Shared by سلمان العودة (@salman_alodah) 5 years ago

TwitMail : 170, following: 0

20,726 views , 3

نص حديثي اليوم في حلقة (دراما) من برنامج (ميلاد) حول مسلسل الفاروق.

*نص حديثي اليوم في حلقة (دراما) من برنامج (ميلاد) حول مسلسل الفاروق.* مسلسل الفاروق له قصة طويلة، وأنا أعرف جيداً حتى من قبل أن من الطبيعي أن يختلف الناس وأن تقرأ في تويتر والفيسبوك وحتى في المقالات الصحفية الكثير من المقال والحديث عن هذا الموضوع ما بين مؤيد وما بين معارض وما بين معجب وما بين منتقد، وربما ينتقد جوانب معينة أو يتحفظ في جوانب، وهذا أعتقد إنه طبيعي ومن حق أي أحد أن يعبر عن وجهة نظره أو رأيه في هذا الموضوع. لكن طبعاً فيما يتعلق بهذا المسلسل هو دور الإخوة الذين سُجلت أسماؤهم الشيخ يوسف القرضاوي ومحدثك والشيخ عبد الوهاب الطريري والدكتور علي الصلابي والدكتور سعد مطر وأظن الأستاذ فهد السعوي وأيضاً الدكتور أكرم ضياء العمري وهو أستاذ ومؤرخ معروف ومجموعة يعني هنا الدور كان تاريخياً يعني الدور هو مراجعة النص التاريخي؛ لأن الذي كتب النص التاريخي هو الأستاذ وليد سيف، وهو رجل متمكن وقد كتب من قبل العديد النصوص التي يعني لقيت قبولاً، الرجل طبعاً منتمي للتاريخ الإسلامي ومحب للخلفاء الراشدين وكتب كتابة في الجملة تعتبر متميزة ومتفوقة، وفيها الكثير من الإنصاف وحكاية الواقع كما هو، فهنا الذين يراقبون يراقبون النص التاريخي، لكن ليس لهم علاقة بما وراء ذلك مما يتعلق مثلاً بالفتوى ليس هم مفتين بخروج الصحابة أو عدم خروج الصحابة أو خروج الخلفاء الراشدين أو غيره، وإن كانت هذه قضية طبعاً وقع فيها الخلاف هناك من المجامع الفقهية من منعت ذلك واعتبرت أن هذا يعني لا يجوز وأنه ربما يكون مدعاة ومدخل إلى العدوان على شخصياتهم أو الإساءة إليها، وهناك علماء آخرون وفقهاء ومنهم الشيخ يوسف القرضاوي الذي كان يمنع ولكن بعدما رأى القصة وأدرك أن هناك مخاطر أن يتم تصوير شخصية عمر -رضي الله عنه- بصورة لا تُرضي ولا تنطبق مع النص التاريخي وهناك أناس يعني لهم رأي مختلف -كما تعرف- وربما صورة عمر عندهم ليست بالجيدة وتجد أن عدداً من الكتب الطائفية مشحونة بشتم عمر -رضي الله عنه- وما أشبه ذلك، فلو تحول مثل ذلك الهراء وهذا الفجور لو تحول إلى عمل فني وشاهده الملايين من غير المسلمين ومن المسلمين البسطاء سيكون أيضاً مشكلة كبيرة جداً، ولذلك نظر عدد من العلماء الذين يعني أيدوا الفكرة أن القصة هنا ليست قصة الامتناع يعني الإنسان ربما كثير من المجامع الفقهية والعلماء الذين يعترضون على خروج الصحابة أو ظهور الصحابة هم يرون حماية لمقام الصحابة وخوفاً من أن يفضي هذا إلى ما لا يحسن وما لا يليق، ومن باب سد الأبواب، ولكن الآن الأبواب ليست فقط إنها مفتوحة وإنما الأسوار نفسها مهدومة، وأنت يعني تلاحظ أن هناك تيارات أو مجموعات كثيرة جداً في العالم كله يمكن أن تقوم بمثل هذه الأعمال يعني، وليس لديها رقابة، فلذلك السبق وأن يكون هناك على الأقل من باب أن هناك ضرورة معينة أن تسبق إلى تقديم صورة إيجابية وصورة نموذجية، ورأى كثيرون أيضاً أن تقديم عمل فني دون أن تظهر فيه شخصيات الأشخاص المراد أنها سيكون عملاً هزيلاً ولا يوصل الرسالة، ولذلك تم معالجة العديد من القضايا مع أنه كما ذكرت لك يعني هذه اللجنة أو المجموعة ليست لجنة إفتاء وليس لها علاقة بهذا الجانب، قضية أن يظهر فلان أو لا يظهر هل يظهر في صورة شخص؟ هل يمكن ظهوره من خلال يعني عمل تقني معين إلى آخره يعني هذا ليس من مهمتها إنما مهمتها الأساسية مراقبة النص التاريخي، وكذلك ما يتعلق بأي أشياء ربما يكون عليها تحفظ. ومن هنا أنا أرى إنه يعني ربما يكون الموقف الجيد فيما ننظر إلى الدراما وأثرها الكبير على الناس، العالم كله وبما في ذلك العالم العربي والإسلامي والحاجة الماسة إلى مثل هذا العمل أن يكون هناك عملية تشجيع للأعمال الهادفة والأعمال الصائبة والأعمال المعبرة أو يعني الأحسن والأفضل والأقل ضرراً يمكن أن يكون هناك تشجيع من دون أن يتحمل العلماء أو الدعاة أو المشرفين المسئولية تجاه هذه الأشياء بمعنى إنه أي مثلاً خطأ أنا لست مسئولاً عنه، أنا فقط مهمتي مراجعة النص التاريخي لأنه هو الأخطر، ألا يكون هذا النص مثلاً فيه تزوير أو يعتمد على روايات ضعيفة أو مقولات غير صحيحة أو ما أشبه ذلك، أن يكون النص منسجماً الشيخ عبد الوهاب الطريري أيضاً هو على رأس قائمة المراقبين وله تخصص في التاريخ وفي شخصية عمر -رضي الله عنه- ويعني له إشارات كثيرة وعديدة، فأنا أرى أنه مثل هذه الأعمال طبعاً اليوم العالم العربي يشهد حالة -كما تعرف- تحولات كبيرة جداً في مصر وتونس وليبيا وغيرها، وعلى رغم إنه هناك مخاطر وهناك حالات اهتزاز إلا أنه يعتقد إنه يمكن أن يكون هناك فرصة لإيجاد تغيير في عقليات الناس ونماذجهم وأنماطهم من خلال أنه مصر كما تعرف وقبل قليل ذكرت هذا أنها مصدر لكثير من الأعمال الفنية، هنا يمكن أن يكون هناك توجيه رشيد بأن تكون هناك أعمال هادفة وأعمال مفيدة وأعمال تاريخية أو واقعية ليس بالضرورة أن تكون وعظاً مباشراً ولكن تكون تحمل محتوى ورسالة إيجابية.. مقدم البرنامج: وخصوصاً بعد وصول الإسلاميين إلى الحكم في هذه الدول، فالناس يتوقعون منهم أن يرعوا مثل هذه الأعمال بشكل منضبط وبشكل يساهم في إيصال الرسالة بشكل صحيح، دكتور ما تلاحظ بأن دائماً ما تذكر الأعمال الإسلامية بالأعمال التاريخية أليس من المفروض أن نشاهد أعمال تمثل واقع الناس وحياتهم اليومية وتسمى أيضاً أعمال إسلامية أو لا تكون تتصادم مع الشريعة الإسلامية لماذا نقتصر دائماً في العمل الإسلامي على الشيء التاريخي؟ الشيخ سلمان: هو يعني تسميتها بإسلامية قد أتحفظ عليها لسبب إنه هنا لا يلزم أن يكون العالم أو الفقيه أو المجلس أو المجمع أن يكون مسئولاً عن مثل هذه الأعمال أو يعطي بصمة تأييد لها أو ما أشبه ذلك، يعني المهم أن يكون هناك تشجيع وبالمناسبة يعني أنا التقيت بعدد كبير من العلماء المرموقين في مصر وفي الخليج وفي المغرب وفي عدد من البلاد فتحدثت معهم فوجدت إنه حتى أولئك العلماء الذين لا يوافقون على مثل هذه الأعمال وعلى تمثيل الصحابة -رضي الله عنهم- هم في داخل أنفسهم يعني بودهم أن تظهر مثل هذه الأعمال دون أن يتحمّلوا هم مسئوليتهم يعني من باب التقوى من باب إبراء الذمة، الخوف من سوء توظيف مثلاً كلام يقوله وقد يكون له عذر في ذلك، لكن لماذا أنا أقحم يعني الرؤية أو الفتوى مثلاً في مثل هذه الأشياء بحيث ربما تضيق الفتوى عنها أو أن الفتوى تتحمل مسئوليات لا تريد أن تتحملها أو ربما تكون عائقاً، بينما الأعمال الحياة أوسع من عقلي المحدود الذي ربما لا يكون عنده إحاطة بمثل هذه الأشياء. مقدم البرنامج: حتى لو كان عقل المفتي؟ الشيخ سلمان: يعني عقل الإنسان يظل محدوداً إلا اللهم المجامع الفقهية لاشك إنها أفضل أنا لا أتحدث هنا عن بلد بعينه وإنما بشكل عام أظن أن مثل هذه الأعمال المهم أن تكون أعمالاً قيمية، ويتحمل الناس مسئوليتها، وهنا ينبغي أن تكون الرقابة ليست فقط لشخص ولّا للأزهر أو المفتي، وإنما تكون الرقابة للمواطن وللمجتمع بحيث أنه يرفض الأشياء الغير هادفة ويتقبل الأشياء الهادفة، وكذلك رجال الأعمال لما يجدون أن هناك إقبال على هذه الأعمال وأنها أعمال مفيدة مفيدة قيمياً وأخلاقياً ومفيدة أيضاً مادياً بالنسبة لهم مربحة أو على الأقل أنه يمكن ألا يخسر فيها شيئاً هذا جزء من الحراك الإيجابي. مقدم البرنامج: ممكن الاعتراض دائماً يكون على التمثيل من ناحية شرعية إن التمثيل هو كذب والكذب محرم فبالتالي لا يجوز التمثيل هل فعلاً التمثيل كذب؟ يدخل فيه بعض الكذب. الشيخ سلمان: هو ليس بكذب التمثيل مثل قضية كتابة الروايات الخيالية هو يفترض الإنسان فهو نوع من الأمثال، نعم هناك من العلماء ومنهم سماحة شيخنا ابن باز -الله يرحمه- كان يرى أن هذا كذب ولا يجيزه، لكن أكثر أهل العلم يرون أن هذا لا يدخل في باب الكذب لأنه ليس خبراً، الكذب يكون في الأخبار إنه واحد يحدثك عن شيء وهو كاذب، أما حينما الإنسان يمثل أمامك شيئاً فهو هنا يحكي لك صورة معينة أنت تعرف أنه لا يخبر بها، ولذلك يعني مثلاً في السيرة النبوية قصة مثلاً يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، قصة الأبرص والأقرع والأعمى والملائكة الذين أدوا هذه المهمة وكل واحد منهم جاء قال رجل غريب بعيد الدار منقطع وكذا وهم ملائكة، حديث جبريل هناك أيضاً الصحابة -رضي الله عنهم- طالما تجد الصحابي يمثل صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عبادته أو قراءته للقرآن وهو يعني يُرجّع القرآن ويقرأه.. المهم إنه هذه الأشياء وإن كنت أقول المسألة فيها اختلاف والخلاف موجود، وينبغي أن نحترم الخلاف فيها لكن ينبغي أن لا نحول هذه القضية من أن تكون خلافاً فقهياً إلى نوع من الجزمية والقطعية بها بمعنى أن الإنسان يريد أن يفرض رأيه، أنا لا أرى هذا الشيء ولذلك لا أعمله ولا أشارك فيه لا من قريب ولا من بعيد، ولكن الذين رأوا هذا الأمر من منطلق شرعي رؤية شرعية واجتهدوا فيه هنا علي أن أعذرهم أو على الأقل هم لهم عذرهم عند الله -سبحانه وتعالى- ما داموا فيما بينهم وبين الله يرون أن هذا العمل مباح بل يرون أن هذا العمل فيه خير وفيه إصلاح وفيه منافسة للشر وأحياناً قد يعني مثل ما يقول عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه: "يجدّ للناس من الأقضية بقدر ما يجدّ لهم من الفجور"، وأبو سعيد بن لب قال أيضاً: "يجدّ من التحفزيات أو التنشيطات بقدر ما يجد لهم من الفتور"، فيكون هناك نوع من تغيرات الظروف قد تجعلنا في حال الاضطرار نقوم بأعمال ربما في حال الاختيار لم يكن الناس يميلون إليها في ظروف معينة، لكن الآن أصبح هناك منافسة وهناك ميدان صارخ، وإذا لم تقم أنت بهذا العمل قام غيرك، فهنا الذي لا يرى ذلك لا تلومه ولا تقول أن هذا الإنسان ينطلق من ضيق أفق أو ما أشبه ذلك، هو له اجتهاده وله ذمته وأبرأ ذمته وراعى جانب التقوى، ولديه في ذلك ما يحتج به، والذين يرون مثل هذه الأعمال أنها أعمال الأصل فيها الجواز وأنها لا تدخل في باب الكذب، وأن فيها جوانب تربوية وجوانب إصلاحية وجوانب إعلامية، الآن في قضية الصراع الإعلامي حتى مع الكيان الصهيوني وفي الغرب يعني تشويه صورة العربي أو المسلم ونشر كثير من المفاهيم المنحرفة والعادات التي يراها الناس مثلاً من خلال هذه الشاشة ويشاهدونها بشكل مستديم وتنطبع عليهم بقوة، أعتقد وطبعاً جزء من ذلك لو تخيلنا قضية الأطفال الآن أفلام الكارتون يعني والإنيمي وغيرها كم من تأثيرها الضخم على أطفال صغار في سن التكوين والغضاضة، وهذه الأشياء يعني إذا قلنا والله يجب أن يشاهدوا ولا يجوز أن يُصنع أي أعمال يعني كرتونية فيها نية طيبة ومقصد حسن تمثل الصحابة أو التاريخ أو العلماء أو القيم الراشدة ليس معنى ذلك أننا منعنا الأطفال من المشاهدة وجعلناهم يتجهون إلى قراءة -مثلاً- العلوم الشرعية لا، وإنما معنى ذلك أننا تركنا منتجاً شرقياً وغربياً وعشرات بل مئات القنوات المتخصصة التي تضخ في عقول وسلوك وعادات أبنائنا وبناتنا من المعاني المرذولة بينما نحن نكتفي بالتفرج أو بالنهي عن ذلك والنهي ربما يجعلهم يزيدون ولا ينقصون.

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.