Shared by hamis (@samaalnoor) 2 months ago

TwitMail : 3, following: 0

133 views

وردالتلاوة: الجزء الثاني عشر

﷽ السّلام عَليْكم وَرَحْمة اللّه وَبرَكَاته  ✍?  اول من صنع الفلككان أول من صنع السفن نبي الله نوح عليه السلام، فقال الله جلَّ وعلا: {ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون} (هود38). فسخر منه قومه؛ لأنه بالأمس كان نبياً يدعوهم لدين الله، وبعد ذلك أصبح نجاراً، يصنع السفن التي لم تكن مألوفة لهم، وكانت هذه التجربة بأمر من الله تعالى ووحي منه، فعُلِّمَ صناعتها، والشروط التي تضمن لها الطفو، فقال الله سبحانه: {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون} (هود:37) وكانت أفضل مادة لصناعتها الخشب؛ لأنه أخف من الماء، ويجب أن تُنشر على شكل ألواح ليزداد سطحها؛ وبالتالي تزداد القوة الضاغطة عليها، وهو ما يسمى بلغة العلم بـ (دافعة أرخميدس)، وأن تثبت بالمسامير، وتطلى بمادة عازلة، تمنع تسرب الماء إليها، ما يجعلها قادرة على الطفو في البحر وعدم الغرق، قال سبحانه: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} (القمر:13) و(الدسر) هي المسامير التي تُثبت بها ألواح الخشب.  الختمة الثامنة السبت ٢٠ذو القعدة 1438 الموافق ١٢أغسطس 2017 ﴿ ورد التلاوة : الجزء الثاني عشر ﴾ ‼️ تأملاتإن قصة يوسف من أروع القصص وأعجبه في القرآن الكريم؛ وذلك لما فيها من العبر والعظات، وأنواع التنقلات من حال إلى حال، ومن ذل إلى عزّ، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، وفيها يظهر لطف الله تعالى وعنايته بأوليائه وأصفيائه، وتأييد الله لهم في أحلك الظروف وأشدها، وغير ذلك. المسلم عند البلاء لابد أن يصبر، فإن الله سبحانه وتعالى خلق هذه الحياة وهي مبنية على الأكدار، يقول الشاعر:بنيت على كدر وأنت تريدها صفواً من الآفات والأكدار فمن أراد أن تصفو له الحياة فعليه أن يراجع حسابه؛ لأنه يحاول أمراً مستحيلاً، فالدنيا مليئة بالمصاعب والمتاعب التي تعكر صفو هذه الحياة، وأما الراحة الأبدية والسعادة السرمدية ففي الآخرة في جنة عرضها السماوات والأرض، ولذلك أنبياء الله عليه الصلاة والسلام يلاقون في هذه الدنيا من العناء والتعب ما لا يتحمله غيرهم، ولكنهم يقابلون هذه البلايا وهذه الفتن بالصبر، ولذلك لما فوجئ يعقوب عليه السلام بالقصة المكذوبة المصطنعة في أن يوسف قد أكله الذئب قال:  فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [يوسف:18]، والصبر الجميل هو الذي لا يكون معه جزع، وما ورد من حزن يعقوب عليه السلام على ولده يوسف فإنما هي عاطفة الأب نحو ابنه، فالصبر هو طريق الفرج، وهو طريق الجنة  إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10]، فإذا ابتلي الإنسان بمصيبة أو بنكبة في نفسه أو ماله أو أهله أو في أي شيء من الأمور. فعليه أن يصبر الصبر الجميل، ويعقوب عليه الصلاة والسلام قال لما فقد ابنه يوسف:  فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [يوسف:18] وقال لما فقد ابنه الآخر:  فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا [يوسف:83].  ✨ وفقكم الله وبارك في همتكم ...


1 attachment

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.