Shared by سلوى الحارثـي (@SaHarthy) 1 year ago

TwitMail : 14, following: 0

3,156 views

رسالة إلى عائد المريض كتبته: شيخة بنت محمد القاسم

( رسالة إلى عائد المريض ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: إن من فضل الله على عباده أن نوع لهم طرق الطاعات وسبل الخيرات.. والعبد لا يدري بأيها يدخل الجنة! من هذه الطرق(عيادة المريض) وقد جمعت في هذه الرسالة فضلها وآدابها وغير ذلك مما يتعلق بهذا الموضوع، لا حرمت الأجر والمثوبة : ١- عيادة المريض باب من أبواب الجنة قال صلى الله عليه وسلم (من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً) (إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع) خرفة الجنة: أي جناها. شبه ما يحوزه العائد من ثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر. والخريف هو البستان (ابن عثيمين). قال النووي: ليست عيادة المريض خاصة بمن يعرفه فقط، بل هي مشروعة لمن يعرفه ومن لا يعرفه. حد المريض الذي تجب عيادته : هو المريض الذي يحبسه مرضه عن شهود الناس، أما إذا كان مريضاً ولكنه يخرج ويشهد الناس فلا تجب عيادته (ابن عثيمين) حكم عيادة المريض: ذهب بعض أهل العلم : أنها سنة مؤكدة، واختار ابن تيمية أنها فرض كفاية. ٢- من فوائد زيارة المريض: ما يرجى من دعاء المريض للعائد، ودعاء المريض حريّ بالإجابة لأن الله عند المنكسرة قلوبهم من أجله ، والمريض من أشد الناس ضعفاً في النفس ولاسيما إذا طال به المرض أو ثقل به المرض فيرجى إجابة دعوة هذا المريض. وفي الحديث القدسي( أما إنك لو عدته لوجدتني عنده ) يدل على قرب المريض من الله، ولهذا قال العلماء: إن المريض حريّ بإجابة الدعاء إذا دعا لشخص أودعا على شخص وفي هذا دليل على استحباب زيارة المريض(ابن عثيمين) ٣- يستحب أن يقال للمريض ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم (لابأس طهور إن شاء الله).ويدعو له بالشفاء ثلاثاً , فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وقال( اللهم اشف سعداً ،ثلاثاً ) ٤- يستحب لمن عاد مريضاً أن يسأله عن حاله: كيف أنت؟،عن أعماله: كيف تتوضأ؟ كيف تصلي؟. ٥-لا تطل الجلوس عنده إلا إذا علمت أنه يأنس بذلك ، وهذا خير، وربما يكون سبباً في شفائه ،لأن من أسباب الشفاء إدخال السرور على المريض تقول: أنت اليوم أحسن من أمس ،وحتى وإن لم يكن أحسن من جهة الطب لكن تقول: أحسن من أمس لأنه زاد خيراً ما بين أمس واليوم صلى(٥) صلوات، استغفر،كبّر، هلّل، كذلك زاد أجراً بالمرض فتقول :أنت أحسن من أمس باعتبار أنه كسب خيراً في بقائه ما بين أمس واليوم حتى يدخل عليه السرور، كذلك تقص عليه القصص الحق التي تدخل السرور عليه. ٦- احرص غاية الحرص على أن توجهه إلى فعل الخير وقول الخير في هذا المرض فيتفرغ للدعاء والذكر وقراءة القرآن وما أشبه ذلك، تنبهه على فعل الخير لعله ينتبه ويكون لك أجر السبب(بن عثيمين) ٧- ذكّره بالإستغفار فهو يعطي المريض قوة معنوية ( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) ٨- أبعد عنه مايحزنه ويشوش فكره فلا تعاتبه على أمر مضى ولا تذكر عنده ما يكدر خاطره فيجتمع عليه مرض البدن ومرض النفس. ٩-أشع عنده روح التفاؤل وهوّن عليه ما يجده وقوي عنده حسن الظن بربه وأن حاله سيتبدل إلى الأفضل _ بإذن الله _ فالله لا يعجزه شيء في الأرض ولافي السماء. ١٠- لاتحزن عليه إذا عافت نفسه الطعام ولا تكرهه عليه ، قال صلى الله عليه وسلم ( لاتكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله عز وجل يطعمهم ويسقيهم) قال المباركفوري:أي يمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب، ويرزقهم صبراً على ألم الجوع والعطش ،فإن الحياة من الله حقيقة لامن الطعام والشراب ولا من جهة الصحة. طعام المصاب: في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض وللمحزون على الهالك وتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن) التلبينة: حساء من دقيق أو نخالة ، مجمة: من الإجمام وهو الراحة. أخيراً: أسأل الله أن يتقبل عملك.. (وللحديث بقية : رسالة إلى الطبيب _الطبيبة ) كتبته: شيخة بنت محمد القاسم @omMs3ab

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.