Shared by د. إياد قنيبي (@EYADQUNAIBI) 4 years ago

TwitMail : 452,  : 1

2,032 views

رسالة للأستاذ حازم صلاح بخصوص إنشاء حزب يمارس العمل البرلماني

بخصوص إعلان الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل لإنشاء حزب (الراية) بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. أحبتي الكرام ألح علي إخوة كثيرون أن أبين رأيي في مسار الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل. وقد كنت في الفترة الماضية حاولت التواصل مع الأستاذ حازم بخصوص نيته إنشاء حزب لكنه مشغول، فطلبت من أحد الإخوة أن يوصل له رسالة خاصة وبعض الكتابات المتعلقة بالموضوع فأوصلها لكن الأستاذ حازم عقب عليها بمثل ما سنذكره في مقال قادم بإذن الله. وبما أن الأستاذ حازم أعلن –للأسف الشديد- عن إنشاء حزبه ونيته خوض "المعركة البرلمانية"، أنشر هنا نص الرسالة التي أرسلتها إلى الأستاذ حازم -قبل عدة أسابيع- جوابا لمن يريد رأيي:   (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، هذه رسالة إلى الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل حفظه الله وسدده. يا شيخ حازم لقد من الله عليك بالتفاف شباب من خيرة شباب مصر –فيما نحسبهم- حولك ومحبتهم لك وثقتهم بك. التفوا حولك عندما رفعت لواء الشريعة فكانت محبتهم لك من محبتها، ثم تعلقوا بشخصك الكريم فهم سائرون وراءك حيث توجههم. فإن أحسنت فهنيئا وإلا فخطأك سيقاد إليه أتباعك باسم الشريعة. يا شيخ حازم، ندعوك إلى أن تعتزل بمن معك هذا البناء الذي يوشك أن ينهار –بناء الديمقراطية الذي أسسه لنا مستعبدونا على شفا جرف هار- لا أن تدخل فيه وتعمل على ترميمه. فإنه حين ينهار سيعود الناس بالبغض وفقدان الثقة في كل من أوهمهم أنه يمكن أن يكون له قيام فأضاعوا أعمارهم وجهودهم فيه.   يا شيخ حازم نريدك مع الدعاة المخلصين خارج هذا البناء المهترئ...نريدك تبث في الناس الثقة في الشريعة وتساعد في توضيح تطبيقاتها العملية وتقيم مشاريع دعوية عملية شمولية نقية يقارنها الناس بحنظل الديمقراطية.   نريدك يا شيخ حازم لذلك اليوم، عندما ييأس الناس من الحلول الترقيعية المفروضة علينا من أعدائنا، عندما ينهار البناء ويدرك الناس أنهم لم يكونوا على شيء...نريدك ليلتفت الناس إليك وإلى العاملين المخلصين على بصيرة فيعلموا أن الذي فشل ليس الإسلام بل نماذج منحرفة عنه...فلا يفتنوا عن دينهم ولا ييأسوا...حين يرون أنْ ها هنا من يدعو إلى الإسلام كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وحينئذ فخذ ما تريد من تمسك الناس بالحق واستبسالهم في الدفاع عنه.   يا شيخ حازم...نريدك لما بعد الانهيار!   يا شيخ حازم، إنا نرى فيك ما لم نره من عامة نشطاء المنتسبين إلى العمل الإسلامي من استعداد للتضحية ونبل وشهامة ومعرفة بأعداء الأمة...نصرت الشريعة حين خذلها مشايخ كبار! وحببتها إلى الناس حين نفَّر عنها "الإسلاميون"! وعلمت حقيقة الأعداء حين اغتر بهم المستغفَلون. فوالله لا نحب لك أن ينتهي بك المطاف إلى مجالسة هؤلاء تحت قبة البرلمان تقسم على احترام الدستور الوضعي وتظهر في عيون الناس منافسا لمن رتعوا!     أما آن لك يا شيخ حازم أن تنبذ العمل البرلماني وتنكره وتتبرأ منه وتدرك مصادمته الصريحة السافرة لشريعة الله تعالى وتحكمه فيها؟ فضلا عن أن كل المحاولات للسير بطريقة قانونية تفشل، وأقربها دلالة تنحيتك في انتخابات الرئاسة، فمفاتيح اللعبة بأيديهم.   يا شيخ حازم...نذكرك بقول أبيك رحمه الله: (لم أكن أظن أن ما قضى الله به في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى موافقة عباد الله، ولكنني فوجئت أن قول الرب الأعلى يظل في المصحف - له قداسته في قلوبنا - إلى أن يوافق عباد الله في البرلمان على تصيير كلام الله قانوناً! وإذا اختلف قرار عباد الله في البرلمان عن حكم الله في القرآن؛ فإن قرار عباد الله يصير قانوناً معمولاً به في السلطة القضائية، مكفولاً تنفيذه من قبل السلطة التنفيذية؛ ولو عارض القرآن والسنة. والدليل على ذلك أن الله حرم الخمر، وأباحها البرلمان، وأن الله أمر بإقامة الحدود، وأهدرها البرلمان، والنتيجة على ضوء هذه الأمثلة: أن ما قرره البرلمان صار قانوناً رغم مخالفته للإسلام). هذا قول أبيك رحمه الله و((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)). اللهم اشرح قلب عبدك حازم أبو إسماعيل لما تحب وترضى...اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه...اللهم اعصمه من الزلل في فتنة العصر واستعمله في إنقاذ مصر).

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.