Shared by إبراهيم الوابل (@ibrahim7370) 4 months ago

TwitMail followers: 0, following: 0

447 views , 1

# أنبكيك أم نفرح بك #

ترجّل الفارس عن فرسه ، فاستثمر نتاج غرسه ، كان يهواها ربحاً وجنّة ، فأتته من ﷲ فضلاً ومنّه ، رباطة جأش ، وقوّة بأس ، حثّ واستحثّ فيها الخُطى ، غير مبالٍ ومكترثٍ بالردى ، لأنّ الفردوس لا تأتي بميدان الملاعب ، بل ببناء المصاعب والمتاعب ، فالصدق خامر قلبه ، حتى لاقى سيّده وربّه. فله أقول : يا فارساً خاض النزالَ ، وقلبهُ .... متـغـبّرٌ ، يرجـو الإله وعـفـوهُ حُيّيتَ من أسدٍ شجاعٍ باسلٍ .... يخشاهُ عدوانٌ فأعظمَ شأوهُ إن كان في وقعِ القتالِ مرارةٌ .... قد ذقت من بعد التصبّر حلوهُ لا أعظم من الدم حين تهرقه في سبيل ﷲ ، تاركاً كلّ اللغوٍ وكلّ السفال اللاه ، ربح البيع من لله أقدم ، ومن لأجلّه تجلّد وتحزّم ، ونال الأجر من لقضائه سلّم ، فله كذلك أقول : تركتَ وراءكَ الدنيا ، لمتضي ... إلى الأخرى ، وربحكَ خيرُ ربحِ فأكرمْ بالتـجــارةِ في نـجــاةٍ ... - بـإذنِ ﷲ - مــن نـارٍ وفـيـحِ بطل أطلّ في سماء عائلتي ، فلها الشرف أن تختال بذكره حروف نثري وقافيتي ، إن كنتَ قد توسّدت التراب ، فقد استوطنت قلوب الأحباب ، يا عظيم القدر ، وأنيف الذكر ، جعل الله ثراك مسكاً ، وأورثك في الجنان مُلكا ، قال الشاعر : لا تقولوا لقد فقـدنا الشهـيدا ... مذُ طواهُ الثرى وحيداً فريدا أنا ما مت فالـمـلائـكُ حـولي ... عندِ ربي بعثتُ خـلقاً جديدا يخجل حبري أن يقف أمامك مادحاً ، وقد كان جسدك الطاهر صقراً جارحا .. فمن يساوي شجى الحرف وحفيف الورق وصرير القلم بصليل السيف وأزيز المدفع وأنين الألم ... فلا يدري أيبكيك حزناً وأسًى وألما لفقدك ، أم يحمد ﷲ لك النعمة بعلوّ قدرك ، ولا يدري أيغرورق ترحة ، أم يزقزق فرحة .. فيابن العم اعذر قلمي فلنفسه خلجات أبت عليه إلّا التعبير عن مشاعرها ، وقد يكون صاحبه تمنى ما كنت تتمناه بالأمس .. فأتت هذه السطور لتكشف عن الرجاء المطمور ... اعذره ثم اعذره فالشهيد في مبرأته ودواته ومداده وديوانه هو وحده من يستحق الثناء ، أمّا غيره فهباء هباء ... اعذره يابن وابل فهو لا يُحسن النفاق وصناعته ، وما جعله يوماً متاعه وبضاعته ، إذ سيبقى مثنياً على من يستحق ، ومن لله وحده للحقّ يَحقّ ... وما مثله وسنّته إلّا سنة الشاعر الفلسطيني يوسف العظم حين قال : قال لي صــاحبي يســوق عتاباً ... قاسي القــلبِ أنت غــيـرُ ودودِ لِمَ لا تــمــدحُ الأمـــيــرَ بشـعرٍ ... أو تــلاقــي رِكــابــهُ بقــصــيدِ قلتُ شعري عرائسٌ من ضـياءٍ ... كيف يرضى الضياءُ قيدَ العبيدِ ليس في موطني الكبير عظيمٌ ... يســتحقُّ الثــناءَ غيـر الشهـيدِ أو إمــامٍ يـقــودنـا لجــهادٍ في ... رحابِ الأقصى لـدحـرِ اليــهـودِ أحمد يا بن العم ، لن تغيب شمسك عن الذاكرة ، وقد كنت مثالاً في الجهاد والمخاطرة ، ولن يحتجب رسم ثغرك المبتسم ، عن مخيّلة من استبصرك وعلم ، ولئن آثرت إخوانك على نفسك في متاع الدنيا والفناء ، فقد آثرك ﷲ بالحياة والبقاء !. ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) فيا لهذا الطموح الذي تأجج في دمك ورنوت إلى كوكبه فهبطت أرضه وتلحّفت سماءه ، فعش سعيداً إذ مت شهيداً ، ولبست من الأثواب عزّاً جديداً ، قال الشاعر : سأحمل روحي على راحتي ... وألقي بها في مهاوي الردى فإمّا حــياةٌ تســرُّ الصـديقَ ... وإمّا مـمــاتٌ يغـيض العدا أحمد ، أحمدَ ﷲ سيرتك ، ومن أرتقى ربوتك ، دافعت عن الحرمين ، فلم ترجع بخفّي حنين ، كنت لها فكانت لك ، شهادةً بلغتها ، وعزّة وصلتها ... لا حُرمت ثمرتها خلوداً في الجنة - بإذن ﷲ - بعد الصمود ، ولا موت فيها - بإذن ﷲ - بعد اليوم المشهود ... كُسيت - بإذن الله - السندس وحُليتَ الأساور وزوّجت الحور وأُسكنتَ ما تشاء نفسك من الدور .. ( قفلة ) كلّ نفسٍ ذائقهْ ... عند ربّي مـوتَـها غيرَ أنّ العزّ حقّاً ... إن أصابت بختَها بجـنانٍ ، ونعيمٍ ... يا لفــوزٍ وقــتَـهـا الجمعة 9-9-1439هـ بقلمي ✏️ إبراهيم بن صالح الوابل ( أبو سليمان ) - الرياض ibrahim7370@ ‏‫من الـ iPhone الخاص بي‬

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.