ثم ألغيت وحل محلها المحكمة الدستورية العليا بموجب أحكام القانون رقم 48 لسنة 1979 وحتى الآن. 3-) دواعى الرقابة القضائية على دستورية القوانين: 1- القضاء الدستورى يكشف عن العوار الذى يلحق بالنص التشريعى منذ وصفه وإتسامه بالشكل او الموضع وهذا يؤدى بنا إلى احترام القاعدة الأساسية وهى مبدأ تدرج القوانين. 2- أن للرقابة الدستورية دور فاعل فى تطبيق مبدأ المشروعية الذى يجب أن تتسم بع تصرفات الدولة. 3- يؤدى دور رقابة القضاء إلى الوصول إلى قاعدة قانونية صحيحة. 4- الأخذ بمبدأ الرقابة الدستروية يؤكد الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والقضائية وبين التنفيذية والقضائية. 4-) الجهة القضائية التى تتولى الرقابة الدستورية ( المحكمة الدستورية العليا ):- إن الجهة التى تتولى الرقابة القضائية على دستروية القوانين فى مصر هى المحكمة الدستروية العليا وتشكل هذه المحكمة من رئيس وعدد كاف من الاعضاء والشروط الواجب توافرها أن يكون الرئيس من اعضاء الهيئات القضائية السابقين او الحاليين اما الاعضاء فيمكن ان يكونوا من بين المستشارين الحاليين او السابقين او من أساتذة القانون بالجامعات او المحامين بالنقض ممن مضى على اشتغالهم امام محكمة النقض عشر سنوات, ورئيس المحكمة يعين بقرار من رئيس الجمهورية فقط اما باقى الاعضاء قيأخذ رأى المجلس الاعلى للهيئات القضائية ثم يصدر قرار بتعيينهم من رئيس الجمهورية.هذا وتختص المحكمة الدستورية العليا بالمسائل الآتية:.. 1- الرقابة على دستروية القوانين واللوائح. 2- الفصل فى منازعات جهتى القضاء العادى والادارى سواء كان النزاع ايجابياً او سلبياً. 3-الفصل فى التنازع الذى يقوم بشأن حكمين نهائيين متناقضين يكون احدهما صادر من جهة قضائية والآخر من جهة أخرى مثل التحكيم. 4- تفسير النصوص التشريعية. 5-) كيفية التقاضى أمام المحكمة الدستورية العليا:- هناك ثلاثة طرق لتحريك الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا وهى.... 1- طريقة الاحالة. 2- طريقة الدفع الفرعى أمام محكمة قضائية أو هئية ذات إختصاص قضائى. 3- طريقة التصدى من المحكمة الدستورية العليا. 1- طريقة الإحالة: اذا كانت هناك دعوى مطروحة أمام جهة من جهات القضاء أو أمام هيئة ذات إختصاص قضائى, ورأى قاضى الموضوع أن القانون الواجب التطبيق على الدعوى لا يتفق مع الدستور,فإنه يحكم بإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا. 2- طريقة الدفع الفرعى أمام محكمة قضائية أو هئية ذات إختصاص قضائى: وهى الطريقة الغالبة ويجب أن تكون هناك دعوى مطروحة على إحدى المحاكم أو هيئة ذات إختصاص قضائى وأن يدفع أحد أطراف الدعوى بعدم الدستورية وتقدر المحكمة جدية الدفع وأن ترفع الدعوى خلال ثلاثة أشهر من الوقت الذى تحدده المحكمة. 3- طريقة التصدى من المحكمة الدستورية نفسها: فيجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة إختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وهذا أقرب الطريق وأقصرها وسيلة لتصحيح المخالفات الدستورية فلا تحتاج إلى وقت أو رسوم أو دفع أو ميعاد معين لرفع الدعوى. 6-) آثرا الحكم بعدم الدستورية:- يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشر الحكم, فإذا كان الحكم متعلقاً بنص جنائى فتعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة إستناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن, ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فوراً لتطبيقه وإجراء مقتضاه, فالحكم الصادر بعدم الدستروية يلغى قوة نفاذ النص الغير دستورى, هذا وقد صدر أخيراً القرار بقانون رقم 68 لسنة 1998 بتعديل نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا, وقد قضى بأن التشريع المحكوم بعدم دستوريته يبقى فى الفترة السابقة على الحكم سارياً ومتمتعاً بنفاذ فعلى وقد هاجم العديد من فقهاء القانون العام هذا القرار ونحن نرى ان الجديد الذى اضافه هذا القرار بقانون ينحصر فى ان الاحكام الصادرة بعدم الدستورية تطبق من اليوم التالى لتاريخ النشر فى الجريدة الرسمية اى ان الحكم يطبق بأثر فورى ومباشر ولا يطبق بأثر رجعى الا اذا قررت المحكمة تطبيقهعلى الماضى وفى رأينا ان هذا التعديل يؤدى الى نتائج سلبية تنحصر فى الآتى. .1- ان الحكم الصادر لايزال مطبقا فى الماضى على المراكز القانونية السابقة على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ويؤدى الى وضع شاذ وغريب فالمضرور من المخالفة الدستورية لا يستطيع طلب اعدام هذا النص السابق على الحكم. 2- اصبح حكم المحكمة الدستورية العليا بعد هذا التعديل ليست ه حجية مطلقة وانما يتمتع بحجية نسبيه. 3- هذا التعديل يخالف المادة 49/1 التى توجب التزام جميع سلطات الدولة والكآفة بأحكام المحكمة الدستورية العليا. العرف ( المصدر الثانى للقانون ) 1-) تعريف العرف:- هو مجموعة من القواعد غير المكتوبة التى إتبعها الأفراد فى سلوكهم أجيالاً متعاقبة حتى نشأ الإعتقاد لديهم أن هذه القواعد أصبحت ملزمة وأن مخالفها سيتعرض لجزاء الجماعة. 2-) شروط العرف:-....... 1- العمومية: أى أن تكون القاعدة العرفية المتبعة تخص طائفة معينة أو حرفة معينة مثل الأطباء أو المحامين. 2- عنصر الزمان القديم: أى لابد أن تكون فى إتبعتها أجيالاً متعاقبة أو مضى عليها فترة من الزمن. 3- التواتر فى الإستخدام: أى إتبعها الأفراد بإطراد غير متقطع. 4- الإعتقاد بالإلزام: أى نشأ الإعتقاد لدى العامة أن مخالفة هذه القواعد العرفية يترتب عليه جزاء معين فإذا تخلف عنصر الإعتقاد بالإلزام فإن هذه القاعدة تكون مجرد عادة معينة لدى الأفراد. 5- عدم مخالفة النظام العام والآداب العامة: أى لا تخالف القواعد الأساسية العليا فى الدولة والناموس الطبيعى للأفراد. 3-) أنواع العرف:- توجد عدة تقسيمات للعرف كما يلى..... أولاً: تقسيم العرف من حيث النشاط الذى يحكمه:- وينقسم العرف الى عرف عام وعرف خاص والعرف العام هو ما ينشأ عن صنع السلطات العامة والمرافق العامة فى الدولة عندما تباشر وظائفها العامة مثل العرف الادارى. أما العرف الخاص فهو من صنع الافراد عندما ينشأ عن معاملاتهم فى المعيشة. ثانياً: تقسيم العرف من حيث نطاق تطبيقه:- وينقسم الى عرف شامل وعرف اقليمى, والعرف الشامل يحكم علاقات الافراد بغض النظر عن الاقليم او المهنة , اما العرف الاقليمى فهو خاص بالاقليم الذى طبق هذه القاعدة السلوكية او قد يكون العرف مهنياً مثل عرف الاطباء او المحامين. ثالثاً: تقسيم العرف من حيث مدى الإلزام:- وينقسم الى عرف آمر وعرف مكمل, فالعرف يكون آمر إذا كان متعلق بالنظام العام او الآداب العامة, ويكون العرف مكمل اذا كان غير متعلق بالنظام العام والآداب العامة وفى العرف الآمر لا يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالف أحكامه وفى العرف المكمل يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفة أحكام القاعدة العرفية. رابعاً: تقسيم العرف من حيث إتصاله بالتشريع:- وينقسم الى عرف معاون للتشريع وعرف مخالف للتشريع وعرف مكمل للتشريع..... 1- العرف المعاون للتشريع: وفيه للعرف دور بجوار القانون ومثال ذلك نص المادة 148 مدنى ( لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد به ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة )., فاللعرف هنا دور فى تحديد ما هو من مستلزمات العقد. 2- العرف المخالف للتشريع: ومثال ذلك نص المادة 226 مدنى ( الفوائد التأخيرية تسرى من تاريخ المطالبة القضائية بها غن لم يحدد الاتفاق او العرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها ) فهنا للعرف دور فى مخالفة ما اوجب القانون تحديده فان كان العرف يحدد ميعاد آخر لذلك فغن القاعدة العرفية هى التى تطبق. 3- العرف المكمل: أى ان لاعرف الذى يكمل دور القاضى عندما يعرض عليه نزاع ولم يجد فى نصوص التشريع ما يسعفه لحل النزاع. 