Shared by فايز الزهراني (@fayz_zhrani) 1 year ago

TwitMail : 2, following: 0

874 views

اختيار التخصص الجامعي: رغبتي أم رغبة والدتي؟

اختيار التخصص الجامعي: رغبتي أم رغبة والدتي؟ السؤال: لدينا طالب مجدٌّ، وقد أنهى دراسته الثانوية لهذا العام 1438هـ، وعنده مَيْل نحو الدراسات الشرعية، فهو يحضر الدروس العلمية في المساجد، ويعتني بمسائل العلم، ويرغب الالتحاق بكلية الشريعة، لإتمام مسيرته العلمية، ونحن نلمس من اهتمامه العلمي وتفوقه فيه أنَّ التحاقه بكلية الشريعة يناسبه، وسيكون مفتاحاً لنجاحه بإذن الله. لكن رغبة والدته خلاف ذلك، إذ ترى أن يلتحق ابنها بقسمٍ آخر غير الشريعة، أملاً في تكوين مستقبل أفضل لابنها. فقرر الابن أن يلتحق بتخصص القانون، فهو أقرب للشريعة، وأرضى لأمه. فهل الصواب أن يلتحق بالشريعة كونها الأنسب له؟ أم الالتحاق بغيرها إرضاءً لأمه؟ الجواب: ابتداء.. يجب أنْ يكون اختياره للتخصص خاضعاً لمعايير موضوعية، وليس بمجرد انطباعه أو انطباع معلميه، وهذا متيسر في هذا الزمن، إذ توجد العديد من المقاييس التي تعتني بذلك، منها على سبيل المثال: مقياس DISC ، ومقياس الذكاءات المتعددة، ومقياس الميول المهنية، وحينها يختار تخصصه بناء على ترشيح هذه المقاييس، ولا ضير عليه فـ(كلٌ ميسرٌ لما خُلِق له). ثم ننتقل بعد ذلك إلى مسألة إقناع الأم بالتخصص المرشح من هذه المقاييس؛ كونه الأنسب لشخصية هذا الطالب، سواء كان التخصص المرشَّح هو الشريعة أم غيره، وقد يكون إقناعها بأكثر من وسيلة مناسبة، كتدخل طرفٍ ثالثٍ مثلاً (لإقناعها وليس للضغط عليها). وقد يكون من المناسب أيضاً ترشيح أكثر من تخصص لعرضها على الأم، لتقوم هي باختيار ما ترغبه لابنها منها. فإنْ اقتنعت أم الطالب بذلك نكون حصَّلنا الحسنيين: رضا الأم والتخصص المناسب، وإنْ عجز الطالب عن إقناع أمه، فلا مناص من تلبية رغبتها رضا لله ثم رضا لها، وسيعوضه الله خيراً مما فقد، فإنَّ سنة الله أنَّ (من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه) ويكون بذلك حصَّل أحسن الحسنيين: بر الوالدة، والذي يعدُّ من محكمات الشريعة ومن أبر وأفضل الأعمال عند الله، ويفوق في فضله طلب العلم الشرعي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله).. والله الموفق. 13 شوال 1438هـ

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.