Shared by طراد الاسمري (@alasmari) 6 years ago

TwitMail : 20, following: 0

8,697 views

في مملكة النفط .. مواطنون سعوديون يسكنون العشش ويستخدمون الحمير وسائل نقل .. حياة بدائية وفقر مدقع

قرى العشش حول الأودية في منطقة جازان وحول القرى والمدن هناك ... ومن خلال الصور سنتعرف على شيء من تلك القرى وحال ساكنيها وحياتهم اليومية صورة جوية لحوض وادي بيش والنقاط الصفراء مواقع تقريبية للقرى التي أتحدث عنها البعض من تلك القرى يصعب الوصول إليه خاصة وقت جريان الأودية ... والبعض الآخر يمكن مشاهدته من الطريق الرئيس الذي يخترق محافظة بيش ... وتتوزع كثير من القرى توزيعاً عشوائيا نحو الشرق من سهل تهامة جازان .. بالقرب من الضفة الشرقية لوادي بيش قرية اسمها "أم الدفين" يسكنها مواطنون ومقيمون فقراء .. كانت الأولى على طريق رحلتي ... يعمل أكثر سكانها في المزارع القريبة عمالاً بأجور زهيدة .. والبعض منهم يعمل في حطب الأشجار ورعي الأغنام للمزارعين هناك ... أترككم مع الصور والتعليق صورة جوية لقرية أم الدفين وتظهر العشش باللون القاتم جانب من القرية يكشف عن حال أهلها يغني عن الحديث والقول العشة وإن تغير شكلها إلا أنها تبقى مسكن الفقراء الذين يقيمونها قرب المناطق الزراعية لتكون قريبة من مصادر رزقهم قررت زيارة أحد ساكني القرية لأحصل على المزيد عنهم وعن حالهم المواطن عبد الله رحب بي واستضافني وهو يحمد الله ويشكره، يملك بعض الأغنام ولديه بيت بسيط البيت وشيء من المتاع خزان الماء والعشة قرب البيت تحمل كل أنواع البساطة والجدير بالذكر أن هذه القرية كانت أفضل من غيرها نصيباً فقد حظيت على مدرسة ابتدائية منذ زمن وتشكر حكومتنا ممثلة في وزارة المعارف آن ذاك على اهتمامها بنشر التعليم إلى كل قرى وهجر بلادنا. يعمل النساء مع الرجال في المزارع في حصاد الأعلاف ورعي الأغنام وصناعة بعض الأواني والأحذية من الحصر التي توفرها لهم أشجار الدوم الابن أتى نحوي قادماً من العشة مسروراً يريد أن يراه الآخرون من خلال العدسة ما هي إلا لحظات وإذا بالأصدقاء يشاركون في نقل الصورة وتبقى الأقدام حافية والله المستعان عندما أرى العائلة كلها تعمل أجيرة أطفالاً ونساءً تسكت الكلمات عن الحديث خرجت من القرية متذكراً نعمة الله علينا وحكمته سبحانه وتعالى عندما فرض على الأغنياء نصيباً للفقراء قال الله سبحانه وتعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) وقال تعالى : (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) الكل يسعى ويشقى وهؤلاء شباب يعانون من البطاله سيارتي عندما خرجت من القرية عابراً جزءً من وادي بيش الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بسبب السد كانت زيارتي لتلك القرية قبل ستة أشهر ... وقبل شهر زرت قرى أخرى أنقل لكم صوراً من مساكنها فإلى هناك ولكن قبل أن ننتقل لتلك القرى أترككم مع ثلاث صور من الطريق ومع جمال الأرض بعد سقوط الأمطار عودة إلى قرى العشش القرية التالية صغيرة ولا تبعد كثيراً عن الطريق الرئيس كما هو في الصورة سيارتي إلى اليمين وجزء من القرية يحكي حالها لن أتحدث كثيراً عن هذه القرية ولا عن حديث ساكنيها إلي وسأكتفي بالتعليق المختصر مدخل القرية وثلاث من وسائل النقل الأصيلة حول الحمى من وسط القرية من طرف القرية الغربي يعتمد سكان هذه القرية على تربية الأغنام هذا الجزء الأرقى من القرية كان الله في عونهم من الداخل تتكلم الجرار والجراكل المستفيدان من بقاء هذه القرية على حالها يحدقان إلى العدسة دون فهم شيء المزوام... مجموعة من القصب يجمع بطريقة مخروطية حتى لا تؤثر فيه عوامل الزمن ليبقى أطول فترة طعاماً للحيوانات لم يطل بقائي كثيراً في تلك القرية ودعت أهلها ممن قابلني فيها وانتقلت إلى قرية أخرى لا تبعد كثيراً هذه القرية عن الطريق ونشاهد منازل العشش من الجو تتبعثر على الأرض عند وصولي إلى القرية ... كل المكان صالح للمبيت رحب بي أهلها أيما ترحيب وسعدت بهم كثيراً ... فمع كل البساطة يبقى الكرم سمة عظيمة لديهم هذه العشش تعج بالنساء والأطفال تحاط بعض العشش بسور من الطين والقش ليكون حامياً لها ولمواشيهم ... وقد رأيت مثل هذه الأنماط في السكن في الصومال وأثيوبيا عشة مزخرفة بشيء من الطين المخلوط بروث الأبقار أجلكم الله والذي يشكل عازلاً حرارياً طبيعيا جانب آخر من القرية متوجه إليه يسمونه " الصبل" مأخوذ من الإسطبل وهو مكان تربط به الأبقار لتستظل به العشة من الداخل بسيطة جداً بما تحويه من آثاث وموجودات جانب آخر من القرية الماشية مصدر الرزق الوحيد لسكان هذه القرية الماعز الجميل في إحدى العشش المخصصة له ولأعلاف الأغنام أهمية بالغة ليبقى مصدر رزقهم على قيد الحياة أعزكم الله يبقى الحمار صديق الإنسان والوسيلة التي لا يستغنى عنها في التنقل والرعي عش العصفور أيضاً من القش أختم به هذه الصور من تلك المناطق ... العشش قرى نسيها الزمان همسة أخيرة قال الشاعر : ولم أرى في عيوب الناس عيباً * * * كنقص القادرين على التمام ليس من العيب أن نتحدث عن بعض فقراءنا ... ولكن العيب أن نخفي ونتفاخر أمام الآخرين وننكر الواقع ... ما نقلت هذه الصورة لقرى العشش إلا بقصد الخير ولمحبي الخير ... ولمن أراد الخير ... كثير منا يذهب للسياحة والنزهة إلى تلك المناطق ... فجميل أن يمر بمثل تلك القرى ويطلع عليها ... وجميل أن يتصدق وينفق مما أتاه الله ... فما عند الله خير وأبقى محدثكم يستودعكم الله وإلى رحلة أخرى في ربوع بلادنا شكرا لمن نقل هذا الواقع المرير لكم حُلمٌ أخْضَرُ وَطَنٌ .. نَتَنفَسَهُ .. فَنَخْضّرُ

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.