4-) أركان العرف:- للعرف ركنين 1- الركن المادى: اى مجموعة متواترة من التصرفات او الافعال القادرة على تكوين روابط اجتماعية مصحوبة بجزاء وهذا الاعتبار ينبغى ان يكون بصفة مستمرة طوال آجيال متعاقبة بحيث يسودها الثبات والاستقرار ومثال ذلك ان العرف التجارى جرى على ان التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية. 2- الركن المعنوى: أى اعتقاد الناس ان ما أفه هؤلاء الافراد قد اصبح ملزماً, وهذا الالتزام ناشئ عن شعور الافراد بضرورة الروابط الاجتماعية وعدم الخروج على المألوف وهذا ما يطلق عليه البعض أنه العنصر النفسى. 5-) القوة الملزمة للعرف :- إختلفت آراء الفقه حول تحديد القوة الملزمة للعرف إلى أربعة اتجاهات كالتالى.............. الإتجاه الأول: القوة الملزمة ( السلطة العامة )← أى أن العرف يعتبر ضمناً رضاء من السلطة العامة بتطبيقه ومن ثم فإن القوة الملزمة للعرف لابد أن تستند إلى هذه السلطة العامة ولكن يؤخذ على هذا الرأى أن العرف أسبق فى نشأته من وجود التشريع. الإتجاه الثانى: القوة الملزمة ( حكم القضاء )← ساد هذا الإتجاه فى الدول التى تأخذ بنظام السوابق القضائية مثل القانون الإنجليزى فالعرف لا يتكون هنا إلا بعد حكم المحاكم ومن ثم فإن القاضى هو الذى ينشئ القاعدة العرفية ويضفى عليها صفة الإلزام ولكن هذا الإتجاه كسابقه يؤخذ عليه أن القاضى إذا كان قد طبق العرف فهو يطبقه لأنه قاعدة قانونية ملزمة فهل القاضى بذلك يكون قد أصبح مشرعاً وقد ذهب البعض رغم هذه المآخذ أن للقضاء بلا شك دور واضح فى تحديد مضمون القاعدة العرفية. الاتجاه الثالث: القوة الملزمة ( الضرورة الاجتماعية للعرف )← أى أن العرف له دور مكمل للتشريع فربما لا يلاحق التشريع الزمان فلابد أن يكون مضافاً لديه قواعد عرفيه تساير هذا التطور وهو ماتفرضه الضرورات الاجتماعية ولكن هذا الاتجاه ظاهر البطلان فالضرورة الاجتماعية لا تخلع عليه صفة الالزام وهى العنصر الاساسى فى القاعدة العرفية. الاتجاه الرابع: القوة الملزمة ( رضاء الجماعة )← فلما كان العرف ناشئ عن إتباع الأفراد لقواعد سلوكية معينة بمحض إرادتهم وأصبح فى إعتقادهم أن تلك القواعد صارت ملزمة وهذا إنما يدل على رضاءهم التام إتجاه هذه القواعد السلوكية.................... ونعتقد مع البعض أن الاتجاه الصحيح هو رضاء الجماعة والذى يكون القوة الملزمة للعرف. 6-) العرف والعادة الاتفاقية: يقصد بالعادة الاتفاقية ان الافراد يتبعون سلوكاً معيناً فترة طويلة من الزمن ولكن لاينشأ فى الاعتقاد لديهم بالزامية هذه القواعد التى تم اتباعها وكما عرفها البعض انها عرف ناقص وهناك فروق جوهرية بين العادة الاتفاقية والعرف على النحو التالى ......1- على القاضى ان يطبق العرف دون حاجة لتمسك الخصوم فى النزاع به اما العادة فانها لا ترتقى الى مرتبة القانون ولا يجوز للقاضى طلب تطبيقها الا اذا تمسك بها الخصوم. 2- يتعين على القاضى إفتراض العلم بالقاعدة بالقاعدة العرفية, أما العادة فهى مجرد شرط من شروط العقد ويجب على من يتمسك بها أن يثبت وجودها وإتجاه إرادة الخصوم فى النزاع إلى العمل بها. 3- لا يجوز التذرع بالجهل بالقاعدة العرفية أما فى العادة الاتفاقية فإنه يجوز لأحد الخصوم الإدعاء بالجهل بها. 4- فى مجال الرقابة القضائية التى تباشرها محكمة النقض يخضع القاضى فى مجال القاعدة العرفية لنطاق تلك الرقابة أما العادة الاتفاقية فلا رقابة لمحكمة النقض عليها. 