Shared by محمد حلواني (@b7ralqlm) 2 years ago

TwitMail : 9,  : 5

739 views

حفر الشوارع وحبوب الكيرم

حين كنا أطفال ومراهقين ولدينا العاب قديمه ومنها حبوب الكيرم كان علی اللاعب الذي يتمكن من ادخال الحبة الحمراء في الجيوب المخصصه لاحراز الأهداف ؛ أن يدخل حبة أخری فوراً من بقية الحبوب الذي يلعب بها الفريق بلونيها الأبيض والأسود ، ورغم ذلك لا تتساقط الحبه الحمراء او بقية الحبوب البيضاء او السوداء وتتناثر في الأرض ، وليس ذلك حرصا منا وليس عدم مبالاه أيضاً وليس لأن اهالينا سيوبخونا علی منظر حبوب الكيرم المتناثرة هنا وهناك ؛ بل لأن من صمم هذه اللعبه راعی في تصمبه كل هذه الجوانب ، فحتی الأطفال نفسهم لايستطيعون ابلاع حبوب الكيرم وذلك لان من صمم اللعبه راعی مثل هذه المخاطر ، فجعلها بحجم صغير ولكن ليس بالصغر الذي يسمح بابتلاعها وشباك خفيفة ولوح خشبي غير مؤذي وغير قابلة للكسر ايصا ، وعلى العكس في المبدئ يقوم المقاولون بتصميم حفر لا تراعی فيها مثل هذه الجوانب والاخطار ولا تستطيع ان تتحمل ان تسقط فيها اقل الاشياء وزنا وقد اتضح بشدة ان هذه الحفر بدون اغطية وانها تلتهم الأطفال والرجال والنساء والمسألة لم تعد مسألة وزن و اصبحت مثل جيوب الكيرم ولكنها تبتلع ماهو اكبر من الحبوب ولا يوجد بها شباك او حائط أمان ، وبغطاها الضائع امام كل الاعين تظل الألسن خرساء و لك الحق ايها القارئ العزيز في تخيل فئة الأعين وفئة الالسن ، "الساكت عن الحق شيطان أخرس" واعادة غطاء هذه الفتحات هو حق لكل من شاهدها دون غطاء و لكل من قرر ان يسكت علی ذلك ولكن هم مذنبون سواءً كانوا عاملين او مراقبين او مدراء او رجال اعمال او رؤساء او وزراء او حتی مجرد مارين وعابرين لانهم مارسوا ثقافة اعتاد البعص عليها " لا اری لا اسمع لا اتكلم " حتی بعض من يفكر ان يتصل برقم طوارئ الأمانة سيسمع صوت عادل امام بداخله وهو يقول : ( ما بلاش ) او قد يقول له شخص ما بجواره ( رب كلمة او * مكالمة * تقول لصاحبها دعني ) ، يقوم المواطنون بالاتصال علی هاتف الغش التجاري اذا لاحظوا تفاوتا او غشا في الأسعار ولا يتصل احد بهاتف الأمانة وان كانت هي المذنبه او المجمع التجاري في هذه القصه ، ليس لان الاتصال غير مجاني ، بل لانه لايؤمن بأنه يقدم باتصاله خدمة وطنيه واجتماعيه عملا خيرا ، او لانه لن يوفر نقودا كما فعل في اتصاله بهاتف مكافحة الغش التجاري ، يقول المصطفى صلوات الله وتسليمه عليه عن اماطة الاءی عن الطريق وحرمات الطريق وهل نطبق اماطة الاذی عن الطريق بمعاقبة من ينسون او يسرقون هذه الحفر دون اغطيه هل نضع امامها لوحة للفت الانتباه وهل اصبح البشر مثل حبوب الكيرم مجرد العاب تزهق ارواحها علی حساب غلطة او اهمال او مجاملة لتاجر او لمسؤول ؟!

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.