Shared by د. إياد قنيبي (@EYADQUNAIBI) 4 years ago

TwitMail : 452,  : 1

2,824 views , 1

نصيحة لإخواني في أنصار الشريعة بخصوص فتوى التعامل مع المحاكم ومراكز الشرطة

السلام عليكم ورحمة الله. هذه نصيحة على عجالة لإخواني في أنصار الشريعة بتونس. جعلتها علنية كما جعلت الكلمات السابقة التي أناصرهم بها علنية، سواء (المؤامرة على الدعوة بتونس) أو (نصرةً لأسرى تونس) أو (بخصوص ملتقى أنصار الشريعة في تونس) أو (بخصوص عودة الاعتقالات في مصر وتونس). فهم إخواني وأحبابي ولهم علي واجب المناصرة والمناصحة.   وإن البعض يحلو له ادعاء أننا نتغاضى عن أخطاء من نناصرهم تعصبا، ويلبس بذلك على الناس. فها نحن ننصح علنا لندور إن شاء الله مع الحق حيث دار، وليُعلم أننا لا نتغاضى عما نراه خطأ أيا كان صاحبه.   فأقول لإخواني وأحبابي، اطلعت على فتوى في موقعكم بخصوص المتقدم بشكوى أو بلاغ لمحكمة أو لقسم شرطة في دولة يسودها القانون الوضعي. وأخوكم العبد الفقير يدعوكم هنا إلى أن تعيدوا النظر رحمكم الله في هذه الفتوى، وأن تستعرضوا فيها أقوال أهل العلم المشهود لهم والمعتبرين لديكم كما أعلم. فالشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره له إجابة مفصلة عن هذه المسألة في الرابط التالي: http://www.tawhed.ws/FAQ/pr?qid=577&PHPSESSID=64997e036d3d6cd243367   حيث يـُحَرِّم الشيخ التحاكم إلى هذه المحاكم، لكنه لا يكفر المتحاكم، بل ويقر بوجود خلاف معتبر حتى في حرمة هذا التحاكم في كثير من صوره، فضلا عن الشكوى إلى مركز شرطة، التي هي بلا شك أخف وأبعد عن الكفر.      انظر رحمك الله إلى ما قاله الشيخ: "وعليه فنحن لا نكفر عوام المسلمين المستضعفين في زماننا بسبب تحاكمهم إلى المحاكم الوضعية، لأجل أنهم يفعلون ذلك في ظل غياب حكم الله وسلطان الإسلام في الأرض وهذه ليست صورة سبب نزول الآيات المكفرة للمتحاكم للطاغوت، فيجب مراعاة ذلك ، وبسبب الاستضعاف العام الذي هو مظنة مانع الإكراه ، وبسبب التأويل  الذي عندهم  في هذه الأبواب .. وراجع لمزيد من التفصيل في هذا الباب كتابنا (الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير)"   ثم قوله: " وملخص جوابي هنا:  أن مهمتنا ليست تبرير هذا الواقع ولا ترقيعه أوالتسويغ للانخراط والمشاركة في باطله ، بل مهمتنا هي العمل على تغييره لإقامة حكم الله في الأرض ، ولذلك لا نفتي أبدا بجواز تحاكم أحد للمحاكم الوضعية مختارا في أي شأن من الشؤون لأن أصل دعوتنا هو البراءة من هذه المحاكم والدعوة إلى اجتنابها ، ومع ذلك فنحن لا نكفر من خالفنا فاتبع فتوى غيرنا وتحاكم إليها في ظل عدم توفر حكم الله له في زمن الاستضعاف ، ومن باب أولى أننا لا نكفر من استنصر بالشرطة أو غيرهم لدفع ظلم ظالم عن عرضه أو نفسه أو ماله لا يتمكن من دفعه إلا بذلك في ظل الاستضعاف ، ولو فعل ذلك تخويفا لظالم كي يرد له حقه موهما له أنه سيحاكمه إن لم يرد حقه ، ثم يسقط الشكوى لزاما عند تحصيل حقه ولا يحاكمه ؛ لو فعل ذلك للضرورة  لما كان عليه في ذلك من حرج ما دام هذا الظالم لا يزعه القرآن ، ولا يرتدع ويخوّف إلا بالسلطان،  ومادام المشتكي لن يحاكمه بالفعل بل سيسقط الشكوى قبل أن تصل للمحاكم الوضعية أخذ حقه أو لم يأخذه"  ثم قوله: " كما نوصي إخواننا بعدم التعجل في تكفير المسلمين المستضعفين غير الممتنعين بشوكة عن الشرع ، ومراعاة واقع الاستضعاف وإعمال شروط التكفير وموانعه وتجنب التكفير بالمحتملات وبلوازم الأفعال ومآلاتها وغير ذلك من موانع التكفير" انتهى من كلام الشيخ.   لذا أيها الأحبة، أدعوكم بما دعا به الشيخ الذي لا يزال في السجن يدفع ثمن مقارعته للحكم الوضعي، أن تتمهلوا في مثل هذه القضايا وتراجعوا أقوال أهل العلم فيها. فخصومكم الذين يضيقون عليكم اليوم ويحاربونكم لأجل دعوتكم يفرحون بأي خطأ يرونه عندكم ليبرروا به أفعالهم ومظاهرتهم لأعداء الأمة.   والله عز وجل قد جعل لكم في قلوب الناس قبولا، فالرفق الرفق بهم، واقبلوا الخلاف المعتبر عند علمائكم، وأعطوا الأمور أوزانها. فلكم أن تتبنوا القول بالحرمة، لكن لا تأطروا الناس عليه ولا تذهبوا فيه إلى أقصاه فيصد الناس عما لديكم من حق.   وأوصيكم يا رحمكم الله ووفقكم وسددكم أن تتدارسوا كتاب الشيخ الثلاثينية ففيه بإذن الله نفع عظيم، وهذه الدعوة لا بد فيها من الصبر على مدارسة العلم لئلا يسيء المرء من حيث ظن أنه يحسن.   وأعلم أن هناك من سيتهجم على هذا الكلام ويحمله ما لا يحتمل. وهو أحد اثنين: 1)    إما رجل صاحب مهمة: أن يشوه سمعة أصحاب هذه الدعوة ويذكي الفتن بينهم تحت ستار الدفاع عنهم ونصرتهم! فهذا نسأل الله أن يشغله بنفسه ويرد كيده. 2)    وإما مندفع عاطفي يشق عليه توجيه أي نصح لإخوانه وهو يرى ما هم فيه من تضييق ومحاربة. فلمثل هذا نقول: لا تزاود علينا يا أخي، ولست أحرص على إخواننا منا، إنما شعارنا: ((وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا)). فهدفنا من المناصحات تقوية الصف الداخلي وتحصينه ليستحق معيَّة الله ودفاعه عن الذين آمنوا. وكم صد تسرع البعض ونقدهم اللاذع وإسقاطهم لمن يخالفهم، كم صد من فضلاء عن نصيحة واجبة حتى تعمقت أخطاء والتبست أمور.   وأقول: الإخوة في أنصار الشريعة أوليائنا وأحبابنا ولا نساوي أبدا بين من كانت نصرة الدين غايته وشعاره واعترى عمله ما يعتري أي بشر من خطأ، لكنه في الجملة دعوة بر وخير وصلاح...لا نساوي بينه وبين من تخندق في خندق أعداء الأمة وضيع الدين.    اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. والسلام عليكم ورحمة الله. 

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.