7-) دور العرف فى القانون المصرى: العرف يلعب دوراً فاعلاً فى القانون الدولى العام والقانون الدستورى والقانون التجارى ثم نجد أنه يقل نشاطه فى مجال القانون المدنى ويكاد ينعدمنشاطه فى مجال القانون الجنائى. أ- دور العرف فى القانون التجارى: مثل فى حالة الاعتداد بسجن النية فى عدم جواز الاحتجاج بالدفوع على حامل الورقة التجارية.... وهكذا. ب- دور العرف فى القانون الدستورى: إن العرف له دور ملحوظ فى الدساتير غير المكتوبة فقط بينما يتضائل دوره فى الدساتير المكتوبة. جـ- دور العرف فى القانون الإدارى: فقواعد القانون الإدارى تكتمل عن طريق التشريع فمعظم أحكام القانون الإدارى عرف إستقر وتواتر فى الاستخدام مع الاعتقاد الراسخ بإلزامه. د- دور العرف فى القانون الدولى العام: يلعب العرف دوراً فاعلاً فى مجال القانون الدولى العام بإعتباره انه لا توجد هيئة تشريعية تملك سن القوانين. هـ- دور العرف فى القانون المدنى: دور العرف فى القانون المدنى محدود للغاية وهذا يرجع إلى التشريع يتطور حالياً بصورة تكاد تقوم بسد الثغرات القانونية فى التشريع العادى. و- دور العرف فى القانون الجنائى: إن العرف لا يلعب أى دور فى القانون الجنائى حيث ان القاعدة الدستورية الجنائية وهى مبدأ الشرعية الجنائية ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ) ومن ثم فإن العرف لا ينشئ جريمة ولاعقوبة. 8-) مزايا وعيوب العرف: للعرف مزايا وعيوب نعرضها كما يلى...... أولاً: مزايا العرف: 1- يعتبر العرف أصدق القواعد القانونية فهو تعبير أصيل عن إرادة الأفراد داخل الدولة. 2- للعرف دور هام فى الحياة التشريعية فالعرف قد يكون مكملاً للتشريع أو معاوناً له أو مخالف له. ثانياً: عيوب العرف: 1- قد يصعب عندما تتغير الظروف الإجتماعية أن يتغير العرف لمواجهة هذه الظروف على خلاف التشريع فإنه ملاحق للتطورات الحديثة فالعرف يُعاب عليه انه قد يعرقل مصالح الجماعة الحديثة. 2- يؤخذ على القاعدة العرفية الغموض وصعوبة الاثبات. 3- قد يكون العرف خاصاً بإقليم معين, فتتعدد القوانين بتعدد الأعراف مما يصعب معه وحدة واحدة للنظام القانوني الواجب التطبيق فى داخل الجماعة؟, فمصلحة الجماعة هى وحدة القانون على إقليم الدولة. قواعد الدين ( مبادئ الشريعة الإسلامية ) جاء نص المادة 1/2 مدنى ( ....... يحكم القاضى بمقتضى العرف فإذا لم يجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية ولكن يثور التساؤل حول ما المضود بمبادئ الشريعة الاسلامية ونرى ان المقصود بها هو المبادئ العامة الكلية الوارده فى المذاهب الاربعة دون الحلول التفصيلية وعلى هذا فإن القاضى يرجع إلى المبادئ العامة ودون التقيد بمذهب معين والقاضى فى إجتهاده عليه أن يقرب بين أحكام الشريعة الاسلامية والقانون المدنى. مبادئ القانون الطبيعى وقواعد العدالة ورد النص على هذا المصدر فى المادة 1/2 مدنى ( ...... فإذا لم يوجد نص تشريعى يمكن تطبيقه..... فإذا لم توجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعى وقواعد العدالة )., وبقصد بمبادئ القانون الطبيعى مجموعة القواعد التى يستخلصها العقل البشرى من طبيعة الروابط الاجتماعية, أما قواعد العدالة فيقصد بها تحقيق العدل فى حالة خاصة وذلك بتطبيقه على واقعه معينة او حالة فردية ليكون الحكم المستمد منه مطابقاً لظروفها الخاصة ويذهب رأى آخر الى ان تحديد مفهوم مبادئ القانون الطبيعى هو الذى يذهب الى الرابط بين هذه المبادئ وبين الفلسفة العامة السائدة فى مجتمع معين, ولعل أبرز المبادئ العامة للقانون الطبيعى قاعدة الغلط الشائع يولد الحق الشائع يولد الحق ونظرية الظروف الطارئة ونظرية حماية الملكية الفكرية. ومما هو جدير بالذكر ان القاضى عندما يلجأ الى هذا المصدر الرسمى الاخير فانه لا يلجأ اليه إلا عندما لا يجد نصاً أو حكماً فى التشريع او العرف او الشريعة الاسلامية.مرسلة بواسطة oussbou في 12:22 م ثلاثة خطوات لتحقيق النجاح: 1- كن أعلم من غيرك 2- أعمل أكثر من الآخرين 3- توقع أقل مما يحصل عليه الآخرون

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.