Shared by فايز الزهراني (@fayz_zhrani) 9 months ago

TwitMail : 2, following: 0

1,482 views

طلابي يشاهدون المقاطع الإباحية

طلابي يشاهدون المقاطع الإباحية السؤال: طلابي من المرحلة الثانوية، نعمل معهم في مركز الحي، وقد تابعتهم من خلال حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، فوجدتهم يشاهدون المقاطع الإباحية ويحفظونها في حساباتهم، وبالتالي يمكن لغيرهم من زملائهم أن يطلعوا على هذه المقاطع، وهذا من باب التعاون على الإثم، فكيف نتعامل معهم؟ الجواب: في زمن الانفتاح المعلوماتي وسهولة الاطلاع على أي شيء، أصبح طلاب المحاضن التربوية معرضين لمشاهدة المواد غير اللائقة، سواء كانت إباحية، أو مخلة بالآداب والقيم، وأصبحت السلطة الخارجية ضعيفة، وأعني بالسلطة الخارجية: الوالدين، والمؤسسة التربوية، والمعلم...الخ. بل قد ينعدم تحكم السلطة الخارجية في الأمور التي من شأنها أنْ تكون خصوصيات للفرد أو المتربي، وهذا الأمر مما ينبغي ألا يُحْدِث قلقاً وتوتراً لدى المربين، إذ إنه يأتي في السياق المنطقي الطبيعي (ليس هذا تسويغاً شرعياً لهذه الأفعال). وعليه، فإنَّ محاولة تتبع مشاهداتهم سراً قد لا يكون مجدياً في تربيتهم، لأنه أمر متوقع منهم، سواءً كانت مشاهداتهم بإدمان أو كانت فلتة عابرة ونزوة مؤقته، ولأنه خارج عن سيطرة المربي، كما أنه قد يدخل في باب تتبع العورات، وهي مسألة بحاجة إلى تحرير شرعي. وبناء على هذا فإن على المربي أنْ يتوجه في تربية طلابه إلى ما هو أهم من المشاهدات المحرمة، وإلى الشيء الذي سيكون له الأثر الإيجابي في معالجة المشاهدات المحرمة وغيرها من الأمراض التربوية الجديدة، وهو تقوية السلطة الداخلية الذاتية، وأعني بها قوة الإرادة القلبية، بمعنى أنْ يصرف المربي جهوده التربوية في تربية الإرادة الناضجة القوية، ومحلها القلب والنفس، وأنْ يعتني ببناء الشخصية بناء متكاملاً، يستهدف الجوانب المتنوعة لدى الإنسان: الروحية والعقلية والنفسية والأخلاقية والاجتماعية والمعرفية. ومن أهم الركائز التي تربي على الإرادة القلبية التي تصنع سياجاً داخلياً يمنع من تسلل الأمراض التربوية: الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى ودعائه، قال الله تعالى: (اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر). ومن الركائز التي تربي على الإرادة القلبية التربية على عبادة السر، إذ تمثل انقلاباً ممتازاً على الخلوات الفاسدة، ومن الركائز التي تربي على تقوية الإرادة القلبية التربية على بر الوالدين، إذ كثيراً ما تتعارض رغبات الوالدين مع رغبات ابنهما، فالتغلب على رغبات الذات تربية على الإرادة القوية. وليس هذا كل شيء. فإذا ما تم ذلك وفق برامج تربوية ذات منطلقات موضوعية، فإننا سنلمس أثر التربية الإسلامية على هؤلاء المتربين مع مرور الوقت، وستضمحل كثير من الأمراض التربوية تلقائياً وذاتياً من حياتهم. والله الموفق. 20 شوال 1438هـ

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.