Shared by hopful girl (@hopefully212) 3 years ago

TwitMail : 1, following: 0

945 views

فضل الذكر بعد الصلاة المكتوبة

فضل الذكر بعد الصلاة المكتوبة اخي المسلم اذا اردنا ان نعرف ما هو تعريف الصلاة نقول: ان الصلاة هي الدعاء وعند اصطلاح علماء الفقه قالوا هي اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. والصلاة هي عماد الدين وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادعية يدعو بها بعد كل صلاة مكتوبة وعلمها لاصحابه الكرام فعن ابي هريرة رضي الله عنه أن فُقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور أي الأغنياء بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يُصلُّون كما نُصلّي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل أموالهم يحجّون بها ويعتمرون ويجاهدون فقال عليه الصلاة والسلام: ((ألا أعلِّمُكم شيئاً تُدركون به من سَبَقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا أحَدَ يكون أفضل منكم إلا من صَنَع مثل ما صنعتم. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: تُسبّحون وتحمدون وتُكبّرون خلف كلّ صلاة)) رواه البخاري. هذا الحديث النبوي الشريف يعتبر عزاء للفقراء الذين لا يجدون مالا ينفقونه في سبيل الله تعالى فالتسبيح والتحميد والتكبير بعد كل صلاة مفروضة له ثواب عظيم عند الله تعالى ويعتبر ذخرا لصاحبه في الآخرة فالمال اخي المسلم سبب موصل الى رحمة الله ومغفرته اذا انفقه صاحبه في سبل الخير. وقال صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح, اذا المسلم العاقل دائما نفسه تواقة الى الجنة ومرضاة الله رب العالمين فتجده يبحث عن كل عمل يؤدي الى رضا الله عز وجل فيحرص عليه ويسارع الى فعله دائما وابدا ولقد تأسف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفقراء تأسفوا على حالهم لانهم رأوا غيرهم من اغنياء الصحابة يسبقونهم بالاعمال الصالحة مثل انفاق الاموال ابتغاء وجه رب العالمين. لكن طبيب القلوب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم طمأن الفقراء من المسلمين وبشرهم ودلهم على عمل في مقدور كل واحد منهم ان يقوم به بدون عناء فأرشدهم الى فضل تسبيح الله تعالى وتحميده وتكبيره عقب كل صلاة مفروضة فهذا له ثواب عظيم عند الله عز وجل وقد كان بعض الصحابة الكرام يعتقدون انه لا صدقة الا بالمال فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لا تختص بالمال وان الذكر وسائر اعمال المعروف صدقة. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لأن أسبِّح الله تعالى تسبيحات أحبّ إليّ من أن أنفِق عَددهنّ دنانير في سبيل الله عزّ وجل".وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى للذكر فوائد كثيرة أقتَصر على بعضٍ منها: فمن فوائده: أنه يطرد الشيطان ويَقمعه ويَكسره، ويُرضي الرحمن عزّ وجل، ويُزيل الغمّ والحُزن، ويجلب للقلب الفرَح والسرور والبَسْط. ومن فوائده أنّه يُقوّي القلب والبدن ويُنوِّر الوجه والقلب ويَجلِب الرزق. ومنها أنه يكسو الذاكر الحلاوة والمهابة ويورثه محبّة الله. ومها أنه يُكسِب العبد مراقبة ربّه فيدخل في باب الإحسان فيُصبح يعبد الله كأنّه يراه. ومن فوائده أنّه سبب ذكر الله عزّ وجل لعبده الذاكر كما قال تعالى: فاذكروني أذكُرْكم . وفي الحديث القُدسي الذي أخرجه البخاري ومسلم ( فإن ذكرني في نفسه ذكَرتُه في نفسي، وإن ذكرني في مَلأ ذكرته في ملأ خير منهم)) . ومنها أيضاً أنه يورث حياة للقلب كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "الذكر للقلب كالماء للسمك، فكيف يكون حال السّمك إذا فارق الماء". ومنها أيضاً أنّه يورث جلاء القلب من صَدَئه، إذ كل شيء له صدأ، وصدأ القلب: الغفلة والهوى، وجلاؤه وصفاؤه: الذكر والتوبة والاستغفار. ومنها أن الذكر يَحُطّ الخطايا ويُذهِبُها، فإنّه من أعظم الحسَنات والله تعالى يقول: إن الحسنات يُذْهِبن السيئات . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قال في يوم وليلة سبحان الله وبحمده مائة مرّة حُطّت عنه خطاياه، وإن كانت مثل زبَد البحر)). ولا شكّ أن حضور حِلَق الذكر يؤدي إلى زيادة الإيمان، وذلك لعدة أسباب منها: ما يحصل فيها من ذكر الله، ونزول الرحمة والسّكينة وحَفّ الملائكة للذاكرين كما جاء في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: ((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويَتَدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشِيَتهم الرحمة وحَفّتهم الملائكة وذَكَرهم الله فيمن عنده)). ومما يدلّكم على أن مجالس الذكر تزيد الإيمان ما أخرجه مُسلم في صحيحه عن حنظلة الأسيدي قال: لقِيَني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله يُذكِّرُنا بالنار والجنّة، حتى كأننا نراها، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عُدنا إلى أزواجنا وأولادنا ومعاشنا فنسينا كثيراً. قال أبو بكر: فو الله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخَلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: نافَق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما ذاك؟)) قلت: يا رسول الله نكون عندك تُذكِّرُنا بالنار والجنة حتى كأنّا نراهما بأعيننا، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده إنكم لو تَدومون على ما تكونون عندي وفي الذّكر لصافحتكم الملائكة على فرُشِكم وفي طُرُقِكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة)). وكان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على الجلوس للذكر ويسمّونه إيماناً، قال معاذ رضي الله عنه لرجل: "اجلس بنا نؤمن ساعة". ومن فوائد الذكر أنه سبب لاشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفُحش، فمن عوَّد لسانه ذكر الله حفِظه عن الباطل واللغو، ومن يَبِس لسانه عن ذكر الله تعالى ترطّب بكل باطل ولغو وفحش، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فاتقوا الله أيها الناس وأديموا ذكر ربّكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم وفي كل أحوالكم، فأمّا ذكرَكم ربَّكم بقلوبكم فإنّ معناه: أن يكون القلب متعلّقاً بالله مُعظِّماً له دائماً في قلبه مُستحضِراً نِعَمه التي لا تُحصى، وأما ذكرَكم ربكم بألسِنتكم فهو النُّطق بكلّ ما يُقرِّب إلى الله من تهليل وتكبير وتحميد وتسبيح وقراءة القرآن وقراءة العلوم الشرعية ونُصح العباد للقيام بأوامر الله. وأما ذكرَكم ربّكم بجوارحِكم فهو كل فِعل يُقرِّب إلى الله عزّ وجل من طهارة وصلاة وزكاة وصوم وحج وبرِ الوالدين وصِلَة الأرحام. فلازموا عباد الله ذكر ربكم في جميع أوقاتكم وأحوالكم، فإنّ الله مع الذاكرين كما قال سبحانه في الحديث القدسي: ((أنا عند ظنّ عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكَرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خير منهم)). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له مثل اجر حجة وعمرة تامة تامة تامة. وقال الحسن رحمه الله تعالى مشيك في حاجة اخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة اخي المسلم ان لله بين جنبيك بيتا لو طهرته لاشرق ذلك البيت بنور ربه وانشرح وتطهيره تفريغه من كل ما يكرهه الله تعالى من اتباع النفس والهوى فنسأل الله تعالى ان يوفقنا لعمل الصالحات ويهدينا الى سواء السبيل انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير. والحمد لله رب العالمين

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.